Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 25 يوليو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

فشل النظام الجماهيري وعلينا الاعتراف بذلك جميعا

لم يكن سبب كتابتى عن فشل النظام الجماهيرى هو فقط لاجل الكتابة , او لاجل تشويه هذا النظام الجديد الذى اختاره قائد الثورة لتحقيق العداله للجميع, حتى يتحرر العامل من سيده, والمراءة من العقبات امام تطورها, حيث اتى هذا النظام بديلا عن الانظمة السائده والتى فشلت جميعها فى تحقيق الحريات للفرد , وفشلت فى توزيع الثرواة على شعوبها بالعدل, واعطاء كل ذى حقا حقه.

عندما ندرس هذا النظام نظريا , نصل الى انه نظاما بديعا, يحتوى على كل الاسس الاجتماعيه العادلة, ويضع كل الخطوط الاولية التى يجب ان تقوم عليها الدوله العادله لكل الشعوب, لكننا نعانى من تطبيق تلك النظريات عمليا, ونعجز على تنفيذها على الواقع, لاسباب كثيرة جعلت الجميع يصل الى نقطة فشل النظام الجماهيرى, واستحالة تطبيقه على الشعوب فى هذا العصر.

فى الواقع لا اريد الاتجاه الى الاسباب التى اصبحت عائقا امام هذا النظام الجديد, اولا لاننا عشناه على مدى 40 عاما من التغيير ومحاولات الاصلاح, ثم التغيير ومحاولات جديده ايضا للوصول الى الصيغه النهائية لبروز هذا النظام فى ليبيا, ولكننا لم نفلح ونصل الى العدالة الاجتماعية, ولم نتوصل الى جهاز قانونى يضع اسس هذا النظام وتنفيذها, ولم نصل حتى الى ابسط الحقوق التى نرجوها منذ قيام الثورة. لقد حدث الكثير الكثير على الساحة الليبية, فقد وصلت الماءسى الى كل اسرة ليبية, وتضرر مواطنون ليبيون كثيرون بسبب الفوضى , وعدم احترام هذه النظرية او النظام, وانتشر الفساد والفقر, والمرض, ناهيك عن التعليم الذى اصبح ينتج دكاتره غير موءهلون لصناعة حتى قالب من الصابون, وتفشت الرشوة والعمولات بين المسوءلون , ورجال الامن, وحتى فى اوساط الموءسسات الاجتماعية, بالاضافة الى تحول الموظف البسيط الى شيطان صغير , اصبح يركض وراء المال, ويحلل لنفسة الحق فى الفساد مثل الكبار والمسئولون, بحيث تحولت البلاد ومواطنوها جميعا الى كتله من العصابات, بعضها قبلى , واخرى صداقة, وثالثه مصالح, واصبحنا نحن مواطنوا ليبيا جميعا شركاء فى هدم البلاد , والتشجيع على بقائها من بين الدول المفلسه اخلاقيا , واجتماعيا, وثقافيا , وصناعيا, ويعتبرنا العالم الاخر شعب فى قمة الجهل يجرى وراء الابل, ويسبح على بحر من النفط.

من هنا ومن اجل كرامة المواطن الليبى, وشهامته التى كانت على مدى التاريخ معروفه بين شعوب العالم, حتى واننا فى ذلك الوقت كان لا يوجد لدينا جامعات او مئاة الالاف من الدكاتره , فقد كان الموطن الليبى يعتز بنفسه واصله اينما سافر, كان يجب علينا ان نقول لقد فشل نظام الجماهيرية رغم حسن النية فى اعداده وتطبيقه, ولكننا يجب ان نعرف ان لكل شىء نهاية, وقد حاولنا انتاج نظام بديع للعالم وللشعوب الاخرى وفشلنا, فليس عيبا فى ذلك , ولكن العيب ان نستمر فى العناد والاستمرار فى الفشل رغم معرفتنا الجيده باستحالة تطبيقه على الواقع.

هناك انظمه كثيره اخره تعمل فى دول عديده وهى جيده وعادله يمكننا الاستعانه بها , وتعديل ما يخالف قيمنا الاخلاقيه , والتشريعيه منها, ونتخذها كنظام قمنا بتطويره حتى نصل الى نظام يتناسب مع مجتمعنا الاسلامى, ويحقق لنا العداله الاجتماعية, والامن والاستقرار. ان الانظمة التى تكون نتائجها الموت , والقتل, والسجن ليست انظمة يفتخر بها الانسان, انها انظمة ظهرت فى كل العصور وفشلت, ان الانظمة التى لا يحترم المواطنون قوانينها وتشريعاتها ليست انظمة عادلة.

