Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 25 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الخوف يلاحق الكتاب ويمنع الكلام!؟

الخوف من نتائج ما يكتبه ويقوله الصحفي والكاتب والقاص والأديب الليبي.. السب الأبرز من بين الأسباب الأخرى في هذا الفراغ الذي يعيشه الواقع الثقافي الليبي وعدم كتابة ما ينبغي أن يكتب..!!؟

وقد انعكس ذلك على الفراغ الثقافي واختفاء منابر الحوار والنقاش التي تجمع الليبيين من كتاب ومثقفين ومهتمين والتي ينبغي أن يناقشوا فيها أهم القضايا والهموم التي تلاحق المواطن الليبي ومستقبله والتي جعلته يخاف حتى في مؤتمره الشعبي الأساسي الذي أصبح مجرد لقاء خطابي وأحاديث لا تقترب من همومه وما يصلح البلاد فقاطعه وهو ما اتضح في ضعف وعزوف مؤلم عن الحضور ينبغي ألا يحدث من قبل شعب يملك سلطته وثروته وسلاحه .. اقصد يملك قراره في هذا المؤتمر الذي يسمح فيه وفق ماجاء في الكتاب الأخضر حتى للمجنون أن يعبر عن جنونه برغم دعوة الأخ القائد في محاولة منه لمعالجة هذا العزوف بإقامة الصالونات الثقافية لهذا الغرض فكانت الاستجابة عبر برنامج يتيم بإذاعة الجماهيرية المسموعة تحت اسم ( الصالون الثقافي ) تم إيقافه بعد عدد بسيط من الحلقات ..!!؟

فهاجس الخوف من النتائج السلبية والموجعة جعلت إذاعتنا المرئية تعيش جفاف ومقاطعة لسلطة الشعب لأكثر من ثلاثة عقود حتى الآن.. بل قاطعت هذه الإذاعة الثورة ذاتها.. فلم تنتج حتى الآن عمل مرئي واحد يحاكي أحداث الثورة ويجسد شخوصها بقيادة الأخ القائد معمر ألقذافي وأعضاء مجلس قيادة الثورة ومنهجهم ومواقفهم وأدائهم الوظيفي .. ولم نشاهد أيضا عمل مرئي درامي أو سهرة درامية مرئية واحدة تتحدث وتجسد إعلان النقاط الخمس بزواره وأهدافه وفلسفته.. مثل أننا لم نشاهد عمل مرئي درامي سهرة كانت أو مسلسل تتحدث عن الاتحاد الاشتراكي الليبي أو عن ثورة المنتجين والزحف على القطاع الخاص وعن ثورة الطلاب في السابع من ابريل أهدافا وفلسفة وطموحات وبما يضيف معلومات وثقافة جديدة للمشاهدين.. أو تتحدث عن النشاط الاقتصادي الليبي في القطاع العام والخاص آن ذاك والآن ..

فلم نشاهد ولو سهرة مرئية درامية عن قيام سلطة الشعب منهجا وأهداف وكيف هي إدارة الأخ القائد كأول أمين لمؤتمر الشعب العام وكيف توالت الأحداث وكيف هي الممارسة السلبية آو الايجابية التي التصقت بسلطة الشعب وكيف هي التصعيدات والاختيارات للأخوة الأمناء وكيف كان يتناقل أعضاء مؤتمر الشعب العام فيما بينهم القوائم وكيف يتم الاتفاق والاجتماع عليها في غرف الفنادق بسرت وكيف أنهم يحددون الأسماء قبل الدخول للقاعة وبداية جلسات مؤتمر الشعب العام .. !؟؟

لم نشاهد حتى الآن عمل مرئي سهرة كانت أو مسلسل درامي ليبي واحد يتناول ما قاله الأخ معمر في كل خطبه وكلماته ومحاضراته وكيف كان يرسم معالم المجتمع الجماهيري السعيد..؟؟

لماذا .. ؟؟ انه عامل الخوف والتحقيق والتهديد الذي يلاحق كل كاتب أو صحفي أو أديب أو قاص يفكر في هذا الأمر...!!

