Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأثنين 25 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ضربة إيطالية موجعة للاديب احمد الفقيه

ضربة موجعه ومؤلمة جديده تلقاها أديبنا الكبير جدا احمد ابراهيم الفقى من طرف الطليان فقد حاز الروائي الليبي المعروف إبراهيم الكوني على جائزة (مونديللو) العالمية للآداب الممنوحة هذا العام في دورتها الخامسة والثلاثين عن كتابه (وطن الرؤى السماوية) الصادر عن دار النشر e/o في روما.
وسيتم توزيع الجائزة في حفل يقام يوم الجمعة 5 يونيه القادم في مدينة باليرمو الايطالية حسبما قالت وسائل اعلاميه .
تجدر الإشارة إلى أن آخر أعمال إبراهيم الكوني الروائية صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وتحمل عنوان " من أنت أيها الملاك ؟". فبينما كانت كل الأحلام الفقيهية تتمنى الحصول على تقدير او جائزه عالمية على روايته (خرائط الروح ) التى وصفت بأنها اطول رواية فى التاريخ العربي إتجه التقدير العالمى الى الاديب ابراهيم الكونى الصديق اللدود للفقيه ، وفيما يبدو فإن الفقيه غير قادر على تحريك الحس الانسانى فى كتاباته على العكس من الروائى الكونى النوعى والمنمق والغامض ، فالاديب الكبير احمد الفقيه تراكمت عليه الاوجاع وضهر ذلك جليا فى مقالته المرتبكه حول موت الاديب احمد محمد الزوى فبعد كتابات متناقضه لأديبنا الكبير الفقيه عن محاور غريبه بدأت بعيد ميلاد المطربة اللبنانيه المعمره صباح وأخذت فى طريقها حفل زفاف الغانيه هيفاء وهبى ومرورا بالحديث المكبوت والمشجون عن أمريكا التى اعلن عليها الاستاذ الفقيه الحب مرة واحده بعد هذا العناء الغير مفيد جاء الاعلان الثانى عن وفاة الزوى بمثابة تنفيس لدمامل ملتهبه ومزمنه ، فالراحل احمد الزوى كان اعلن منذ سنوات عن وفاته وجرت المسألة بشكل درامى ومرتبك كحياة الكثير من كتابنا المرتبكه فهم يشعرون بالغبن والحسرة والالم فهم مواطنون أذكياء وموهوبين فى بلد صغير ونفطى وغنى لكنهم فقراء ومجحفين ومغبونين ماديا كغيرهم من المواطنين ويشاهدون كل يوم كيف تبدد ثروة المجتمع يمينا وشمالا وكيف تنهب الدوله علنا ، ولذلك فهم يموتون كل يوم فلا بأس من إعلان هنا او هناك عن موت أديب حتى لو كان الموت مجرد اعلان شبيه بإصدار كتب لن يقرأه احد او رواية لا أحد يعيرها اهتمام وبدون مقابل ، من هنا كان اسلوب الزوى فى الاعلان عن مشاعره مهينا للجميع فمرة ادعى تعرضه للحرق بالنار ومرة حاول الانتحار وثالثه اُدخل للمستشفى لغيبوبه ، لقد كانت حياته مؤلمه ومؤسفه ففى بلد غنى وشعب فقير كليبيا من الصعب اقناع الكتاب بالعدله الاجتماعيه واجبارهم على دعم السياسات والدفاع عنه والابداع فيه ، لكن الزوى رحمه الله كشف قصور ادباء ليبيا وتخلفهم حتى فى الدفاع عن حقوقهم فالفقيه الذى شاهد الموت وعلاماته على الزوى وهو حيا والذى قال عنه فى رثائه بأنه صديق العمر واللحظة والابداع والقلم وقال فيه ماقاله (زيد فى عبيد ) الاديب الفقيه لم يحرك ساكنه للزوى فى حياته ولم يدعمه ولم يساعد اطلاقا ، فقد كان الزوى بحاجه لكلمة من هنا ومؤازرة من ذاك وهو يركض وراء المسؤلين من اجل حفنة من الدينارات فقد كان رحمه الله كثير الشكوى ماليا وكان يعانى كما يقول من مرض ابنته وزوجته ومن مرضه هو ذات نفسه كما كتب وكتب وكتب ، لكن الفقيه والكونى إكتفيا بالفرجه ومن خلال نوافذ الفنادق الاوربيه او حتى من خلال نوافذ الفندق الكبير الذى يحبه أديبانا الكبيران ولهما فيه ذكريات طويله ومهمة ، اعود للضربة الايطاليه ، فقد جاءت الجائزة الايطاليه للكونى بمثابة لطمه طائشه لتزيد الحسرة فوقع حصول الكونى عل جائزة اوربيه لن يكون خبرا سارا للفقيه المسكون بحمى التكريم والجوائز التى لن تأتى .

م / الورفلى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home