Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بكل صراحة حديث عن ...

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد ان لزمت الصمت لسنوات طويلة ، خلال هذه السنوات اتهمني فيها بعض الليبيين في الخارج بالعمالة للحكومة الليبية نتيجة لمبادرة وطنية من خلال انشاء جمعية الصداقة الليبية الامريكية، قمت بها من أجل ليبيا والدفاع عن ليبيا في الساحة الامريكية، فكتبت رسائل للخارجية الامريكية وللأمم المتحدة طالبنا فيها بتبني سياسة الحوار وازارلة حائط العزلة وسياسة الحصار، كان صوت ولو ضعيف بل اصبح لليبيا صوت ايجابي علي الساحة الامريكية يدافع عن ليبيا وعن الثورة بقناعة شخصية كما سيتم التوضيح في هدا المقال.
وضع بعض الليبيين في الداخل علي اسمي اشارة استفهام ايضا؟وحاول البعض احتواء المشروع وعندما فشلوا وضعوا العراقيل لفشل الجمعية لأنهم يعتقدون ان الثوري والانسان الوطني لابد ان يخرج من احد الجهات او يتم تزكيته من هذه الجهات المعروفة لديهم، كمتكب الاتصال او الأمن أو غيرهم من اجهزة الدولة المعروفة...
تم اقفال المبادرة عام 2005 اي بعد عشر سنوات من المحاولات والعمل الجاذ والمجهوذ الذي بذلته مع مجموعة مخلصة و الذين كانوا علي قناعة ببرنامج الجمعية وما كانت تصبوا البه، وكنت احاول ترسيخ ما قاله قائد الثورة في احد خطاباته ان علاقة الشعوب هي الدائمة لأن الشعوب باقية والحكومات تنتهي، لانني مقتنع بهذا الفكر والمنهج في علاقة الدول.لا اقول ان فشل الجمعية يرجع فقط لما واجهته في الخارج او من الداخل من عراقيل وفي التشكيك في وطنيتي وحبي للثورة ، بل ايضا نتيجة اخطاء ارتكبتها شخصيا وهي كثيرة وسياتي الوقت المناسب للحديث عنها انشاءالله.

عندما قامت ثورة الفاتح من سبمتمبر عام 1969 كان عمري غشر نسوات، فرحت وخرجنا للشوارع نردد في الاناشيد الوطنية كغيرنا من ابناء الشعب الليبي، فرحتنا في بيتنا ممكن كانت ذات طابع خاص لأن والذي المرحوم بأذن الله تعالي كان من اوئل المتعلمين في ليبيا ودرس في الأزهر وخلال تواجده في مصر كان مع تنظيم بشير السعداوي ، وكان ضد النظام الملكي ،وكان في مجلس النواب يمثل المعارضة ، وسجن من قبل الحكومة الملكية في سجن منزلي....فلعلي خلفية والذي السياسة كان لها اثر كبير علي من صغري بانني فرحت بانتهاء الحكم الملكي.
غادرت ليبيا عام 1977م للدراسة بامريكا بولاية اوهايو، ولم يكن لذي اي اتجاه سياسي فكنت صغير في السن وكنت كغيري من الليبيين نتابع اخبار بلادنا ولا يمر علينا اسبوع الا والحديث الاهم في حياتنا هي ليبيا، كنت في فترة الثمنيات اعتبر نفسي معارض لسيا سات اذت الي الحالة التي وصل لها حال الوطن والمواطن، ومع هذا لم انتمي لاي من تنظيمات المعارضة، بل كنت شديد اللهجة في حديثي عن بعض التنظيمات.
وبعد ان اكملت شهاذة الماجستير وعملت بعض الوقت في ولاية فلوريدا ، تحصلت زوجتي علي عرض عمل مع جامعة بولاية فرجينيا قرب العاصمة واشنطن ذي سي، كان ذلك حوالي عام 1987م، وانا تحصلت علي عمل بالاكاديمية السعودية أستاذ رياضيات، كان يعمل بالاكاديمية عدد كبير ممثل لمعظم الدول العربية، وكان الحديث السياسي لا يخلوا من اي جلسة عربية، بل الحديث السياسي هو الذي يجمعنا كعرب ، وهناء بدات رحلتي في التعرف علي بلدي وعن الثورة، وجدت حب كبير من العرب العاملين بالأاكاديمية للقائد وللثورة الليبية .
هناء قررت ان اعيد دراسة تاريخ بلاذي وبذات أقراء الكتب والمقالات عن ليبيا، تأ كدت بأن والذي كان علي صواب في معارضته للنظام الملكي، وان الاستقلال الذي منح لليبيا كان استقلال مزيف،فلم يكن الا حبر علي ورق، وان الاستقلال الحقيقي لليبيا هوالذي تحصلت عليه ليبيا من خلال ارادة الشعب بثورة الفاتح من سبتمبر.

