Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 26 يونيو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

المحمودي وحديث الافك

السلام عليك سيدي صاحب السمو الأمير مولاي محمد الحسن الرضا السنوسي الإدريسي الحسني نسبا الليبي ولادةً وانتماءً وولاءً الجزائري المغربي امتدادا واتصالاً برجال سادة وأبطال قادة ثم الحجازي أصلا وفصلا ومنبثا شريفا طيبا طاهرا.

إن حالك يا محمودي مع سمو الأمير يعبر عنه المثل القائل: (عرفتنا فسببتنا ولو عرفناك لسببناك) فمن أنت أيها الدعي النكرة المختبئ وراء حجاب الجبن والنميمة والنفاق.

النقطة الأولى:

افتتحت حديثك وافكك بآية كريمة وحديث شريف ونرد عليه بآية محكمة وحديث صحيح وتعليق واضح:
إن الاصطفاء سنة إلهية متعلقة بأصل الوجود وخيار رباني لا مفر منه منذ سيدنا آدم عليه السلام إلى يوم الدين يكفيك أن تراجع القرآن الكريم لتقف على تلك الحقيقة الربانية قال تعالى: "إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض" وقال في أية أخرى" أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما "فقد آتي المولى سبحانه وتعالى آل إبراهيم ما آتاهم في هذه الآية ومعلوم أن مقام سيدنا محمد أفضل وأعلى من مقام إبراهيم فمحمد واله أولى بالمراتب الإلهية والخصائص الربانية والتخصيص وارد يقينا في آل إبراهيم حتى وان تلاعبت به في آل محمد ونزيدك أخرى حتى الملائكة لا يخلوا منهم مبدأ الاصطفاء قال تعالى: "الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس "..
وروى مسلم في صحيحه عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله سلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم). وأورد العلامة الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة حديث ( كل سبب ونسب منقطع إلى يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) وعزاه إلى ابن عباس وعمر وابن عمر والمسور بن مخرمة رضي الله عنهم وذكر مما خرجه عنهم وقال أن الحديث صحيح بمجموع هذه الطرق التي ورد منها.

النقطة الثانية:

قولك :(( والحقيقة أنني لا أعرف عن (محمد الحسن) شيئا ، ومع أني أعلم وأؤمن بقول الله جل جلاله (ولا تزر وازرة وزر أخرى) وحتى أكون صريحا وواضحا أنني لا أريد أن أعرف عنه شيئا ففي سيرة أبائه وأجداده ما يكفي )). التعليق:

يقول ابن خلدون مقدمته:(( وفى أول المائة الثامنة كثرت مشاغبة المحاميد والجوار للدولة الحفصية بتونس ومازال هذا شأنهم حتى تقلص ظلها عن قابس وطرابلس فاستبدوا برياسة الضواحي وتولى بنو مكي رياسة قابس وبنو ثابت رياسة طرابلس وبهذا انقسمت رئاسة أولاد شاح (المحاميد والجواري) إلى قسمين فتولى المحاميد قابس وبلاد نفوسه وتولى الجواري طرابلس وضواحيها إلى جنزور وغريان)) هذه مشاغبات قبيلتك ومن رجالها نأتيك بشيوخهم.

أولاً : خليفة بن عـون المحمودى:

خليفة بن عون المحمودى استنجد به يوسف بك القره مانللى ضد والده وفى الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1207هجري جاء الشيخ خليفة في جموع كثيرة من العربان لنجدة يوسف بك القره مانلى وانضم إليه أهل الساحل والمنشية وحاصروا المدينة نحو ثمانية وثلاثون يوما والحرب قائمة على ساقها (بين الليبيين) وفى الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 1207 فتحت المدينة ودخلها يوسف بك ورؤساء جيوشه وأعوانه.

ثانياً: أبوا لقاسم بن خليفة بن عون المحمودي:

شيخ قبيلة المحاميد وصاحب النفوذ في جبل نفُوسة وإليه تنتهي كلمة العرب ولكثرة ما كان في مدينة طرابلس من اضطرابات ومنافسات بين رؤساء الترك بعضهم مع بعض وبينهم وبين العرب كان هو في شبه استقلال بالجبل منذ أن ظهرت الأسرة القرمنلية إلى سنة 1231هجري وفى هذه السنة نتيجة لاضطراب الأمر في مدينة طرابلس اشتدت الفوضى في جهة نالوت واختل الأمن وحاول الشيخ أبوا لقاسم إصلاح الأمر فلم يقدر فاستعان بيوسف باشا القرمنلى سنة 1233هجري فأمده بجيش ( لمحاربة الليبيين) استعان به للقضاء على الفوضى واستولى على نالوت بعد حرب شديدة وتم له الأمر فيها .

