Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 23 يونيو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

عودة القائد المظفرة بعد توقيع الصفقات ؟

ما الذي ردّ به عبد الحميد العبّار على عبد السلام اجلود ؟!

لكي لا يستلبني المناخ العصري والوسط الحضاري ، بكل ما فيه من أمن ورخاء ومباهج ونعماء ، وينسيني "موقع النشأة وتراب الوطن" .. ينسيني " جماهيرية التعاسة والخراب والخوف والإرهاب ، جماهيرية "الشلفط" التى هجّرنا منها القذافي وعصابات تسلطه من مرتزقة " العائدين " من تشاد والفيّوم ومهرّبي الصحراء الغربية ، والعائدين من الشننني والمتلوّي ومناجم الفحم فى الجنوب التونسي ، وليس – بالطبع – من جامع الزيتونة , أو مدينة تونس الجميلة ! ..

لكي لا أنسى تراب الوطن المخطوف ، الضائع ، الجريح ، المهدم تحت " اشلائك الشلفط " الوسخة ونعال صبيان اللجان الثورية من الدهماء والجهلة والرعاع وأولاد الحرام والشراميط ، من أمثال البغدادي وشكري طماطم ومصطفى الزائدي والمصراتي والشقي راشد خيشه ومن على شاكلتهم من أدوات القمع والقتل والإرهاب .. لكي لا أنسى ، فقد تعوّدت بين الحين والآخر ، أن استجمع كل ما لديّ من قوى وأحشد ما منحي الله إياه من شجاعة وصبر وقدرة على مواجهة المكاره وأحرك يدي وأضعها على الزناد .. أعني على المؤشر الإليكتروني " الروموند كنترول " وأغرزه – أولا ومن قبيل التهيئة والاستعداد – على فضائية الأمريكان الخبيثة ، فضائية عملاء المخابرات الدولية : البريطانية والأمريكية ، من العيار الثقيل ، أمثال وضّاح خنفر وسامي حداد وأحمد منصور و" علامة " التنظيم الدولي للإخوان المسلمين " فضيلة " الشيخ يوسف القرضاوي ومحمد حسنين هيكل و" اليساري القومي القديم " محمود شمام ، وأسمع أشاهد ( صورا فنية محبوكة ) من الأكاذيب والتهريج والتضليل والدس والتزوير والطعن فى التاريخ والحقيقة ، ثم أتدحرج بتثاقل ، من الخنزيرة الى " القنفود " .. فضائية التخلف والانحطاط والوجوه الذميمة والعفونة والقاذورات ، لأشاهد عليها .. على فضائية القنفود ما تيسّر من صور قطعان الجمال والنياق والخيمة التى يتجمّع تحتها بعض الإناث ، يرجح أنهن من فصيلة " النساء " يهززن رؤوسهن يمنة ويسرة تحت جداول من الشعر المجعّد، المتسخ ، الأكرت ، المزيّت ، فيما يطلق عليه " الشلفط " النّخ ! وانبعاث أشكال من الصراخ المزعج والأصوات الناعقة من " أغاني" ذي الوجه المجدّر الكئيب : محمد غير الحسن وطبالة ولقّاقة شعراء الفاتح !!

ووقعت لسوء الطالع ، هذه المرة ، فيما يجري تقديمه الآن ، بمناسبة (عودة القائد المظفرة لزيارته التاريخية لإيطاليا ) !! وشاهدت " أشباه الرجال " متحلقين حول امرأة أو ما شابه ذلك ! يسمونها البدو " حجّالة " وهي امرأة بدينة ذات أعراض قياسية ملفوفة فى خرق بعضها فوق بعض ، تحاول من خلالها تحريك خصرها غير الظاهر وهزّ الأرداف السمينة فى مؤخرتها المقززة ، وأشباه الرجال السّمان ، من حولها ، يضربون أكفهم بقوة على طريقة (الشتّاوه ) وهو تصفيق بدو الشرق من مواطني الجبل الأخضر والصحراء الغربية المصرية ) ويرددون جملة واحدة ليس من الضروري أن تعرف كلماتها أو تتبيّن معانيها .. وهكذا وبدون توقف عن التصفيق أو تغيير فى كلمات الصراخ يتواصل الردح حتى جاءهم " القائد المظفر" العائد من جولات الخيمة الأوروبية وصولات توقيع عقود السمسرة التجارية وصفقات النفط الضخمة والمشبوهة التى تخصص فى وضع سيناريو " أفارياتها " شكري طماطم وحظي بغنيمتها – هذه المرة – السمسار الفاشستي الشاطر بحق ، رئيس وزراء الطليان ، السنيور برلسكوني ونجح فى الانتقام بها من ليبيا والليبيين وعوض بها بلاده على كل ما أنفقته فى الماضي ، وما أنفقته على صحراء ليبيا يوم استعمرتها من أموال ! وعوض برلسكوني بها أيضا ، الإيطاليين الذين كانوا فى ليبيا على ما تعرضوا له من اضطهاد وهمجية ونهب وجياشة واغتصاب من طرف غوغاء ولصوص انقلاب سبتمبر 1969 ، وما يردده الجهلة والدهماء فى حق إيطاليا من سفاهة وتطاول وجحود وادعاءات سخيفة عن جهاد الفلاقة الذين لم يكونوا – باستثناء عدد قليل منهم –من رجال احمد الشريف ومحمد المهدى ادريس وعمر المختار واحمد سيف النصر ومحمد بن عبد الله البوسيفي وسليمان باشا الباروني –لم يكونوا فى الواقع وفى كثير من المواقع الا مجرد ( فلاقه ) يقاتلون من أجل الحصول على الفارينة ؟؟

