Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 24 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الاسلام و الحب الطاهر حقائق و تاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الرحمن و الصلاة و السلام على خير ولد عدنان و على اله و صحبه و من سار على نهجه في كل مكان و زمان ثم اما بعد.

اشكر اعدائي الخاسرين الملاحيد على اثارتهم لمواضيع تفتح شهية الايمان و تنقي سريرة المؤمن و تزيده ثقة بربه و تذكره بما درس في سالف عهده و تدفعه لمزيد من البحث و الجد و طلب العلم ليحصن قلبه من فيروسات الملاحيد ويثقف نفسه و اسرته و من حوله برغم كثرة المشاغل و صخب الحياه و سرعة نفاذ الوقت و يعلم الله اني لازلت مع رفيق الزنديق حبيب الزنا و محامي الدعاره لاعطيه درس اخر في الحب الطاهر لعل ذلك ينفي جهله و يعلمه ما لم يكن يعلم و اشهد الله اني لم استند او استدل على ما كتبت بصوره عبيطه في غير محلها او قلب المفاهيم و تضليل الناس كما يفعل الملاحيد و رفيق الزنديق لكني استعنت بالله و استندت الى التاريخ الانساني المسطر لدى الشرق و الغرب ليظهر الحق و يزهق الباطل و ليستمتع الجميع بما يلي ليعيش الاحداث و يستوعب العبره لعل الله يهدي ما اراد الى سبيل الهدى و الرشاد و لنرجع الى التاريخ الاسلامي و خاصة لزيارة بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم لنرى ما يلي:

قبل البعثه المحمديه الشريفه ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وقال له: أريد أن أتزوج زينب ابنتك الكبرى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفعل حتى أستأذنها ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب ويقول لها: ابن خالتك جاءني وقد ذكر اسمك فهل ترضينه زوجاً لك ؟ فاحمرّ وجهها وابتسمت فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجت زينب أبا العاص بن الربيع، لكي تبدأ قصة حب قوية وأنجبت منه 'علي' و ' أمامة '. ثم بدأت مشكلة كبيرة حيث بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأصبح نبياً بينما كان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زوجته أسلمت فدخل عليها من سفره، فقالت له: عندي لك خبر عظيم! فقام وتركها فاندهشت زينب وتبعته وهي تقول: لقد بعث أبي نبياً وأنا أسلمت فقال: هلا أخبرتني أولاً؟ وتطل في الأفق مشكلة خطيرة بينهما مشكلة عقيدة.

قالت له: ما كنت لأُكذِّب أبي. وما كان أبي كذاباً. إنّه الصادق الأمين. ولست وحدي. لقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي، وأسلم ابن عمي (علي بن أبي طالب)، وأسلم ابن عمتك عثمان بن عفان. وأسلم صديقك أبو بكر الصديق فقال: أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه.وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته. وما أباك بمتهم ثم قال لها: فهلا عذرت وقدّرت؟ فقالت: ومن يعذر إنْ لم أعذر أنا؟ ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه ووفت بكلمتها له 20 سنة.

ظل أبو العاص على كفره. ثم جاءت الهجرة، فذهبت زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله..أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبق مع زوجك وأولادك وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر، وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش زوجها يحارب أباها. وكانت زينب تخاف هذه اللحظة فتبكي وتقول: اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فييتم ولدي أو أفقد أبي. ويخرج أبو العاص بن الربيع ويشارك في غزوة بدر وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص بن الربيع، وتذهب أخباره لمكة فتسأل زينب: وماذا فعل أبي؟ فقيل لها: انتصر المسلمون فتسجد شكراً لله ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟ فقالوا: أسره حموه فقالت: أرسل في فداء زوجي ولم يكن لديها شيئاً ثميناً تفتدي به زوجها، فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها، وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان النبي جالساً يتلقى الفدية ويطلق الأسرى، وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل: هذا فداء من؟ قالوا: هذا فداء أبو العاص بن الربيع فبكى النبي وقال: هذا عقد خديجة. ثم نهض وقال: أيها الناس..إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهراً فهلا فككت أسره؟ وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟ فقالوا: نعم يا رسول الله فأعطاه النبي العقد، ثم قال له: قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة ثم قال له: يا أبا العاص هل لك أن أساررك؟ ثم تنحى به جانباً وقال له: يا أبا العاص إنّ الله أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر، فهلا رددت إلى ابنتي؟ فقال: نعم وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة فقال لها حين رآها: إنّي راحل. فقالت: إلى أين؟ قال: لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك. فقالت: لم؟ قال: للتفريق بيني وبينك. فارجعي إلى أبيك فقالت: فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟ فقال: لا فأخذت ولدها وابنتها وذهبت إلى المدينة وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبتها على مدى 6 سنوات.