ثالثا- غومة بن خليفة بن عون المحمودي:
قاد حركة تمرد ضد الحكم العثماني استمرت قرابة ربع قرن ورغب في حصول الجبل الغربي على استقلال ذاتي ويحدثنا الطاهر الزاوي الذي تعتمد عليه في نقلك عن ثورته (( واستمرت فترة زمنية طويلة ناهزت الربع قرن فشكلت بذلك خطورة كبيرة هددت الوجود العثماني في البلاد وألحقت بجيشه الهزائم في عدة مواقع واستنزفت إمكاناته الاقتصادية وسببت له الأزمات السياسية التي أدت إلى سقوط الولاة وتغيير القيادات العسكرية كما كانت موضوع اهتمام الباب العالي والسلطان العثماني بصورة شخصية وكانت لها تأثيراتها على الأوضاع القبلية ومراكز النفوذ في الإيالة واسترعت على الصعيد الخارجي انتباه الإنجليز والفرنسيين فأقحمت ولو بصورة غير مباشرة في الصراع الدائر بينهما )).

رابعاً: محمد سُوف المحمودي:-

محمد سوف أبن الحاج محمد اللافي المحمودي وحفيد الشيخ غومة المحمودي ولد رحمه الله في وادي سوف بأرض الجزائر سنة1857م عينته السلطات العثمانية عام 1882م قائمقام في منطقة الحوض عينه الإمام احمد الشريف السنوسي وكيل أول في المنطقة الغربية سنة1915م ومنحه رتبة رائد شرف ووسام من الدرجة الرابعة ودعمته السلطات العثمانية لمواصلة المقاومة الإيطالية اختير رئيساً أول لمجلس شورى الجمهورية الطرابلسية عام 1918م.

وجهة نظر:

( إذا ما أقررنا بان الدولة العثمانية هي دولة الخلافة وأنها تعرضت لمؤامرة دولية لفكها من قبل اليهود وأعوانهم حول العالم فاقل ما يمكننا تعريف هذا الغومة به انه خارج عن الشرعية وخادم لأغراض أعداء الإسلام بعلم أم بجهل وهذا ما نرجحه).

وجهة نظر أخرى:

( غومة المحمودي كان خصم سياسي يحارب للحفاظ على سيادة المحاميد على الجبل الغربي ولم يكن مجاهدا ضد الأتراك والدليل هو انضمامه لجانب علي باشا التركي وباقي رجالات ووجهاء المحاميد كان يغدق عليهم الاحتلال التركي الألقاب ويقلدهم المناصب ويعلم أبنائهم في عاصمة الخلافة وما بعيد عنك فلان باشا وفلان قائمقام والأخر بيري الخ).

وجهة نظر ثالثة:

بما أن قبيلة المحاميد منتشرة في عدة دول ويتحركون شانهم شان باقي القبائل بحثا عن الكلأ والماء إلى أن أقيمت الحدود وفصل بين أبناء القبيلة الواحدة فصار هناك محمودي تونسي ومحمودي ليبي ومحمودي تشادي ولا يجوز لنا تحقير أحد بسبب انتسابه لأي قبيلة كأن نقول لك يا تونسي وكأنها سبة فما بالك بمن انتسبوا لخير الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه واله فالادارسة الذين تنتمي إليهم الأسرة السنوسية موجودين في المغرب والجزائر وليبيا ( الفواتير – أولاد الشيخ – شرفاء ودان الخ) وحتى اليمن والسعودية فتعيير هذا الشخص بان أجداده قدموا من هذه المنطقة أو تلك أمر في غاية السخف والغباء لأنه كما بينا لا يخلو عربي من نسب أو قرابة في هذه البلدة أو تلك الدولة وأردت أن تعيب سمو الأمير فمدحته من حيث لا تدري وبينت لنا أن له أصل وفصل منتشر في بلاد العرب وليس كالدعي الدجال الذي لم نعرف له نسب أو أخوال.

