Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 24 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

التاريخ يعيد نفسه... وأقنعة الحراك السياسى التى تخفى التواطؤ والأنبطاح

كانت الثورة ومعمر القدافى الشيطان مجسّدا...مشى على أرض ليبيا فأجدبت الحقول واختنقت الأجنّة فى بطون الأمّهات وسمّمت ينابيع الحياة ودمّرت ليبيا تدميرا كاملا...لقد تركتها فى صيف 1975 وهي مطروحة ومع السنين أزدادت تأججا وأوارا...كنت قد توقعت هذا منذ أحداث الجامعات ومفكريها ووقوفهم ضد هذه الثورة...

أنه ليس بيننا نحن معاصرى القردافى من يصلح لكتابة تاريخه وعهده أو محاكمته لسبب بسيط هو أننا-معاصرون-فنحن بدرجات متفاوته أطراف فى فترة حكمه وفى نظامه،لنا رأي مسبق فيما فعله وفيما كان يمثله...وليس منا من لم يدخل القردافى فى حياته العامة بل وفى حياته الشخصية بالسلب أو الأيجاب،وليس منا من لم يتأثر وجوده الحيوى ومصالحه الحيوية بأعماله وأفكاره،وليس منا من لم تتفق معتقداته السياسية والأجتماعية والأقتصادية والحضارية أو ترتطم فى مرحلة ما بالقردافى ونظامه،فأكثرنا كان حين قامت ثورة 1969 صاحب وضع فى الحياة وصاحب فكر أجتماعى محدد.وأنما كل ما نسطتيع نحن المعاصرين أن نفعله هو أن نكتب-شهادات الأحياء- فيروى كل منا قصته مع الثورة ورجالها ومع معمر القردافى ونظامه...ومادمنا قد دخلنا فى باب القصص فقد دخلنا فى باب...حدّثنا فلان بن فلان...عن فلان من فلان... وهذا ليس تاريخا ولكنه المادة الخام للتاريخ.

هذه المادة الخام التى سيغربلها ثم ينخلها المؤرخون فى الأجيال القادمة،ليستبعدوا منها السهو والخطأ والمبالغات والأنفعالات غير الموضوعية،ويبحثون فيها عن جوهر الحقيقة.

فمن عاش فى عصر الثورة من بعثيين وترتسكيين وشيوعيين وقوميين ووووفهم لا يختلفون عن فكر معمر القردافى فهدفهم واحد وهو التمكن من السلطة المطلقة وكبت الشعب الليبى،لهذا لم تنجح المعارضة القديمة والمبنية على النفاق وحب الذات والفكر الوحيد ولا سواه..وباءت كل أعمالهم بالفشل لأن ربك يعلم بالغيب،فما فائدة تغيير ظالم بما أظلم منه لهذا برز البالتوك وصفحات الأنترنيت للوجود ليكشف حقائق تفكير هذه المجموعات التى تتدعى الوطنية والكفاح وسجون معمر...لتبقى سلطتها هي المعارضة الحقيقية وعلى الجميع اللواء تحت اوامرها فتشكلت لجان وانتشرت فى كل مكان والقيادة واحدة ونفس الوجوه كوجه معمر...الذى نادى بالحرية والأنعتاق وانتهينا معه فى السجون والزنزانات والتغريب والأنفلات...

هذه الحقيقة اليوم وعلى كل شاب وشابة أن يأخذو بزمام أمورهم ويشكلوا فعلا أحزاب ديمقراطية ويبتعدوا عن التطرّف وخاصة الأسلام المفروض فرض من جماعات هي أخطر حتى من القردافى....فلا تترقبوا أحدا يأتى لتخليصكم من أنفسكم بل أنتم الوحيدين القادرين على التحرك وتقرير مصيركم.

وهكدا تستدعى شخصيات محسوبة على المعارضة فى حوار فى غرفة ليبيا المستقبل لتبث سمها السياسى وتحاول أقناع الليبيين بأن لا خلاص لهم الا بالأنبطاح لللأصلاح وبتزكية من عميد الغرفة الدى يحلف بالله بأنه خارج عن التغطية فى مجال الجيوبوليتيك، فهدا أما حماقة سياسية أو تواطؤ مع أتجاه سياسى معين، هل يريدوننا أن ننسى أجرام هدا النظام فى حق من ضحوا بأرواحهم وعرضهم وأملاكهم بهده البساطة أم السبب هو صكوك الغفران التى يوزعها هده الأيام على مستحقيها... نريد توضيحا سياسيا عميقا لكل هده الشطحات المتكرره ومن هم الدين أضطر العميد أن يحشرهم فى كيس واحد ويرمى بهم وراء دلك الجدار الأسود... والأجابة ترغمنا على تسلق الجدار لمعرفة ما الدى يجرى وراءه.

أما ... الطريق للأصلاح... فهو رصد دقيق للزمن والجهد المسروق فى حياة الأنسان الليبى المعدم والدى لا يملك شيئا سوى عرقه وأحباطاته الوجدانية،العرق والجهد يشتريه الآخرون بثمن بخس،ولكي يعيش ولو على الكفاف ينبغى عليه أن ينزف دما وعرقا أكثر.

بقلم/ لغبر النفوسى
حرر بأوروبا بتاريخ 11 شباط من سنة 2959 من شيشنق


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home