Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 27 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

{حتـى يميز الخبِيث من الطيبِ} آل عمران 179

لابد أن يتميز الصف قبل أن تبدأ عملية الإصلاح...
لا بد أن يُعرف أهل النوايا الحسنة من أهل النوايا الخبيثة....
لأن المنافقينَ والخونةَ والعُملاءَ على مرِّ العصورِ هم أسبابُ سقوطِ الدولِ وضياعها..
إنهم كالسُّوس ينخرُ في عِظامِ الأمة ويّفُتُّ في عضُدِها..
لا بد أن تتوضح صورة الجميع للجميع وعن الجميع إن أردنا للمصالحة أن تكون إصلاحاً...
فالذهب لا يُجلى من دون نار تنفي خبثه ودرنه....
ولا يستقيم الظل والعود أعوج...
فكذلك لا تدخل البلد في مصالحة تعقبها إصلاح دون معرفة المقاصد الحقيقية للجميع....
لأن الاختلاف في الرأي ووجهات النظر لا يعنيان أبداً مشروعية التجسس والعمالة والخيانة وبيع الذمم والضمائر....
لأن اختلاف المشارب والأفكار لا يعني أبداً استباحة الأوطان وهتك الحرمات(وأسرار الأوطان أعلاها)...
لأن المعايير مهما تضاربت وتماهت فإن الوطن هو ذاك الثابت الذي لا يحل ولا يجوز ولا يباح المساس به أو بجزء منه ....
ولهذا أيها الأخ المحترم: عبد الله الساكت كتبنا ما كتبنا ونشرنا ما نشرنا.
فالتيار الإصلاحي رغم ما يعترضه من عوائق ورغم تثبيط المثبطين وتخذيل المخذلين (وهذا أمر لا مفر منه ولا مندوحة عنه) قوي ويزداد قوة يوماً بعد يوم، صحيح أنه يسير على وتيرة متأنية وببطء بعض الشيء، ولكنه أصبح مفرداً من المفردات المتداولة وبكثرة في الخطاب السياسي وأصبح الليبيون بصفة عامة ينتظرون منه الكثير والكثير وقد بدأت ملامح هيكليته الواضحة تتجلي على الساحة السياسية الليبية .
فهذه النقلة الهائلة التي ابتدأت بها العملية الإصلاحية في ليبيا لا بد أن ترافقها المسؤولية.
ولا يجب علينا إن أردنا أن تكون عملية المصالحة والإصلاح متينة صحيحة سليمة من الشوائب والمعوقات والطوابير الخامسة والسادسة والسابعة ممن لا هم لها إلا ما تقتاته على حساب الآلام الآخرين أن نترك الحبل على الغارب ويتحكم فينا وفي مسيرتنا كل من هب ودب، وخاصة أولئك الذين افتُضِحوا واختبئوا بعد تلك الأدلة والبراهين والوثائق التي جزمت أنت بصحتها أخي عبد الله الساكت وجزم بصحتها هروب هؤلاء الظلاميين من المواجهة ومن الساحة وبث بعض من غوغائيتهم ورعاعهم للرد بصور أقرب ما تكون إلى البهلوانية منها إلى الواقعية..
فاللعب على الحبال لا يفيد لأن الوطن ليس سِرْكاً لهؤلاء وإن أرداوا اللعب ففي الـNED& الـCIA متسع كبير للعب( وخاصة بعد أن تعلموا فنون اللعب كما أوهمتهم الـNED).
الوطن للجميع ومن حق الجميع أن يدافع عنه ولكن..
دون خيانة...
دون عمالة....
دون غباء.....
دون عهر سياسي...
ولهذا ننشر ما ننشر..
والحق يقال فقد صدقت في جملة بعينها: ( نعم جهدنا ما زال قاصراً) لأنه ما زال في جعبتنا الكثير والكثير عشرات بل مئات إن لم نقل الآلاف الوثائق التي تثبت عمالة هؤلاء وما زلنا لم نظهر إلا النذر اليسير منها، لأن غرضنا ليس إثارة الفضائح ولا نشر الفتن وانتهاك خصوصيات الناس وحرماتهم ولكن ما نشرناه حتى الآن ما هو إلا( قرصة أذن خفيفة) لأننا لسنا من هواة تعرية المستور إلا......
وإلا هذه تترتب عليها تبعات كثيرة جداً لأنها أداة استثناء لما قبلها.
والمُستثْنَوْنَ هنا هم من تتلمذوا في مدرسة الخيانة وفي معسكر العمالة ليحاربوا الوطن ويخربوا الديار والعباد فعن أي إصلاح عندها نتكلم أخي ابن الساكت عن أي مصالحة نتكلم..
فكما أننا سنضرب بيد من حديد على أيدي المفسدين والمتسلقين والمتنفعين واللصوص الذي يعيثون في ليبيا فساداً والذين يسعون لتسلق عجلة الإصلاح مرة أخرى، فكذلك سنضرب وبأيادٍ من حديدٍ على المرتزقة الذين ينعقون كالغربان لخراب ليبيا وتمزيق وحدتها.
وهناك من هؤلاء من بدأت رؤوس أقلامهم تظهر في الساحة الداخلية وهم يركبون موجة الإصلاح ظناً منهم أن المواطن الغيور لا يراهم، ولكنه يراهم ويراهم ويراهم.
يا كل من يقرأ عباراتي ونصوصي لا نريد أن نفتح أجندة تخوين أو اتهامات وكلنا نعيش في بلدنا (برأس مثقلة بهموم الوطن ومشاكله وروحٍ ممتلئة بحس الانتماء اليه والتوق لغد أبهى يبنى على منجزات الأمس واليوم ويتجاوز نقاط الضعف والقصور ومواطن الخلل والعطب ...).
أيها الأخ عبد الله الساكت كيف عرفت أنت أو أنا أو غيرنا بحسونة باشا القره مانلى وخربيشه لو لم يكن هناك من كتب عنهم ووثق لفضائحهم وأظهر الأدلة على خيانتهم لوطنهم.
إن كانت هناك مواطن خلل في بلدنا فنحن الذين سنعالجها وليس الـNED أليس كذلك!!!
وإن كنا نعلم جميعاً مكامن القصور فهذا لا يبرر لنا أن نظهرها للعالم بأمر ما من جهة ما لا هم لها إلا كسب الأوراق على حساب وطننا الغالي، أو أن نوظفها لخدمة أجندة معينة.
يا سيد عبد الله: إن الخاسر الأكبر من كل هذه التجاذبات هو الوطن لأن ثمن الخيانة يدفعه الوطن وليس العملاء كما عنون احد الكتاب مقدمة مقالته الرائعة.
هل ينكر أحد أن الوطن رصد مليارات ومليارات لأجل مشاريع ضخمة هائلة في كل المجالات، ولكن إن سرق أحد أو ارتشى أحد أو ظلم أحد أو قتل أحدٌ أحداً فهل هذا يعني أن الوطن كله مسئول عن أفعال مسئول مرتش هنا أو هناك مع أنهم موجودون في كالعصور وفي كل الأمم، وهل يبرر هذا الخيانة والعمالة والاستقواء بالأجنبي، وهل معنى هذا أن كل المسئولين مرتشون وفاسدون، وهل يبيح هذا بث صورة سوداوية عن ليبيا لكل العالم ممن كان يُفترض بهم أن يكونوا واجهة مشرفة للبلد وسفراء عنه فأصبحوا ويا لحسرة الوطن عليهم مجرد تُبع ومنحرفين بصورة كاملة .
فالتبعية المحضة والانحراف الكامل لا تحدث دفعة واحدة، بل لها خطوات ومراحل تأتي من طريق التنازلات في أمور يسيرة وبعدها تكون الطامة الكبرى.

