Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 26 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الخيط الرفيع بين التخوين وحرية التعبير

تتبعث مثلما تتبع غيري ماحدث من مستجدات كمطّلع للمواقع الليبية ومتلهف للجديد الذى تنشره مواقعنا الليبية عن سير الأحداث ، وكان من المستجدات ماحدث مع السيد الرقعى وتفاعله مع الأزمة التى أشعلها بنفسه واكتوى بنارها ولم ينجح فى كي خصومه، وكيف انبرى بالتالي السيد عبد الباري اسماعيل مدافعاً عنه.

أود فى هذه الأسطر البسيطة أن أشير إلى بعض الأمور التي كثيراً ما تغيب عنا عندما نثور أو ننزعج و نحاول انتقاد غيرنا، فنحن الليبيين مثقفين وعامة لا نعرف النقد، ولا يطال الآخرين منا سوى التجريح والإقصاء والنيل من سمعتهم, وكثيراً ما نلجأ لتأليف القصص واستعمال الخيال لدعم افتراءاتنا حتى تكتمل الصورة الملوثة التى نرسمها للخصم، وكل هذا يحدث تحت مسمى حرية الرأى والنقد.

نعود للموضوع من جديد، يا سيد عبد الباري ماحدث وما أسميته هجمة يتعرض لها الرقعى لم تكن هجمه إطلاقا، لقد كنت مخطئاً عندما أطلقت هذه التسميه فالذي بدأ الأزمة هو السيد الرقعى نفسه ولم يكن شخص آخر.

الرقعى بداية هو من وضع إصبعه فى أُذنه وصرخ فى مقالته، عليكم بالسيده ليلى فهى مجندة وعمليه للنظام، فلو كانت هجمة كما أسميتها وما ادعيته لكان الطرف الآخر هو من بدأ الهجوم وليس الرقعى, إلا اذا سلّمنا أن الرقعى طرفاً فى التآمر والهجمة على نفسه، فما كان ينبغي للسيد الرقعى أن يتحدث ويُطلق صرخات الإتهام ظلماً وبهتاناً ومن غير دليل.

سيدى الفاضل، هل يجوز للسيد الرقعى أن يدّعى حقوقاً لنفسه فقط ويمنعها عن الآخرين؟ ومن الذى منح الحق للسيد الرقعى فى أن يكتب ضد النظام ويحرم غيره من الليبيين والليبيات ؟ لو أن السيد الرقعى ألجم لسانه وفكر مرتين فيما يكتب وما يقول ما حدثت هذه الأزمة وما تعرض للهجمة كما تزعم، فهو الذي أوقد النار التي اكتوى بنارها.

وعندما اكتشف القراء الليبيين ازدواجية الشخصية عند الرقعى وقامت الأديبه وفاء البوعيسى بانتقاد السيد الرقعى والتساؤل حول التناقض الصارخ فيما يكتبه الرقعى باسمه الحقيقى وما يكتبه بالاسم المستعار، ربما كان انتقاد الأستاذة البوعيسى قاسياً ومتجاوزاً بعض الشى، ولكن لها الحق كليبية يهمها ما يُكتب من دُعاة التحرير أن تتسائل وتُعبر عن امتعاضها، فما كان من سيادتكم إلا الهجوم واقصاء الأستاذة البوعيسى بالكامل ومصادرة حقها فى الرأى بل ووضعها فى الطرف المعادي، فأنتم فقط تمتلكون الحق فى الكتابة وإبداء الرأى أما غيركم فعليه إما أن يمدح كلامكم أو يزدرد بمضض ما تكتبونه وإن لم يفعل فهو مجند ومبعوث من قبل النظام لاختراق المعارضة, هذه الاسطوانة المشروخة التى سئمنا سماعها، وكأن المعارضة حصن تُحاك داخله المؤامرات وتُعد الخطط لاقتحام حصن باب العزيزية، ولزاماً على النظام أن يجند لها العيون لاختراقها والكشف عن دسائسها ومخططاتها .

كم هو محزن كلامكم يا دعاة الديمقراطيه وحقوق الانسان، ما برحتم تكتبون ليل نهار عن الديمقراطية والحق فى التعبير الحر ولكن حينما طُبّق هذا المبدأ عليكم انتفضتم كما ينتفض العصفور الذي بللته حبات المطر وقدفتم غيركم بالتهم الجاهزه كتهم أجهزة الأمن، وبما أن السيد الرقعى من أنشط الكتاب المعارضين عندكم فهو يكتب ثلاثة مقالات يومياً قبل الأكل حسب وصية الطبيب، فهو فوق النقد, لذا وضعتم حوله خطاً أحمر ـ يا للمصيبة ـ فالحق عندكم أن يكتب الرقعى باسم مستعار ويسفه ويحقر الشعب الليبى والعيب أن يطال الرقعى أي نقد فى ذلك، لماذا يا حماة المناضلين وحراس الديمقراطية؟

تعيبون على سيف الإسلام حينما وضع علناً خطاً أحمر حول أبيه؟ ها قد وضعتم أحمركم حول الرقعى.