جاء " القائد " بعد زيارته الميمونة المظفرة التى أنفق فيها على الرحلة وانتقال الحاشية ومصاريف الضيافة نصف مليار يورو ، و باع فيها مستقبل النفط والثروات الليبية لبرلسكوني ووقع على كل العقود . . حضر القائد منتفخ الأوداج يخبّ فى جلابيبه المزركشة ويجر وراءه ( شيخا عجوزا مريضا هرما ) يقدمه بأنه نجل عمر المختار !! وجلس ( القائد الشيشباني ) فى وسط الخيمة الضخمة ( المستوردة خصيصا من ألمانيا ) والى جانبه ( ابن المحتار ) وأنطلق " القوّادة " من أشباه الرجال ، السمان ، ذوي الكروش والطحوش ، يتبادلون على إلقاء قصائد المديح الرخيص وكلمات الثناء المنافق فى تعديد مناقب " القائد " الذى لم يقد خلاف قطيع المعيز فى صباه ، أكثر من ( لاندروفر إنجليزية ) ليلة الفاتح الأسود من سبتمبر 69 ليصل بها الى إذاعة بنغازي ، ولم يكسب فى حياته كلها معركة حربية أو إرهابية أو تخريبية واحدة .. دخل " القائد " يتمايل كالجمل القحصي ويجلس فى الوسط ويمد وحههه المتغضّن القبيح ، رغم الأصباغ والمكياج البدائي ومحاولات الترقيع والتجميل وشدّ التجاعيد ، ولا يبدو عليه شيء من الوقار أو تبدو على وجهه مسحة من المهابة .. تلك المهابة التى لا يزال الليبيون يتذكرون جلالها وإشراقها على وجه ( الملك ادريس العظيم ) .. جلس يتسّمع كالمجنون ويبتسم كالأبله لخطب المنافقين من أشباه الرجال ، ثم يقف وسطهم ليطوقونه بأوسمة " الدجل والنفاق والتزوير " ويتناوبون على إسماعه قصائدهم الرديئة ! ثم يلتقطون معه الصور التذكارية .. الصور التى سيسرعون بالتأكيد إلى حرقها واتلافها يوم تقع الواقعة وتنتهي المهزلة ويسدل الستار على هذه المسرحية الرديئة الأليمة الدامية ، تماما كما فعلت عناصر اللجان الثورية والشعبية اثر الغارة الأمريكية ( 1986 ) التى لم تستمر أكثر من عشر دقائق .. عشر دقائق فقط لا غير ، أرادت بها المخابرات الأمريكية أن تقدم محاولة لتلميع شخصية عميلها الأول فى ليبيا التى أخذت صورته تبهت وتضمحل ولا تزال الحاجة الأمريكية إلى استمراره ووجوده شديدة ؟

ورغم ذلك ، ولإيهام الآخرين أن ( أشباه الرجال ) هؤلاء ، ليسوا مجرد عناصر من المخابرات و" البشبوات " وصراصير اللجان الثورية والشعبية المكلفة بإقامة هذا السرك ، وانما هم ( رجال .. حقيقيون ) وذوي أسماء معروفة من أهل برقة الحقيقيين ، وعلى غير سنة القذافي المتبعة فى التعتيم على الأسماء بسبب الغيرة والحسد وعقد النقص ، فقد لاحظت أن " أحدهم " ولأول مرة قد انطلق فى تقديم المنافقين بالأسماء لا بالأرقام ، وسمعنا أسماء من أمثال " رقرق " والكزّة و" سيف النصر" !!

وهنا لا بد أن أنبه من قدّر له مشاهدة السرك لشعبية البيضاء وشعبية بنغازي وشعبية سرت أن ليس بين " أشباه الرجال " هؤلاء شخص حقيقي واحد من أسرة رقرق ولا الكزة ولا أسرة سيف النصر .. حاشا لله ، أن يكون بين هؤلاء الراقصين والمداحين والطبالين واللقاقين من ذوي الكروش المنتفخة والمؤخرات البارزة ، رجل حقيقي من تلك الأسر العريقة والكريمة والمعروفة .

