Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 23 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الميثاق الوطنى (الدستور) للدولة الليبية
مِن منظور مُعديه

من قبيل العمل بالأية ِ الكريمه " وما جزاء الإحسان إلا الإحسان " قام الدكتور عبد الرحمن ابوتوته, رئيس المحكمة العليا ورئيس اللجنة القانونية ( الظرفى ) ( ظرف مكان ام ظرف زمان الله وحده يعلم , ممكن ظرف فلوس ) المكلف بمراجعة مشروع الميثاق الوطنى , بالتكرم بإجراء مقابلة صحفيه مع صحيفة اويا بتاريخ يناير -10 . ناقش من خِلالها تداعيات إعداد الدستور , او الميثاق كما يحلو له ان يناديه . حيث فرغت اللجنة التى يشرُفُ عليها ,الاثنين الماضى , من إجتماعِها الثانى , لِمُناقشة الفصل الاول , الخاص بالمشروع .
الفصل الاول يتضمن ما يلى :
إسم الدولة - دينها – موقعها – لغتها – رايتها – ونشيدُها ....
الدكتور بوتوته يرى انه من الناحية القانونيه يوجد اساس قانونى منذ عام 1994 لإعداد مِيثاق وطنى ( لم يُخلق الى هذه اللحظة ) ولكن ما يوجد فى الواقع :
(1) قانون تعزيز الحُرية
(2) قانون رقم (5) لسنة 1991
ونحن لا نزال ببداية 2009 يوجد لدينا ( مشروع ) مِيثاق وطنى , مازال مشروع فقط وما اكثر مشاريعنا الفاشله!! الدكتور بوتوته , استهل هذا اللقاء برفع اللوم عن سيده القذافى الذى ( المسكين اى القذافى ) تسأل (!!) بمؤتمر الشعب العام سنة 1993 عن الحاجة الى دستور ؟ بارك الله فيه على هذا التسأول ( ما قصرش العطيب ). لنصل الى سنة 1999 حين بادر منسق عام القيادات الشعبية , (مشكورا ) بتشكيل لجنة ( عكفت ) لمدة عامين على دراسة تصور لمقترح المشروع , ليصلوا بعد ان عكفوا لمدة عامين , الى نتيجة عظيمة لتسمية المشروع بالمرجعية بدلا ً من دستور .الله اكبر ( إن شاء الله ما يكونوش تعكفوا هم فى عودهم ) . طبعا ً فشلت هذه اللجنة بإعتراف الدكتور ابوتوته لتتمكن اللجنة الثانية من إعداد المشروع بعد ان تبلورت الافكار واتضحت الرؤى , حيث قسمت نفسها الى اربع لجان لتخلص فى نهاية الامر الى إعداد تصور ومقترح المشروع الذى سُلم , كأمانه الى مؤسسة القذافى وجمعيات القذافى الخيريه , مثل واعتصموا وعيشه وهلم جرا ً . اى الى العائلة المالِكةِ !! التى اتخذت على عاتقها مُهمة إعداد وحيازة التصور والمقترح للمشروع , بأعتبارها , اى الجمعيات ,المخوله الوحيدة بالمُحافظه عليه مِن الضياع !!. لا توجد جمعيات خيريه غيرها بطبيعه الامر وكما هو معروف للجميع .

من منظور الدكتور بوتوته , كلمة دستور ارتبطت تاريخيا ً بالوثيقة الدستورية التى تحتاج الى ملك , او رئيس او مجلس او اكثر من مجلس , كونها الادوات التى تُعد الدستور كهبة او كنتيجة إتفاق بين الحاكم والمحكوم ( بالنظام الجماهيرى بطبيعة الحال مافيش إتفاق بين الحاكم والمحكوم , بل حكم شمولى من طرف واحد تبى والا سيب )!!
لذا فهو غير مُرتاح لكلمة دستور . ولكنه يحبذ كلمة ميثاق التى تعبر عن إرادة الجموع وهى فى الاساس لفظ مأخوذ من القرءان ( ا ُستخدم القرءان هنا لإعطاء شرعيه دينيه للفظ ولتأليهه ولإضفاء القدسية عليه ) وان هذا الميثاق لابد من ان يكون من صنع الجماهير صاحبة السيادة التى ستُقر المشروع وليس تعبير عن رأى لجنه ( اليس هو رئيس للجنته ؟)

نسبية الاتفاق بين شريعة المُجتمع والميثاق :

فى نظر ابوتوته المُستمده من نظر قائده , شريعة المُجتمع هما الدين والعرف , وان شريعة المُجتمع هى ضمير الاُمة ومخزن لثقافة المُجتمع التى يستمد منها المُشرع المبادىء والاحكام القانونيه سواء كانت دستورا ام تشريعات اخرى مثل اللوائح والقرارات ( لوائح تنفيذية ) . عكس الانظمة التقليديه الاخرى التى وضعت دساتير لتحل محل شريعة المُجتمع ومن هنا يخلص الى التفريق بين الشريعة والتشريع بطريقة غير مستساغه وغير مقنعه وغير منطقيه . الامر الذى ادى الى ان القواعد الاساسية للدستور تبعثرت كحبات عقد الحلوى الملون , فى عِدة اشكال :
إعلان قيام سُلطة الشعب – الوثيقة الخضراء – قانون تعزيز الحُرية – قانون حقوق الطفل –وثيقة حقوق المرأة .
الامر , وكنتيجة منطقية , نتج عنه تكرار المواد وتداخلها وإختلاف قوة وتباين درجاتها من وثيقة الى ا ُخرى وبالتالى إختلاف مصادر التشريع . فهناك قواعد عاديه تصدر من المؤتمرات الشعبية وقواعد فرعية او قانونيه تصدر من الجهاز التنفيذى ( تداخل الإختصاصات ) ومن هنا ( تبرز ) الحاجة الى تنقيح وتطوير هذه القواعد القانونيه ( عليك سريب )

