Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 26 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ويقولـّك أرجع من كندا إلى ليبيا

عندما تحصلت على قرار الإيفاد إلى الخارج بارك لى بعض الأصدقاء وقالوا لى فرصة تشم هواء لأننا مخنوقين قلتلهم انتم غلطانين أنا ماشى بيش نتحصل على شهادة ونرجع إلى بلدى الحبيب ليبيا.

وعندما تحصلت على قبول من جامعة كندية بارك لى كل الأصدقاء وقالوا لى فرصة تتحصل على الجنسية الكندية لأننا أصبحنا باكستان فى ليبيا قلتلهم انتم غلطانين أنا ماشى بيش نتحصل على شهادة ونرجع الى بلدى الحبيب ليبيا.

وعندما وصلت الى كندا وشفت معاملة الشعب الكندى قالت لى نفسى الأمارة بالسوء خليك قاعد فى كندا قلتلها يانفسى إنت غلطانة أنا جاى بيش نتحصل على الشهادة ونرجع الى بلدى الحبيب ليبيا.

ولكن عند مراجعتى للقسم الثقافى بالمكتب الشعبى بالساحة الكندية وشفت إخواننا الليبيين المكلفين بمقابلة الطلبة تبدلت أفكارى وأصبحت بدلا من أذهب للقسم الثقافى لكى استنشق عطر بلدى وجدت رائحة عفنة تزكم الأنوف رائحة الوساطة والمماطلة والابتسامة الصفراء المقيتة وأسمع مفردات من قاموس ليبيا الإداري الذى يبدأ بكلمة الله غالب ولا ينتهى بكلمة تعال غدوة.

ما أن تطأ قدمك القسم الثقافى، المفترض أن ترتفع معنوياتك لأنك ستدخل الى جزء من بلدك ليبيا (الفردوس الارضى) ولكن ينتابك إحساس بالضيق وتجثم على نفسك صخرة الواقع الأليم ويرتفع ضغط دمك، الشئ الوحيد الجيد فى القسم الثقافى هو تحقيقه لحلم القائد القديم الوحدة العربية (الحلم القديم لأن الحلم الجديد هو الوحدة الافريقية)، هذا الحلم الذى لم يفلح فى تحقيقه مابين الدول العربية تحقق فى القسم الثقافى لأنك سوف تجد جميع الجنسيات العربية تشتغل فى سفارتنا لتحقيق أفضل خدمة للطالب الليبى ولكى لا أظلمهم فهم موظفين إختاروا المكان الخاطئ للعمل والمشكلة تكمن فى حبايبنا الليبيين الذين يشكلون طبق سلطة خضار تدل على حسن الاختيار وإن الحكومة الليبية تختار الرجل المناسب فى المكان المناسب: بدء من ضابط الشرطة صاحب الابتسامة الباهتة والذى لم أعرف طول مدة بقائى فى كندا سبب وجوده أصلاً فى القسم الثقافى لكن حسب ظنى فإن عمله هو تذكير طلابنا الليبيين بأن الشرطة الليبية فى خدمة الشعب ولوا كان فى كندا، مرورا بصهر ......... المتأنق المتعطر والذى يحب الاقتصاد بكل ما تعنيه الكلمة حيث أنه حصل على الماجستير فى الاقتصاد من جامعة لاتعترف بها أغلب الدول فى إثناء عمله يعنى رجل عبقرى دراسة وعمل، الى قمة هرم الدبلوماسية رجل الكرموس الهندى.......... والملحق الثقافى والذى لايعرف سوى كلمتى نعم ولا بالانجليزية والذى هو أصلا موظف بالخارجية وليس له علاقة بالدراسة الأكاديمية، والخبير الأكاديمي الجزائري الذى يفهم فى كل شئ بدء من الاقتصاد وحتى جراحة المخ والأعصاب بالله عليكم ألا يوجد شخص ليبي ليكون خبير اكاديمى لطلابنا حتى نأتى بخبراء من الجزائر؟.

ملاحظة: الأن القسم الثقافى اصبح يضم موظفات غير عربيات وذلك من باب الانفتاح على الثقافات الأخرى والعولمة، لكن اتوقع ان لا تستمر اكثر من شهر لانها سوف ترى العوج الأصلي من قبل الإداريين الليبيين ذووا العقليات الحجرية.