وانني لأنصح المواطنين بأن لا يفوتهم تسجيل مثل هذه الفرص ، من السقوط والقواده والتورط مع القذافي ، وأن لا يهملوا التسجيل بالصوت والصورة مع توضيح التواريخ على الأشرطة لكل هذه المناسبات المكشوفة من التعريص والعهر واللقاقة ، لأناث وذكور من أهل برقة ومن الوافدين من الصحراء الغربية ومرسى مطروح ، والاحتفاظ بها فى مكان أمين ، فهذه الصور ستكون مهمة ووثائقية وجميعها ستكون فى خدمة يوم الحساب .. يوم تجري محاكمة كل المجرمين والمشاركين فى الجريمة وكل من خان ليبيا وغدر بها وطعنها من الخلف وشارك بأي شكل فى جريمة العصر .. جريمة معمر القذافي ونهايته التى ستكون حتما قريبة .. وقريبة جدا .

وأغلقت بحركة سريعة غاضبة التليفزيون ، محاولا استعادة بعض السكينة والهدوء إلى نفسي ، الا أن الخواطر التى أثارتها مشاهد السرك البدائي المقزّز سرعان ما أخذت تتزاحم فى الذهن وتحول دون استشعار الهدوء والسكينة إزاء كل هذه الكوارث التى تجري فى ليبيا المغدورة !

تذكرت أن هذا العجوز الهرم ، هذا الشيخ المريض الذى يستعمله الآن ، القذافي ك(قميص عثمان ) فى جولاته الدعائية والتهريجية الأخيرة ، هو بالفعل نجل الشهيد الخالد عمر المختار ، وكان العهد الملكي قد كرّمه ، وعيّنه فى منصب رفيع بوزارة الداخلية - رغم تواضع إمكانياته الذاتية ومؤهلاته وتحصيله العلمي - لكي يمكنه ذلك " العهد الوفي " من دخل وفير ومكان مريح يحفظ له كرامته ، وقد شاهد الرجل بنفسه " الدولة الليبية " وهي تخلد والده الشهيد وتفرض تكريمه " رسميا " على الجميع ، وقد أقامت له ( الضريح والنصب التذكاري ) الذى أمر الملك بتشييده فى وسط مدينة بنغازي وحرص على إعطائه " تلك المكانة التوثيقية المتميزة " فى ، المناهج الدراسية ودروس التربية الوطنية ، له وحده ، لكي تغرس وتترسّخ فى أذهان كل الأجيال . ولكن القذافي بعد استيلائه على السلطة بدهاء الأمريكان ووسائلهم الجهنمية الكثيرة ، هو الذى أمر بهدم النصب التذكاري فيما بعد وأمر بإزالة الضريح من بنغازي وبإعادة رفات الشهيد عمر المختار إلى الدفن ببلدة سلوق حتى يبهت حضوره التاريخي والنفسي المؤثر فى وجدان الشعب ويتلاشى ولا يزاحم شخصية " قائد المؤامرة " .. ابن محمد بو منيار القذافي القحصي : الجندي فى الجيش الإيطالي ، فى محاولة يائسة لتغطية عين الشمس بالغربال ؟؟

وتذكرت أيضا ، عندما وضع القذافي فى سجن ( بورطا بينيتو ) جميع سراة المملكة الليبية وأعيانها ورجال دولتها العظيمة من المجاهدين الحقيقيين الفعليين وأبنائهم من الشيوخ والنواب وكوادر الدولة العليا والكفاءات والنخبة الوطنية .. رجال المملكة العظيمة التي قلب نظامها التآمر الأمريكي والغدر الإنجليزي ، والجشع النفطي ، كان على رأس هؤلاء المسجونين ، زميل عمر المختار نفسه ورفيق معاركه ، المجاهد الشيخ عبد الحميد العبّار ، رئيس مجلس الشيوخ ، والسيد مفتاح عريقيب رئيس مجلس النواب وسماحة مفتى ليبيا ومشايخ جامعة محمد على السنوسي الإسلامية ورؤساء الحكومات الليبية المتعاقبة وكافة الرجال .. يومها حدث أن قام زميل القذافى وشريكه فى التآمر والغدر والخيانة ، الملازم أول ، عبد السلام اجلود ، قام بزيارة السجن المركزي ، وذلك على سبيل التشفيّ والشماتة فى رجال العهد الملكي ، وعندما توقف عند الشيخ عبد الحميد العبّار ابتسم ( اجلود ) بوقاحة وقال له بصوت الحاقد : هكيّ يكون مصيرك ؟ أليس عيبا أن تنتهي يا سي عبد الحميد إلى هذه النهاية ، وأنت اللي كنت مع البطل عمر المختار ؟!
فرفع الشيخ عبد الحميد العبّار رأسه ورمق اجلود بنظرة احتقار حادّة وقال بصوت ساخر ومسموع : خزّيه عليكم يا كمشة فروخ .. والله لو عاش سيدي عمر حتى هذا اليوم ، لكان مكانه هنا .. هنا الى جنبي وجنب كل هالرجال !! ولكن بخت سيدي عمر كان خير منا جميعا ، الله كرّمه بمشنقة الطليان .

موسى فارس
18 يونيو 2009


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home