تعال معي إلى معترك السياسة أخي الفاضل:
سأقتبس أولاً جزءاً من مقالة للأستاذ عبد السلام الفيتوري والتي يمكن أن تكون في جزئها البسيط الذي أختصره وافية كافية شاملة وهذه المقالة بعنوان: تكلس أنتليجنسيا أم صبابة متهافت .
" كلنا كليبيين ندرك أن البنية التحتية عندنا مهترئة وأن الفساد عندنا قد تغوّل إلى الحد الذي أعاق ويعوق محاولات الإصلاح, لكن هذه نتائج وليست مقدمات فهي أساسا نتاج سطوة الهاجس الأمني لعقود من الزمن نظرا للمؤامرات والمخططات وللمعارك الطاحنة التي جرت إليها الدولة الليبية طيلة فترة المقارعة مع الغرب وتحديدا أمريكا والتي لم تعط لليبيا فرصة لالتقاط الأنفاس لتقييم التجربة وتقييم الحصاد علي المستوي المحلي! والكل يدرك أنه بعد تسوية الملفات العالقة التفتت ليبيا إلى الواقع المحلي وجعلته جل اهتمامها وانطلقت في خطوة رائدة وعملاقة لتصحيح الاختلالات وعلي كافة الأصعدة وفي مقدمتها محاربة والقضاء علي القطط السمان التي تعيث فسادا في البلاد.
توجه كهذا يستدعي الالتفاف والتراص وأن نكون كليبيين لحمة واحدة ويد واحدة بغض النظر عن خلافاتنا فليبيا فوق الجميع".
لهذا نكشف حقائق أولئك الحمقى الذين يحاولون بكل ما استطاعوا أن يجرونا إلى نفس الحقبة السابقة وذلك حتى لا تنجح أجندة الاستدراج المسمومة.
أما استمراء الكلام ولجاجة الحديث من خلف صالونات نيويورك وواشنطن ولندن الفارهة فهذا نتركه لهؤلاء الذين لا يملكون حتى من أمر أنفسهم شيئاً.
وختاماً: هل ينكر أحد براعة ليبيا التي عرفت وبمهارة تطاول العبقرية كيف توظف متناقضات الواقع السياسي للعلاقات الدولية مع الحفاظ على مشروعها المجتمعي الذي ميزها منذ منتصف السبعينات وحتى الآن كأبرز الواجهات الرافضة للتبعية والنفوذ الغربي في المنطقة والمنافحة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها, بل إن المشروع الحضاري الذي تبنته ليبيا ساهم في التأسيس لعلاقات دولية عادلة بين الشعوب الشيء الذي جعل ليبيا ومنذ مطلع الألفية وسيطاً دولياً من العيار الثقيل في العالم الثالث.
لعل في قولي هذا كفاية وأما عن ردي للمعارض المتفائل فسأقول له جملة واحدة: أكمل وسنرى بعدها ما يكون.

عبد الحكيم الطاهر زائد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home