آخر شئ نزله هؤلاء العباقرة هو الإعلان الذى ينص على أن تكون المراجعات للطلاب من خارج العاصمة يومين فى الأسبوع وللطلاب من داخل العاصمة يوم واحد ويومين عمل داخلى يعنى حضرة المسئولين جابوا العادات الإدارية الليبية الى كندا يومين عمل داخلى مانيش عارف شنوا هو العمل الداخلى اللى يتكلموا عليه مش هاذى المشكلة، المشكلة انه فى أيام المراجعة لو أنك محظوظ سوف تتشرف برؤية هؤلاء المسؤلين العباقرة، لأن اجتماعاتهم مع السفير لا تتم إلا فى أيام مراجعات الطلاب، باهى وين تبونى نلقاهم نمشيلهم فى حياشهم ولا نخلى دراستى ونقعد شادها ماشى جاى على العاصمة كل أسبوع، وتشد الرحال من جديد لحبايبنا فى القسم الثقافى ومتنحكيلكش عن سعر القطارات أو الحافلات للوصول الى العاصمة أنه شئ يقطع الشلاتيت ويخلى الحسنات تتطاير من كثرة القرمة فى القسم الثقافى بالسفارة.

لو سئلت أى طالب موفد من إخواننا الخليجيين تجد أن أغلب معاملاتهم تتم عن طريق البريد الالكترونى، وعندنا فى القسم الثقافى الليبي تبعثلهم ايميل واثنين وثلاثة وعشرطاش ومافيش رد لين الكمبيوتر يطلعلك رسالة ويقولك فيها رانى معاش نبى نبعثلك ايميلات لأنك باكو مافهمتش انه مافيش حد معدل عليك، فتتحسر على هدرك لوقت الكمبيوتر وليس وقتك لأنك ليبى والوقت عندنا نحن الليبيون يقاس بالكيلو وليس بالدقيقة.

نصيحة للسيد وزير الخارجية المصنف من فئة الخضروات السيد كوسة (واللى هو عاد فاهم الوضع لأنه كان وزير الأمن الخارجى) بالله عليك ياسيد كوسة بدل من تشجعوا الطلاب وتخلو عندهم غيرة على بلدهم يصبح الهدف هو العكس حتى اللى عنده نية فى أنه يرجع الى ليبيا يصبح يقارن مابين ليبيا وبلد الغربة، وهذا اللى صار لى حيث تغلبت نفسى الأمارة بالسوء على بقايا الضمير الذى فضل الانسحاب من معركة المفاضلة لأننى قررت أننى لن أرجع لبلدى ليبيا وسيكون بلدى هو كندا لأنني هنا اشعر بأننى إنسان محترم لى حقوق وعلى واجبات، فى دولة فيها قانون ونظام، وليس فى ليبيا البلد التى أصبحت غابة يعيش فيها فقط القوى وليس لى فيها حقوق.

فى كندا تجد جميع جنسيات الأرض وكل الأديان وتسمع جميع اللغات ومع ذلك تجدهم كلهم كأسنان المشط أمام القانون، فى ليبيا الليبيون كلهم جنسية واحدة وكلهم دين واحد وكلهم يتكلمون لغة واحدة ومع ذلك تجد الشعب مصنف إلى رفاق وحرس وكتائب أمنية وأبناء رفاق ومواليد الفاتح وباقى الشعب باكستانى (يعنى درجة ثانية) وباكستالت (يعنى درجة ثالثة).

فى كندا الدولة علمانية لهذا المصارف تتعامل بالربا ومع ذلك تستطيع ان تطلب ان يكون رصيدك بدون اى فوائد، فى ليبيا مع إنها دولة إسلامية فان مصارفنا تتعامل بالربا فقط ومفيش حتى الان حاجة اسمها مصرف إسلامى بالعكس تم سحب ومنع آيات تحريم الربا من مناهج التعليم المتوسط منذ نهاية الثمانينات حتى يتم غسل أدمغة جيل التسعينات وما بعده من شباب ولا يعرفوا معنى الفوائد الربوية ولايحفظوا آيات تحريم الربا.

