Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 25 يوليو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

أنفلونزا الكلاب

منذ عدة أيام سافرت براً إلى إحدى دول الجوار الفقيرة، والتي لا تملك عائدات نفطية هائلة مثلنا، لإجراء بعض التحاليل والفحوصات الطبية بعد أن عجزت عن إجراءها في مختبرات وعيادات العظمى، وذلك للفروقات الكبيرة في الأرقام بين تحليل هذا المختبر وذاك المختبر وبين تفسيرات هذا الطبيب وذاك الطبيب مما كلفني أضاعت الوقت والمال، لقد اضطررت لمغادرة العظمى بلد النعيم الأرضي وفردوس التعساء والفقراء والمغبونين كما يدعي مخترعها ملهم عصر الجماهير، انه الصقر الوحيد وملك ملوك أفريقيا واكبر دجال في العالم، مفجر الطائرة الليبية ومبتكر طريقة قتل الأطفال بحقنهم بفيروس الايدز، عبقري الإرهاب بشتى أنواعه الذي عقمت النساء أن يلدن مثله، مؤلف الكتيب الأسود والرابح الاكبر من انقلاب سبتمبر المشئوم. رغما عن انفي سافرت فانا لا أحب السفر لضيق الحال كما إنني اشعر بالغربية عندما أصحا في الصباح ولا أرى تلك المناظر المزرية من الأوساخ وجبال القمامة التي لا تستطيع الاستمتاع بها سوى في العظمى.
في دولة الجوار هذه والتي تعتمد في جزء كبير من إيراداتها على قطاع السياحة خاصة السياحة الصحية والتي يمثل الليبيون جل روادها، فالليبيون وباعتراف السلطات المختصة لهذه الدولة يمثلون أكثر من 60% من السياح الوافدين كما أنهم يمثلون أكثر من 75% من الدخل السياحي لهذا البلد لهذا ترى رئيسهم يطير على وجهه السرعة الي الخيمة ليحل ابسط المشاكل حتى لو كان شجار في الشارع بين مواطنين من هذا البلد وذاك ضننا منه أن راحة المواطن الليبي تهم القردافي، في بعض الأماكن والمصحات خاصة تخال نفسك لا تزال داخل الحدود الليبية فأعداد الزوار الليبيين يفوق المليون سنويا جلهم لغرض العلاج بعضهم باع كل ما يملك ليصرفه هناك، خلال أسبوع واحد فقط تمكنت من أجراء التحليل وتشخيص المرض والحصول على الدواء المناسب وتحسنت صحتى والحمد لله لقد شاهدت بأم عيني أن لديهم أخصائيين وخبرات ومعدات وإمكانيات وفوق هذا وذاك تمريض ومعاملة حسنة بإمكانها أن نسحب الدراهم من جيبك دون أن تشعر. في احد الأيام بينما كنت مع احد الأصدقاء نستقل سيارة الأجرة للذهاب إلى العيادة ومن خلال لهجتنا استطاع صاحب التاكسي التعرف على هويتنا الليبية، فصار يسألنا عن حالنا وأحوالنا وحال البلاد والعباد الذين تركناهم وراءنا وكان يظن أن كل واحد منهم يملك بئر نفط وجئنا لنبعثر بعض من هذه الثروة في بلاده، وقد تعجب عندما عرف مستوى دخلنا الشهري الذي يعادل دخله من التاكسي التي يملكها في يومين فقط، فمتوسط دخله اليومي يزيد عن 200 دينار تونسي وهي تساوي 200 دينار ليبي تقريبا، ثم تحول للتعليق على لباس القردافي في قمة الثمانية الذي عقد بايطاليا، فقد استغرب كما استغرب معظم من شاهد ذلك المنظر المقرف والذوق العجيب والغريب في اختيار الزي الذي ارتداه في حفلة العشاء، وصار يسال أهو زي أفريقي نسائي ام زي أفريقي رجالي؟؟؟!!! وطبعا كانت التعليقات مخزية ومخجلة لشخص يمثل رمز دولتنا ولكن كما يقال شر البلية ما يضحك، واذكر أن آخر ما قاله هذا السائق رئيسكم مريض وطال به المرض وعلته تحتاج الكي بثلاث طباعات كما يكو البعير الأجرب لعله يتعافى ويشفى.
كان راديو السيارة مفتوح على احد المحطات المحلية، وكان احد أخبار الموجز حول مرض أنفلونزا الخنازير ومدي الانتشار السريع لهذا الفيروس بين دول العالم، وما سببه من هلع بين سكان الكرة الأرضية، وبعد الانتهاء من الخبر علق صاحب التاكسي ويبدو انه متعلم بان هذا الفيروس قد ثم اختراعه ولكن ليس للدول العربية، والدليل أن هذا المرض لم تعلن أي دولة عربية عن إصابة مواطنيها به، فكل المصابين في مختلف الأقطار العربية التي انتشر فيها هذا الوباء هم من الوافدين الأجانب وليسوا حتى من المسافرين من مواطني تلك الدول، وهذا يدل على انه غير متخصص في الجنس العربي، ثم أردف قائلا من باب المزاح أن العرب لهم فيروس آخر قادم، وسوف يسموه فيروس أنفلونزا الكلاب، وهو يعد طبخه في المختبرات الأجنبية استعدادا لإطلاقه في القريب العاجل، والعرب لا يستحقوا غيره، وسوف ينتشر بينهم فقط ولن يصيب سواهم من الأجناس البشرية، حتى الأجانب الذين يعيشون بيننا، وقال سيبدأ هذا المرض بإصابة الرؤساء والملوك العرب، وأول إصابة سوف تسجل في مصر حيث يصيب الفيروس صاحب الوجه البارد حسونة بي، ومنه سينتقل إلي تونس فيصيب الشين بن علي، ثم إلي الجزائر فيصيب الدريبو بوتمزيقة، ثم جنوبا للسودان فيصيب الرقاص عمر البليد، ومنه إلي اليمن ليصيب الرئيس الطالح، ومنه للسعودية ليصيب الغبي ابوجهل، ومنه إلي عمان ليصيب شيخ العزاب، فقلنا له ولماذا نسيت العظمى وملك الملوك القردافي، فقال ألستم تقولون عنه انه ابن يهودية ومن أصل يهودي، فقلنا البعض يقول ذلك، فقال إذن هو من أبناء القردة والخنازير، وحيث انه نجا من الإصابة بأنفلونزا الخنازير فالدور عليه في المرض القادم بأنفلونزا القرود.

عاشق ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home