فثورة الفاتح من سبتمبر لم تكن انقلاب علي حكم، بل هي تكملة المسيرة التي بداها الاجداد والاباء وما قدموه من تضحيات، فالثورة هي ثمرة جهاذ الاباء والاجداد بقيادة رجل شجاع ، ونجحت الثور بالارادة الشعبية، لأن قوانتا المسلحة وقائدها لم تكن تعتمد علي سلاح عتيق من صدقات المستعمر للنظام الملكي، بل اعتمادهم كان علي الله وحده ، ثم الارادة الشعبية التي حسب لها المستعمر المتواجد في القواعد الامريكية والبريطانية الف حساب.
فعلينا جميعا ان نحتفل بثورتنا ، ونهني انفسنا علي هذا اليوم التاريخي ، وترحموا علي الاجذاد والاباء الذين ضحوا من اجلها، ودعنا نحافظ علي هذا الانجاز الذي صنعه الليبيون وحدهم ونالوا استقلالهم الحقيقي منه.

اربعون عام مضت ، ولعلنا نسأل انفسنا سؤال طبيعي وهو ما يردده كثير من الناس ، اين الانجازات؟ وقبل ان اتحدث كمواطن بكل صدق وصراحة ، لابد من توضيح نقطة هامة يجهلها البعض وهي علينا ان نفرق اولا بين الثورة ومن لبس القناع واعلن انه ثوري.
الثورة حققت اهذافها الاساسية في اجلاء المستعمر واعادة الممتلكات الليبية من اراضي ونفط والحصول علي تعويضات من المستعمريين واعتذار رسمي، وما قامت به خلال السنوات الاولي من خطط الثنمية، وتم خلال السنوات الاولي انشاء شبكات طرق وكهرباء ووزعت مزارع علي الفلاحين وشيدت المصانع والمدارس والمعاهد والمساكن....ثم بعد ان سلم القائد السلطة للشعب و تفرغ لوضع ليبيا علي الخارطة العالمية الصحيحة، فما تجنيه ليبيا اليوم من علاقات دات طابع خاص علي الساحة الافريقية والاوربية والاسيوية والامريكيتين، علاقات جعلت من ليبيا الدولة الصغيرة في تعداد سكانها دولة كبيرة في اعين بلدان العالم، فليبيا التي دعمت حركات التحرر وساندت المناظلين في العالم امثال المناظل نيلسن مانيدلا، ودعمت الدول الفقيرة في افريقيا، وساهمت في حل النزاعات، الان لها مكانة نعتز بها جميعا.
ناتي الان الي اللجنة الشعبية العامة وما يعرف بالجهاز التنفيذي في الدولة، توالت علي اللجنة الشعبية العامة خلال السنوات الاربعين، بعضها اصبح اكثر من المالوف لانتقالهم من امانة لامانة ، وكن كل التقدير ةالاحترام لعدد كبير منهم، ولعل العيب هناء يرجع لعدم وجود قانون يحدد عمل هولاء الامناء في اللجنة الشعبية العامة فالذي يدخل يبقي هناك ولا يجد الباب الذي عليه علامة الخروج.
ولكن الذي يهمني كمواطن اين الانجازات؟ هذا السؤال الذي كنت تمنيت انني سمعته في مؤثمرات شعبية ومؤثمر الشعب العام، اعذروني لعله سوالي لوجودي في الخارج لاسباب عائلية فلم اسمع به ولكن في النهاية النتيجة هي التي تبين لنا الامر...فلناخد علي سبيل المثال فقط قطاع اساسي ومهم كالصحة وأدعوا الله في هذا الشهر ان يشفي مرضانا ومرضي المسلمين...هل يعقل دولة بتعدادها البسيط وامكانياتها ان في يوم من الايام تصل حالة التدهور الصحي ما وصلت اليه في عدة سنوات وانا متفهم للحضر والحصار الظالم الذي فرض علي ليبيا؟ ومع هذا لم يتم استجواب امين الصحة في مؤثمر الشعب العام ،
كانت الصحة في السنوات الاولي من الثورة قطاع مهم مثل كل القطاعات، كنت اتذكر ان الاخ القائد كان يزور في المستشفيات متخبي بالعباية الليبية الشخمة كي لا يعرف، محاولا معرفة كيف يعامل المريض وحرصه علي العناية بالمرضي، وكانت المستشفيات فعلا دار للعناية بالمرضي...ماذا حدث بعد ان سلم القائد الامور الداخلية للجنة الشعبية العامة؟