النتيجة:

عملا بالقاعدة التي تبنيتها وهي بما أن بعض رجالات هذه القبيلة أو تلك يحمل صفات سيئة كالخروج على القانون وولاة الأمر وإشعال الفتنة ومحاربة المسلمين فلا حاجة لنا لمعرفة الأولاد والأحفاد فهذا ينطبق عليك وموقفي شخصيا رحم الله الجميع وعفى عنهم والله وحده أعلم بالسرائر وبما حكي عنهم من أخبار ولنتفق على ما نريده مستقبلا لبلادنا يجمع بين مواطنيها ولا يفرق بينهم ويحترم خصوصيات الأعراق والطوائف.

النقطة الثالثة:

موقف المجاهدين وشيخهم سيدي عمر المختار من الملك إدريس رحمه الله:

يحفظ لنا التاريخ هذه الرسالة التي أرسلها عمر المختار رداً على رسالة من الشارف الغرياني الذي أكرهته إيطاليا ليتوسط لها في الصلح مع عمر المختار وإيقاف الحرب قال بعد البسملة والتصلية على رسول الله القائل أن الجنة تحت ظلال السيوف إلى أخينا سيدي الشارف بن أحمد الغرياني حفظه الله وهداه سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته ومرضاته:

(( نعلمكم أن إيطاليا إذا أرادت أن تبحث معنا في أي موضوع تعتقد أنه يهمها ويهمنا فما عليها إلا أن تتصل بصاحب الأمر ومولاه سيدي السيد محمد إدريس ابن السيد محمد المهدي ابن السيد محمد السنوسي رضي الله عنهم جميعاً فهو الذي يستطيع قبول البحث معهم أو رفضه وأنتم لا تجهلون هذا بل وتعرفون إذا شئتم أكثر من هذا ومكان سيدي إدريس في مصر معروف عندكم وأما أنا وبقية الإخوان المجاهدين لا نزيد عن كوننا جند من جنوده لا نعصي له أمراً ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن لا يقدر علينا مخالفته فنقع فيما لا نريد الوقوع فيه حفظنا الله وإياكم من الزلل نحن لا حاجة عندنا إلا مقاتلة أعداء الله والوطن وأعدائنا وليس لنا من الأمر شيء إذا ما أمرنا سيدنا وولى نعمتنا رضي الله عنه ونفعنا به بوقف القتال نوقفه وإذا لم يأمرنا بذلك فنحن واقفون عند ما أمرنا به ولا نخاف طيارات العدو ومدافعه ودباباته وجنوده من الطليان والحبش والسبايس المكسرين (السبايس هم المجندون الليبيين) ولا نخاف حتى من السم الذي وضعوه في الآبار وبخوا به الزروع النابتة في الأرض نحن من جنود الله وجنوده هم الغالبون ونحن لا نريد لكم ما يدفعكم إليه النصارى وظننا بكم خير والله يوفقنا ويهدينا وإياكم إلى سبل الرشاد وإلى خدمة المسلمين ورضاء سيدنا رضي الله عنه وسلام الإسلام على من تبع الإسلام)).

13 ربيع الثاني 1344هـ نائب المنطقة الجبلية عمر المختار

النقطة الرابعة:

يقول المحمودي:(( جاءنا جدك محمد بن علي السنوسي لاجئا من الجزائر تاركا ورائه جهادا مقدسا ضد فرنسا ونزل ضيفا على قبائل برقة العربية فأحسنوا ضيافته كما هي عادة القبائل العربية ولكن هذا الضيف كان له شأن أخر)).

التعليق: دور الإمام السنوسي في الجهاد وتعبئة الأمة ضد الغزو الخارجي:

