Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 25 ديسمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ابراهيم قويدر والمعارضة الليبية

 

كنت أتوسّم في الدكتور إبراهيم قويدر بعض الخير من خلال مشاهدتي لمقابلتين أجراهما معه مقدم برنامج " بلا حدود" بقناة " الجزيرة"  وتصوّرت أنه أحد الليبين بل العرب القلائل الذي استفادوا من تقلدّهم المناصب الفنيّة في المؤسسات التابعة لجامعة الدول العربية . وهو الامر الذي دفعني إلى متابعة قراءة ما يكتبه وينشره في مواقع الانترنيت الليبية . غير أنني وللأسف وجدت أنني كلما توغلت في قراءة ما يكتبه كلما احسست بخيبة أمل شديدة فيه بلغت ذروتها عند قراءتي لمقاله الذي يحمل عنوان " انا لست معارضاً" الذي نشره بموقع "المنارة"  بتاريخ 18/12/2010 ومن بعد في بعض المواقع الليبية الاخرى.

 

لقد استفزتني قراءتي الأولى لهذا المقال بعنوانه وبمحتواه الأمر الذي جعلني أمسك القلم لأتناول بالتعليق – على كره مني – على ما جاء فيه من تعميمات ومغالطات واتهامات باطلة تصوّرت أنها لا تليق بكاتب يدعي الموضوعية والأمانة العلمية ومخافة الله، ويعتبر نفسه من أصحاب " الكتابة بأسلوب أخلاقي " ومن الداعين " لخلق أساس للحوار الهادئ البنّاء".

 

وقبل أن أتعرّض لمضمون هذا المقال أجدني مجبراً للتوقف عند بعض الملاحظات حول الأخطاء اللغوية التى اشتمل عليها، سواء في الصيغة الاولى التى نشر بها في موقع "المنارة" أو في الصيغة الثانية التى نشر بها في موقعي " ليبيا وطننا" و " ليبيا المستقبل" مع العلم بأن المقال كما ورد بأخره أنه كتب بجنيف يوم 28/11/2010م. أي قبل حوالي (20) يوماً من نشره في المنارة . ومن يطالع الصيغة الأولى للمقالة ( المنارة) يفجع لكمية الأخطاء اللغوية ( نحوية وإملائية) التى احتواها والتى أمكنني أن احصر منها :

 

أدعوا                      والصحيح       أدعو

محضور                  والصحيح       محظور

هذه الخبير الدولي       والصحيح       هذا الخبير الدولي

إنقاضه                    والصحيح       إنقاذه

المعارضون             والصحيح       المعارضين

رؤيا                       والصحيح       رؤية

معارضين                والصحيح       معارضون

فتضل                     والصحيح       فتظل

ظروب                    والصحيح       ضروب

تبداء                       والصحيح       تبدأ

جزء                       والصحيح       جزءاً

أحزاب                    والصحيح       أحزاباً

شعار لها                  والصحيح       شعاراً لها

تمويل                     والصحيح       تمويلاً

توجّه                      والصحيح       توجّهه

حقيقتا                     والصحيح       حقيقة

غير مرضي             والصحيح       غير مرض

حكام                       والصحيح       حكاماً

تظر                       والصحيح       تضر

تظخيم                     والصحيح       تضخيماً

مبداء                      والصحيح       مبدأ

واقعين                    والصحيح       واقعان

الخطاء                    والصحيح       الخطأ

 

هذه هي الاخطاء اللغوية والاملائية التى أمكنني حصرها عند قراءتي للمقال في موقع " المنارة " . ولا أخفي على القارئ أنني سألت نفسى كيف يمكن لهذا الكاتب " المتمرس" أن يقع في هذا الكم من الأخطاء في مقال يمكن وصفه بالقصير؟ ذلك أن أغلبية هذه الأخطاء ( إن لم تكن جميعاً) غير قابلة لإرجاعها بحال من الأحوال إلى خطأ في الطباعة؟. ولا أخفي على القارئ ، أيضا أنني تذكرت في هذه اللحظة ما قاله لي أحد الأصدقاء بأن الدكتور قويدر سبق له أن اعتذر في إحدى المرات عن مقال نشره بإسمه في حين أنه من تأليف كاتب آخر وأن إعتذاره لم يكن مقنعاً لأحد.

 

على أيّ حال عندما قرأت المقال من جديد كما نشر في موقع " ليبيا وطننا" و " ليبيا المستقبل" لا حظت اختفاء معظم هذه الأخطاء، ومع ذلك فقد بقى عدد منها ( يفقع العين كما يقال) هي على الترتيب التالي ( هذه الخبير، انقاظه، المعارضون، رؤيا، توجّه).

 

وأود أن أسأل الدكتور قويدر كيف وقع في هذا العدد الكبير من الأخطاء  وهل هو الذي قام بمراجعة هذه الأخطاء وتصويبها بنفسه فيما بعد ، أم أن هناك من يقوم بمساعدته في مراجعة (وربما كتابة) المقالات التى يقوم بنشرها؟ وأرجو من الدكتور قويدر ألا يضيق بسؤالي هذا فهو سؤال موضوعي ويطرأ على بال كل من يتابع  ما يكتبه وينشره بإسمه في المواقع الليبية.

