Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأثنين 25 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الصحافة

ان الصحافة العالمية اليوم قد اصبحت صحافة انترنت. فقد دأبت كل الصحف التي تباع كصحف ورقية على فتح مواقع لها على الانترنت, واصبحت مفتوحة بدون دفع رسوم الجريدة على قراءتها. واصبح العالم قرية اعلامية مفتوحة. وامسى القاصي والداني يستطيع قراءة الجريدة, وجديد المواقع الالكترونية بدون توقف وأول بأول. وأضحى أي انسان ذو قصة مكشوف ,وليس له سترا, ولا غطاء ولا حائل دون ما ورد في الانترنت. ان الصحافة الالكترونية اصبحت اقوى من ان يلمها, او يراقبها برج مخابراتي, او جهاز تصنت, او قارئ متمكن من التتبع. وان اليو تيوب اصبح المتنفس للناس المظلومين, والحقوقين, وكل من رأي ظلما مورس عليه, او على عائلته في العالم. كما ان له مساوئ منها انه مرتع للغيبة والنميمة, ومواقع الفحش والمجون, والقمار, وما الى ذلك, فهو سيف ذو حدين.

اختراع الانترنت
في 1969 م قامت وزارة الدفاع الامريكية بتشكيل شبكة اتصال تربط بين مواقع تحكم ارضية واقمار صناعية في الفضاء, التي كانت تخدم التجسس, والمراقبة, والارصاد الجوي, وملاحة الاقمار الصناعية في الفضاء [النفاقيشن]. وفكرة الانترنت مأخوذة من فكرة ارسال المعلومات بالفاكس اليدوي. وقد تطورت الفكرة الى تخزين المعلومات في كمبيوتر, وبدلا من طبعها ترسل الكترونيا الى كمبيوتر له خط هاتفي, وعند الاتصال بدلا من ان الفاكس يعطي الاشارة, فان الكمبيوتر يعطي المعلومات التي خزنت فيه, في ذلك الملف بلغة رموز الكترونية. وبهذا اصبح ممكن ارسال اي معلومات مخزنة في اي كمبيوتر الى كمبيوتر آخر. ويجب ان يكون الكمبيوتر عنده نفس لغة فك الرموز الالكترونية الى اللغة المرسلة. ثم طور الانترنت في استعمال الايميل الشخصي, وبعد ذلك اصبح يستعمل كمواقع اخبار ومواقع اخرى..و... الخ.

مساوئ الانترنت:
فلا يجوز لجريدة, او مجلة, او موقع انترنت, ان يتعرض للامور الشخصية ضد احدا ويسميه او يسميها بالاسم.
لان الانترنت سوف يكون مع اجيال قادمة, وان اسم العائلة الذي شوه, سوف يستمر الى آخر الزمان, وبهذا قد يجد الابناء, او الاحفاد, بانهم قد يحتاجوا الى تغيير لقبهم حماية لهم ولتاريخهم الشخصي, او ان يدخل الانترنت باسم موزر. وهنا ننظر الى الانترنت على انه وسط تشوبه المشوهات للصحافة البريئة, التي تشير الى الاحداث الواقعة في العالم, وليس للتعرض الشخصي حيث ان الناس قد يطيحوا بشخصية ما في الانترنت, وقد يرفعوا من قدر اخرى, ولكن قد لا يستطيعون تصليح ما افسدوه في شخصية ما. وان اي معلومة على اي شخص سوف تستعمل ضده او له.

المواقع الدنيئة في الانترنت:
ان الانترنت يعتبر مرتع عهر للمواقع الدنيئة. كما ان الاطفال والشباب ليسوا محميين منه, الا ان هناك بعض البرامج مثل ناؤومي يمنع كل مواقع العهر, والجنس, وهذا ضروري من تركيبه لان بدونه سوف يقع الاولاد فيما لا يجب ان يقعوا فيه. وهذا هو الرابط وهو مجرب وله السيطرة على كل المواقع الدنيئة, وتنزله بدون مقابل مالي, ولك كلمة سر لا يمكن لاولادك ان يعرفوها, ويمكن لك ان تبطل عمل هذا البرنامج متى ما شئت:
http://www.radiance.m6.net/oldindex.html
Download NAOMI: Click here to DOWNLOAD NAOMI in English - Telecharger Naomi - Descargar Naomi

ليس كل الناس يدخلون على الانترنت:
حيث ان الانترنت لازال في اول سنواته, ولا يستطيع كل الناس استعماله لانهم لم يتربوا به ولم يستعملوه كواسطة اتصال من قبل في المدارس اللهم الا الطلبة الجدد الذين لا زالوا في مرحلة تعليمية. وبهذا يبقى الانترنت حكرا على المستعمل المثقف والموظفين وليس رجل الشارع العادي. ولكن الانترنت سيكون الوسط الاعلامي للعالم قريبا, حيث انتشاره حقق سرعة مدهشة فهو يستعمل في الاعمار التجارة, وقلما تجد شئيا لا يعتمد على الانترنت.