بخصوص الخبرات الاجنبيه التى شاركت بإعداد الدستور :

من منظور الخبير , المستورد , بن يمين باربر , هناك عناصر تحتاج الى تغيير ( مُستقبلا ً ) لخروج الميثاق او الدستور الى حيز الوجود . (اتمنى ان القذافى احد هذه العناصر التى تحتاج الى تغيير ) من منطلق التلاعب بالالفاظ كلمة مُستقبلا ً يعنى ....... يا طول رجاكم.
الدكتور ابو توته رئيس اللجنة ( الظرفى ) والقانونى لا يعرف هذا الاسم , ليس هذا فقط , بل لا يعرف بقية الاسماء التى شاركت فى إعداد المشروع . ( قُدم اليه على سفره مذهبه والا فجره , الله اعلم ) لا حول ولا قوة إلا بالله .
السيد الفاضل رئيس اللجنة الموقرة يعتقد ان المخاض ( العسير ) من سنة 1993 الى سنة 2006 كان ضروريا ً لإتاحة فرصة ( اكبر ) للحوار والنقاش والتفكير , لخلق ارضية معرفية تسمح بظهور المشروع ( الطفل المُعجزه )
سؤالى هو : إذا كان المخاض عسيرا ً الى هذه الدرجه المؤلمة للام وللجنين , لماذا لم يتم التدخل الجراحى ؟ او على الاقل إعطائه احد المُسهلات بعد التسمية بأسم الله !!

يا رئيس اللجنة الموقرة , رئيس اللجنة المعنية :

الدستور لا يوضع من قبل جمعيه خيريه , للتبرع والإحسان . جمعيات خيريه لا علاقة لها بمنظمات المجتمع المدنى المعدومه , والتى لا تضم سوى ابناء القذافى لكى يُحرم بقيه ابناء الشعب من الانضمام اليها , جمعيات ومؤسسات انشئت للدفاع عن مصالِحهم ولتلميع صورهم المشوهه . جمعيات لا يعرف انشطتها المالية ولا الادارية ولا اصولها القانونيه . الدستور ليس بهبه من ذوى الإحسان المُترفين بأموال الشعب الى الفقراء المُعدمون من نفس ابناء الشعب . إن من يضع ا ُسس الدساتير هى جمعيات تأسيسيه تكون مخولة بوضع الدستور ومُختارة من الشعب بمختلف طبقاته , حيث تُعرض مواد الدستور بالنقاش الحُر وبطريقة علانية وعن طريق إعلام حُر ليس بالكواليس , وليس عن طريق لجنة رئيسها لا يعرف من الخبير الذى تم الإستعانة به او من هم اعضاء لجنته التابعه له ! لتُقدم اليه جاهزة ومطبوخه على طبق من فضه ولتنتهى بأيدى اطفال مُخترع النظام البديع وبأيدى جمعياتهم المشبوهه التى لا يُعرف اهدافها , النظام ومؤسساته والذى ادى بنا الى الحال الذى نعانى منه لعقود اربع من الفقر والتخلف والجهل والمرض .

الإختلاف على المُسميات والمضامين لا يُبرر غياب ( اب القوانين ) الذى ينظم العلاقة بين الاطراف وليُحدد إختصاص كُل جهة من جهات الإختصاص وليفصل فيما بينها عند نشوب النزاع , فلا تطغى احدها على الاخرى. لا يهم ان كان وثيقة او مجموعة قوانين او حتى ( حجاب ) ما يهُم ان يكون دستورى بإرادة شعبية علنى وقانونى وملزم لكل الاطراف .

لا اريد ان ا ُحاضر عن الدستور وكيفيه نشأة الدساتير , ولكن من حقى ان انتقد ما ( اسهل ) به او(احسن) به الدكتور عبد الرحمن بوتوته علينا , من خلال اللقاء الصحفى الذى اعتبره إستخفافا ً بعقولنا وبمشاعرنا وبحقنا كشعب ان يكون لنا دور بتقرير مصيرنا .اوجه جزيل الشكر والامتنان لمجله اويا لإجرائها هذا السبق الصحفى الذى عرى بوتوته من اوراق توته , إذا كان رئيس لجنة دستورنا بهذا المستوى العقلى والوطنى , فأننا لن نعول على الطبخ الذى يطبخه ( لبز ) .

وطنى 100
14 يناير2009
________________________________________________

رابط المقابلة الصحفية بمجلة اويا مع الدكتور عبد الرحمن ابوتوته :
http://www.libyaforum.org/index.php?option=com_content&task=view&id=7773&Itemid=1


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home