Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 25 ابريل 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

لا لتعذيب التلاميذ فى المدارس الليبية

 

لعل هذه الرسالة هى من أبلغ الرسائل مضموناً إلى يهمه الأمر، إن كان  حىٌّ من يهمه الأمر، ولننظر الى هذه الصورة المثال فى رجال رفيعى الأخلاق وجد نفسه راعٍ وكان نعم الراعى، إنه عمر بن الخطاب فمنذ ألف وأربعمئة سنة كان يمشى فى إحدى شوارع المدينة يحرسه ربه فكفى به حارسا، رأى إمرأة مسنة تحمل كومة حطب ثقيل فأحنى قوامها فأسرع وحمله عنها وسار معها لبيتها وعندما وصل وضعه أينما طلب وهم بالأنصراف عنها فشكرته وهى لاتعلم أنه أمير المؤمنين بن الخطاب وأردفت تقول له والله إنك لأحق بالأمارة من عمر بن الخطاب، فأعتبروا يارعاة الأمر من دعاء هذا الطفل الصغير، أنظر الرابط (1)، الذى يشاهد هذا الفلم الوثائقى قد يضحك ويبكى ألما من هذه الكوميديا السوداء، ولعل هذا الفلم يلخص حالة طفل تلميذ فى مدرسة من بين آلاف المدارس الليبية سواء المدارس الخاصة أو العامة التى هى أقرب فى صور الأرهاب والتعذيب إلى سجون أبوغريب، غير أن التعذيب هنا وممارسة السادية ليست من محتل ولاسجان وليست فى ظروف وطن غير طبيعية وليست للكبار، إنه تعذيب مخصص للأطفال تحت حجج نعترف ونرددها فيما بينا أن الأطفال شياطين ويجب تعليمهم، ونحن نعلم علم اليقين أنهم غير مكلفين وهم مبرؤون مما يفعلون، ونكذب على أنفسنا لنبرر جرائمنا البشعة ضدهم، ومن هنا أدعوا كل من لديه أداة تصوير من الطلاب أن يرسلوا لهذا الموقع كل مايوثقونه من جرائم بالصوت والصورة تنتهك ضد الأطفال فى المدارس فى ليبيا من قبل إدارة المدرسة ومن قبل المدرسين، لأنه منذ أكثر من أربعين سنة والجرائم ترتكب ولعلنا كلنا أمينا، وضابطا، وعاملا وإمرأة لم نسلم من هذه الجرائم وإلى اليوم مازلنا ننظر الى الأستاذ الأشد قسوة أنه الأنجح، ذلك لأننا لم نبحث ولم نجرب طريق التربية السليمة المبنية على تعليم الأطفال حب المدرسة وأن المعلمة والمعلم والمدرسة هم أصدقاء مثل بسيط ودانبى والسنافر وسندباد، ولأن أطفالى يدرسون فى بريطانيا، لأن لى عين مراقبة كل صباح آخذ أبنائى للمدرسة أجد مدير أو مديرة المدرسة عند المدخل مبتسمين ويصبحون على أطفالى وغيرهم بالأسم ويمر الأطفال وهم يبتسمون ليوم جديد فيه العلم والمرح، هؤلاء المدرسين لايكلون ولا يغضبون ومن المستحيل أن يضهروا أى علامات تخيف الأطفال لأن ذلك جريمة قانونية ولأن الراسخ فى أذهانهم أن علاج أى سلوك سئ من الأطفال كأن يضرب طفل غيره أو أن لايشارك الطفل زملائه اللعب وأن لايعتذر لايتم الا بدراسة واسعة النطاق تبدأ بالتسجيل اليومى المستمر لجميع الملاحظات على تطور التلميذ ومخاطبة مسؤولى الكميونتى والهلث فيزتر، وربما يزورنك فى البيت لأستكمال الدراسة وإذا وجدوا أنك الأب أو الأم تمارس أى نوع من أنواع العنف الجسدى أو النفسى ضدهم فقد بالقانون يثبتوا جرمك ويأخذوا أطفال لتتم رعايتهم بشكل صحيح، وفى المدرسة لكل ولى أمر أن يقضى ربع ساعة مع طفله إذا أحب ليستطيع الطفل أن يرى ولى أمره أنه يستطيع أن يقرأ أو يرسم أو يستخدم الكمبيوتر الخ وهناك آلاف القصص ينتقى الطفل منها مايريد ليتعلم فمن يحب الدب يجد قصص ملونة عنهم ومن يحب الأسد ومن يحب باربى الخ، وكذلك الرياضيات، وعندما يكرمون الأطفال لايكرمونهم لأنهم نجحوا فقط بل يكرمونهم لأنهم شاركوا أيضاً، لهذا تجد أطفالهم أسرع كلمة على ألسنتهم كلمة الأعتذار والأسئذان، وتجدهم نشيطين فى ألعابهم مايدل على شعور بثقة النفس، ولذلك عندما يكبرون لايجدون غضاضة فى الأستماع وإحترام الرأى الآخر وهم بذلك تعلموا بشكل نظرى وعملى معنى الحياة بالمشاركة ولهذا نجد كثيرا من الملونين فى بلدانهم من مختلف البلدان ونجد فى برلماناتهم الأسود والأبيض اليهودى والسيخى والمسلم وتفسيرهم لهذه الظاهرة أن التنوع إحدى أهم أدواتهم فى الأستمرار فى الحياة، أما نحن بكل تبجح نقول عن فلان أنه عائدون أو مولود فى تشاد، أما إذا كان وطن الولادة بريطانيا أو أمريكا فنعده شرف وميزة حتى على ليبيتنا الأصيلة.