 

سأدخل الان في مضمون هذا المقال ولإبدأ بعنوانه " أنا لست معارضاً". وحسب علمي فلا يوجد من يتهم الدكتور قويدر بأنه معارض للنظام حتى ينبري من جانبه للتنصّل من هذه "التهمة". فمن يقرأ مقالاته لا يخالجه أدنى شك في أنه ليس من معارضي النظام. وأنه في جميع هذه المقالات لم يتردد في أن يجد " الاعذار" و " المبررات" للنظام في ارتكاب ما ارتكب من أخطاء وجرائم وأنه كان حريصاً على تجنّب الموضوعات " الجوهرية الحساسة" التى يمكن أن تفسد علاقته مع النظام. والأهم من ذلك أنه حرص دوماً على تجنّب الاشارة إلى " القايد" وأنه " القايد" يمكن ان يكون المسئول الحقيقي عن الممارسات الخاطئة وعن الواقع السئ الذي تعيشه ليبيا – بما في ذلك المرتبات- منذ اكثر من أربعين عاماً. وأذكر أن أحد أصدقائي أبدى استغرابه الشديد من تجنب الدكتور قويدر الكتابة عن أموال صندوق الضمان الاجتماعي ( الذي تولىّ الاشراف عليه الدكتور قويدر عدة سنوات) وكيف عبث النظام بهذه الأموال الهائلة بالمخالفة للقوانين.

 

ملاحظة أخرى حول تنصل الكاتب عن معارضته النظام، فهو يقول في مقاله" إن المعارضة ووجودها كان ولا يزال حتى قيام الساعة، وليس بالضرورة أن توجد المعارضة فقط في حالة وجود انحرافات..." كما يقول في موضع آخر من مقاله " إذن الاعتراض أو عدم الرضا هو سمة انسانية أوجدها المولى عزّ وجلّ لخلق التوازن بين الافراد في الحياة ..." فإذا كان الأمر كذلك  فلماذا يتأفف صاحبنا من ارتباط اسمه بالمعارضة ولماذا يصرّ صاحبنا على ان يصف نفسه أنه " ليس معارضاً".

 

ملاحظتى التالية تتعلق بالعبارات التى اختارها الكاتب لوصف مقاله. فهو يقول عنه إنه " محاولة جادة  منه لوصف الواقع وتقييمه في مجموعة من الوقفات المنظمة" كما يصف ما كتبه بأنه " لا يمثل موقفاً شخصياً من العنوان إلى المحتوى، بل يمثل في الحقيقة تحليلاً نقديا وصفياً لواقع المعارضة والموالاة..."" فالذي تم تناوله في هذه الاسطر هو نقل حقيقي للواقع العربي" .

 

فعلى الرغم من أن الكاتب إعترف بأن ما كتبه هو ( أسطر) إلا أنه مع ذلك لم يتردد في وصف ما كتبه بأنه :

 

·       محاولة جادة منه لوصف الواقع وتقييمه..

·       لا يمثل موقفاً شخصياً .. بل يمثل في الحقيقة تحليلاً نقديا وصفياً لواقع المعارضة والموالاة..

·       نقل حقيقي للواقع العربي

 

وإن القارئ لهذه العبارات التى وصف بها الكاتب ما ورد في مقاله بأنه " محاولة جادة" و " أنه يمثل في الحقيقة تحليلا نقديا وصفيا.." وأنه نقل حقيقي.." لا يمكنه إلا أن يحس بالضيق والاستهجان لإختيار هذه الأوصاف لمقاله ليس فقط لأنها لا تنطبق على ما ورد في ذلك المقال، بل إن الذي يحدث عادة أن تصدر مثل هذه الاوصاف من قبل من يقرأون المقال ويقومون بنقده وتقييمه، لا أن يقولها الكاتب بنفسه عما يكتبه. وهو ما يذكرني بوصف القذافي لكتيبه الاخضر بأنه " نظرية عالمية ثالثة".

 

وبودّي ان اسأل الكاتب أي " جدية " وأي "تحليل نقدي " وأي " نقل حقيقي" في العبارات التالية  التى أوردها في مقاله؟

 

" لكن البعض منها [المعارضات الخارجية] يقع في المحظور وذلك من خلال اتصاله بأجهزة  لدول معادية للعرب ولبلاده. والتى تقدم لهم الدعم ، وتستفيد من معلوماتهم ، وفي بعض الاحيان تضعهم على الرف إذا تحسنت علاقاتها بالنظام الرسمي للبلد العربي."

 

" .. إن البعض منهم [المعارضات الخارجية] يقدم معلومات و بيانات خاطئة ينتج عنها عدوان على ناسهم "

 

" إن جزءاً من التنظيمات المعارضة الخارجية تتعامل سراً مع نفس النظام وتنقل له المعلومات عن رموز وقياديي المعارضة في الخارج"

 

".. البعض منهم [المعارضون في الخارج] استولى على اموال اؤتمن عليها ولكنه استخدمها في تمويل تنظيمه المضاد لحكم بلاده"

 

".. وفي جميع الاحوال فإن المعارضة الموجودة على الساحة الاوروبية وامريكا جميعها تستهدف الوصول إلى السُلطة "

 

" ولكن البعض منها [ الحركات الاصلاحية في الداخل ] انزلق في التواصل مع بعض الجهات الخارجية وتعامل معها، واستلم تمويلا مادياً منها"

 

فأي "محاولة جادة" وأي " تحليل نقدي" وأي " نقل حقيقي" في هذه العبارات !؟ إنها  في اعتقادي مجرد نقل لما يردده بعض السوقة من ابواق واجهزة المخابرات وعلى الاخص المخابرات الليبية .

 

وفضلا عن ذلك فإنني إسأل الكاتب كيف يجرء على القول بأن ما اورده لا يمثل "موقفا شخصيا" ؟، فالمقال من أوله إلى آخره لا يعدو أن يكون موقفاً شخصيا وتقييماً شخصياً ورؤية شخصية بإمتياز.

 

وإلى حلقة قادمة بإذن الله.

 

يوسف أحمد بشير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home