وكانت ترفض على أمل أنْ يعود إليها زوجها وبعد 6 سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة من مكة إلى الشام وأثناء سيره يلتقي مجموعة من الصحابة. فسأل على بيت زينب وطرق بابها قبيل آذان الفجر فسألته حين رأته: أجئت مسلماً؟ قال: بل جئت هارباً فقالت: فهل لك إلى أنْ تُسلم؟ فقال: لا قالت: فلا تخف. مرحباً بابن الخالة. مرحباً بأبي علي وأمامة وبعد أن أمّ النبي المسلمين في صلاة الفجر، إذا بصوت يأتي من آخر المسجد: قد أجرت أبو العاص بن الربيع فقال النبي: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم يا رسول الله قالت زينب: يا رسول الله إنّ أبا العاص إن بعُد فابن الخالة وإنْ قرب فأبو الولد وقد أجرته يا رسول الله فوقف النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا أيها الناس إنّ هذا الرجل ما ذممته صهراً. وإنّ هذا الرجل حدثني فصدقني ووعدني فوفّى لي. فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده، فهذا أحب إلي. وإنُ أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه فقال الناس: بل نعطه ماله يا رسول الله فقال النبي: قد أجرنا من أجرت يا زينب. ثم ذهب إليها عند بيتها وقال لها:

يا زينب أكرمي مثواه فإنّه ابن خالتك وإنّه أبو العيال، ولكن لا يقربنك، فإنّه لا يحل لك فقالت : نعم يا رسول الله فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع: يا أبا العاص أهان عليك فراقنا. هل لك إلى أنْ تُسْلم وتبقى معنا. قال: لاوأخذ ماله وعاد إلى مكة. وعند وصوله إلى مكة وقف وقال: أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء؟ فقالوا: جزاك الله خيراً وفيت أحسن الوفاء قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبي وقال: يا رسول الله أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال أبو العاص بن الربيع: يا رسول الله هل تأذن لي أنْ أراجع زينب؟ فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: تعال معي ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال: يا زينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أنْ يراجعك فهل تقبلين؟ فأحمرّ وجهها وابتسمت والغريب أنّ بعد سنه من هذه الواقعة ماتت زينب فبكاعليها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه فيقول له: والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب ومات بعد سنه من موت زينب رضي الله عنهم اجمعين.

و في هذه الواقعه الموثقه في صدر التاريخ و التي نقشت على جدار الزمن بالعبق الطاهر لتترك لنا الدليل تلو الاخر على ان رحمة الاسلام بمشاعر الناس اجمعين سواء كانوا على الكفر او الاسلام لتخرس ابواق المضللين و الحاقدين و لترسم لنا صورة نقيه اخرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و رقة قلبه عندما بكى لرؤية عقد امنا خديجه بعد وفاتها رضي الله عنها و حبه لها حتى بعد موتها فلو كان صلى الله عليه وسلم عاشق للنساء كما يقول الجهلة و اعداء الاسلام لما كان وفيا و مخلصا لهذا الحد لزوجته التي كانت تكبره بعشرين عاما بينما نرى هؤلاء المغرضين من اذناب الملاحيد و امثالهم يغوصون في الزنا و الرذائل تاركين عيوبهم ليتفرغوا لتشويه الغير للفت الانظار عن بلاويهم و فواحشهم.

كما سطرت لنا الحادثه بمجرياتها احترام رسول الله صلى الله عليه وسلم و رحمته على المستوى الشخصي بمشاعر الحب الطاهر و عنايته بشؤن الغير فها هو يشفع لكافر اكثر من مره و يحرره من اسره ولا يفرض سلطته و نفوذه على اتباعه فيالها من اخلاق فاقت ما يتشدق به ديمقراطيون الغرب اصحاب الفساد المالي و الاخلاقي, بل و ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقف عند ذلك الحد و ذكر افضال زوج ابنته على كفره في الوقت الذي ينكر فيه الكفره و الملحدين حقيقة رسول الله صلى الله عليه وسلم و نبل اخلاقه و صدق رسالته و صدق الله العظيم حين قال بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. يعني لكل الامم و المخلوقات دون تمييز و لقد قال صلى الله عليه و سلم: من عادى ذميا فقد عاداني. و يقصد صلى الله عليه و سلم اهل الكتاب الذين من جهلهم و حقدهم هم و اتباعهم سخروا مقدراتهم و ثرواتهم لينهشون لحمه الطاهر و يشوهون صورته النقيه فمن الظالم! من المعتدي و من المعتدى عليه ومن الذي قابل الاحسان بالاجحاف! و لكن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون هذا و صلى الله على نبينا محمد وآله الكرام وصحبة الطيبين الطاهرين و من سار على نهجه الى يوم الدين و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

مع تحيات خوكم المرتاح ذباح الملاحيد و بوجناح
firstman4ever@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home