Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 26 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

المكتب الشعـبي لندن مهزلة

إلى من يهمه الأمر
تحية الفاتح العظيم

بداية ، كل العام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركات ،، كما لا يفوتني أن أهنئ الأخ القائد والشعب الليبي وكافة أحرار العالم بالعيد الأربعين لثورة الفاتح العظيم ومن نصر إلى نصر .

ما جعلني أهتم بالكتابة إليكم- رغم ظروفي الصحية وكبر سني- هو ما رأيت من عجب عجاب في مكتبنا الشعبي في بريطانيا ، فرغم أهمية هذا البلد على الساحة الدولية ورغم ضرورة إنتقاء العاملين به بشكل يتفق ومهامهم الكبيرة وكونهم مرآة للوطن إلا أن ما يحدث هو العكس تماما ... فمن يعمل في هذا المكتب لا يتم إختيارهم على أساس الشهادة العليا أو إتقان اللغة الإنجليزية أو غير ذلك من الشروط التي أصبحت أمراً معلوماً لا داعي حتى لذكرها .. الأختيار يتم فقط بناء على ما لديك من علاقات بالمسئولين أو بناء على إرتكاب جرائم (مالية في العموم) بالداخل فيتم النفي إلى بريطانيا نظرا ً لأن المجرم لديه علاقات (كما يدعي) وأن المسئولين في الدولة أرادوا التخلص منه وممن وراءه بإرساله إلى بريطانيا وكأنها سلة مهملات . وبهذا فإن العمل في بريطانيا يعتمد أولا وأخيرا على العلاقات ومدى نفادها وتكون الحصيلة أن يصبح العاملين في المكتب أسوأ الموجود رغم أن الدبلوماسيين في غير سفاراتنا هم خيرة شباب بلدانهم .

وسنبدأ بالحديث عن بعض هؤلاء الموظفين

أولاً : القائم بالأعمال عمر جلبان : وقد علمنا أنه أصبح أمينا للمكتب .... هذا الشخص ورغم احترامنا له على الصعيد الشخصي إلا أنه ليس جديراً بهذا المكان خاصة إذا علمنا بأنه قد أمضى ما يفوق المدة المسموح بها للعمل بالخارج بكثير جداً ... طوال فترة وجودي في بريطانيا التي تجاوزت العشرين عاماً .. لم أسمع ولو مرة واحدة أنه قد دعى أبناء الجالية الليبية إلى حفل أو إلى إجتماع أو غير ذلك أسوة بما يفعله السفير السعودي أو الإماراتي أو حتى الصيني . إن أهم عمل لهذا القائم بالأعمال (الخاصة) أو السفير هو التواصل مع أبناء بلده ومحاولة ربطهم به وتلبية حاجاتهم إذا أستطاع .. رغم أنني والحمد لله لست في حاجة له أو لغيره وأنني أرجع إلى ليبيا كلما أردت ذلك وليس لدي أي مشكلة مع أي جهة .. ولكنني أعلم أن هناك ليبيين كثيرين يعانون في بريطانيا ولا أحد يسأل عنهم أو يضمد جراحهم ،قد يقول قائل أنهم يتحملون مسئولية وجودهم في بريطانيا إلا أنهم أولاً وأخيرا ً ليبيين والدولة أكبر من أن تحط راسها براسهم .

ثانياً :المراقب المالي حسين الغزالي : هذا الشخص حسب علمي لا يجوز بحال من الأحوال قبول صدور قرار بعمله بالخارج فأنا من أبناء مدينته بنغازي وأعرف ظروفه وظروف أهله الإقتصادية جيداً ... قبل أن يتولى منصب إداري مرموق في جامعة قاريونس (قلعة علمية ليس جديرا حتى بالعمل بها كموظف فما بالك كمسئول) كان حسين الغزالي لا يملك حتى قوت يومه ولكن بعد خروجه من الجامعة أصبح مليونيراً بمعنى الكلمة .. يمكن التدقيق في حساباته وأملاكه سواء في بنغازي أو غيرها ...الأمر الغريب أنه بعد مشكلته المشهورة في الجامعة وكونه ينتمي لعائلة القذاذفة (مع إحترامنا طبعا) تم إرساله للعمل في بريطانيا ليزيد ثراءً ويكدس الملايين التي يجنيها من سهولة الإجراءات الإستثمارية للمال العام وكذلك من تغطية مصروفات زيارة المسئولين وأبناؤهم أو من تغطية مصاريف الدراسة والعلاج والتي يتقاضى عنها نسبة مئوية من الجهات التي يتعامل معها وهو أمر معلوم للكل..... رأينا منذ مدة على صفحات الإنترنت كيف أنه يتحدث في مكان عام عن مصروفات زيارات أبناء العقيد معمر القذافي وخاصة الساعدي وزوجته وأنها تجاوزت 75 ألف باوند في إحدى الزيارات ....... رغم بذخه الزائد عن الحد على نفسه وعلى أسرته -من المال العام طبعا- لم أسمع أن هذا الشخص ساعد ليبي محتاج وإنما كل ما أسمعه أنه يعطل الإجراءات وعندما يسهلها فإنما يقوم بذلك لإستفادته من الإجراء أو لأنه تلقى مكالمة من شخص مهم فيكون بذلك قد دار جميل على المئسول رغم أن الموضوع ماشي بروحه بحكم القانون ... الحديث عن الغزالي يطول وقبل ختام الكلام عنه لا ننسى الإشارة إلى أنه كثيرا ما يُشير إلى أن الذي نقله للعمل في بريطانيا هو سيف الإسلام القذافي ولكن نعتقد جازمين أن المهندس برئ من القطط السمان جميعا.