ورد في كتاب الفوائد الجلية :(عند وصول الإمام السنوسي الجدود التونسية أبلغته قوات الحدود بحظر سفره إلى الجزائر وخيرته بين العودة من حيث جاء أو البقاء في الأراضي التونسية فاضطر للمكوث في ( قابس ) مدة ثم خرج منها إلى بلدة ( مطماطة ) ثم عاد إلى مدينة (زواره) ليتمكن من تواجده بها من الوقوف على أخبار المقاومة والجهاد في الجزائر ضد المحتل الغازي الفرنسي وقد أخذ يشحذ همم المسلمين ليهبوا لنجدة إخوانهم في الجزائر المحتلة داعياً إلى حملات التبرع بالمال والسلاح والعتاد وإرسال جماعات من المجاهدين للقتال تحت لواء الأمير ( عبد القادر الجزائري ) وكان يترأس تلكم الجماعات عادة الشيخ (عبد الله التواتي) الذي لحق به أثناء بقائه بمدينة ( قابس ) لقد كان دور الإمام السنوسي عندما منعه الفرنسيون من المشاركة الفعلية بنفسه في الجهاد بالجزائر هو نشر الوعي الديني والتعريف بفريضة الجهاد و تحريض المؤمنين على القتال (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ) هذا ولم ينقطع دعم الإمام السنوسي - طيلة مكثه بمدينة ( زواره ) – لحركة الجهاد المقدس ضد المحتل الفرنسي لأرض الإسلام ( الجزائر ) و استمر إرساله للإخوان زرافات و وحداناً محملين بالعتاد الحربي و الزاد للمجاهدين للذود عن بيضة الإسلام وحِمى المسلمين في أرض الجزائر ثم عاد الإمام السنوسي إلى مدينة ( طرابلس ) عام 1257 هجري – 1841 – ميلادي وعند وصوله تناهت أخباره للحاكم التركي ( علي عشقر ) و الذي شدد على الفور في طلبه وأمر بالقبض على من وَجد من ( الإخوان ) في بيت (أحمد باشا المنتصر) ثم قال للمنتصر : أنت تعرف السنوسي ولا يخفى عليك أمره ومحله ولا بد أن تدلنا عليه لأنه يمثل مصدر إزعاج للحكومة وطبعاً كان هذا الدس والكيد من فرنسا الملعونة ومن بعض الحُساد أيضاً حيث لا يخلو منهم زمان ولا مكان فقال المنتصر للباشا : يا سيدي .. إن هذا الرجل هو خلاف ما سمعت عنه وهو من المخلصين والمحبين للدولة والخلافة وأنا آتيك به دون عناء فأمر الباشا بأن يأتي به وأختار له خيرة علماء طرابلس لمناظرته ومعرفة حقيقة أمره وكان من جملتهم العلامة الشيخ ( أحمد المقرحي الطرابلسي ) أحد القضاة بطرابلس والشيخ ( علي القزيري ) فلما حضر الإمام السنوسي وبادر الحضور والعلماء بما فتح الله عليه انبهروا وعلاهم الخجل وبدل أن يُناظروه انخرطوا في سلكه وبدؤوا يرتشفون من معين مناهل علومه المفيدة وقالوا للباشا : هذا نعمة من الله ساقها إلينا ففرح الباشا بذلك واجتمع بالإمام السنوسي حيث اعتذر له وقال : هذه بلادك والأهل اهلك فانفعهم بقدر استطاعتك ونحن في حاجة شديدة لأمثالك.

وورد أيضا وفي عدة مصادر:(( في عام 1242 هجري – 1827 ميلادي. قدم إلى الحج بطل الجزائر الأمير عبد القادر في صُحبة والده السيد (محي الدين بن عبد القادر الحسيني) وهم من آيالة وهران التابعة للجزائر. كان عمر الأمير عبد القادر حينذاك تسعة عشر عاماً حيث كانت ولادته عام 1223 هجري – 1808 ميلادي. وكان بين الفقيه (محي الدين الحسيني) والسيد (محمد بن علي السنوسي) معرفة سابقة بالجزائر فقام والد الأمير عبد القادر بزيارة الإمام السنوسي في زاويته بجبل أبي قبيس ومعه ابنه عبد القادر فأكرمهما الإمام السنوسي وقدم لهم وجبة من (الكسكي) وجلس معهم على المائدة غير أنه لم يأكل لمرض ألّمّ به... الخ ولما فرغ الأمير عبد القادر وأبوه من أعمال الحج وأتما الفريضة عام 1243 هجري – 1828 ميلادي. وعزما على العودة إلى الجزائر قام الإمام محمد بن علي السنوسي يودعهما وقال مُخاطباً الفقيه (محي الدين عبد القادر الحسيني): إن الدين الإسلامي يُحتم على كل مسلمٍ بأن يُدافع عنه بقدر استطاعته ويُحرِّم على المسلمين الاستسلام للعدو الغاصب المعتدي والمنتهك لحرمات الدين والإسلام والمُعطِل لأحكام الله وإني أستوصيك بولدنا عبد القادر هذا خيراً فإنه ممن سيدافع عن حرمات الإسلام ويرفع راية الجهاد .. فكان هذا سبباً في إيجاد روح الجهاد والمقاومة فيهما وتفكيرهما في كل ما أوصاهم به السيد السنوسي)).