نحن الشعب الليبى عشنا على مدى اكثر من 300 عاما فى القهر والظلم, من الرومان الى الاتراك الى الايطاليون , ثم الحرب العالمية الثانية , التى انتهت واسست الامم المتحده التى انتجت بعض القوانين الانسانية والتى حصلنا بسببها على استقلال ليبيا كما نعرف, لقد كان الناس يعيشون حالة من الفقر بعد الاستقلال, ولكنهم كانوا سعداء, ولم يغير هذا النظام الحديث شيئا فى الشعب الليبى سواء القضاء على سعادتهم فى كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية, لان مرتبات الموظف الليبى كانت اكثر من 150 دينارا شهريا وكانت قيمة الدينار الليبى تساوى الثلاثة دولارات ذلك الوقت اى بمعنى ان المواطن الليبى كان يتمع بمرتب يعادل 630 دينارا حاليا, ثم لقد ترك ليبيا الاف الشباب ورحلوا الى المهجر من قسوة النظام البديع, كل مواصفاة الحياة المدنية هدمت فى ليبيا , كلها بسبب عدم نجاح هذا النظام الجماهيرى الحديث.

لنقف ونسائل انفسنا جميعا ماذا فعلنا بهذا البلد؟ كلنا مسئول عن تحطيم البلاد, والمسئولية الكبيرة تقع على صناع القرارات, فلا يستطيع اى مسئول تجنب مسئوليته فى هدم البلاد, سوى كان فى الامن او فى الصحافه, او فى اللجان الشعبية , او الموءتمرات الشعبية, الجميع مسئول لانه لم ينطق الحق ويقول يجب ان نبحث عن حلول اخرى, حتى القائد شخصيا يجب ان يكون واقعيا , ويتباحث مع الاخرون لانه المسئول الاول عن هذا الوطن, وسوف لن يستطيع تحميل اشخاص اخرون مسئولية الفشل, لان 40 عاما من الفشل ليست بالمدة القليلة لنجاح تجربة او ابتكار فكرة على هذا المستوى.

كان يجب ان اكتب عن هذا الفشل, حتى نقراء جميعا اننا نمشى فى طريق واحد مسدود , سوف يجلب الهلاك لبلادنا , ولن ينجو منه احدا كان كبيرا او صغيرا, فعلى اعضاء الموءتمرات الشعبية الصياح بفشل النظام , والمطالبة بالتخلى عن النظام الجماهيرى لعدم امكانية تطبيقة على الواقع الليبى وخلق الانسان السعيد, اين هو الانسان السعيد فى طبرق, ودرنه, وبنغازى , واجدابيا, ومصراته, وبنى وليد, وطرابلس, والجبل الغربى, وسبها, والكفره.....الخ, انهم جميعا يشكون من كل شىء, يشكون الجوع, والعطش, والظلم, والبطاله, والصحة, يشكون الرشوة , والمحسوبية, والوساطة, والامراض, والتعليم, والبنية التحتيه, والحوادث, والسجن, والاختفاء القصرى, والقبلية, ويشكون على اموالهم المسروقه , والتى يتمتع بها الخارج, وافريقيا, وكل من دب وهب, انهم يشكون من قلة المواصلاة, والقوانين العشوائية, انهم يشكون فى الصحف على الحصول على قطعة ارض فى ليبيا الخمسة مليون نسمة والتى تقع على ساحل اكثر من 2000 كم, انهم يشكون من تبذير الاموال فى شركات اوروبية خارج البلاد, لبناء سيارات للمواطن الاوروبى, والشاب الليبى ينتظر استلام سيارته 5 سنوات, انهم يشتكون المنح التى تقدم الى البعثات الليبية التى لا تكف رمق الفقير فى تلك البللدان, انهم يشتكون الملياردات من الدولارات التى تدخل الخزانة الليبية كل يوم ولا يعرفون اين ذهبت, هل يحق لاحدا ان يقول ان هذا النظام نظاما بديعا؟ يجب علينا جميعا التوقف قبل ان تتحول بلادنا الى حروب اهلية لا احدا يعرف عقباها, لاننا سوف نخسر جميعا. والله يوفقنا جميعا, ويهدى حكامنا وقادتنا الى الطريق الصحيح.

الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home