لم تُقصي الآخرين وتحكم عليهم ظلماً وبهتاناً؟ في الحقيقة لا تختلف جسارتكم عن جسارة سيف القدافى فهو علناً قالها, من لم يعجبه قولي فليشرب من ماء البحر، وأنتم من لم يعجبه رأى الرقعى فهو مجند وعميل للنظام.

إذا كان لعملاء النظام حبال كذب قصيرة ومهترئة فحبال افتراءاتكم لا تختلف كثيراً بل هى أقصر وأكثر اهتراءً, ففى كل يوم نكتشف قِصر نظركم وضيق أفقكم وقلة حيلتكم، لقد دافعت أنت يا سيد عبد الباري عن الرقعى لأنك ترى أنه صادق ومظلوم، دعنى أقول لك إننى ومن نفس المنطلق أقول كلمة صدق فى الأستاذة وفاء البوعيسى.

كتبت الأستاذه وفاء روايتين وهى فى بيتها فى مدينة ينغازى وليس بمانشستر بمعزل عن قبضة النظام ما تعجز أنت وصديقك الرقعى معاً عن كتابته, وانتقدت النظام وفضحت أساليبه، أنت تكتب باسم مستعار والرقعى فى مأمن فى بريطانيا, هى كتبت بكل جرأة من داخل ليبيا، فأنت لا تعرف عنها شى وما قلته عنها محض افتراء وكذب ليس إلا وبلسان التشوية والانتقام.

لو كان كلامك عنها قد جاء بشكل نقد موضوعي فى طريقة تناولها للرقعى لكنت مُحقاً لكن كلامك جاء مُشبعاً بالافتراء والإقصاء والحكم عليها بالعمالة، فأنت والرقعى لا تختلفان عن ضباط الامن الذين يجلدون ظهور الأبرياء كى يعترفوا بتهم أُعدت مسبقاً لهم، فهل اطلعت على الغيب يا سيد؟ أنا أتحداك أن تقدم دليل واحد يثبت كلامك عنها , ويمكنك الرجوع للسيد الرقعى فربما أفادك ببعض المعلومات فهو مثلك حانق وقد توعد الاستاذة أنه سيبحث فى تاريخها لعله يجد فيه ما يمكن أن يُخرس لسانها الى الأبد حتى لا تجرؤ مرة أخرى وتنتقد شنته، فهذا بلاغ للناس من يجرؤ على انتقاد الرقعى فهو فى جبهة مكافحة الرقعى.

إنه من البلادة ان تنتفى الجرأة في أن لا يقف لكم أحد ويذكّركم أن وجود أسمائكم على رأس مقالة تنتقد النظام الحاكم فى ليبيا لن تمنحكم الحق أو الحجة علينا فى أن نقبل أرائكم الأخرى وأحكامكم التى تطلقونها جزافاً على عباد الله، نقبل منكم الحسن وما نراه صواباً ونعترض على ما نراه افتراءاً وافتئاتاً، فلا أنت ولا السيد الرقعى مسموح له باللعب بعقولنا ولو كتبتم عشرات المقالات يومياً.

ما لا تعرفه أنت ولا صديقك الرقعى أن اللعبة تغيرت وأن العالم أصبح قرية صغيرة بحجم قرى ليبيا، ولم تعد المعارضة إلا مساحة إعلامية يمكن لليبيين الموجودين بالداخل والخارج من خلالها إستغلال هذا الفضاء الاعلامى الضخم في التعبير عن رأيهم، وبالتالى فليس ذلك حكراً عليك أو على الرقعى، إذ يستطيع المواطن الليبي الموجود بالداخل وشرطي البلدية والموظف وضابط الجيش الكتابة وممارسة حرية التعبير التي حُرم منها والتعبير عن رفضه للواقع داخل ليبيا عبر هذا الفضاء، وإذا فعل ذلك ليس معنى هذا أنه محاولة لاختراق المعارضة، بل هو ممارسة للحق فى التعبير.

عندما استمرت السيدة الهونى فى الكتابة فى هذا الفضاء لم يُعجب ذلك السيد الرقعى فصرخ صرخته المدوية، ونسي أن فصل السيده الهونى من إحدى لجان مؤتمر المعارضة ليس معناه حرمانها من الجنسية الليبية وبالتالى إسكاتها، بل إن الذين قاموا بفصلها من رجال المعارضة الأجلاّء إنما فعلوا ذالك محافظةً منهم على سمعة المعارضة، وظن السيد الرقعى أن هذا الاجراء هو دليل إدانة للسيدة الهوني وصك برائته من تلك الفعلة التي طواها النسيان فأصر هو نفسه على إيقاضها.

اعلم يا سيد الرقعى أنك لو كنت عضواً فى المؤتمر لطالك قرار الطرد أيضاً، أنا لست عضواً فى المعارضة ولكن منطق الأمور يقول بهذا، وما أنا إلا مواطن ليبى كاره للظلم سواء كان مصدره النظام أو معارضيه.

محرم محمد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home