Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

أزمة المعارضة الليبية بالخارج

عندما كانت المعارضة الليبية بالخارج في أوج تألقها بفعل إلتفاف ودعم عدد كبير من ليبيي المهجر، وتطلع الفئات الخيرة من شعبنا بالداخل الذين رأوا فيها بما هو متاح لها في المهجر من مساحة واسعة من الحرية، نقطة إنطلاق تمثل مساهمة فعالة نحو الخلاص من سيطرة الشرذمة الجاهلة المتخلفة علي ليبيا العزيزة وإستيلائها علي مقاليد الأمور فيها، فعبثت وعاثت فيها فسادا وتدميرا. لكن هذه المعارضة لم تكن قادرة منذ أيامها الأولي على إستثمار ظروف النجاح التي أتيحت لها لتجيمع صفوفها وتوحيد كلمتها بالرغم من الدعم المادي والمعنوي الكبير الذي قدم لها من دول لم تكن على وفاق مع نظام القدافي الأرعن، بل الذي حدث عكس ما كان متوقعا، فبدلا من توحد فصائل المعارضة على كلمة سواء وتركيز جهودها لتعرية نظام القدافي والعمل على إستقطاب أكبرعدد من المعارضين، وإيصال صوتها إلي المحافل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، فالذي حدث كان عكس ما هو منتظر، فسارت في الإتجاه المعاكس فأصبح بأس قادتها فيما بينهم شديد، وتفجرت حربا ضروسا فيما بينها تذكر بحرب البسوس التي إمتدت إلى ما يزيد عن ثلاثة عقود لا أسباب لها سوي حب التسلط وإستخفاف بعضهم ببعض، كل فصيل يدعي الوصاية على العمل المعارض وهوالجدير بالقيادة دون غيره. كل ذلك سهل لعناصر عميلة إختراق المعارضة منذ وقت مبكر، وإستطاعت بعض عناصر مخابرات القدافي إختراق أحد أكبر الفصائل المعارضة وتمكن عملاؤها من تبوء مناصب قيادية فيه حيث سهل لهم تغذية الفرقة وبث الشقاق وإشعال الفتنة بين فصائل المعارضة وتوجيه جل جهدها إلي غير وجهتها الصحيحة. ومن منا لا يعرف إلى يومنا هذا ما فعله ويفعله عميلان معروفان بسمعتهما السيئة من تشويه لسمعة المعارضة والمعارضين، وقس على ذلك الكثير.

للأسف لم يكن للصراع الذي تفجر مبكرا بين أطراف المعارضة أسبابا جوهرية ومنطقية فلا يدل إلا على طفولة سياسية حولت الكثير من جهد المعارضة إلى مناكفات ذكرتنا بما يجري في مباراة " كورة شخشير" بين فرق الشوارع في مدننا إذ يتبادل فيها الصبية الشتائم والإتهامات لسبب أو لآخر بلا توقف .

ومما زاد في أزمة المعارضة تحول الشأن المعارض وقيادته إلى مادة تلاك ببذاءة على ألسنة صبيان غرف البالتوك السفهاء وأدمنيتها وجلهم من الجهلة وعملاء النظام الذين قادوا حملات بذيئة إستهدفت فيها المعارضة وقادتها وشارك فيها للأسف بعض ممن يدعي بأنهم معارضين والذين جعلوا من أنفسهم سخرية لعملاء النظام الذين تغص بهم غرف البالتوك وخاصة غرفة الهذيان السياسي سيئة السمعة إلى جانب شلة من التنابلة الذين لا شاغل لهم سوي السهر ساعات طوال يستمعون إلي هذيان صاحب هذه الغرفة وترهات شلته التي لا تتعدي أفراد قلائل جمعهم حوله فقاد حملات خسيسة إستهدف فيها رموز المعارضة وبحضورعدد ممن يحسبون علي المعارضة وقادتها وفي الواقع ماهم إلا دمي بالتوكية فاشلة عملوا على تقديم غرفة الهذيان السياسي على أنها غرفة المعارضة الوطنية وما كان همهم سوي النيل من رفاقهم المعارضين وتصفية حسابات مع خصومهم فرسخوا إنطباعا سلبيا لدي الكثيرمن مواطنينا بالداخل بأن غرف البالتوك هذه تمثل التيار الوطني المعارض بالخارج فأبدوا إمتعاضهم وسخريتهم مما يجري فيها من لغو ضنوا أنه عصارة أقصى ما تستطيع المعارضة الليبية بالخارج القيام به. كانت النتيخة أن نأى الكثير ممن يحترم نفسه من المعارضين الدخول لهذه الغرف.

