Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 24 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

من بريد الشهيد فتحى

بسم الله الرحمن الرحيم أخى العزيز البطل فتحى مصباح المهدى ! لقد شاءت الظروف أن أقرأ "بعد إذنك" رسالتك التى بعثتها من أبوسليم (الذى أُدخلت إليه فى الخامسة عشر من عمرك) إلى الأحباب أهلك. أرجو أن تعذرنى لأنى إستئذنتك بعد قراءتها، ولكن رسالتك يا أخى فتحى، أصبحت موجهة للشعب الليبى بأجمله .. ودخلت التاريخ الليبى كوثيقة خالدة و دليل على العار الذى لحق بالعصابة الجبانة ورئيسها السفاح معمر القذافى .. دليل لمقدرة طفل مؤمن بالله، على إدخال الرعب فى أجسادهم العفنة الملطخة بدماء الأبرياء. والله لإنك أرجل من القذافى، وأولاد القذافى، وزبانية القذافى.

أخى فتحى ! أرجو أن لا تهزأ منى، لكننى لم استطع أن أتحكم فى نفسى بعد قراءتى لرسالتك واضطررت إلى البكاء .. لقد بكيت والله بكاءا لم أبكه منذ سنوات .. ورفعت وجهى إلى السماء و الدموع تذرف من عينى، ودعوت إلى الله. أعذرنى يا أخى فتحى، ولكنى لم أدع لك، وإنما دعوت إلى الله أن يقتص من القذافى وكل من معه أو يعاونه، وأن يسحقهم على بكرة أبيهم فى أقرب وقت إن شاء الله.

أخى فتحى ! إنى لم أدع لك لأنك لا تحتاج إلى دعائى، ولا دعاء غيرى .. فأنت فى عالم أفضل من عالمنا، وفى مجتمع أفضل من مجتمعنا، ربما تجلس الآن مع أحد الأنبياء أو تتحدث إلى شيخ الشهداء .. ولا أعتقد لو خُيّرت بأنك ترضى بالرجوع إلى عالمنا، لكننى أود أن أعبر لك من كل قلبى عن خجلى منك، لأنه كان يجب علىّ أن أكون مكانك .. كان يجب على كل ليبى حر أن يكون مكانك. إذا كان هناك أحد يحتاج للدعاء يا أخى فتحى، فهو نحن .. نحن هم الذين يحتاجون للدعاء .. فلو وقفنا كلنا وقفة واحدة عندما شُنق أول أخ لنا، لما عرفت أنت أبوسليم، ولا من هو السفاح القذافى إلا من كتب التاريخ.

أخى فتحى ! لقد أردت فى رسالتك أن تعرف آخر تطورات قضيتك .. ويؤسفنى أن أعلمك بأن القضية لازالت مستمرة .. وملفك أنت وكل الإخوة الذين معك لايزال مفتوحا. فالعصابة لازالت للأسف تحكم الدولة، ولازالت تماطل فى قضيتكم، وتحاول شراء الذمم لطمس الحقيقة والإستمرار فى الحكم .. وقد نجحت للأسف فى شراء من يسمون أنفسهم بالإسلاميين، وبعض المعارضين الآخرين.

أخى فتحى ! بالطبع هذه أخبار محزنة، ولكن هناك أخبار مسرة أيضا. هناك إنسان لم ولن ينساك ولو لثانية واحدة .. أُمّك يا فتحى .. نعم يا أخى .. أمك ! هذه اللبوة التى أهنئك عليها من صميم قلبى .. فلم تترك فرصة ـ مثلها كمثل أمهات بقية إخوتك ـ لتقف فى وجه العصابة الحاكمة، رافعة صورتك وتطالب بحقك. كما يسعدنى أن أعلمك بأنه لايزال هناك إخوة لك وأخوات لم ولن يغيروا موقفهم حتى تتم الإطاحة بالعصابة الحاكمة فى ليبيا .. وعهد لك بأننا سوف لن ننساك ولن ننسى أى شهيد أو شهيدة من إخوتنا وأخواتنا إلى أن نجتمع بكم.

عاشت ليبيا وعاش الشعب الليبى

أخوك البرقاوى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home