 

إن قمع الصبية والبنات فى مدارسنا سمة أساسية فى مجتمعنا النموذجى ولم يحاول كل وزراء التعليم خصوصا الثوريين جداً أن على الأقل يضعوا أداة رقابة على القهر والتعذيب الجسدى والنفسى الذى يتعرض له التلاميذ فى المدارس بل أن وزارات العدل وأجهزة الأمن الداخلى والخارجى لم تتعب نفسها فى السؤال لماذا تتشكل لدينا جماعات متطرفة وبائعات هوى ومجرمى مخدرات ومرتشين وقوادة وأمناء الثياب لصوص العقول والقلوب، ولم ولن يلتفتوا الى ماذا تصنع مدارسهم وماذا يربى المدرسين فيها فى غياب الأكفاء على رأس التعليم، خصوصا دكاترة الكبى آند بيست، والذين قبلوا دمج التعليم العالى بالتعليم العام وكأن الموضوع حشو سردين فى علبة، ولكن مثل عبدالكبير وبوخزام وغيرهم عندما كانوا فى الخارج يدرسون كانوا عزاب ولذلك لم يستفيدوا بخبرات المبعوثين المتزوجين، وفاقد الشئ لايعطيه ولا أدرى أى معايير هم يحملون لكى تعطى لهم هذه المناصب، وإذا كانت المناصب فى ليبيا تعطى على أساس الثورية، فإن هؤلاء الثوريين برهنوا بأنفسهم على فشل هذا الأساس الايدولوجى فى تحمل أعباء الأدارة، وإنه لعار أن يتلقى التلاميذ دروسهم فى فصول سقفها السماء ومقاعدها طوب إسمنتى ، أنظر الرابط (2)، والناظر الى هذه المأساة يتساءل لماذا كل هذا الحجم من التخلف وتعذيب الأطفال وخيانة أجيال المستقبل، نعم نحن كلنا مسؤلين عن تدمير أجيال المستقبل، أنظر لهذا الرابط، هذا مدرس ليبي بملابس رثة وأقسم أنه لم يغسل وجهه ولاتعرف أسنانه مذاق معجون الأسنان، وتسمح له وزارة التعليم بتخريب عقول الأبناء بل وتعطيه مرتبا مقابل تعذيبه وضربه للبرآءة النقية ومقابل مايصنعه لمجتمعه من إعاقات ومنحرفين ومتخاذلين ومرتشين وسارقين للمال العام، الغريب أن الكل يشاهد ويعلم تمام العلم بجرائم العنف ضد الأطفال فى المدارس ولم يأخذ أى وكيل نيابة أو قاضى ولامحامى على نفسه رفع قضيه ضد السلطات التنفيذية على تقصيرها فى حماية القُصَّر وعدم وضعها ومتابعتها الأجراءات السليمة لحصول التلميذ على حقه الشرعى فى التعليم ودون أن يتعرض للأنتهاكات خصوصا أن هذا الأنسان قانونا يعتبر غير مسؤول ولذلك يجب شرعا على الجهات القضائية وكل من له ضمير أن يأخذ مسألة إنتهاك حقوق الأطفال فى المدارس بالذات على أنها قضية قانونية ولابد من أن تتكاثف الجهود لتحريم العنف فى المدارس ولابد أن يكون هناك جهاز يتحمل عب مراقبة ورصد هذه الجرائم وإن كانت غير مقصودة ولا يدعى أحد أن الأستاذ يضرب التلميذ لمصلحته فهذا عذر أمريكا لأحتلالها العراق وهذه الجريمة لأنها تستهدف الأطفال فى تستهدف المستقبل وبالتالى هى تعبيد الطريق لأحتلال ثقافى وسياسى وعسكرى للبلاد فى المدى البعيد.