وما يقال عن الصحة يقال عن التعليم وعن الزراعة والثروة الحيوانية وعن قطاع الصناعة...والقائمة تطول، الجهاز الوحيد الذي يستتني من هذه القائمة هو جهاز ألامن، لان هذا الجهاز المهم هو الدي حافظ علي امن ووحدة ليبيا، فعلا يستحق كل التقدير والاحترام ، حتي ولو ان هناك تجاوزات واخطاء حدثت نتيجة بعض الافراد.
سلطة الشعب لا تعني التخلي عن الشعب واستخدامه فقط للصعود للمناصب، الشعب هو صاحب المصلحة الحقيقية في الثورة، ومصلحة الشعب الليبي هو في بناء ليبيا الغد التي تكلم عنها الدكتور سيف الاسلام. وأتمني ان نساهم كلنا في اقناع الدكتور سيف بالتصعيد الشعبي ان يستلم اللجنة الشعبية العامة،والعمل من اجل ان نري مستقبل افضل لهذا البلد الدي نحبه، وان تكون المبادي التي قامت عليها الثورة هي المنبع الذي يدفعنا للعطاء جميعا.
فحتي لا يرد علي اي احد ويتهمني اتهام باطل كما حدث في الماضي، فأنني اكتب هذه الكلمات في شهر الصيام والله يشهد علي ما أقول، انني لعلني لن اري ليبيا الا خلال زيارتي لها وهي ستكون قليلة ان اعطانا الله العمر والصحة فانا الان في الخمسين من عمري متزوج واب لخمسة والحمد لله واول ابنائي سيبداء في دراسته الجامعية في هذا الخريف، وحياتي وما تبقي منها هي مسخرة لخدمة ابنائي والحرص علي حصولهم العلمي.
فكل الذي اتمناه ان نحافظ علي وحدة بلادنا ، وان يكون لليبيا مستقبل زاهر وان نساهم بالعمل لا بالكلام في خدمة بلادنا كلا حسب موقعه الجغرافي وحسب امكانياته.
وأدعوا الشباب الليبيين المتواجد في الساحة الامريكية اولا ان يتعرفوا علي تاريخ بلادهم من خلال الاطلاع علي ما كتبه المؤرخين، وعليهم ان يفرقوا بين الثورة وبين من لبس القناع الثوري ، فنحن كمسلمين لا نحكم علي الاسلام من تصرف بعض من يسئ للاسلام ويدعي انه مسلم، كذلك فلا نحكم علي الثورة من تصرفات من يدعي انه ثوري ولكن اعماله تدل علي غير ذلك....فالثوري تعرفه ليس بترديد الشعارات وانما من خلال ترسيخ الشعارت في عمله، ان يكون حريص في سلوكه وتصرفاته ومعاملاته مع الاخرين، ان يكون حريص علي احترام سلطة الشعب وحريص علي الحفاظ علي ثروة الشعب، حريص علي وحدة ليبيا وامنها، حريص علي احترام حقوق المواطن، حريص علي تقديم افضل الخدمات للمواطن وتسهيل امور حياته.
وساهموا خلال تواجدكم في امريكا ببناء علاقة طيبة مع الشعب الامريكي ورسخوا مبداء الصداقة بين الشعوب،مع فشلي في جمعية الصداقة الليبية الامريكية، لكن مزلت أومن بان الحكومات تستطيع ان تقطع العلاقات وتعيدها من خلال قرار سياسي، لكن يكون هذا القرار صعب المنال اذا كانت هناك قاعدة شعبية تحمي مصالح البلدين، نعم الحمدلله ان نري ليبيا والولايات المتحدة اعادت العلاقات وهي في تحسن، ولكن حتي نحافظ علي مكاسب هذه العلاقات علينا ان نبني علاقة شعبية مع امريكا في الخمسين ولاية حتي يكون لنا اصدقاء يحموا هذه العلاقة، فمن الولايات يرشح اعضاء الكونجرس والحكومة الامريكية، فعلينا ان نتعرف علي الشخصيات النشطة في كل الولايات ونساهم في صقل افكارهم قبل ان يصلوا الي واشنطن ونكون بذلك حققنا خطوة شعبية تساعد السياسين في العمل المستمر لتطوير العلاقات بين البلدين و حمايتها.

شهر رمضان مبارك وأدعوا الله ان يجعل هدا الشهر شهر خير علي ليبيا وعلي سائر بلاد المسلمين، استوذعكم الله، والسلام عليكم.

الصديق الجعراني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home