Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 26 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذافي يتحدث لاسعاد الليبيين ويجرهم بالسلاسل للجنة
وحواريوه الثوريون يدفعونهم للنعيم دفعا..
فها قد تحقق النعيم لليبيين خلال اربعين سنة فقط.
فطوبى للشعب بنعيمه...

كنت جلست الى بعض الاخوة الثقات عن طريق صديق لي, بمحض الصدفة وكان الحديث ينساب بين شفاههم بكل ضيق وحرقة, وحيث صغر سني وعدم معاصرتي لما يتحدثون عنه كنت مهموما بما اسمع والاحظ من تعليقات على الاحاديث المتتالية. وفيما يلي ملخص لبعض القول ربما يستفيد منه من هم امثالي, ليطلعوا على مجريات الامور ولتستبين الحقيقة, وهو امر منقول عن اناس يشهد لهم بالمصداقية ولكنني اتمنى من الاخوة الذين يمكنهم اضهار الحقيقة و اضهار الحقيقة هو امر محمود في دولة الجماهير, اول جماهيرية في التأريخ, او اول حمايرية في عالم البشر. وبدأت الاحاديث التى اقتطف لكم منها مايلى مرفقا باختصارات للتعليقات المصاحبة من قبل المحدثين :

مدينة مصراته القايد يتحدث بملء فيه فيقول, والالاف لاتستمع و تهتف "لا حياة الا للقايد والموت للبقية", "مش معقول انديروا بوليس سري يتجسس علـ الليبيين ويشدهم من جرودهم ويتلتل فيهم. هذا خلاص انتها نحن اليوم احرار احرار".

ليتحول بعد ذلك معظم الناس "نتيجة سياسة الافقار والحاجة" الى جواسيس وبوليس سري, ليس ليشد الليبيين من جرودهم فقط بل ليدسهم بالسجون ويموتوا هناك بل ليقضى عليهم, كل هذا وبدون محاكمات فهو الحاكم وهو القاضى والجلاد, معظم ذلك حدث لاسباب وشاية كاذبة او حسابات شخصية, كل هذا يحدث نتيجة التسلط الدكتاتوري والاستبداد في مجتمع بدوي. مثال ذلك مجزرة ابي سليم 1996 حيث تم تكديس الشباب المظلوم في الزنزانات بدون اجراءات قضائية وليتم القضاء على ما مجموعه 1200 سجين راي خلال ساعتين من الزمن في مذبحة لم يشهد لها التأريخ مثيلا, ولم تعرف كيفية تنفيذها, وهم كانوا تحت حماية الشرطة ووزارة العدل. وحاول المجرمون التستر على فعلتهم المجنونة هذه ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل هو المولى وهو النصير للمظلومين. وهذه تعتبر نتيجة حتمية لقول القذافي ان عهد البوليس السري انتهى, ولكنها بصورة عكسية منافقية استخباراتيه, تنامت الكارثة حتى اصبحت نسبة البصاصة والقوادة بمثابة واحد الى كل خمسة اشخاص من الامن و الثوريين والبوليس والمهرولين وراء الفتات الذي يطرحه القذافي. ومن ليبيا ياتي الجديد فاصبح الشرطي الخاص بالمرور يتجسس على المصلين لصلاة الفجر, فمهمته هي تسجيل ارقام السيارت الخاصة بالمصلين وتحويلهم للبوليس السري. ناهيك عن التصنت وتسجيل الاتصالات الهاتفية وهتك حرية البريد فلا سرية ولا حماية لخصوصيات المواطن التي كان يتمتع بها قبل انقلاب الفاتح. فعلل القايد ذلك "انه مش معقول نخلوا واحد يبعث المخدرات في رسائل بريدية فلازم نفتحوها ونفتشوها". فكم هي اعداد الرسائل التي تحمل المخدرات وماذا تعمل الدول الاخرى, ونسي مباركته لا نتشار المخدرات بل اصراره على استمرار الاضرار بالشعب وفتح الحدود لكل من هب ودب. وتدمير الجيش بالحشيش والمخدرات, كثرة الرزالة والانحطاط الاخلاقي. وعبر احدهم: حتى البنات الاحداث والنساء تم استخدامهن لخدمة القذافي وعائلته فادخلهن بسبب حاجتهن المادية الى عالم التجسس والبوليس والانحراف, في الوقت الذي تتلى فيه على مسامع الملايين المسلمين في ليبيا, في المساجد, وهم يتلون ايات الله في شهر رمضان المبارك" ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا" ولكنهم عصوا امر الله وصاروا تبعا قوادين ليس لحماية ليبيا ولكن عبيدا وخدما لبشرا اذلهم ويهنهم كل يوم. في هذا الشهر الفضيل اصر القايد على ان يري الليبيون فيه الحبال وهي تشد رقاب شبابهم وابنائهم ويتدلى الثوريون في رقاب المشنوقين بثا متلفزا. فانظروا ياخوتي الى ماهية الحالة النفسية التى تربى عليها الشباب وهم قد شاهدوا هذه الجرائم مع نعومة اظافرهم وكيف انهم شباب تعصف بهم الكربات النفسية حيارى لم يستقر بهم قرار.