 

إقتراحات عاجلة

 

فصل وزارة التعليم عن التعليم العالى، إستجلاب كوادر فنية لرسم خريطة التعليم فى جميع مراحله الالزامية من حيث المناهج وتركيبة المدرسة البنيوية بحيث تشتمل على مرافق المناشط، وإلغاء مفهوم الكتاب المدرسى ويستبدل عنه بالاهداف المنهجية حيث يتوفرللطلبة كم وفير من مختلف الكتب التى تقدم المعرفة المراد تحصيلها فى قوالب مختلفة توفر للطالب حق الأختيار النابع من ذاته وبما يتفق مع إهتمامته ولكنها تغطى البرنامج الأكاديمى دون أن يشعر بالأجبار فى إختياراته، الكوادر الفنية يجب أن يتم إختيارها من دول أثبتت كفاءتها فى ذلك كاليابان والسويد وفنلندا، لايجب أن يؤخذ التغير فجأة ولكن يجب أن يجرى من خلال أكشن ريسيرش لعينة من المدارس لتلافى مقاومة التغيير والأستفادة من تجربة التغير فى المدارس العينة لتطبيقها فى غيرها بل إن النجاح سيخلق رغبة فى المدارس الأخرى للأنخراط فى تجربة التغيير، لابد من خلق جهاز تقييم سنوى بمعايير جيدة على مثال أوفستد المطبق فى بريطانيا والذى على أساس نتائجه يتقرر هل يحتاج مدرس ما لدورات مكثفة أو لزيادة أو تغيير أدوات التعليم أو تغيير المدير أو نائبه بآخر لديه إلمام أوسع ومقدرة على إحداث التغيير، ولذلك تجد أن التغيير فى المدارس البريطانيه هى الحالة السائدة تغيير بمعنى إنكريمنتال إتشينج وليس راديكال إتشينج الذى هو موجود ولكن بشكل إستراتيجى وبطئ، إننى أحمل أولا أمين التعليم المسؤولية فى إرساء قواعد حقوق التلميذ فى المدارس بوضع خطة شاملة كخطوة أولى لتصبح برنامج عملى، ثم أحمل الجهات القانونية لأخذ الأجراء القانونى المناسب ليس للاقتصاص من أحد ولكن لرفع الظلم عن أبناءنا فى المدارس، ثم لكى نغير ثقافة الأستعباد بثقافتنا الأسلامية الأصيلة، ثم أحمل الناس لوضع هذه القضية الخطيرة فى رأس جدول أعمال جلسة طارئة للمؤتمرات الأساسية، والسلام.

 

مراد علي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) http://www.libya-watanona.com/news/n2010/apr/n23apr10e.htm

(2) http://www.libya-watanona.com/news/n2010/apr/n23apr10a.htm


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home