Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 25 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

مقامات المقاومات فى الجامعات الليبية

يطالعنا عدد من المواقع الالكترونية من وقت لآخر متابعة لأخبار أ.د. محمد الدويب أمين جامعة مصراته والملفت للنظر التعليقات التي تثير التساؤلات عن هذا الرجل الذي نسبت له ممارسات ومواقف غريبة بجامعة قاريونس ثم المرقب وفى النهاية بجامعة مصراته. مع تأكيد العديد من المتابعين على حقيقة أن المواقع الالكترونية التي تحسب على تيارات مجهولة النسب لا تنشر التعليقات الايجابية. أما السلبيات فقد أجمع المرجفون على اختلاف تياراتهم بإدانته بما يلي:
الدويب قفل مكاتب أعضاء هيئة التدريس بالسلاسل الحديدية. (قاريونس)
الدويب حاول الإيقاع بأعضاء هيئة التدريس.(قاريونس)
الدويب أثار المشاكل بجامعة المرقب.
الدويب متهم!!! بالثورية. ( قاريونس)

فيما يتعلق بقفل المكاتب بالسلاسل الحديدية فهذا ثابت على الرجل - فقد أمر الدويب فريق الصيانة بكلية الآداب بجامعة قاريونس بهذا الإجراء نظرا لاستخدام مكتب بقسم التاريخ فى ممارسات ولقاءات تتعارض وأخلاق الإسلام وقيم وآداب المجتمع. ذلك بعد هروب صاحب المكتب الدكتور صالح مصطفى مصحوبا بالمفتاح. وتم إحالة الموضوع إلى إدارة الجامعة ومنها إلى السلطة المختصة وقفل الموضوع داخل الكلية بانتقال الدكتور المعنى إلى جامعة عمر المختار - إلا انه على ما يبدو مازال يذكر بالموضوع من خلال التعليقات لتصوير نفسه كضحية أو لغاية فى نفسه قضاها!!. أما قضية الإيقاع بأعضاء هيئة التدريس تمثلت فى قضية خيانة الأمانة الشهيرة التي قام بها الدكتور سالم فرج بقسم الجغرافيا بكلية الآداب والتي تم اكتشافها عن طريق لجنة الامتحانات إبان تولى الدويب كلية الآداب قاريونس. فقد اتخذت الإجراءات القانونية بالرغم من تعرض الدويب لضغوط من قبل التيار الذي ينتمي إليه الدكتور مرتكب الجرم داخل الجامعة وكذلك من شقيق الطالبة والمستندات موجود لدى إدارة الجامعة والنيابة العامة.

كلف الدويب بجامعة المرقب فوجد أمامه مجموعة من ملفات الفساد أولها عقد مشرحة وهمية بقية 800000 دينار قدمها إلى النيابة العامة , وثانيها 2.4 مليون دينار قيمة معامل, وثالثها 1.7 مليون دينار تجهيزات حولها إلى الرقابة ورفض دفعها حتى الآن... وهذه بعض الإجراءات التي قام بها الدويب مقاومه للفساد والتخريب الذي بدورة لا يرضى عن الإصلاح.

أما تهمة الثورية فهي ثابتة ولم يتمكن كاتب المقال من وجود دليل نفى . حيث شهد للرجل بالإيمان والالتزام الديني والقومي والخلقي. وعلى ذلك فلم تتمكن منظومة الشر والفساد من الطعن فى ذمته المالية فهو لا يمتلك إلا الثلاث هكتارات من الأرض ورثها عن والده بالإضافة إلى سكنه فى شقة رغم سنوات عمله الطويلة. هذا ولم تتمكن تلك المنظومة السيئة السمعة من رصد أي سلوك يشكك فى طهارة الرجل وعفافه ، مع الإجماع على ان الرجل من الكفاءات الهامة فى التعليم العالي أكاديميا و إداريا. وبالتالي فأن جوهر الصراع يتمثل فى مقاومة تيار معين لأخر.

فمقاومة الإنسان للأمراض والفيروسات والميكروبات والجراثيم هي مقاومة مشروعة وله أن يستخدم كل متاح من إمكانيات لتلك المعركة . وهذا مشروع بالنسبة له بل هو مفروض وفق منظومته الإنسانية أيآ كان شكلها ولونها ومرجعيتها.

وطبعا لتلك الكائنات الضارة والفتاكة منظومتها ومشروعيتها فى الدفاع عن بقاءها وإحباط مقاومه الإنسان لها وهى تستخدم فى ذلك كل متاح وتتفنن فى ذلك للنصر فى تلك المعركة. وهكذا جل المقاومات تسير وفق منظومة وإيقاعات تحشد قدراتها للدفاع عن نفسها والإطاحة بالآخرين فى تبادل بين الهجوم والدفاع وهذا مبرر الصراع الأزلي بين الخير والشر والليل والنهار , وتلك الثنائية التقليدية الرهيبة التي لا تنتهي إلا بنهاية الكون والحركة , هذا الإيقاع ليس إيقاعا واحدا كما يبدوا بل إيقاعات ولكل منها مقام. والمقام هنا جليل وهو مقام ((الثورة)).