وفي اجتماع طلابي قال الزعيم:"هذا واحد منهم شدوه هذا واحد من الاخوان, خوان المسلمين, اعداء الثورة, شدوه" يشير القايد الى احد المتحدثين الذي رد على كلامه في اجتماع طلابي مما يؤكد طبيعة القايد البوليسية السرية, فسرعان ما غاب ذلك الطالب في السجن وذبح بعدها او اكله السجن.

القايد وقد جمع له طلاب الجامعة في حرم الجامعة " فعوضا ان يخاطبهم حاثا لهم على طلب العلم والبحث والاجتهاد للحاق بركب الامم وبث روح الثقة بالنفس والاندفاع والشجاعة لخدمة بلادهم", فاخذ يخاطب هولائ الشباب بقوله فقال:" شنو حتصنع الذرة انت والا بتعمل قنبلة نووية, ما هو اندزلك جندي حاف لا يقراء ولا يكتب يشدك مع وذنك ويكرك في السجن لغاية ما تخمر.

القايد يتحدث مخاطبا خاصته وشعبه فقال.: "سألت الشباب قلتلهم شن صار في المجموعة, المجموعة هذه, فقالوا اييه من بدري يزن على كشخهم الذبان" هدا هو الامان والعدل في ليبيا, قتل الناس من قبل حامي حماها ولا باس كانهم حشرات. حيث قامت العصابات المسلحة من حزب اللجان الثورية الخارجة عن القانون 1984 بالاعتداء على موطنيين داخل شقتهم وقتلهم بالرصاص والتمثيل بجثثهم وعرضها عدة مرات على التلفزيون ومن ثم اقدامهم على تدمير العمارة التي كان يسكنها المواطنون الليبيون وبدون انذار وتركهم لمصيرهم, وبعد ذلك فبرك النظام قصة بان هولاء رجعيون متمردون, وهكذا عبر القايد المحب لشعبه عن اغتباطه وسعادته لان الشباب قاموا بهذا العمل الشنيع دون حتى الرجوع للقايد وليكون دليلا قاطعا على وحشية النظام الهمجي القبلي الاستبدادي.

القذافي يخرب كل شيئ فقد الغى الدستور الذي كان يحكم البلاد في ذلك الوقت بكلمة واحدة , "تلغى كل القوانيين المعمول بها والدستور" واردف يعطي امثلة مضللة فقال متحدثا لمجموعة كانت قد جمعت له"اي واحد تجيه في المكتب ويقولك تعالى بكره او بعد بكرة خوذ الكرسي وكسره على رأسه, خلاص معاش فيه بيروقراطية تو ثورة شعبية" حدث هذا في مدينة زواره التي يقطنها اقلية من البربر المضطهدين من قبل النظام. وما تعيشه ليبيا اليوم من فساد في الادارة بل في كل شيء هو نتيجة حتمية لافكار القايد الشيوعية في ثورته الشعبية بعد ان حطم اسس الدولة ليستطيع ان يتحكم باهوائه في البلاد والعباد. وهذه هي نتائج خلاصة تطبيق افكار الشيوعية بالقوة. نقول ذلك لانه ليس ممكن لاي فعل اخر ان يكون سبب هذا الفشل حيث لا مجال لاي فعل, لتحكم القايد في كل شئ.

واستهتارا ونكاية في احد كبار الضباط الذي تم الا عتدى على عرضه من قبل احد المقربين للنظام وبدل من معاقبة المعتدي تم الزج في السجن بالمجني عليه, فتحدث القايد متهكما على ذاك الشخص فقال "من غير المعقول ان واحد يعتدى على عرضه ويسكت امالا شن ما زاله اذا ما كانش دافع على عرضه", وعلق احدهم, كيف يا حسرة سيدافع على شرفه بل شرف كل الليبيين الذي انتهك في الشارع وعلى الزقاق وهو قابع بالزنزانة.

