Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 24 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بأي ذنب قتلت؟

كل الشرائع الأرضية منها والفضائية بما فيها الاسلام"في أول عهده" حرمت القتل وأعتبرته من أعظم الكبائر.

يقول القرآن في سورة الفرقان آية 68" والذين لايدعون مع الله أله آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق.."

وفي سورة الانعام" ولاتقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصّاكم به به لعلكم تعقلون"

إلا أن ورود كلمة إلا بالحق فتحت باب التكهن على مصراعيه وفرغت معنى حرمة الدماء من محتواه,وبالتالي إختلف الفقهاء وأنّى لهم ألا يختلفوا في الطائفة المستثناه من هذه الآية.

وردت بعض الاحاديث النبوية التي حددت بعضا من هوْلاء,فعن إبن مسعود قال:قال رسول الله (ص)" لايحل دم إمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث:الثيب الزاني, والنفس بالنفس,والتارك لدينه المفارق للجماعة", وقال "من بدّل دينه فاقتلوه" متفق عليه, كما قال"إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" وهذا درس آخر لمفهوم التداول على السلطة في الاسلام لعل الشيخ الصلابي يستفيد منه في كتابه الشورى في الاسلام,وقال |أيضا" من أتاكم وأمركم على رجل واحد فاراد أن يشق عصاكم فاقتلوه".

كما جاءت في القرآن بعض الاستثناءات أيضا,قال الله" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم" المائدة 33,ولاحظ أخي القارئ أن درجات العقوبة هنا غير متناسبة أبدا ,فليس من تقطع أوصاله كمن ينفي الي بلد مثل بريطانيا ,ثم أن معنى الحرب على الله والرسول مبهم جدا وغير محدد.

ثم في آية أخرى يقول "وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ الى أمر الله.."الحجرات 9. وقياسا على هذه النصوص صالوا الفقهاء وجالوا , وسرحوا بخيالهم الواسع فأباحوا دماء كل من ضاقوا به ذرعا تحت باب درء الفتنة ,"والفتنة أشد من القتل",فسب الرسول فتنة والتحلل والاباحية فتنة, والسفور فتنة, والسخرية بالمسلمين فتنة, وكذلك ترك الصلاة والافطار في شهر رمضان وهلم جرا, وحتى مجرد الخوف وغلبة الظن تستوجبان القتل كما قتل الخضر عليه السلام الصبي الذي كان يخشى على والديه منه .

أما قتل المدنيين من الاطفال والشيوخ والنساء فهو أمر محفوظ ومشهور من سنة الرسول وسيرته,ثم لم يزل المسلمون والسلف الصالح من أصحاب النبي على ذلك,فقد نصب النبي المنجنيق على أهل الطائف مع أن فيهم نساءهم وأطفالهم وكذلك عادة قادة المسلمين وجيوشهم بنصب المجانيق على الحصون ورميها بها مع العلم بوجود من لا يحل قصد قتله من النساء والولدان وغيرهم.

فهل لنا بعد ذلك أن نلوم الاسرائلييين على دكهم سكان غزة المحاصرين بالطائرات,أم نلوم الرئس الامريكي بوش على إلقاءه القنابل العنقودية على سكان بغداد؟

عن الصعب بن جثامة" أن الرسول (ص) سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نساءهم وذراريهم, قال: هم منهم" متفق عليه.

وعن أسامة بن زيد أن رسول الله (ص) كان عهد إاليه :"أغر على أبنى صباحا وحرّق" رواه أبو داوود وأبن ماجه. وعن أسامة بن الاكوع قال:"أمّر رسول الله (ص) علينا أبا بكر رضي الله عنه فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم نقتلهم وكان شعارنا تلك الليلة أمت, أمت" رواه أحمد و أبوماجه.

أن تر شعبا هذا دينهم وهذا موروثهم بما يحمل من فضاعة ووحشية فاقت التصور, ورغم ذلك تراهم يعيشون مع بعضهم بعضا ,فلا غرو أنهم شعبا يحمل رصيدا هائلا من الطيبة والرأفة.

طبتم مساءا .

الحيران


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home