فالثورات هي مشاريع أبطال وهؤلاء الأبطال هم الذين يضحون من اجل آخرين باختيارهم وإرادتهم والعلاقة كما عرفت بين الفرد والآخرين هي علاقة اجتماعية في كل الأحوال. فالثورة الليبية ومنذ انبلاجها صارت حقيقة واقعة وقوية عاشتها ليبيا على الأقل وان اعترض على ذلك بعض المقاومين لها حسدا من عند أنفسهم عن كونها عالمية وبجدارة وبعيدا عن الدعاية التي تعد واجب ثوري مقدس مقترن بواجب آخر وهو الحماية.

والسلوك الإنساني هو الظاهر لما يحمل هذا الإنسان أو ذاك من قيم وذلك إذا ما توخينا العدالة والشفافية فى إصدار الأحكام , تلك العدالة الخجولة فى هذا الزمان الذي يصف نفسه بأحداثه وأحواله العجاب. فكم اتهم وأدين برئي وكم علقت الأوسمة والنياشين على صدور الجناة والمجرمين.

وفى ليبيا أنا على يقين بأن هناك عدد غير يسير من الصادقين المدانين بالكذب ، ومن الكاذبين اللذين يفرضون على الجميع بأن يشهد لهم بالأمانة.

لقد أسيء فهم معنى لفظ ( أمين) فى اللغة لدرجة أنها ارتبطت ببعض المظاهر السلبية وأنواع السيارات الفارهه والقصور المشيدة واللعب بالقيم والقوانين واستخدام مااستخدمه سليمان وعجز عنة النمرود.

إن حال الأمناء فى ليبيا يجعلك تقف وتخاف وتتردد فى حمل تلك الصفة أو قبول تلك الوظيفة الا اذا كنت تحلم بالثروة وتعبدها وتقدس الفساد وتجيد الكذب والسرقة دون ان تصاب بأذى وهذه محطات زائفة للثراء المادي والاجتماعي المؤقت حتى تتدخل العناية الالهيه وتفرض قوانينها لنصرة الحق ......... وذلك فى عجز غير مبرر للفعل البشرى.

فالثوري الحقيقي والذي لم ينحرف عن مبادئ الثورة قيد أنمله وقاوم كل الإغراءات والمكائد والمصائد والاستفزازات من الصعب علية أن يستمر فى كونه حاملا لصفة الأمين والتي هو بها أحرى. خاصة أذا كان حاملا إلى جانب نقاءه الثوري وإدراكه درعا من الطهارة والتي تمنحه القوة والقدرة على المقاومة.

إن الثورة هي فكر . وعلم . وعمل . متاح لكل من يدعيه. فاعتناق الفكر أو العقيدة لا يعنى استثمار ذلك لمنفعة خاصة وارتداء زى خاص وبيع صكوك الغفران أو قبض ثمن قراء الفاتحة على ميت أو لقضاء حاجه حي.

ناهيك عن الأزياء الخاصة بكل عقيدة والممارسات اللاحقة والبعيدة عن حقائق تلك العقائد فلا وظيفة لرجل دين ولا وظيفة لثوري فهذه بدع وضلالات هى وصاحبها فى النار وما يأتي من تلك الوظائف الغير مشروعه حرام وزقوم وغامس لصاحبه فى النار.

إن البيعة للعقيدة والفكر تكون بالنفس والنفيس دون مقابل مادي حرام بل الثواب عند الله واللذة هي لذة فعل الخير والدعوة له فصاحب الرسالة المحمدية كان الحصير يضع علامته على جنبه الطاهر وكان يربط الحجر على بطنه إسكاتا للجوع وكم تحمل صحابته الكرام وأهل بيته الطاهرين وتابعيهم اشد الأذى.

فكم شهيد غسلته الملائكة ورفعهم الله فيمن عنده وكم قتيل محسوب على عقيدة نفرته عقيدته وتبرأت منه وشهدت انه ليس منها وألقى فى جهنم مذموما مدحورا.

إن السلوك القويم معلوم بذاته ومقامه محفوظ ويرنو له الجميع وكذلك المقام النشاز تعزف عن سماعة الأذان وان جاملته على مضض.

وقد تقول الجموع كلمتها عندما يختلط الحابل بالنابل وقد يختفي العقلاء عن الصورة بعض الوقت كما حدث فى العراق أيام الغزو الأمريكي الأولى. فلم يخرج فى شوارع بغداد والبصرة الا اللصوص وبوجه سافر.

والحمد لله إن ليبيا اليوم ليست محتلة كي يكون وجه اللصوص سافرا.

الدكتور احمد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home