لا ننسى أفكار القايد الفذ المغوار الذي سلم كل ما لديه للاميريكان من عتاد وسلاح, عقب رؤيته صدام كالجرذ يخرج من حفرته, وطلب حماية الانجليز وفقد ورقة التوت فكان يتحدث منتشيا فقال" توا تمت خلخلة المجتمع ويمكن اعادة تركيبه" يقصد افكاره وسمومه التى حاول بثها في المجتمع الليبي من اهانة لرسول عليه الصلاة والسلام والتشكيك بالسنة وان الفتاة التى تدخل العسكرية لا يشترط عليها ان تكون سليمة البكارة عند الزواج واذا اعترض الزوج يدس بالسجن بل اعطى الفتيات شهادات تثبت بان بكارتهن فضت اثناء التدريب العسكري لهن, وعلى المواطن ان يتخيل الى ما الت اليه الاحوال. وتفسيراته لآيات القرأن وانه يحق للمرأة ان تتزوج اربعة أسوة بالرجل وغيره كثير.

ومن سخرية القايد واذلاله للشعب المستكين والمتهالك من قبل الامراض بعد ان تدهورت الصحة ومرافقها وافتقرت الناس بعد بيع حلى زوجاتهم ومزارعهم او الاستلاف والدين لغرض العلاج الغير متوفر في ليبيا فقال: "طالما فيه ناس تعالج في الخارج في تونس و مصر والاردن معناه الناس عندها فلوس ما شيه تصرف فيها. يعني الليبيين اغنياء." ومن بعد ذلك اصبح البابغاوت يرددوا في هذا القول ليحقروا الناس و ليقنعوا الناس بغنائهم المدقع, وهذا مما يؤكد جبنهم وهوانهم وانهم وافئدتهم هواء. فهل للشعب المغلوب على امره من الحكم القبلي الاستبدادي ان يطالب بتعويضه عما صرفه خلال السنوات الفارطة على العلاج بسبب تدمير قطاع الصحة في الوقت الذي يتشدقون فيه بان العلاج مجانيا في ليبيا.

في خطاب حماسي سهر الليل الطويل لاعداده خلص القايد للحقيقة التالية فقال"انا مش زيكم تغزوا في الدلاع وتاكلوا في السميد, أنا حنمشي, انا ماشي للجولان, خلاص ماشي حنقاتل في الجولان وماشي بروحي" . ولكنه لم يمشي البته الى الجولان وما توقف عن غز الدلاع ولا اكل السميد والمقطع بالقديد. والجولان تراجي فيه. واوعز للمنافقين بان اهتفوا "القايد ما يمشيش بروحه هم ضمادين جروحه".

في خطاب متلفز بعد بضعة ايام من الاختفاء والسكوت يضهر القايد يعج ويزين نفسه ببزة عسكرية للقوات المسلحة والنياشين تتزاحم متدلية من على كتفيه مزهوا بخيبته, ردا على القصف الامريكي الريقني سنة 1986 فقال: "عصاة الذلال طويلة", وكان القذافي مختفيا قبيل الغارة تحت الارض. وكان القايد شادا عضديه الخروبي والخويلدي يضهر في التلفاز وهم خارجون من الخيمة, ليعلنوا انهم استعدوا لمقاتلة المريكان ووضعت الخطط العسكرية الجهنمية للمواجهة وفي اليوم التالي تصدر الاوامر للجيش بالانتشار واخلا المعسكرات والاختباء في الغابات.

وكان القايد كعادته كثير التجوال لحث الجماهير على الصمود بل ضهر في التلفاز وهو يسوق جرارا زراعيا "والالاف تحرسه" ويحرث الارض وتمت معه مقابلة مع السي ن ن فساله المذيع انتم تستعدون لمواجهة الغرب وامريكا وهذا الجرار الذي تركبه هو صناعة غربية انجليزية "اي انكم لا تساوون شيئا" فابتلع القايد ريقه.

وفي نفس السياق اللف القايد هذه الحكاية المؤثرة, يروى ما حدث ليلة الغارة معبرا عن شجاعته الخارقة فقال القايد "انا سمعت صوت, ففتحت غرفة الصغار فطار الباب من ايدي" يعني انه كان امام القنبلة االتي انفجرت في بيته. علما ان الصغار من قبل مدة كانوا مختبئين في غريان.

