Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 24 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

صرخة حق في ساحة الباطل

عندما تسرق السلطة علاوة على الثروة 

اطلعت كما يطلع الكثير من ابناء هذه الشعبية على ما ورد بموقع ليبيا وطننا على مقال : ــ

( موت الضميروغرق المدينة ومافيا طيب الشريف ) بتاريخ 1 / 1 / 2010 ف ، ولما كان لذلك المقال نصيب وافر من الصدق والمصداقية ، توقعنا بما لايدع مجالا للشك في أن يقوم أولياء أمرنا بالتحري السريع عن كل ما ورد بذلك المقال لتبيان الحقيقة ، رغم أن تلك الحقيقة واضحة وضوح شمس الضحى.

ولكن وكالعادة دائما في هذه الشعبية أتت الرياح بما لا تشتهي السفن ، فبدلا من تحري الحقيقة عن ذلك الرجل موضوع المقال ( طيب الشريف ) فوجىء الجميع اثناء عملية تصعيد المؤتمرات بترشيده وتنصيبه أمينا !!!  للمؤتمر الشعبي لشعبية البطنان ، وبالطبع وقع ذلك على الشعبية وقع الصاعقة ، فبدلا من احقاق الحق وكشف الزيف والوصولية والثراء غير المشروع ، نجد جهات ــ كما سمعنا ــ من أعلى سلم السلطة في البلاد ممسكة بأيدي شخص لم يعد يرى الا نفسه.

ان هذه الحماية العمياء لهذا الشخص رغم ما اقترفه  ويقترفه من اخطاء وخطايا أعادتني الى مرحلة من مراحل ثورة 23 يوليو، حيث انفردت ما سميت آنذاك بمراكز القوى التي استغلت سلطاتها اسوأ استغلال وبدون وجه حق ودون علم من قائد تلك الثورة الزعيم جمال عبد الناصر ، ودفعت باشخاص للمواقع الأمامية دونما أهلية مقنعة سوى منافع شخصية ، ونذكر جميعا ما آلت الية تلك الثورة الأم عندما اختفت افكارها وتأثيرها بعد وفاة قائدها ... لكون الأعمدة التى ترتكز عليها كانت واهية.

وما أشبه الليلة بالبارحة ، فكيف يعقل ان يرشد بشخص معروف بهذه الشعبية ــ سواء بالمقالات أو بالوقائع الحسية او بالتاريخ الشخصي ـ ليتولى أمانة موتمرها الشعبي رغم أنف أهلها ، وبالطبع سيكون ذلك مبررا اضافيا لأبتعاد الغالبية الساحقة من ابناء هذه الشعبية من المؤتمرات في وجود رجل مزق الفعاليات الشعبية وتسبب في انسحاب قبائل هامه من تحت مظلتها !!!

اننا وطنيون بما تحملة الوطنية من مضمون دون ارتزاق ، ولم نحاول نسج علاقات نفعية مع دوائر صنع القرار نسخرها لنيل السلطة والثروة المخصصة لهذه الشعبية .

ونصدقكم القول فقد اوشكنا والعياذ بالله ان نكفر بالوطنية وبثورة تلقفتنا وتلقفناها لصنع غد أفضل لنرى ذلك الغد يسرق منا مرات ومرات عن طريق سراق المواقف والسلطة والثروة.

ان ادعياء الثورة هم دائما الخطر الحقيقي عليها ، فكيف لمدعى مثل هذا الرجل ان يخدم شعبية تكرهه عن ظهر قلب.

ان المغلوب على أمره لا سيما في القضايا ذات الطابع الوطني يحلو له في أغلب الاحيان ان يجتر ما يحلو له اجتراره من مشاهد وأحداث وحتى أحلام تبعده عن واقع مأساوي ليسبح في فضاء يعتقد انه ارحب ، فكم تمنينا لو عاد بنا التاريخ الى الوراء أي قبل  2 مارس 1977 ف وقتها كان قائد الثورة يحتضن آمالنا وطموحاتنا أملا في غد مشرق ، وكنا نحتضن افكاره ومنهاجه ، فكنا في مأمن من غدر الزمان ونذالة الانسان ، وقتها كان للثائر صولاته وجولاته ضد الباطل ، وعندما ترجل الفارس عن جواده كما خيل للبعض ، أبى ذلك البعض العفن الا ان يدنس ثورة القرن ويشوه مكاسب شعب وأنين شهداء سقطوا عبر مسيرته نحو المستقبل بافعال يندى لها جبين التاريخ.