ثالثاً : الخبير التعليمي سعد مناع : الأمر هنا لا يحتاج لكثير من التدقيق فبإمكان أي شخص معرفة إنجازاته في تعطيل مصالح الطلبة عن طريق سؤال أي طالب في بريطانيا ويمكن تعبئة نموذج إستبيان من قبل جميع الطلبة فتظهر لك النتائج بكل يسر كما سمعنا عن وضع المدارس الليبية في بريطانيا وعن سوء معاملته للطالبات وإسلوبه الغريب في التعامل معهن .. ملاحظة : هذا الشخص ينتمي لنفس قبيلة حسين الغزالي وكأن ليبيا ما عادش فيها حد غير ها القبيلة ... مع إحترامنا للعقيد القذافي طبعا ً ولكن هذا هو واقع الحال .

رابعاً :المراقب المالي للطلبة ياسين بوشعراية : هذا الشحص كان يعمل بأمانة الخزانة وكون منها ثروة كبيرة من خلال المستخلصات ومخصصات الشعبيات .. أهله في قمينس (بلد النعناع) كانوا أسرة بسيطة كحال أهلنا الليبيين البسطاء ... ولكن بقدرة قادر أصبحت حالهم فوق الريح ...ونتيجة لمشكلة تورط فيها داخل أمانة الخزانة ونظرا لأنه كان يعرف الكثير من اللخبطة فيها قرر المسئولين في الأمانة طرده منها للعمل في بريطانيا ؟ جعنها طردة كل صاحب ... هذا الشخص لم أجد طالبا في بريطانيا إلا وذمه كما أن صفحات الأنترنت مليئة بالمقالات عنه وعن أمثاله .. صحيح أن هذه المقالات ليست دليلاً ولكنها مؤشر مهم على وجود خلل يحتاج على الأقل من دولتنا الموقرة إلى التحقيق والتدقيق والتمحيص.

خامسا: مساعد الخبير التعليمي أيمن الحاضر : وهو الوحيد الذي تشرفت بمقابلته وياليتني ما ذهبت .. لم أرى في حياتي شخصا ً عبوسا مكشر الوجه كحاله ، هذا الضابط في الأمن الخارجي يستقبلك وكأنك تشحت فيه من ماله الخاص كما رأيت سوء معاملته لليبيين الذين يعملون معه .. يعيط ويكشخ عليهم وكأنه يريدنا أن نرى سلطته وسطوته .. لا أخفي عليكم أنني شعرت بالرعب فسحبت نفسي وخرجت مع من كان معي دون إنهاء أي إجراء ، رغم أن مطلبنا كان مساعدة الطالبة في الحصول على رسالة لأمانة التعليم لتمديد مدتها ... هذا الأيمن الأيسر يدعي حسبما سمعت بأنه على علاقة بالسيدة الأولى حرم العقيد معمر القذافي وأنها من طلبت نقله للعمل ببريطانيا وكأن أسرة القذافي ليس لها عمل إلا تعيين موظفي مكتب لندن فتكون بالتالي مسئولة عن أي فساد إداري به .

سادساً : القنصل إمحمد العيساوي : الحقيقة أنه شحص محترم ويقابل الليبيين بإحترام ولكن عيبه أنه يعطل إجراءات رجوع الليبيين بالخارج لبلدهم رغم الإعلانات التي سمعنا فيها بأن الرجوع للبلد لا يحتاج إلى كثير من الإجراءات أو الوقت.

سابعاً : ضباط المخابرات : وهؤلاء طبعاً لم تتح لنا حتى معرفة أسماؤهم رغم أنه أمر سهل ، فلا أسرار في المكتب الشعبي ، ولكن لعدم رغبتنا حتى بالتعرف إليهم لا نريد أسماؤهم .... المهم هو أن على هؤلاء أن يبتعدوا عن تجميع المعلومات عن الليبيين وعليهم بدلاً من ذلك أن يعرفوا هذا البلد جيداً وأن يسعوا إلى معرفة كيفية الإستفادة من العلم الموجود فيه وأن يساعدوا حكومة ليبيا في معرفة مواطن الفساد بالمكتب الشعبي وتجاوزات الموظفين ومحاولة القضاء عليها .

إن محاولتي الكتابة عن هذا الموضوع المهم ليس الرغبة في تشويه أسماء معينة أو تعريتهم بالذات وإنما هي محاولة كشف نموذج أو حالة لا تحتاج إلى الكثير للتحقق منها كما أنها لا تحتاج إلى أكثر من رغبة جادة وإيمان حقيقي للقضاء عليها حماية لسمعة الوطن الغالي خاصة وأننا سمعنا بأن الدكتور سيف الإسلام سيقيم في لندن وسيكون من السهل عليه معرفة هذا الوضع وتصحيحه .

في الختام ، أكرر شكري لجهودكم وأكرر تحياتي للشعب الليبي وقيادته بمناسبة شهر رمضان المبارك وبمناسبة العيد الأربعين للثورة الذي أرجو من الله أن يكون بداية لإصلاح الأوضاع والقضاء على الفساد الإداري في الداخل وفي مكاتبنا وشركاتنا في الخارج .

ليبي صادق
لندن ـ 17.8.2009


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home