ومن منا لا يذكر حملات غرف "عصف الغباء الذهني" سيئة الصيت التي قادتها عناصر محسوبة على قيادة المؤتمرالوطني للمعارضة جمعت حولها بعض الأشقياء الذين عرف عنهم إنحراف السلوك وبذاءة اللسان ليقودوا بكل غباء و سطحية حملة شعواء علي تنظيمات المعارضة وفصائلها هدفها إقصائها وعقد لواء المعارضة للمستقلين علي شاكلة المفك وصبي بن نيران وون مان ون فوت وهلما جرا فجعلو منهم رموزا ليأتوا على جسد المعارضة المنهك أصلا وليدقوا إسفينا في نعشها ، وشر البلية ما يضحك .

لم يكن هناك أية محاولة جادة تستنذ على أسس عقلانية لإذابة الخلافات المزمنة التي لا زالت ضاربة جذورها بين التيارات المعارضة، وكل ما جري إلى الآن هو محاولات لا تمت إلى مصلحة المعارضة الحقيقية بصلة، تغديها أطراف إنسلخت عن العمل الجماعي المعارض وذهبت إلي المناداة بالحوار مع النظام وهو ما يسمى بالتيار الإصلاحي الذي إنتهي به الأمر إلى العمل مع عملاء النظام جنبا إلى جنب، بل تعدي الأمر إلى تسخيرهم من قبل النظام القمعي العفن لتمييع أي عمل جماعي حقيقي معارض .

السؤال الكبير الذي يطرح نفسه الآن علي ساحة المعارضة وتفرضه أزمتها بشدة هو ما الحل وما العمل. هل الحل هو الجعجعة في غرفة الهذيان السياسي أو التجمع في غرفة (بن واصل التعسة) والإستمرار في ترديد كلام سمعناه ومللناه. أو هل هو في إستنخاء مجموعة "لم الشمل" لتجمع أطراف المعارضة وتوحدها . هل تنظيمات وفصائل المعارضة والخيرين من المستقلين عجزوا عن لم شملهم وتوحيد صفوفهم في جبهة واحدة. هل بلغ بهم اليأس أن يستعينوا بجماعة مبادرة "لم الشمل" الذين من بينهم ممن ماضيهم لا يؤهلهم لهذا الدور لأنهم شاركوا في تمزيق صف المعارضة ومنهم أعضاء في مؤتمر عصف الغباء الذهني الفاشل الأخير، والجميع يعرفهم بالإسم، مع إحترامنا لنوايا بعض أعضاء هذه المبادرة التي دب التعثر والشقاق بينها في ايامها الأولي، فأصبحت هي نفسها في حاجة لمن يعينها على لم شملها .

أن الجواب الشافي للسؤال الكبير الذي يطرح نفسه وهو ما الحل. أراه في نفض الغبار عن جسد المعارضة بحوار شجاع صريح بين قادة التنظيمات والفصائل والخيرين من المعارضين المستقلين الذين يشهد لهم بمواقفهم الوطنية في لقاء خاص بعد نبذ الأساليب العتيقة التي مزقت أوصال المعارضة وتكاد تأتي على بقية الأمل فيها، على أن يسبق ذلك إقدام التنظيمات والفصائل بكل شجاعة وحزم لتطهير صفوفها من المندسين والمتسلقين أدعياء الفتنة، وإعادة تشكيل قواعدها بالتركيز على الكيف لا الكم. وبعد الوصول إلى برنامج عمل جدى، يعلن هذا البرنامج مشمولا بميثاق شرف في غرفة عامة تحت أسم المعارضة ولكي لا تتحول الغرفة إلى مظهر غير لائق يجب أن يحضر فيها الصخب والتشويش الذي تثيره عناصر النظام، ومن يسمح لهم من المتسكعين في الغرف الخاصة التي تسير حسب أهواء أصحابها الذين يسمحون للمشاغبين، ممن عندهم حضوة خاصة لديهم، بالتطاول على المعارضين.

هذه رؤية أطرحا القصد منها الحرص علي هيبة المعارضة وإستمراريتها، علها تلقى قبولا لدي من يهمهم الأمر من أولائك المعارضين الشرفاء الذن ضحوا بالكثير من أجل وطنهم ليبيا العزيزة والذين نرجوا منهم أن يترفعوا ولا يجعلوا من انفسهم كما مهملا تلاك سمعتهم علي ألسنة الغوغاء وصبية النظام. والله الموفق، ولنا عودة .

معارض


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home