وكان جلود هو الذي يدير المعركة الوهمية بعد ان اختفي القايد عقب الغارة, وسأله الصحفيون اين القدافي فنظر ولوى رقبته يمنة وشمالا واشار باصبعه الى الارض وقال اندر قراوند تحت الارض, ومنها ما عاد ضهر جلود في اية مقابلة صحفية. بعد ان فضح قايده وسيده. اذاعة البي بي سي تذيع في تقريرها في صباح ذلك اليوم فقالت ( ضهر الليبيون في الشوارع ووجوهم مسودة وهم كاظمين الغيض, ولا يعرف مصير الزعيم الليبي المختفي ولا اين يختبئ).

ومن الحكايات التى حدثت تلك الليلة عن جنود القذافي البواسل عندما سقطت بعض القنابل في المطار العسكري بطرابلس فر الجنود الحراس عبر فتحة في السياج المحيط بالمعسكر واذ باحد الجنود الفارين يحصل طرف كمه بالسياج {الحديدي} فاخذ يصيح... غير اطلق ياراجل... متوقعا ان جنديا امريكيا امسك بجلابيبه حتى اتى رفيقه الذي سبقه وخلصه من السياج ومصبرا له ما فيه اميركان ياراجل خير دعوتك انخبلت وهكذا كان حال القايد وجنوده.

كما لايفوت الشعب الليبي تذكره لما فعله الشباب الثوري ليلة الغارة فلقد تسابق الثوار الاحرار الى تمزيق السجلات وطمس الاسماء خوفا من عقاب الشعب لهم على جرائمهم ضد الانسانية, فلقد تسارع جميع عتات الثوريين لمحو اسمائهم. وتكاثرت الاتصلات من كل حدب وصوب كل من الثوريين يريد ان يمزق الصفحة من السجل التي تحمل اسمه وهكذا بدا الامر على حقيقته, ان اعضاء اللجان الثورة هم عصابة خارج القانون مهمتها ارتكاب الجرائم ضد الشعب الذي يطالب بالحرية والعيش الكريم مقابل فتات دنيوي كان يمنيهم به القذافي. ومن ذلك التاريخ تففن الثورييون ولكي يجعلوا الامر صعبا على المحاسبين فلقد قرروا انه على كل طالب للدراسة بالخارج ان يسجل في اللجنة الثورية وعلى كل ذي مصلحة ان يأتي بورقة تثبت انه عضو في لجنة ثورية حيث ستكثر الاسماء ويوهموا الناس ان كل الشعب في اللجان الثورية ولكي يتباهوا امام ربهم انهم نشطاء بدون حدود, فيالها من جهالة حيث نسوا ان هناك ربا للعباد هو الحق العدل. ولهم في البعثيين مثلا.

القذافي وهو غير مصدق لانجازاته العظيمة في الضحك على ذقون اللليبيين ليلا ونهارا, في اجتماع الموتأمرين" مو تمر بل رز الشعب" على الشعب قال القذافي مبررا استهتاره بالليبيين واذلاله لهم على اساس ان حل لكربي جاء بالمال والقذافي لا يخسر شيئا فهو رزق الليبيين, وهو يحاول ابتلاع هزيمته المريرة والتى يفسرها له عبيده بانها سياسة وحكيمة ايضا, وكما هز مؤخراتهم السطحيون فرحا لان القايد حمى ليبيا بان فرط في اموالها وكبلها بسمعة سيئة تمثلت في الارهاب. فقال (اللى رقد لي الستة يرقد لي الستين). وتحت هذا الشعار للسياسة والنظوج سوف تدفع اموال الشعب الليبي الى المتضررين من اجرام النظام في شتى ارجاء العالم, الا الشعب الليبي المتضرر الاكبر فهو لا يستحق التعويض والاستمتاع بخيرات بلاده الغير دائمة فهل هذه النعمة تحولت الى نقمة.

ويجدر التذكير هنا بما يكنه القذافي لليبيين من حب جم واحترام كبير وكذلك للحضر والخضرة والمدن الليبية الجميلة والقرى فيقول في اكثر من مناسبة "المنطقة من مصراته الى صبراته لازم تجرف وتزال كل المساكن والمباني" يريدها صحراء خالية لا شجر فيها والليبيون متسولون يجوبون بقاع الارض او سبايا للدول الافريقية كما حدث في حرب التشاد.

