Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 26 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

من وراء رسائل المقاطعة؟؟

مند مدة ليست بالبعيدة أنتشرت عبر بعض وسائل الأعلام وكذلك البريد الألكتروني أعلانات مجهولة المصدر تطلب منك مقاطعة لبعض السلع بدعوى أنها أمريكية أو دنماركية أو أصحبها يهود, و أن هذه الشركات تمول في الدعاية ضد الأسلام أو تقدم جزء من دخلها كمعونات لتسليح الجيش الأسرائيلى ضد الفلسطينين, وللأسف نحن العرب نتحرك بعواطفنا قبل عقولنا أحيانا, وبما أننا لانرضى بالمساس بمعتقدتنا وندفع الغالي قبل الرخيص فداءً للديننا الكريم و رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلوات وأفضل التسليمات, أستغلت جهات خفية هذا الحب وهذا الحرص و سخرته ليخدم أغراضها التجارية و تغير أقتصاد المنطقة بما يتماشى مع مصالحها وأطماعها, فلما لانقف وقفة تدبر ونسأل:

- من وراء هذه الإعلانات
- من المستفيد الحقيقي وراء المقاطعة
- اين منتجاتنا العربية من هذه المقاطعة
- ما مدى مصداقية هذه الأعلانات

أن الحرب التجارية بين الشركات العملاقة تستغل كل الظروف للحفاظ على إقتصادها ولا سيما هذه الايام, وبما أن العالم الأسلامي و العربي هو سوق إستهلاكي كبير تتنافس عليه كبرى الشركات. أستغلت بعض الشركات الأزمة بين العرب و إسرائيل و الإساءات الدنماركية على الرسول صلى الله عليه وسلم و الأسلام فبدأت في نفت حربها الدعائية بدعوة مقاطعة كل ما يسئ للأسلام وعقيدة المسلمين وبالتالي تسيطر هذه الشركات أقتصاديا على المنطقة, و من أجل أن تنجح خطتهم و تكتمل يقدمون في نهاية أعلانهم البدائل و لو لاحظتم ليس هناك أي إشارة لأي منتج عربي أو أسلامي لأنهم يعلمون جيداً أن هذا ليس لصالحهم لأن الأشارة إليه هي جزء من الدعاية له وبالتالي سيصبح المنتج المحلي منافس قوي لهم ويغزو السوق و تخرج المنظقة من سيطرتهم و تعود إلى أصحابها الأصلين.

ولوكان هناك إشارة إلى منتج عربي فهو للأسف ضمن كتلتهم التجارية . نحن الأن في حرب لها عدة أبعاد وعدة وجوه العتاد و الميدان و الجنود فيها أختلقوا, الخاسر فيها للأسف نحن, و أسمحوا لي أن أسأل سؤال أخر هنا, عندما نقاطع سلعة ما بدون بينة, من المتضرر الأول؟ هناك بيوت وعمال تسويق وتوكيلات ترتزق من وراء هذه السلعة, كم من عدد البطالة سيكون نتيجة هذه المقاطعة؟؟؟

لكي ندخل هذه الحرب يجب أن يكون لدينا أقتصاد قوي بحيث نوفر البديل وهوالمنتج المحلي وإلا سنبقى حكراً لهذه الشركات تتحكم في أقتصادنا بما يتماشى و مصالحها طالما أننا رضينا بأن نكون سوق إستهلاكي يسال له لعاب الجميع. وصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما قال ( تتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها. قالوا ,(وهم الصحابة الكرام): أمن قلة يارسول الله؟ قال : بل من كثرة ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) متفق عليه .

مواطن


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home