واصبح من الواضح لكل ذو بصر وبصيرة ان اتاحة الفرصة وفتح المجال لشخص عاق لأهله وعشيرته وأهل منطقته بأن يملك هو وابنائه ارض البطنان وما عليها بالحيلة والتملق والسطو والتزوير ، ويزور التاريخ ، ويشوه الواقع ، ويسرق المسقبل لهو عار وخطيئة  ستلحق بمن اتاح له ذلك ، ولا نريد لثورة حجزت لها من التاريخ صفحة ان تنتكس ، ولا لشعب تفاعل معها منذ اليوم الأول ان يخيب ظنه بها ، ويعود الظلم ويستشري الفساد بعودة أعداءه بوجوه عديدة لها القدرة ان تتلون في اليوم بالف لون ولون دونما حياء.

ان قائدا تعلقنا به وامسكنا بأمل الخلاص من العبودية على يديه ، عبر ملامستنا لسيارته الطاوية التى كان يستقلها في مهرجاناتنا واحتفالاتنا ، لم نكن نتصور يومها ان تترك مقاليد أمورنا في أيدي أدعياء الثورة في أية مرحلة من المراحل.

ان الكلمة الصادقة باب للنضال ورصاصة لابد ان تصيب قلب الظلم ، ونحن على يقين تام بأن هذه الصرخة لا يمكن اغفالها  ، وستجد من يقوم بايصالها الى القائد الذي لازلنا نراه بلباس الثورة ولا نريد ان نراه الا بذلك اللباس.

كل هذه التداعيات الفكرية أثارها تعامي أهل القرار النزيه عن تصرفات وسجلات شخص أبى الا أن يحتكر هو وابناؤه مواقع السلطة والثروة ، فشكلوا بؤرة فساد ليست خافية على أحد ، رغم الصيحات المتكررة ، مما دعانا الى دق ناقوس الخطر لعل صداه يصل الى صناع القرار المسئول منهم والنزيه.

ان اغفال مثل هذه التجاوزات والتعامي عن مثل هذه المفاسد اصابتنا باحباط كبير، واصاب صلب قناعاتنا بالثورة من الاساس ، وما تمر به بعض المجتمعات المحيطة بنا من صور العنف لهي وليدة لتداعيات مشابهة تركت بذورها تنمو، وترك فيها الحبل على الغارب للظلم والغبن واقصاء الاخرين فكانت النتائج دامية ، ونحن لا نرغب في ان ينحدر مجتمعنا الأصغر والأكبر الى هذا المستوى في التعاطى مع الأحداث.

وعود على بدء فان السيناريو الهزيل الذي اسفر عن تنصيب المدعو طيب الشريف أمينا للمؤتمر الشعبي لشعبية البطنان سار على النحو التالي :

1 ــ عدد سكان الشعبية تقريبا مئة وخمسون ألف نسمة ، وعدد مؤتمرات الشعبية عشرون مؤتمرا  

2 ــ عدد اعضاء المؤتمرات المفترض ستون عضوا.

عدد الحاضرين داخل قاعة التصعيد 41 عضوا

عدد المغيبون ( الذين منعوا من دخول قاعة التصعيد ) بحجج واهية وباطله  19 عضوا

عدد الاعضاء الرافضون ( داخل قاعة التصعيد )  لمهزلة ما سمي بالترشيد 18 عضوا

عدد الاعضاء الموافقون تحت الترغيب والترهيب  23 عضوا

وبحسبة بسيطة يتضح الآتي :

عدد اعضاء المؤتمرات الاساسية ستون عضوا

عدد الاعضاء الموافقون على الترشيد 23 عضوا

عدد الاعضاء المغيبون والاعضاء الرافضون 37 عضوا ، وهي بالطبع اغلبية ساحقة لو تمت الأمور كما ينبغي لها ان تتم.

فكيف بالله عليكم يستقيم هذا الأمر الا من خلال تواطؤ واضح لا يمكن السكوت عليه ، وان تم السكوت عليه فان الآتي مجهول لنا جميعا ويصعب التكهن بنتائجه وتداعياته ، اما بقية سكان شعبية البطنان والذين يمثلون الاغلبية الساحقة فلهم الله !!!

ولأن الأمر هام فان المرء لا يستطيع ضبط ايقاع قلمه فعندما اهم بوضع خاتمة لهذه المتناقضات يقفز الى الذهن ما يؤرقه  ، ويأبى الضمير الا ان يبرزه كقول الكثيرون ان الدولة بمركباتها الحالية اصبحت رهينة لشللية تقاطعت مصالحها وان الأفاضل لا مكان لهم .

ان هذا قول وتكهن نحاول جاهدين اهماله وغض الطرف عنه الا ان الوقائع الحسية الملموسة تبرهن على صحة تلك التكهنات والدليل ما يدور بهذه الشعبية فاصبح ما يراد فرضه علينا اكثر مما نسطيع قبوله واحتماله.    

مع تحيات / جمال عبد الدائم 

بتاريخ 23/1/2010ف


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home