Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 28 أغسطس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

قالك معارضة..؟!

الرفض شيئ إيجابي وموقف تقدمي ، عندما يحمل مضامين الحرية ، من تحرير الوطن إلى تحرير الحاجات ، والتطور الحياتي للإنسان ، والتضحية من أجل الآخرين .. الرفض يكون إيجابيا عندما يعبر عن طموحات الجموع ، وعندما يشكل موقفا ثوريا ، يرفض الاستغلال والعبودية وتسلط الأقلية ويرفض التمذهب الذي غايته السيطرة على عقول ومقدرات الناس ، أما الرفض للمنطق وللعقل ولرأي الجموع فهو رفض شخصاني من أجل إعلاء الذات الأنانية ، من أجل أن يقال عن فلان معارض للملك أو للرئيس أو للثورة – على الرغم من أنه لا يجوز معارضة الثورة – ولا ينكر أحد أنه على مر الزمن حصلت معارضات ، لكنها تعد في إطار الصراع على السلطة ، وأنا لا ألتفت إالى من يسمون أنفسهم معارضين للثورة ، و لا أتكلم عن ثورة محددة وفي زمن محدد ، بل عن الثورة بشكل عام ، لأن الثورة ليست نظام وليست برنامج عمل أو دعاية انتخابية أومصلحة لمجموعة معينة أو لقبيلة معينة ، هذة ليست ثورة ، الثورة منهج تفكير ، الثورة صنع الحياة الكريمة .. هناك فرق بين الثورة وبين ممارستها ، الممارسة من مسؤلية البشر، يخطيئون ويصيبون .
هؤلاء المعارضون نرجسيون ، تحرك ساديتهم عقد نفسية ، تجد ضالتها في السيطرة على الآخرين والإنتقاص منهم ، ومن ليس معهم فهو ضدهم ، ومن ضدهم فهوعدو لهم ، كافر بكل خلق الله وباليوم والغد ، هذه أقاويل شيوخهم وتراتيل مجاميعهم ووصاياهم لأبنائهم ، منهج عملهم وديدانهم اليومي .
بالطبع هذا حال كل المعارضات العربية وليس في ليبيا فقط ، ومؤتمر المعارضة العربية الذي عقد بقاعة الشعب في منتصف الثمانينيات خير شاهد ، لم يخرج إلا بخطب نارية ضد الرئيس والملك والأمير وزوجاتهم ، ليس لها من هم إلا الجلوس على كرسي السلطة وتليها الخزانه ، ومن أجل ذلك تستغل الدين وترفع شعارات النفاق والدجل عن الديموقراطية والتقدم والمساواة ، سلاحها الشتم والقدح والتفتيش عن خبايا خصوصيات العائلات ، السبب تريد جذب الناس .. المعارضة في الغرب تختلف تماما ، حيث لا تنزل إلى مستوى الحضيض إلا بعض ممن تحركها وسائل الإعلام الصهيونية ، لأن الصهاينة معروف عنهم الخسة والنذالة وعدم الحياء ، فهي تعترف بالنظام القائم حتى لو كان مزورا للإنتخابات كما حصل في انتخابات بوش وآل غور حيث نصف الشعب الأمريكي مع آل غور، تعترف بالقوانين والدستوروالعلم والإتفاقيات الدولية ، لا تعمل مع جهات خارجية فما بالك التآمر مع الخارج ، إن أية انتهاكات من هذه القواعد تعتبر لديهم جريمة دستورية يصل حكمها الإعدام .
المعارضة العربية ، نفاق يكتسي بالوقار والصدق والأمانة ومكارم الأخلاق ، وكأنها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نفر يطلقون على أنفسهم معارضة ليبية سرقوا مبالغ من المكاتب الشعبية في الهند وغويانا والأردن ومواقع ادارية أخرى اشتروا بها عناصر من البسطاء والسذج واستأجروا فقراء ومعدمين أفارقة وأسيويين يخرجون في شوارع أوروبا يرفعون عبارات معادية للشعب الليبي وتوجهاته ومراكز شرطة فرنسا وهولندا وأسبانيا وطلابنا الذين يدرسون في الخارج يعرفون هولاء .
