Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 24 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الى السيد إبن ليبيا

السيد إبن ليبيا

يسأل عن معنى الآية " وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة" . صدق الله العظيم، وقال خطأً سورة المائدة وهذه الآية موجودة فى سورة آل عمران، أما الأجابة، سأبدأها بأن أعلمك أن لاتسوق السؤال خطأ خصوصا فى القرآن الكريم والتأدب مع الله هو عينه مقرون بعدم جز الآية وخلعها من تواصلها مع السابق واللاحق بها، وربما هذا جهل كثير من الناس ينبغى التشديد نحوه .

والقرآن نزل على دفعات ومتناثر على مايقرب ثلاث وعشرين سنة ورتبه الله على لسان جبريل وعرضه النبى على نحو ماشاء الله، وهذه من أكبر المعجزات القرآنية، فهو يدل بترتيبه ونسقه هذا على أن المصدر واحد وأن المصدر لايتأثر بأحداث دامت على مدى عشرين سنة ونيف، وكان إتجاهه واحد، فتخيل لو كان محمد صلى عليه الله وسلم من إبتدع القرآن، إذن لوجدنا فيه إختلاف فى النهج حسب شدة وطراوة الأحوال خلال العشرين سنة وربما متأثرا بأحداث ماقبل النبوة وأخبار التاريخ .

الشئ الآخر هذا إثبات لوحدة الأديان لأن ربها واحد وهو لايتبدل ولايتحول .

الأمر الأعظم أن الأسلام هو دين كل الرسل وليس محمد فقط وأن الأسلام بهذا المعنى الموحد يعنى عبادة الله وحده لاشريك له وأن كل أعمال المسلم أن تكون خالصة لله .

عليه أن الآية تعنى المسلمين هم الذين جاعلهم الله فوق غيرهم فهم أتباع محمد وأتباع عيسى وموسى وإبراهيم، والفوقية هنا تعنى عند الله وليس لك أن تتصور أنها مصدر كبر وتعالى على الناس لأن أمر الدنيا هو دار إمتحان عادل لكل المخلوقات حتى تتميز بعدل عن غيرك، وهنا بطاقة دخول الأمتحان هى الأسلام ومن لم يكن مسلم كأنما أجاب على الأسئلة ولم يسلم ورقة الأجابة "إن جاز التشبيه" .

فالأمر بكل بساطة عيسى مسلم لأنه موحد وأتباعه إن كانوا موحدين فهم مسلمين وهكذا من إتبعوا الأنبياء وهكذا نحن إن كنا موحدين فنحن مسلمين وهؤلاء من وعدهم الله بالرفعة .

أما الدنيا فرفعتها بقدر إجتهادك فيها وهى داخل إيطار الأرادة الربانية ولذلك نرى حتى من لادين له جعل لنفسه شأنا فيها، وهى عدالة مافاقها عدل، فلا يقودك فى هذه الدنيا غير فطرتك وبصيرتك وهى ملك يمينك وأعطيت لكل الخلق، ومفتاحها بيدك تغلقها متى شئت وتوقضها متى أردت مادمت حيا وهذه حرية إختيار لايضاهيها شئ، ولكن تصور نفسك تقود سيارة فى الظلام ولاتريد أن تنير الطريق وهو مزدحم بالناس "المغريات الحرام" ومفتاح النورعندك إلى أين المصير إذن .

أرجو الفائدة .

مراد علي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home