النقطة الخامسة:

الحديث عن رمضان السويحلي ودوره في الجهاد ضد الطليان لا أعتقد أن أحدا ينكر أن له دور بارز في الأحداث التي مرت بها ليبيا إبان الاحتلال الايطالي وكما له حسناته يذكرها ويتغنى بها محبوه له سيئاته التي يحصيها عليه مخالفوه ومنها إعداماته الشهيرة لكل من خالفه الرأي ونخلة رمضان لا تزال شاهدة إلى يومنا هذا في مدينة مصراتة عن عدد الناس الذين علقهم فيها وقصة خوازيقه التي يجلس عليها الناس ولعل أبشع جرائمه إعدامه للشهيد الرجل الصالح الشيح حمد السنوسي المنتصر واتهامه له بالعمالة لايطاليا وهو يعلم ولاء غالبية أفراد أسرة المنتصر للعائلة السنوسية وقد انقطع الحبل به ثلاث مرات أثناء إعدامه فقال رمضان قولته المشهورة لو أكملت "يدر" ويقصد قبيلته كل ما عندها من حبال فاضربوه بالرصاص ولا ننسى قصة غزوه لبني وليد "ورفلة" واستئذانه قبل غزوته من الولي الصالح سيدي محمد احمد القويري وطلبه منه أن ينهض هو وباقي رجال قبيلته أولاد الشيخ معه في الغزو فقال له لا تغزو إخوانك خاصة والمسلمين في يوم عيد "الأضحى" فقال له رمضان ذليتوا يا أولاد الشيخ ( أصابكم الذل) البسوا قفاطين النسوان خيرلكم فأجابه احنا ذلينا وأنت تمشى ومعاش تجي, وعلى كل حال الرجل بين يدي ربه ولا نقول إلا رحم الله الجميع وهو سبحانه وتعالى اعلم ببواطنهم وسرائرهم ويتولى أمرهم إن شاء عذبهم بعدله وان شاء غفر لهم بفضله ورحمته.

النقطة السادسة:

الطعن في عقيدة الإمام السنوسي خاصة وأهل التصوف عامة فهذا حديث طويل جدا ولن نصل نحن وإياك إلى حل فستأتينا بدليل وسنأتي بعشرة وسترد بعشرين ونجيبك بمائة وليس هنا محل مناقشته وأنصحك بالمشاركة في المنتديات المتخصصة لمثل هذه الأمور كمنتدى الفقراء إلى الله أو منتدى أهل السنة والجماعة (الاشاعرة) حيث ستجد متخصصين يجيبونك ويردون عليك ويملكون الوقت والمعرفة اللازمة لخوض التفاصيل معك فتعقل يرحمك الله ودعنا من بطولاتك وصولاتك فقد ولى زمانها ولعل أبشع ما ابتلينا به معك انك أحييت لنا حكيم مرة أخرى بردودك وتطويلاتك بعد أن ارتحنا من كفره.

النقطة الأخيرة:

يقول المحمودي: (( انقلاب سبتمبر كان مفاجأة للجميع في الداخل والخارج على حد سواء والقول بأن بريطانيا وأمريكا كانتا على علم به هو ضرب من الوهم الذي لا أساس له من الصحة، لعدم وجود أي دليل مادي ملموس، يبرهن على صحته أو مصداقيته)).

التعليق:

هنا يظهر بوضوح وجه المحمودي الحقيقي والذي لا شك أنه فطن كما فطن أزلام وطغاة نظام انقلاب سبتمبر الفاشي أن الخطر علي استمراريته وسيناريو التوريث الذي يرسمه إنما هو عبر التفاف الشعب الليبي حول قيادته الشرعية والدستورية المتمثلة في سيدي صاحب السمو الأمير مولاي محمد الحسن الرضا السنوسي حفظه الله ورعاه ولا حاجة لنا للتعليق حول تفاصيل هذا الانقلاب فما كتبه رجالات ليبيا ووثقوه فيه التفصيل لمن أراد الزيادة والاستفادة ولعلنا نحيل القارئ الكريم إلى ما كتبه الدكتور امحمد المقريف في عدة مقالات "انقلاب بقيادة مخبر" ومشاركات أهمها موسوعته الشهيرة " تاريخ ليبيا بين الماضي والحاضر والمستقبل" الذي حق أن تكتب بماء الذهب لما بدله كاتبها من مجهود يشكر ويثاب عليه.

محمد عبدالله سيف النصر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home