Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 25 ديسمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى إخواني وأحبتي الأمازيغ

إن بعض الأمازيغيين يتاجرون بالقضية الأمازيغية وهمهم هو الإستقواء بجهات خارجية من أجل حل مشاكل داخلية لا يتطلب أمرها اللجوء إلى من يستغل مثل هذه القضايا لبث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، والغريب بالأمر أن هؤلاء الأخوة الذين نسأل لهم الهداية يستغلون العديد من المفاهيم الجميلة مثل الإنفتاح والتسامح والصداقة بهدف إضفاء صفة الشرعية على أعمالهم .

أنا هنا أود أن أوضح لإخواني وأحبتي الأمازيع أن يكونوا حذرين جداً للمخططات التى تحاك ضد أمتهم، وأن يكونوا على درجة كبيرة من الوعي، خاصة لمن لهم أهداف وأجنده لا تتماشى مع ديننا، ويوجد من الأمازيغ من يسعى للبحث بما يسمى " مقدسات الأمازيغ القدامى " وليس من منظور تاريخي وعلمي وإنما من منظور إيديولوجي يصل به المرء إلى الطعن في شرعية الوجود الإسلامي.

المخطط الصهيوني بالمنطقة يسعى إلى تفتيت هذه الأمة على أسس عرقية ودينية ومذهبية، كما نظر لذلك المؤرخ الصهيوني المشهور «برنارد لويس». وأذكر هنا الندوة التي عقدت بتل أبيب في بداية التسعينيات من القرن الماضي تحت عنوان «التمايزات العرقية والإثنية في العالم العربي» ومن ضمن البحوث المقدمة فيها بحث يحمل عنوان «إسرائيل ونضال البربر في شمال إفريقيا». ولذلك وجب علينا الحذر وكل الحذر من هذه المخططات وأستميحكم عذراً لصالح من تعقد مثل هذه التجمعات ؟ أترك الإجابة لكم

الاستقواء بالخارج جريمة لن يغفرها التاريخ أبدا، فعلى الذين يناضلون من أجل الثقافة والهوية الأمازيغية أن يناضلوا داخل وطنهم، وأن يستعدوا لتحمل إستحقاقات النضال السلمي حتى تحقيق مطالبهم، أما الإستعانة بجهات أجنبية فهي جبن وخذلان وتشويه لقضية عادلة، ولا نرضى المتاجرة بالقضية الأمازيغية لتحقيق أغراض شخصية و إيديولوجية، ونحن لا نوافق النظام فى الكثير من القضايا ونختلف معه في بعضها كبعد المشرق عن المغرب ولكن تأبى أنفسنا أن نكون أداة بيد من يتربص بشعبنا وبوطننا، ويستغل مثل هذه المواقف لتأجيج صراعات نحن في غنى عنها .

إخواني وأحبتي الأمازيغ

والله لأنه أمراً يدمي القلب أن أرى إلى ما وصل بنا الحال، و أتقوا الله في أنفسكم وفي وطنكم، و تذكروا أجدادنا عرباً وأمازيغ الذين ضحوا بالغالي والنفيس جنباً إلى جنب من أجل مقاومة الإستعمار، لكي ننعم بالحرية والأمان، وأننا جميعاً أبناء وطن واحد، وها نحن اليوم نجد أنفسنا بضيافة المستعمر من جديد، أي كان نوع هذا المستعمر وأي كانت أهدافه، من زرع الفتن بين العرب والأمازيغ، وأعلموا أيها الأخوة أن لنا أعداء جاهزون للإنقضاض علينا متى سنحت لهم الفرصة، وبلدنا الحبيب ليبيا من ضمن أهدافهم، وأعلموا بأن امامنا أجيال تنتظر منا الكثير الكثير فهل سنكون على قدر هذه المسؤلية وأن نكون أهل لذلك ؟

وأختم رسالتي بمقولة لصديقنا الأمازيغي العزيز علينا وكل الأمازيغ أعزاء على قلوبنا والتي إقتبسها من مقولة العلامة الجزائرى إبن باديس رحمه الله محوراً فيها " أنا أمازيغي مسلم وإلى العروبة أنتسب " ونحن عندما نفاخر بالنسب العربي فإنما نعني بالعروبة الإسلام، ونفاخر به لأنه نسب سيد الخلق رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى أله وصحبه أجمعين، وكما قال سيدنا عمر رضي الله عنه (كنا أذل قوم فأعزنا الله بهذا الدين فمهما أبتغينا العزة في غيره أذلنا الله ) .

والسلام

عضو بالمؤسسة الأوربية للصداقة والتعاون


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home