Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

من كان يعـبد محمداً فإن محمداً قد مات

تزداد قناعتي يوما بعد يوم ان المسلمين يعظمون نبيهم اكثر من إلاههم ، وان كان ذلك لا يعترف به احد من المسلمين ، ولكن كل تصرفاتهم اللاإرادية تدل على هذا الشئ. .

كل الردود الغاضبة من مقالة الاستاد حكيم ، كانت في معظمها دفاعا عن النبي وليس عن الله ، مع ان الكاتب وصف الله بالدمية الخرساء ولكني لم ار أحدا يستنكر ذلك.

في بلد مثل تونس تسب الجلالة في كل شاردة وواردة عادي جدا ، ولكن ان يسب النبي فتقوم الدنيا ولا تقعد .

تعج كتب الحديث والتاريخ باوصاف للنبي لا تليق الا بإله، او بما هو فوق البشر، منها أنه يعلم الغيب وينزل الغيث وينسخ قوله قول الله تعالى، في الوقت الذي يقرر القرآن، في آيات كثيرة بشريته. وعجزه.

ذلك التأليه ربما يبرر لنا ردة فعل عمر بن الخطاب لما سمع بموت النبي .

ليت ان تأليه الرسول وقف عند حد محمد فقط ، بل تعداه حتى وصل الى صحابته ، كبيرهم وصغيرهم ، من لازمه طويلا ومن لم تتعدى مرافقته للنبي بضعة أشهر كأبي هريرة.. وليت الامر وقف عند هذا الحد وحسب بل شمل كل ماهو قديم ليصل الى التابعين ثم تابعيهم الى ان اصبح الفقهاء والمحدثين كالبخارى ويحيى بن معين فوق مستوى النقد الى ان ورثوهم الانبياء والى ان أصبحت لحومهم ليست كلحوم باقي البشر ، فلحوم العلماء مسمومه، ولا أدرى أكان ذلك مدحا أم ذما. في النهاية إختلط كل شئ بكل شئ، فلم نعد نميز بين الله والرسول، وبين القرآن والبخارى، لاأحد يستطيع ان ينتقد أحدا من القدماء حتى ولو كان الخطأ واضح وضوح الشمس .

من المآخذ التى تؤخذ على النبي مثلا، عدم كتابته للقرآن بنفسه، وهو دستور الامة ومعجزة نبي الله الوحيدة ، لو قام بذلك لجنب الامة تبعات ذلك ، ولما سقط منه ما سقط ولما رفع منه ما رفع.

لاأحد يستطيع ان ينتقد علم الجرح والتعديل وإعتماده ركيزه أساسية في قبول او رد الرواية ، ولا أحد يستطيع ان ينتقد البخارى وورعه المبالغ فيه في رد الروايات. (يحكى ان البخارى أتى رجل لسماع روايته، فرأه يحتال على بعيره ليمسك بلجامه، فرجع دون ان يستمع الى حديثه!! وما يدريه لعل الرجل لديه شئ يتعلق بأمر السلطة بعد وفاة الرسول) . يقول الفقهاء ان هناك أكثر من عشرين مسألة يمكن إستنباطها من حديث لاتتجاوز كلماته الخمس كلمات كحديث (ياأباعمير مافعل النغير)، فلك أخي الكريم أن تتخيل الكم الهائل من الفوائد التى ضاعت بسبب تحوط البخاري المبالغ فيه يقال أن البخارى جمع أكثر من ستمائة ألف حديث، إختار منها أربعة الاف فقط غير المكرر، فهل هذا شخص مسؤول؟

أما ان كان ما رده من أحاديث كان إفتراء وكذبا على النبي فلك ان تتخيل حجم عملية صناعة الحديث بعد مئتين سنة فقط من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم...

يبدو لي ان العرب لم يتحرروا تماما من عبادة الاصنام بعد، سواء كانت هذه الاصنام أحجار ام طقوس وثنية ام رموز سياسية او دينية ام أوهام، وهي الأخطر.

والسلام عليكم

الحيران


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home