Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 27 ديسمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد على ( هل السيد إدريس السنوسي لم يكن صنيعة الانجليز!؟ )

عند بداية الحرب العالمية الأولى انقسم العالم إلى قسمين الحلفاء ( انجليز وفرنسا وايطاليا ) والمحور ( ألمانيا وتركيا وأطراف أخرى ) .
لمحة عن محمد إدريس المهدي ( إدريس السنوسي ) خلال موسم الحج ذهب إدريس السنوسي عن طريق مصر في 1915م استقبله اللورد كيتشنر في القاهرة لاستدراجه لخدمتهم في المنطقة .
وفي عام 1916م تمت معاهدة الزويتينه بين انجلترا وايطاليا وفرنسا كانت تتضمن عدم عقد أي اتفاقية مع الجمعية السنوسية إلا بموافقة الدولتين الأخريين والاعتراف بإدريس السنوسي رئيسا للجمعية السنوسية ولم تنجح هذه المعاهدة ، وفى عكرمة 1917م وبحضور إدريس السنوسي عقدة اتفاقية بين الانجليز وايطاليا كانت تتضمن 13 بنداً منها إعفاء أملاك السنوسية من دفع الضرائب ، ترميم الزوايا ، وإيقاف الحرب في برقة ، والعمليات العسكرية في المستقبل .
تعهدت ايطاليا بدفع مرتبات لمشايخ الزوايا مقابل إيقاف أي تمرد من القبائل في المنطقة وعلاوة على أن يقوم إدريس السنوسي بتجريد المقاومين في برقة من أسلحتهم وهذا خلال سنة واحد من توقيع الاتفاقية .
وأدت هذه الاتفاقية إلى سخط الطرابلسيين وانقسمت البلاد إلى جزئين متحاربين البرقاوية والطرابلسية ودعمت ايطاليا إدريس السنوسي في برقة ضد بني وطنه بألفين بندقية وأقام إدريس في غرب برقة في منطقة سرت خط أطلق عليه خط النار الذي كان ينطلق فيه البرقاويين بغارات على الطرابلسيين .
وفى سنة 1918م تم إبعاد احمد الشريف بحجة حضور حفل في إسطنبول لتتويج محمد وحيد الدين السادس بواسطة غواصة ألمانية من ميناء العقيلة .
وفى سنة 1920م استبدلت اتفاقية عكرمة باتفاقية الرجمة تضمنت تقسيم برقة قسمين الخارجية وهى تقع على الساحل تحت سيطرة ايطاليا والداخلية وتتمثل في ( واحات جالو والكفرة والجغبوب ) لتصبح إمارة لإدريس السنوسي بشروط ايطالية وأعطي إدريس السنوسي لقب الأمير وله مقر إدارة في اجدابيا وتتكفل ايطاليا بمصاريفه هو وحشيته وفق لهذه الاتفاق .
وكانت الجيوش الإيطالية والسنوسية توجد في المعسكرات التي أعيد تشكيلها ( في الأبيار ، تاكنس ، عكرمة ، ثم في المخيلة ) وفي كل منها كان للسنوسيين ناظر والإيطاليين – مفتش . وكان أكبر ناظر للسنوسيين هو محمد الرضا ، أخ إدريس . وأكبر مستشار الشيخ صالح العوامي ( رئيس زاوية في بنغازي ) .
وكان إدريس السنوسي يتمتع بمكانه خاصة عند الطليان ، كما حدث عندما تقدم إدريس بتأشيرة لعبور الأراضي المصرية لقضاء فريضة الحج سنة 1919 رفض الانجليز منحه التأشيرة ، ولكن نقلته بارجة حربية إيطالية على متنها إلى ميناء الإسكندرية منها انطلق إلى أرض الحجاز تقديراً لولائه .
وقام إدريس السنوسي بزيارة قصيرة إلى إيطاليا بدعوة من ملك إيطاليا سنة 1920 .
وبعد إقرار اتفاقية بومريم استلم إدريس السنوسي مبلغ من المال لضمان الأمن في المنطقة ، وكان المبلغ المقرر بالاتفاقية ( 2.6 مليون ليرة ) منها 300 ليرة ذهباً أخذ إدريس نصفها بعد التوقيع مباشرةً والنصف الثاني يستلمه بعد تجريد المقاومة الليبية من أسلحتها ، وكان من أشد معارضيه علي العبيدي الذي تمكن إدريس أن يخدعه ، وتم القبض عليه وأرسله إلى الواحات سراً والجدير بالذكر في سنة 1918 تم إعلان الجمهورية الطرابلسية بزعامة كل من ( سليمان الباروني ورمضان السويحلي و أحمد المريض و عبدالنبي بالخير ) وبعد هذا الإعلان غضبت إيطاليا وفي سنة 1922 زحف الإيطاليون على دواخل منطقة طرابلس ، وأرسل الطرابلسيون وفد لإدريس السنوسي لإحياء عملية الجهاد في برقه ، كما عرضوا عليه تولي وقيادة الجهاد ولكن لم يستجيب لمطالبهم .
شعر إدريس السنوسي بالخطر بعد انقلاب الحزب الفاشي في إيطاليا فجمع كل ما يملك من مال سواء التي أخذها من إيطاليا الملكية أو من أموال الزكاة المجباة وفر هارباً إلى مصر بحجة المرض ولقاء الأصدقاء القدامه الانجليز واستمر بقائه هناك حتى نهاية الحرب العالمية الثانية بانتصار الحلفاء على دول المحور والتي كانت من ضمنهم إيطاليا .
وخلال فترة ما بين 1911م _ 1922م لم يكن لإدريس السنوسي أي دور في هذه المقاومة ضد الطاليان .
أقام إدريس السنوسي في مصر وكون علاقات مع الشخصيات الكبيرة مثل (حافظ عفيفي باشا ، ومصطفي النحاس ، وعبدالله بن حسين أمير الأردن ، ونوري السعيد وغيرهم )بحجة النضال من اجل القضية .
وثم كون الجيش السنوسي البريطاني تحت إمرة بريطانية ، بعد أن هزمت بريطانية ايطالية أقاموا في ليبيا إدارتين منفصلتين واحدة في برقة والثانية في طرابلس .
واستمر وجود إدريس في مصر حتى مكانته بريطانية من الحكم في ليبيا وأعطي استقلال زائف عن طريق العملاء بريطانية في الجامعة العربية وأصدقائها في الأمم المتحدة ،مقابل قواعد بريطانية في برقة و أخره أمريكية في طرابلس ، وأما فزان كانت من نصيب سيف النصر الذي كان دوره مع فرنسا مثل دور إدريس .
وانتهاء عهد الخونة والعملاء وبيعي الأرض والعرض ...بقيام ثورة الفاتح العظيم التي هى قول وفعل (سنبني مجدا ونحيي تراثا ونثأر لكرامة جرحت وحق اغتصب ) .

أسامة الورفلي
Osama_8137@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home