Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 25 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بين البيان.. والبرهان
تعليق حول ما ينشر بشأن بعض المواقع الالكترونيه الليبيه

غابت خلال المدة الماضيه بعض المواقع الليبيه عن شبكة المعلومات الدوليه وخرجت علينا مجموعة من البيانات التى تعزى هذا الغباب لعمليات قرصنة وتخريب نالت من هذه المواقع ..وفداسندت هذه البيانات امر القيام بها الى النظام الليبى او بعض اجهزته معتبرة ان هذا العمل يندرج ظمن سياسة تعادى حرية الرأى والتعبير وتنتهك حقوق الانسان ... الخ وفى نفس الوقت قُدمت لنا بعض المقالات ( كان ابرزها مقالتين حملتا توقيع الاخ / عبد الحكيم زايد ) سعت الى ادانة هذه المواقع والقائمين عليها واتهامهم بارتكاب جرم الخيانة للوطن والعمالة لدوائر استعماريه - امريكيه تحديدا - وتم تقديم البراهين والوثائق التى تثبت هذا الاتهام .
وبين هذه البيانات والبراهين وضجيج الاتهامات المتبادله كنت - كمواطن ليبى - اتنقل بين الجمل والمعانى برأس مثقلة بهموم الوطن ومشاكله وروحٍ ممتلئة بحس الانتماء اليه والتوق لغد ابهى يبنى على منجزات الامس واليوم ويتجاوز نقاط الضعف والقصور ومواطن الخلل والعطب ...
ووفق هذا الحال وجدت نفسى لا اتوقف كثيرا امام معترك التهم المتبادله .. فهذه المواقع والقائمين عليها ما كان لها ان تشكل - باى صورة من الصور - ظميرا وطنيا ولا ان تحسب ظمن فعاليات وطنية اصيله حيث كان واضحا ومنذ البدايه انها تاسست وفق غايات سياسيه ليست خافيه وانها تنخرط فى اطار جوقة خبرها الليبيون من خلال ماجرى ويجرى لديهم ومن حولهم ولن يكون من المستغرب ان تنشر الوثائق التى تؤكد ما احس به الليبيون وفهموه فى تقييمهم لهذه المواقع ومنطلقاتها وغاياتها .
واذا كان الهدف من نشر البراهين والحجج هو المزيد من التوضيح لليبيين من ابناء الوطن حول طبيعة ومظمون هذه المواقع والقائمين عليها على افتراض ان ثمة من لايكون على بينة من ذلك وفد تغويه تلك اللافتات التى ترفعها هذه المواقع معلنة ان غايتها الاصلاح ...وان قلبها على الوطن .. !!!فإن هذا الجهد فد يكون مقبولا لكنه يظل جهدا قاصرا مالم ينتقل الى ماهو اكثر جوهرية فى هذا الشأن .
ان يكون الشامس او ابوزعكوك أو غيرهما عملاء او مجندين لصالح د\وائر استعماريه أو يكون جهدهما وغيرهما فى هذه المواقع لا يتجاوز تأدية مهام وفق مشيئة ومخططات هذه الدوائر المعاديه فذلك امر ليس بالبدع من الامور ولا بالجديد فتاريخنا حافل بمثل هذه الصور ورموز الخيانة الوطنيه والانحياز للاجنبى منذحسونه باشا الفرمانلى وخربيشه ومن فبلهما وبعدهما لازالت حية فى الذاكرة الوطنيه وان تكون ثمة دوائر استعماريه تسعى لتجنيد العملاء وتبنى برامجها ومخططاتها مستهدفة حرية الوطن واستقلاله خدمة لمصالحها فذاك امر طبيعى بحكم الجوهر الاساسى للنظام الراسمالى فى مرحلته الامبرياليه ان الجوهرى - وامام الوعى بهذه الحقائق - هو كيف يحمى اهل الوطن وطنهم ؟؟ فالاجنبى وكل طوابير مرتزقته لايمكن ان ينالوا من وطن عرف اهله كيف يحمونه والتاريخ ملىء بالشواهد الاجنبى لايمكن ان يغتال الوطن ولا ان ينفذ اليه الا من خلال مواطن خللنا وثغرات ضعفنا وهنا بيت القصيد - ايها الاخ عبد الحكيم زايد - هنا مكمن المسكوت عليه فى براهينك وما قدمت من حجج .
ان هذه المواقع كانت تنشر عددا من القضايا والمسائل التى تتعلق بخلل فى بنى وهياكل وحياة الوطن .. بمعنى انها لم تختلق الكثير من القضايا التى تناولتها - وان كانت توضفها وفق اغراضها وغاياتها .
ان هذه المواقع ومن خلقها ويمولها لم تنشىء الفساد لكنها تكلمت عنه- لغايات واهداف - واذا كنا على وعى باهدافها وغاياتها فاننا على وعى ايضا بان الفساد موجود حقا .
ان هذه المواقع ومن خلقها ومولها لم تستقطب بعض اقلام ابناء هذا الوطن ومن مثقفيه الشرفاء الا لانها وفرت مساحة لهؤلاء المثقفين ظن بها عليهم وطنهم ومؤسساته الاعلاميه .
ان تخريب منجزاتنا الاقتصاديه وفساد الادارة وقصورها وعدم اتساع صدور مسؤلينا لسماع كلمات وصرخات اهلهم وابناءشعبهم واجتهادات اشرفاء من مثقفى الوطن .. كل هذا هو مكمن الداء وهو ما يجب ان ينصرف الجهد الوطنى لمعالجته والتعاطى معه بشفافية وصدف واخلاص لنسد الثغرات ونقوى مناطقنا الرخوه حتى لايجد الاجنبى والعميل منفذا ان كشف العملاء ومخططات الاعداء لايعفينا من مسؤلية الانتباه الى مكامن الخلل ومواطن الضعف وان نتجه بكل ما يتطلبه انتمائنا الوطنى من عزم زجدية واخلاص وصدق نحو مهمة الاصلاح والتطوير واعادة البناء فى اطار من الوحدة الوطنية المتينه تلك الوحدة التى تستنوعب التنوع فى الاجتهاد والتعدد فى الآراء وتتاسس على قواعد من الحرية والعدالة التى تتسع لتشمل كل هذا الوطن الذى اليه ننتمى وبه نفخر .
تلك هى الخطوة اللازمة ايها الاخ / عبد الحكيم ليكون لكشفنا لمخططات الاعداء وطوابير العملاء معنى يتجاوز حد الاتهام او المحاكمه الى ارض الدفاع الناجح عن هذا الوطن وحقنا فى ان نعيش فيه احرار كما خلقنا الله ترفرف علينا راية الرخاء والمساواة والعدالة الاجتماعيه .
وعلى قدر اهل العزم تاتى العزائم دوما .

عبدالله الساكت


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home