هل يثق أي ليبي في هؤلاء ومن على شاكلتهم أن يصفح عنهم ويأتمن جانبهم ؟ ماذا بعد أن كرمت الثورة الكثير منهم وهي في أشد قوتها ووضعتهم في أمانات اللجان الشعبية والمكاتب الشعبية وسرقوا أموالها ، من يثق في المقرف بعد أن هرب بالمبلغ المخصص لبناء مسجد في الهند ؟ علما بأنه من الاخوان المسلمين ، أهذا هو الإسلام ؟! أم نثق في الشمام الشيوعي في الصباح ، الند القوي للرأسمالية في نيويورك ، والإسلامي في المساء ، يكيل الشتائم والألفاظ النابية في المناظرات الإذاعية ، يطلب ود ملك السعودية وولاة عهده ، ولا داع للتحدث عن عميش وقضيته (المركزية) مع المقرف يعرفها شاكير جيدا ، هل نثق في زوج الهانم الذي لا نعرف أصله ولا فصله ، أم صاحب الأفكار العظيمة (البرقاوي) الداعي إلي الإنفصال وتمزيق النسيج الإجتماعي والديني والسياسي واللغوي لكل الليبيين ، لعله يريد أن يكون عسكريا في البوليس الإتحادي .
إنها رسالة موجهة للطائرات والدبابات والضباط الأمريكيين أن يتقدموا لإحتلال طرابلس الحاضنة أوإختراق خليج سرت الذي شقه الهمام على زورق الموت وثبته لليبيين خليجا تاريخيا ، أو تدمير بنغازي الوفية ، هذا البرقاوي( الشلبي) يبدو أنه أغرته مسلسلات القتل والتدميروالإغتيالات في بغداد دون أن يعي أبعادها ، يبدو أنه طامع في وظيفة (وشيري) في أحد المدارس أو خفير في شركة أمريكية ، لكن شجاعة شعبنا ووعي اللجان الثورية وشراسة الحرس الثوري سوف تخيب ظنه للأسف الشديد .
على أية حال ، الخيانة موجودة منذ القدم عند معظم الأمم ، وجدت خيانة الرفقة ووجدت خيانة الوطن ، من هو الذي يخون ؟ المؤسف له أن الخيانة أصبحت اليوم وجهة نظر في بعض الأحيان ، هناك من يدافع عنها ويحميها .. لكن التاريخ يلعنها إلى أبد الآبدين وتجرمها الأجيال جيل بعد جيل ، اللعنة على الذين خانوا رفقة الثورة وخانوا الوطن ، من الشارف الغرياني – التقدير والاحترام لأهل غريان أنصار الثورة – إلى الذين باعوا أوزو وحاسي مسعود والوطية وبئرالأسطى ميلاد ورأس الأنوف وطبرق ، إلى الذين أسرجوا جواد موسيليني والذين هللوا وأنشدوا لمقدمه .
المعارضة تعني التصدي للفاشية العالمية ، وتدمير مواقع الإستغلال والعسف ،والإحتلال والدكتاتورية ، تعني النضال من أجل الحرية ، وهو ما خاض طريقه تشي جيفارة وسيمون بوليفار وبتراس لومومبا وجمال عبد الناصر وعبد الكريم الخطابي وعمر المختار ومعمر القذافي ، هؤلاء الذين وهبوا حياتهم من أجل حرية الشعوب واعدهم القدر والتفت حولهم الجماهير ، كانت نصائحهم تحرير الأوطان ومحاربة الاستغلال ومواجهة العدوان ، إنها ليست نصانح البرقاوي ولا نصائح الرقعي سليل السنوسية - وليس بالضرورة الدم - الذي يريد استغلال صراع الديوك ويصنع قيادة لما يسمى بالمعارضة بدعوته الرقي من نشؤ خطاب جماغته ، لا ادري ماذا ستحمل خطاباتهم اذا ما تركت السب والقذح ، تراه الناصح المتعقل والراشد المتزن والداعي الحكيم ، ينصح بالابتعاد عن السب والقذح ، مقالك السابق ياهذا يدل على الافلاس والإعتراف بالفشل .
الأفضل لك الإستفادة من مبادرة الدكتور سيف الإسلام مثل الذين استفادوا ورجعوا وكفروا عن أخطائهم واندمجوا في الحياة معنا وتبدلت أحوالهم إلي الرخاء والطمأنينة والراحة النفسية والمتعة الإجتماعية .. إنك لن تجعل بشاشيتك الحمراء شخصية قيادية ولا من أرض اسكندينافيا مناضلا ولا من (النت) كاتبا مجاهدا .
يجب أن تعرف أن كتاباتكم لا تعني لنا شيئا ، واجتماعاتكم في مواخير الغرب لن تقدم ولن تؤخر شيئا ، وشتائمكم خير شاهد على ضحالة أفكاركم وضعف موقفكم ، اعتناقنا للثورة مبدأ لا نحيد عنه ، وإيماننا بسلطة الشعب طريق لا نتراحع عنه ، وتمسكنا بقيادة القائد عهد لا انفصام فيه ولارجعة عنه .
على الرغم من تأكدي عدم الاساءة الشخصية لاي احد بما فيه الذين اوجه لهم مقالتي هذه ، وعلاوة على هذا اسف اذا مرقت مني كلمة خطأ .

محمد العماري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home