Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 25 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المشوهون عقليا في ليبيا : مصطفى الزايدي - نموذجا

القبلية نظام أجتماعي وضعي يقوم على رابطة الدم وصلات الرحم تطورت اليه الجماعات البشرية مذ وقت مبكر من تاريخها وتجاوزه العديد منها حاليا تطورا الى الدولة الوطنية كسبيل للتعايش السلمي والبناء المشترك لمجموع القبائل والناس المتواجدة على أرض الوطن الواحد ، ونبذت قيم القبيلة لأنها ضيقة ومكرسة في الأساس لخدمة جماعة القبيلة فقط ولو بالقوة وعلى حساب الأغيار من القبائل والناس الأخرى فضلا عن مشكلاتها الأخلاقية العديدة .. فالنظام القبلي يرتكزأصلا على اللحمة الإجتماعية لجماعة القبيلة للغلبة والإستيلاء والفخر .. لكن المجتمع الليبي لم يستطع أن يتجاوزها ولازالت تشده للخلف وقد عززها حكم القذافي لأنه يعي جيدا ما فيها من عرف ومفاهيم لا تزال قادرة على سوق الليبيين واللعب بهم .. فسلبية الليبي من قبيلة ما تجاه غيره من الليبيين إنما هو نتاج القيم القبلية والتي تعتمد أيظا المبادرات الشخصية لأفرادها وتعظمها ولذلك هي ضد المأسسة التي تقتضيها الدولة الوطنية فضلا عن تشويهها للأخلاق العامة بل وحتى للنواهي الدينية ، فمثلا ، الدين يحرم السرقة والإختلاس والرشى من المال العام لكن العرف القبلي يجير هذه المحرمات ولا يشنع عليها نتيجة التاريخ القبلي في الغزو والإستيلاء في حين أنه يشنع بمنتهى الشدة على المثلية بسبب إرتباط الإعتلاء الجنسي في عرف القبيلة بغلبة الآخر وهو ما يعزز أيظا في العرف القبلي مسلك الثأر وقتل المرأة الزانية رغم أن الدين يعتبر كل هذه السلوكيات على مسطرة واحدة من المحرمات ويحدد لها العقوبات لكن القبلة تفرق بينها، وهذه التشوهات المعرفية في عقلية القبيلة هي مايوظفه حكم القذافي لسوق الليبيين وما أستخدمه الدكتور مصطفى الزايدي في مواجهة حراكهم لتأسيس المجتمع المدني قارنا في مقالاته المضادة لهذا الحراك بين المجتمع المدني والفساد بالمثليه والمثليين وكأنما هي نتيجة ضرورية للمجتمع المدني .. والحقيقة أن المجتمع المدني إنما هو حالة تطور تعمل على خلق توازنات مع سلطة الدولة من خلال تنظيمات جماعية خاصة ومستقلة في مجال نشاطها تقتضي تفعيل حريات وحقوق الإنسان وهو ما لا يريده حكم القذافي ومن والاه كمصطفى الزايدي المؤدلج معرفيا حد أنه لم يتورع عن تعذيب الطلبة الليبيين في السفارة الألمانية حال أنه طبيب كما ذكر في عدد من المقالات والرسائل التي نشرت على صفحات هذا الموقع .. ولم يعترض على تسليم القذافي لبرنامج التصنيع النووي للأمريكان عقب القبض على صدام حسين ولا على دفع المليارات على سبيل التعويض ولا على مجزرة بوسليم ولا غيرها من الأحداث الداميه في ليبيا وهي جميعا حصلت في غيبت المجتمع المدني كما أن علائق سيف مع اليهود والغربيين وشركاتهم قامت في غياب هذا المجتمع بالذات .. لكن الزايدي وبسبب الثقافة البدوية تفجعه المثليه ويفجع بها رغم أنها شأن خاص بصاحبها وفي إيطار الحيوات الخاصة التي لا يسوغ التدخل فيها إلا عبر قيم القبيلة في حين أن القتل والسرقة والإختلاس والتعذيب والوشاية والتملق والنفاق (القوادة) جميعها عيوب أخلاقية ومحرمات دينيه ومع ذلك تفشت بين الليبيين وتلبسها كثيرون منهم بمنتهى الصفاقة كنتيجة لقيم القبيلة المعززة من حكم القذافي وذيوله .

نور (مواطن ليبي)


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home