ماانفك القايد يبكي على المجنب من اموال البترول وانه للاجيال القادمة وهو قرار خاص اقره هو بنفسه لعلمه بسذاجة الليبيين وليس للموتمرات شأن به, ويكرر ان هذه الاموال المجنبة هي للاجيال القادمة واحيانا يعرب انه لحماية الكرسي في حالة سرقته منه حسب رأيه وقد اكتشف خطأه عقب احداث صدام, ولكننا عرفنا لماذا يحرم المال على الليبيين في ذلك الوقت ليكنزه للمفسدين واولاده, فهاهم الحاشية الفاسدة والذرية التائهة تسكب اموال الشعب المجنبة وغير المجنبة في خزانات الكحوليات الغربية والشركات وجيوب السراق والمرتشين والمفسيدين والعهر وفي غير طاعة الله, واصحاب المال الحقيقي يموتون حسرة وكمدا وازدادت نسبة الامراض النفسية والاجتماعية والاخلاقية, والمجنب لا يزال عن الليبيين مجنب. ويهدر في سبيل كسب الشهرة وتصفيق المعجبين بالمال الليبي.

في بيانات القذافي المتكررة يسب القذافي رجالات الحكم الملكي وينعتهم بانهم اصحاب البطون والمتعفنة والواسطة والمحسوبية. فكيف ببطون اكلي السحت اليوم المنتفخة والمتعفنة الذين يطوفون عليه وقد ازكمت رائحتهم حتى الجرذان وانتفخت شدوقهم وتورمت وجوههم وهو يراهم صباحا ومساء من حواليه ويبارك لهم تورومهم, ناهيك عن المليارت التى تذهب سدى في نزوات مقربيه وما يبعثره هو من اموال الشعب, في شتى انحاء المعمورة, الذي ما فتئى يجره بالسلاسل للنعيم الارضى, للجنة, وحواريوه الثوريون يدفعون الشعب الى النعيم... الى النعيم والذي هو في حقيقة الامر لاوجود له الا في مخيلاتهم ورؤسهم, أولئك هم الثوريون الانسان النموذجي الذي بناه القايد بافكاره الفذة ليدمروا البلاد على حساب بطونهم وبطون ذويهم. وها هي حالة الجماهير فارغة الافواه مشدوهة, شاردة لم تستطع ان تستوعب ما يجري حولها في العالم ولا تستطيع ان تحافط على اتزانها, فقدت ابائها في حروب خاسرة فقدت اطفالها بمرض الايدز فقدت احبابها اغتيالا بالسجون وغابت حتى اجساد المغدور بهم وهم يرون بلادهم منهوبة مسروقة يعبث بها لا دليل لهم حيارى يقسمون اوقاتهم بين المرض والمرض وبين الفقر والفقر وبين الغبن والظلم. ولسان حال عجزهم يقول: اللهم يسر عسرتهم وفك اسرهم وارحمهم برحمتك الواسعة وخفف عنهم الظلم والاستبداد وعليك بالمستبدين وسندهم ومستشاريهم والمصفقين لهم ومن سار ويسير في ركبهم ويلعق مؤخراتهم من أجل المال والمنصب وعلى قولة المقاتلة اللهم سدد خطى قائدهم وتنشينه ليتمم على البقية الباقية من الليبيين.

ولكن رأيي انه من الملاحظ في ليبيا ان النظام بداء مرحلة اخرى يريد فيها الاستقرار والحكم المستديم في العائلة او القبيلة وبنفس الاسطوانة سلاطة الشعب والقبيلة المختارة بالولاء. ولكن الكارثة كبيرة وتحتاج الى ضعف عمر الحكم لازالة مظاعفاتها. وتأهيل القايد لعصر أخر تحترم فيه الانسانية ان كانت هناك انسانية ليبية لا يمكن عمله في مدة عمره القصير المتبقية, وعليكم بالبحث عن حاكم اخر باسم سلطة الشعب, ليريكم وجها اخراو طعما أخر لحكم أخر بنكهة أخرى وربما شكيمة اخرى أطول وبردعة موأمركة اكثر اريحية واللي رقد للستة يرقد للـ الستين على قولة القايد لشعبه المحبوب.

وحتى لقاء...

أحمد أبوالخير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home