Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 24 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

المعارضة الليبية مصلحة وطن أم مهلكة شعب!!

كيف توازن المعارضة الليبية بين أجندتها وبين دعواتها للإصلاح؟
هل تستطيع المعارضة الليبية أن تخفي التناقض الكبير والبون الشاسع ما بين دعواتها العلنية وتحركاتها في الخفاء؟؟
ما مدى الترابط بين الأهداف التي جمعت المعارضة مع الغرب مع مصلحة الوطن والدعوة إلى المصالحة والتنمية؟؟
ما هي شرعية المعارضة الليبية أصلا وكيف تدعي أنها تتحرك لمصلحة الوطن.؟
بداية لنعرف تعريفاً موضوعيا ما هي المعارضة أصلاً ونتكلم هنا تحديداً عن المعارضة الليبية:
المعارضة الليبية هي جماعات صغيرة على درجة أو أخرى من التنظيم ليس لها دور ولا موقع ولا وضعية قانونية أو سياسية واضحة. فهي لا تعمل كقوى معارضة وطنية أي شاملة ومؤهلة لأن تتحول سياسيا من حالة الأقلية لحالة الأغلبية بل هي في الأصل مجموعات من المنشقين كما كان يسميها بحق النظام السوفياتي المنهار. والمنشق هو متهم أصلا بالخروج على النظام والوطن معا بسبب أجندة عمله طبعا.

وفي هذه الحال لا يمكن أن يكون لدى المعارضة أي أمل بالتطور والتحول إلى قوة اجتماعية وطنية قادرة على أن تنافس القوى الحاكمة أو أن تحلم يوما بأن تكون في مركز المسؤولية الوطنية العمومية ولا أن تبلور وهي تحت ضغوط مستمرة ودائمة(وهذه الضغوط سببها تأثير صانعيها ومموليها من القوى الغربية وتحريك هذه المجموعات كالدمى وفق مصالح تلك القوى) أي رؤية أو إستراتيجية وطنية شاملة ولا أن تطمح إلى أن تصبح مركز استقطاب للنخبة المثقفة في معركة سياسية فكرية أخلاقية، وفي النهاية تصل إلى النقطة اتلي ترغب فيها القوى الدولية ومختصرها تحويل هذه الجماعات إلى جماعات إرهابية لا تتورع عن تنفيذ أي أمر مهما كان منافياً للفطرة السليمة.
فقد بدت المعارضة الليبية-طوال فترة وجودها- وكأنها لا تفكر بالفعل كمعارضة مسئولة ومؤهلة للمشاركة في الإصلاح وإنما على أنها قوى مشتتة -مرتزقة- تصبو إلى الاستيلاء على السلطة أو التأثير فيها عن طريق التفاهم مع القوى الكبرى التي صنعتها. فما كان من الممكن لمعارضة تطمح إلى أن تقود التحول الديمقراطي أن تعرض نفسها مهما كان الأمر لشبهة التعاون أو التفاهم مع الاستعمار، وما كان لمعارضة تريد بالفعل أن ترفع من حال البلاد إعمارا وتطويرا أن تشوه صورتها بالتعاون مع قوى استعمار خارجي مهما كانت المبررات ولليبيا شعباً وأرضاً ذكريات مع الاستعمار وأفعاله..

(ليس الإصلاح في حد ذاته تميزا ولكن التميز الفعلي هو القدرة على إصلاح الإصلاح متى دعت الحاجة إلى ذلك).
فالإصلاح مهمة عظيمة لا يتصدى لها إلا ذوو الهمم العالية ، والنفوس العظيمة ؛ ولا ينجزها إلا أصحاب العقول الكبيرة والفهوم الواعية ؛ الحاذقون بالداء العالمون بأسباب الدواء .

من هذا المنطلق وجب علينا أن نفهم جيدا أن عجلة الإصلاح التي ابتدأت إبان مرحلة السبعينات من القرن الماضي ثم توقفت بشكل طارئ ومؤقت لآن هناك أولويات حتمت ذلك(الحصار الظالم-محاولة الدول العظمى الهيمنة على مقدرات الوطن- خناجر الغدر والخيانة التي أمسكها بعض المتآمرين وطعنوا بها ظهر الشعب الليبي) قد تحركت بالفعل وبسرعة لتواكب الزمن وتحاول تدارك ما فاتها نتيجة ما ذكرنا من المعوقات التي وقفت في طريقها طوال سنوات خلت.
ولكن الأمر الذي يثير الحيرة لماذا هناك ثلة من المشككين في تحرك عجلة الاصلاح والمصالحة.
هل هو الخوف من اضمحلال مشروعهم (المنهار منذ زمن) المبني على زعم أن ليبيا ليس بها إصلاح ولا ينفع معها لا إصلاح ولا مصالحة؟؟.
أم هو الفزع من انكشاف بعض الأجندات الخفية؟؟.
أم هي الحقيقة التي طاش لها صوابهم من أن قطار الإصلاح قد تحرك بالفعل وأنه قد مر على محطتهم في وقت لم يكونوا مستعدين فيه للركوب على متنه؟؟
أم أنها الرشادة السياسية والنضوج والرقي الفكري الذي مكن الدبلوماسية الليبية من أن تتجاوز كل المحن السابقة باقتدار بل وتجعل من ليبيا دولة ذات ثقل سياسي كبير وفاعل في قارة القرن الحادي والعشرين (القارة السمراء) بل وفي طليعة الدول التي تسعى كل دولة أن تتحالف معها وتصادقها وكل هذا ليس حباً فيها بل رغبة في الحفاظ على المصالح المشتركة والدخول إلى إفريقيا من بوابتها الكبرى والآمنة (ليبيا).
أم هي هذه الأسباب كلها مجتمعة.....
في انتظار من يشاركنا الحوار ؟؟؟

عبد الحكيم الطاهر زائد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home