Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 25 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذافي.. عاشور.. الزايدي.. المشكلة ليس فقط في هؤلاء

في حقيقة الأمر كنت دائماً أتصفح المواقع بصمت و أنوء بنفسي عن المشاركة لكي لا أكون طرف في المعارك و السجالات الكلامية بين معظم المشاركين و الذين جعلوا من هذه المواقع منتديات لتصفية حسابات شخصية.
لماذا لا نتحاور بدون سب و شتم و بذاءة؟
الجواب و بكل وضوح يكمن في طبيعة التركيبة النفسية للشخصية العربية و الإسلامية على وجه الخصوص.
فللأسف نحن نعيش في حالة من جنون العظمة و التي تصور لنا بأننا نملك الحقيقة المطلقة و ما عدانا فلا, والأمر قد لا يكون معضلة إلا في حالتين إثنين.

الأولى عندما يكون هذا الوباء مرض الأمة بأجمعها, أي جل العرب و المسلمين - إلا من رحم ربي و صدقوني هؤلاء قليلون جداً - فتجد العربي فقيه في كل مداخل الحياة و مخارجها و بل يفتون بما و فيما لا يعلمون و يا ويلك و يا سواد ليلك إذا خالفت أو قلت رأي مخالف لذلك الجهبذ فستمطر السماء حمم العذاب و تلفحك النار بلهيب الغضب و الأسوأ أن يكون خصيمك ممن قرأ جزءاً يسير من أحد الصحيحين فإذا به يستدل بالأحاديث الملفقة - و التي تملأ كتبنا - و يرميك بالضلالة و الإنحراف مستدر تعاطف العامة ( بسطاء العقل و التفكير ) و ليحجزوا لك تذكرة - إتجاه واحد - لجهنم و بئس المصير و لا يتوانون عن إصدار تذاكر لهم لدخول الجنة ثم تجدهم في السطر التالي يتندرون بالكنيسة عندما كانت تمنح صكوك الغفران في عصور الظلام, ينهون عن فعلٍ و يأتون بمثله, إذا دخلت في أي حوار فهؤلاء أصعب العباقرة السالفي الذكر لأن لديهم أحاديث جاهزة لكل حدث وهي في غالبيتها إسرائيليات و تلموديات و إنجيليات و إن أُعطيت لها الضوء الأخضر في الصحيحين و إذا لمحت بوجود تشابه بين النص المُستدل به بعبارة في الإنجيل أو التلمود أو أو أو أتهموك بتهمة الإستشراق. ببساطة هم من يملكون الحقيقة المطلقة.

الحالة الثانية التي يكون فيها جنون العظمة معضلة عندما يملك فيها - من يملكون الحقيقة المطلقة - عندما يملكون السلطة و السلاح بجانب ملكيتهم للحقيقة المطلقة فهنا يكون الخلاف أو المعارضة للحاكم بأمر اللَّه أو لنقل هو اللَّه بذاته - تكون معارضتك - هي بوابة دخولك لعالم الخونة و أعداء الوطن هذا إن لم تكن نزيل أحد الزنزانات أو إذا حالفك الحظ يشنقكك أمام تلاميذ في الإعدادية يساقون للساحة بثلة من معتنقي الدين الجديد أو ترمى برصاص بمعتقل إذا أبيت الطاعة.
فهل للديمقراطية أمل في وجود هؤلاء؟
أترك الإجابة للقارئ ؟؟؟

الناقد الليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home