فى كندا مرتب الطبيب العام الغير متخصص والصافى بعد استقطاع الضرائب (250000) مئتان وخمسون ألف دولار كندى سنويا، فى ليبيا مرتب الطبيب العام الغير متخصص والصافى بعد استقطاع الضرائب (2500) ألفان وخمسمائة دينار ليبي سنويا دينار ينطح دينار.

فى كندا بحكم القانون أقل مرتب للعامل فى الساعة (10) عشرة دولار للساعة للموظف الغلبان اللى متملح بكل وانت عاد احسب عشرة دولار فى ثمانية ساعات عمل فى اليوم وأكرر هذا للموظف الدرجة صفر ، فى ليبيا بحكم القانون أعلى مرتب فى ليوم العمل الكامل (10) عشرة دينار للموظف المتعلم صاحب الشهادة الجامعية.

فى كندا ممنوع أن تجد طفل يقود دراجة بدون ان يلبس خوذة، فى ليبيا تجد الأطفال يقودون السيارات وحتى الشاحنات.

فى كندا تضبط ساعتك على موعد وصول الحافلات العامة والقطارات، فى ليبيا لن تجد أصلا حافلات عامة ولا يعرف الليبيون شكل القطار لأنه ومنذ قيام الثورة ونحن نسمع عن مشروع السكة والى الآن فقط الشعب هو اللى ماشى على السكة، أيضا لن تحتاج إلى أن تضبط ساعتك لأن الوقت غير مهم فى ليبيا.

أه ثم أه ثم أه:

فى كندا معظم الشعب لايعرف اسم الملكة، ولرئيس الوزراء المنتخب اسم واحد فقط، فى ليبيا لدينا أقدم رئيس فى العالم ولديه حتى الآن (79) تسعة وسبعون اسم وأنا متأكد انه سوف يوصلها إلى (99) تسعة وتسعون اسم واستغفر الله العظيم والقارئ يفهم.

فى كندا عندما يرزقك ربى بمولود تعطيك الحكومة الكندية منحة شهرية للطفل تصل إلى (400) دولار شهريا حتى سن (16) السادسة عشرة سنة، وإذا أقمت لمدة سنة ونصف (إن شالله حتى تجى بتأشير طالب) يحق لكل طفل أن يأخذ المنحة حتى وان لم يكن مولود فى كندا يعنى لو أن المواطن الليبي صاحب العشرة أطفال يجى الى كندا ويجيبهم معاه ويقضى سنة ونصف فى كندا عندها تبدأ الحكومة الكندية تعطيه منحة أطفال تصل الى (4000) أربعة آلاف دولار شهريا، فى ليبيا عندما يرزقك ربى بمولود تعطيك الحكومة الليبية (أسف الشعب الليبي لأنه هو اللى يحكم) (2) فقط دينارين للمولود لأن الأطفال مش محتاجين منحة لأن الشعب غنى والحمد لله والقناعة كويسة.

فى كندا عندما تصلى الفجر فى احد المساجد لن تجد من يسجل لك حضورك وانصرافك الا الملائكة، فى ليبيا عندما تداوم على صلاة الفجر فى احد المساجد احتمال أن تصبح من أصحاب الكهف ولكنك هنا لن تخرج حيا بل ستصبح ورقة بلاغ تصل إلى أهلك بأنك توفيت وتم دفنك فى مكان بدون صلاة جنازة لأن الزبانية أغلبهم لا يعرف اتجاه القبلة أصلاً.

فى كندا يوجد قانون لمنع التنصت على الهاتف، فى ليبيا يوجد قوانين ووثيقة حقوق انسان وحتى وثيقة حقوق حيوان ولكن يتم مراقبتك و التنصت عليك حتى وأنت تحلم يعنى لو انك فى المنام حلمت بأن ملك ملوك أفريقيا وقع على الأرض بعد أن زلق فى قشرة موزة، سوف يأتيك المحققون فى الصباح ليسألوك لماذا رميت قشرة الموز فى طريق الزعيم واحتمال تقعد تأكل فى الموز لين تعرفه موز وأكيد كلكم تعرفوا نكتة الحمد لله اللى ماقلتش فلفل.

فى كندا قبل ان تعتمد الحكومة الفيدرالية اى قانون يتم عرضه للتصويت على الشعب، فى ليبيا يطلع القانون ويتم إلغاؤه ويطلع التعديل والمواطن مايندرى على شئ وماهو عارف حاجة، ومن كثرة القوانين الموجودة القضاة والمحامون تلخبطوا وصار لهم التعب.