انتهى عهد الرقابة على الاعلام:
كان حاكم البلد بيده الاعلام, وليس له الا ان يخرج ما شاء من الاخبار, ويخفي ما شاء, وكان المواطن المثقف اوالبسيط دائما في شبه حصار ثقافي من قبل حكومته. وان من كان له حظا ان يسافر ليرى الاحداث على علاتها يكلفه كثيرا, ويمكن ان يجد ذلك ضربا من المستحيل في الماضي. اما الان وبسبب اختراع انترنت, فان العالم قد تحرر نوعا ما, من قبضة الدكتاتوريين, والظلمة من الحكام, وسيطرتهم على الاعلام.
إن المواقع الالكترونية خدمت الانسانية في يومنا هذا بطريقة عفوية. وقد انتشلت حقيقة المواقف والاحداث من الدكتاتورين المتجبرين على الاعلام. فنرى الكثير من الاخبار تدخل الانترنت في ثواني, وتصل الى أصقاع الارض, وحراتها في بضع ثواني من إشغال الكمبيوتر. وأن الرئيس, او الدكتاتور ليس له القدرة على اخفاء الحقائق كما كان في الماضي القريب. والكثير من الحكام اليوم يخافون الانترنت. والادهى والامر هو ان هؤلاء الحكام لا يستطيعون إيقاف الانترنت, او الفضائيات العالمية.

حماية الصحفييين:
لازال هناك مراسلين, وصحفيين في العالم, وهم اساس ضليع في جلب الاخبار, وحقائق الامور, والحوادث التي تقع في العالم. ولا زالت بعض الحكومات تحارب الصحفيين وتفرض عليهم مراقبة على تقاريرهم ومنهم من يسجن, او يقتل. وقد تغفل هذه الحكومات عن ان العالم الآن اصبح قرية اعلامية شارعها الرئيسي هو الانترنت. وان الانترنت اصبح يجرف بتيارات الاخبار كانه واديا جارفا لا يبقي ولا يذر. وكل ثانية تجد خبرا من الاخبار الطرية مثبت بالصورة والتعليق.
وكأن من نقول لهم صحفيون لاحقا, اصبحوا الان في بحر من الصحافة, وبحر من حقوق الانسان, وفي بحر من القراء, والمتتبعيين لاخبار العالم, واصبحت الكلمة تلازمها الصورة, واصبح الانسان البسيط الذي كان يقدس وينظر الى الصحافة بانها صعبة المنال, اصبح بهاتفه يستطيع نقل خبر هام, وبعث صورة الخبر بصورة ساكنه, او فيديو بوضعها على اليو تيوب, او مدونته. وبهذا اصبحت الصحافة ليست حكرا على من عنده صحيفة, او مجلة, وانما هي صحافة مفتوحة لكل من اراد ان يستعملها.
واصبح رئيس الدولة يحسب حسابات لكل اعماله, ويريد ان لا يقع في شراك من له القدرة على ان ينتقده, او يثير عليه الغبار.

الانترنت وعلم الله:
لعل من مخطط القدر ان يكون تقدم الانسان حافزا وسببا لأن يخترع الانترنت. وهذا يذكرني بالاية الكريمة في سورة الانعام والتي كانت صعبة التوقع على الصحابة قبل 1500سنة, وعلينا نحن قبل معرفة الانترنت, والتي تتعلق بعلم الله, ومراقبته لكل الاشياء, وان كل شئ في كتاب مبين. وهذا بسبب تقريب الامر لنا عن طريق الانترنت, حيث الانترنت يوجد فيه كل علوم الانسان يوميا تكتب والابحاث الجامعية وتطورات الاحداث, والتعليقات المحترمة وغير المحترمة, والحب والكره, والنافع والضار, كل هذا موجود في الانترنت. فاذا كان الانترنت هكذا, فعلم الله اجدر واكبر حيث يقول سبحانه: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس لا في كتاب مبين" 6س.59 صدق الله العظيم

احرص على ما ينفعك:
فان الانترنت بحر من العلوم وقد دأب على ان يكون في متناول اناملك, وانت من تقرر. فان العلوم اصبحت سهلة, وان العلم يزاحم يومك وليلتك. فبدلا ان تشغل وقتك بما لا ينفعك من الالعاب والتيه الفكري في الانترنت, حاول ان ترفع من مستواك التعليمي.

الى اللقاء

كتبه د بشير رجب إلاصيبعي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home