Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 27 ديسمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الفوضى في ليبيا.. شكري غانم مثالا

أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط قرارا بإيفاد عدد 136 طالبا للدراسات العليا بالخارج. إلى هنا والخبر عادي جدا وربما مفرح للبعض. وكانت اللجنة الشعبية العامة برئاسة شكري غانم قد حضرت على أي جهة داخل ليبيا إصدار أي قرار إيفاد واعتبرته من اختصاصاتها، إذ لم يكن بإمكان أمين الجنة الشعبية العامة للتعليم العالي التوقيع على قرارات الإيفاد أو حتى تمديدها لمدة ستة اشهر في ذلك الوقت. في ذلك الوقت أيضا قلصت (أو بتعبير أدق قلص شكري) مدة الإيفاد للدكتوراه لثلاث سنوات فقط والماجستير لسنة ونصف بدعوى التقليل من استنزاف المال العام. ما الذي تغير الآن؟ لا شيء إلا أن أمين اللجنة الشعبية العامة السابق شكري أصبح رئيسا للمؤسسة الوطنية للنفط. و باعتقاده انه الأفضل وانه يعرف أكثر من الجميع ما هو الأفضل لليبيا وحتى لليبيين أنفسهم فانه يحق له أن يتجاوز القوانين ويصدر القرارات حسب أهوائه.

والسؤال هو من أين للمؤسسة أن تصدر قرارات إيفاد إذا كان إصدارها من اختصاص اللجنة الشعبية العامة على الأقل حسب كلام شكري نفسه. ثم كيف سيتم الصرف على هؤلاء الطلبة إذا كانت الإجراءات غير سليمة؟ كيف لوزارة المالية أن تتعامل مع هذا القرار؟ أم سيعطيهم شكري من أمواله، ربما التي تحصل عليها من كوبونات نظام صدام. ثم لماذا لم يتبع شكري الإجراءات التي اجبر غيره على اتباعها عندما كان رئيسا للوزراء؟ إلا إذا كانت هناك أسبابا تحول دون ذلك، كعملية نهب لأموال الليبيين بطريقة أو أخرى أو عدم أهلية الموفدين للإيفاد أو ربما أراد أن يثبت للجنة الشعبية العامة وأمينها أو لبعض الأطراف الأخرى انه الأقوى. كل شي متوقع من شكري! وحسب ما اعلم عن قطاع النفط، فان هذا القطاع تكفيه المؤهلات الجامعية وربما من الأفضل له الاستعانة بخريجي المعاهد المهنية. بل ليبيا كلها لا تحتاج إلى دراسات عليا اللهم إلا قطاع التعليم العالي. ويعلم القاصي والداني أن قطاع النفط يستعين بمن يسمون بخبراء قطاع النفط من الأجانب، والذين مرتب الواحد منهم فقط بغض النظر عن الميزات الأخرى يضاهي مرتبات أكثر من خمسين ليبيا يتساوى معهم في المهام. معظم هؤلاء الخبراء لا يحملون حتى مؤهلات جامعية ناهيك عن مؤهلات عليا بل هم من حملة مؤهلات تدريبية في مجالات معينة فقط.

شكري هذا والذي جاءنا بالشيح والريح، يعرف انه فوضوي وان ليبيا دولة فوضوية مادام فيها مسئولين أمثاله، كما قال حينما سئل (كما يتردد) عما إذا كان يعتقد أن ليبيا ستصبح دولة قانون وسيسودها النظام، فأراهم يده المعيبة وقال إذا أصبحت يدي هذه طبيعية فان ليبيا ستكون دولة قانون كناية عن الاستحالة. هذا يرينا أن شكري غانم ما هو إلا مفسد أتى متأخرا ويحاول أن يستفيد قدر الإمكان وان يكون له نفوذ وانه لا وجود للإصلاح ولا النظام في نظره وهو يعي هذا جيدا، وان كل ما يتشدق به ما هو إلا نفاق محض. وكل ما قام به ضد المواطن الليبي من رفع الدعم ورفع سعر الوقود ما هو إلا نتاج كراهيته للخير للآخرين ولا اصل لترشيد الاستهلاك ولا التنظيم ولا هم يحزنون.

كنت قد شاهدته مرة في احد البرامج الهزلية على قناة القنفود استضيف فيه مع بعض من مدراء الشركات النفطية على غرار زيادة أسعار الوقود وبدأ المذيع في الأسئلة ولكن شكري لم يتح الفرصة لأي منهم للحديث. كلما سُئل احدهم فان شكري يجيب مما يبين مدى ديكتاتوريته ونظرته التحقيرية للغير وعدم احترامه حتى لرؤساء شركاته ومدراء إداراته بالمؤسسة وشعوره بأنه الأفضل وبدأ في السفسطة بوجه صحيح - تمنيت أن يكون لي منه حذاء- واعتبر نفسه من الفقراء وأكثر فيه من النفاق والكلام الذي لا يستسيغه احد له درة من عقل.

وأحب أن أوضح إنني لا اعرف شكري غانم هذا ولم يضرني ولم ينفعني كشخص ولكني لم أحبه يوما كمواطن ليبي ولم أر فيه المسئول ولم اشعر بان فيه أي نوع من الإنسانية او الاستقامة ومتيقن من انه لا يحب الخير لأحد بالإضافة إلى أنني ازدري المنافقين ولا أطيقهم. وأنا احمد الله كثيرا على انه ليس رئيسا لليبيا و إلا لباع لنا حتى الهواء بحجة ترشيد استهلاكه لحماية طبقات الغلاف الجوي. وما إصداره لمثل هذا القرار إلا دليل على انه فوضوي ومفسد من الطراز الأول ويتعمد ذلك. أنا لم اكتب عن القرارات التي تحصل عليها من اللجنة الشعبية العامة كميزات لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط منذ أن استلمها، كمصروفات السفر ومعاملته بدرجة وزير وما إلى ذلك لأنها وان كانت وسيلة من وسائل النهب لأموال الليبيين إلا أنها صادرة بشكل صحيح حتى وان لم تنشر في أي موقع من مواقع الدولة. المواقع التي أنشأها شكري بحجة الشفافية! ولم أتطرق للقرارات التي اتخذها حيال المستقيلين من قطاع النفط كإصداره قرارا بمنع أي من المدراء المستقيلين من قطاع النفط في العمل في الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا بحجة أنهم يمتلكون أسرار الدولة! هذه قمة الخبث. لا ادري عن أي أسرار يتحدث وهذه الشركات يمكنها أن تعد عليه أنفاسه الفوقية والتحتية أن أرادت. هو فقط لا يريد أحدا أن يعرف عن علاقاته بهذه الشركات، ووجود ليبياً في منصب كهذا ربما يعرقل عليه تعامله (أو بزنسه) معهم. ولم أتطرق لنيته بتعيين الأجانب في مناصب مدراء تنفيذيين ولا اعلم السبب وراءه إلا أن تكون أرحام الليبيات قد عقمت عن إنجاب الإنسان الكفؤ والنزيه أو أن شكري يرى الليبيين بعين طبعه.

مواطن ليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home