فى كندا يكفى ان تتصل برقم 911 حتى تأتى الشرطة والإسعاف والمطافئ خلال زمن قياسى تقول إنهم يراجوا فيك تتصل بيش يقولوا شبيك لبيك، فى ليبيا لا توجد سيارات إسعاف والمطافئ غالبا تكون مافيهاش مياه والشرطة بدون تعليق.

فى كندا تجد المواطن الكندى يصنف القمامة إلى بلاستك وورق ومخلفات ولا تجد أحد يرمى شئ فى الطريق، فى ليبيا إن شالله ترمى فيل فى الطريق وإلا مخلفات هدم منزل فى وسط المدينة، عادى مافيش مشكلة. تعرفوا انه السياح أصبحوا يعرفوا انه فيه منطقة سكنية فى الساحلى من خلال رؤيتهم لأكوام القمامة قبل دخولهم الى المدن الرئيسية وكذلك تودعهم القمامة عند خروجهم.

فى كندا فى فصل الشتاء كل شئ يتلون باللون الأبيض (الثلج) وفى الربيع تجد اللون الأخضر (العشب والأشجار)، فى ليبيا فصول السنة كلها لون رصاصى (سفرتح) كلها صحراء وعجاج رغم محاولة المفكر (شرشبيل) طلاء كل شئ باللون الأخضر بدء من أبواب المحلات الى يافطات الطرق الى عقول الأطفال والشباب بالكتاب الأخضر ومادة الفكر الجماهيرى وأنا على ثقة بأن دماء بعض الثوريين قد تحولت الى فئة أخضر سالب.

فى كندا ستة شهور فى السنة ثلج وأمطار ومع هذا البلاد نظيفة ومتلقاش تجمع للمياه فى المدن، فى ليبيا فقط مطر بمقياس 15 ملم سوف تغرق المدن فى طوفان الإهمال والتسيب.

فى كندا يكفى انك تقول انك زوارى ولا جبالى من الإمازيغ من ليبيا حتى تتحصل على اللجوء السياسي مباشرة، فى ليبيا توجد أقليات غير معترف بها أصلا مثل الطوارق والإمازيغ والتبو، يعنى الحكومة الكندية تعترف بحقوق الأقليات الليبية أكثر من الحكومة الليبية.

منذ زمن قبل أن يلغى نقل المؤتمرات على الهواء فى التلفزة بسبب قلة الحضور، شاهدت جلسة مناقشة لمؤتمر إجخرة (تقع شمال شرق أوجلة وجنوب اجدابيا) وكان أحد البنود المدرجة فى المناقشة بند التعاون مع روسيا البيضاء، الجماعة طلعوا مايعرفوش شنوا روسيا البيضاء قاللهم واحد من الشيابين هذى أكيد وحدة من الممرضات الروسيات اللى فى المستشفى وعندها وافق الجميع بالإجماع على فقرة التعاون مع روسيا البيضاء.

فى كندا لا توجد أسوار حول المدارس ولا حول المستشفيات، فى ليبيا كل شئ محاط بسور شاهق حصين بدء من مدارس الأطفال الى مدارس البنين والبنات الى الجامعات مرورا بالأسوار التى تحيط بالعقول.

فى كندا الدولة العلمانية تستطيع الذهاب للحج بدون قرعة أو يانصيب، فى ليبيا الدولة الإسلامية ممكن تموت ومتلحقش تمشى للحج بسبب إجراء القرعة.

فى كندا يمنع استعمال المبيدات الحشرية لمعرفتهم بأضرارها المستقبلية، فى ليبيا تجد المبيدات بسعر التراب لأن الموجود فى ليبيا هى المبيدات التى منع استعمالها فى العالم ولهذا نجد فى ليبيا أعلى نسبة للأصابة بالسرطان والفشل الكلوى مقارنة بعدد السكان.

فى كندا التدخين ممنوع بحكم القانون فى الأماكن المسقوفة ان شالله حتى موقف حافلات، فى ليبيا التدخين مسموح به حتى فى المستشفيات مع وجود علامات منع التدخين.

بالله مازال حد يلومنى كان قلت اننى مسلم وبلدى هى كندا.

سيف الإسلام



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home