فالكاتب والصحفي والأديب والقاص الليبي يحاصره الخوف ويقتحمه الرعب إذا ما فكر في هذا الموضوع.. مع العلم وهذا يقين أن الأخ معمر ألقذافي ليس هو السبب أو انه المعني بالموضوع.. أنهم آخرون وعبر الأجهزة الأمنية والتي ينبغي انها منحازة للشعب وللثورة ولنظرية عصر الجماهير وتطارد وتحقق في هذا الخصوص مع من يسيئ للشعب ولسلطته ولثورته ومع الذين يسرقون ثروته ويصادرون ارضه لصالح المستثمر الاجنبي كما فعل الطليان وهي التي تبرر اجراءاتها الامنية بتنفيذها لأوامر وتوجيهات الحكومة المركزدون ان تعير المواطن الكاتب والصحفي وارلاديب أي اهتمام بل تللاحق أي من هؤلاء اذا ما قال او كتب كلمة صريحة لصالح الثورة والانسان وكشف من خلالها كيف يعبثون بمقدرات الشعب ويسرقون خيراته وهي الاجهزة التي ينبغي ان تعمل على تثقيف وتوعية اعضائها الذين يقدر عددهم بعشرات الالاف خاصة وانها اجهزة مدعومة بالمال والامكانيات والاسلحة والعتاد وهي ذات الاعداد التي ينبغي انها تحب الثورة والشعب وسلطة كل الناس وغير مقبول ان تصبح مطاردة للشرفاء وحارسة على الذوات ويمنعوك حتى أن تقول . يعيش معمر والثورة. !؟

وقد لاحق هذا الخوف وهيمن على الخارطة البرامجية للإذاعات المسموعة وخاصة الحوارية منها والمباشرة والتي تحولت إلى مجرد أحاديث وهدرزة لا تقترب ولوعن بعد من هذه الموضوعات وتقول مثلا من هو المعني ومن هذا المسئول .. !!؟ هل هو المواطن عضو المؤتمر الشعبي الأساسي أم انه الضابط المدير أم انه الأخ الأمين أو أمين الأمناء أم انه الثورة وقياداتها أم أنهم اللجان الثورية المعنية بالتحريض والمكاشفة وتوعية الجماهير ..!!؟ الخوف يلاحق الجميع.. فرئيس التحرير للصحيفة الليبية يخاف على موقعه ولا يسمح بالنشر لأنه يخاف أن يعاقب من قبل الأخ الأمين أو من قبل الضابط المدير..

فمدير الإذاعة يخاف لأنه عبد مأمور ومدير ليس بأمين ولا يريد أن يفقد منصبه ويفقد على ضؤ ذلك ما يحققه من مكاسب وخدمات .. !! وهو ما جعل الخوف والتهديد والتحقيق يلاحق الكاتب والصحفي الليبي اذا ما فكر في تناول ما يقوله ويعلنه / د.م سيف الإسلام وكيف انه يأمل إن يعيش في مجتمع القانون والعدالة والمساواة وبدستور ينظم حياة شعب هذا البلد الذي ينخره السوس الجالس على كراسي مراكز القرار والتنفيذ.. فسيف الإسلام شاب يتصور ويرسم لليبيا الغد كما يأمل والده.. فلم نسمع أو نشاهد في الإذاعة الليبية برنامج حواري واحد يتحدث بصراحة عن هذا الموضوع .. وكيف إن المستفيدين يرفضون من يكشفهم عبر وسائل الإعلام ويناقش كيف إن أعداء الإصلاح والحرية هم سبب الهم والبؤس والإحباط المحيط بالإنسان الليبي وفي المجتمع الجماهيري السعيد ..

فالذين لا يخافون هم السماسرة والمضاربين والمستغلين والمتفوقين في الرياء والنفاق.. أنهم يخافون فقط الكاتب إذا وعى وتحرر من هاجس الخوف الذي لا ينبغي أن يكون له مكان في عصر الجماهير..

انه الخوف الذي تحول إلى تملق ونفاق وتحول أيضا إلى غضب مكبوت ينتظر الحرية ..

فمن يحرر الكاتب والمواطن الليبي السيد من كابوس الخوف ومن الذين يصطادون الكلمات ويفرضون الشك والـتأويل..

أنهم سبب هذا الخوف والرعب وإذا أردتم التأكد اجتمعوا مع الكتاب والصحفيين والقصاصين والأدباء وستستمعون لما سيقولون.. وفي إعادة بناء الروابط والنقابات المهنية تكمن الكثير من الحلول..!؟

بقلم / بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home