Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 23 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

كبش العيد و مجزرة ابوسليم

عندما اصر القذافي على ان يكون عيد الاضحى الخميس واصر الشعب الليبي على ان يكون العيد الجمعة (عيد المسلمين في جميع انحاء العالم ) ولكون الجو الاعلامي مسيطر عليه من قبل النظام عمد الكثير الناس بشكل عفوي الى التعبير عن رفضهم لقرار اللجنة الشعبية العامة بطريقة فكاهية وكانت هذه المعارضة العفوية في صورة ابيات من الشعر ( شتاوي ) انتشرت على مواقع الانترنت وكذلك رسائل الهاتف النقال ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( كبش العيد حلف للتيس انموت فطيس ولا ايذوقوني يوم خميس) و ( كبش العيد طمر في حقفة خايف من الذبح في يوم الوقفة ) حتى اصار كبشنا هذا بطلاً وطنيا !! وليس هذا فحسب بل ركيزة الحراك الشعبي وايقونة الرفض الوطني لمحاولة من محاولات النظام المتكررة لتحويل هذا الشعب الى جموع مروضة و وغير قابلة للتعامل مع واقعها وعاجزة عن التواصل مع مستقبلها اذ اتخذ منه الناس اداة لتوصيل رأيهم حول خطوة القذافي .

ثم انه قد بلغنا كما بلغ الجميع انباء اعتزام القذافي زيارة مدينة بنغازي والاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم الذي طالما قلل من شأنه ووصفه بساعي البريد بل ساوى نفسه به عندما قال ( مثل ما هم انبياء الدين يمكنكم ان تعتبرونا انبياء الديمقراطية) ؛ المهم هو انه اسواء ما اخشاه ان يقوم القذافي بمناورات سياسية جديدة ليلتف على مطالب شعبه وهو الخبير في المخادعة السياسية والمتاجرة بقضايا الامة ، مع الاخذ بعين الاعتبار خبرة الليبيين وتبحرهم في فقه البرطعة السياسية القذافية الثورية حتى انه لما خطب فيهم قئلا اريد تحرير الجولان صار الجميع يتندرون ويقولون ( عدي للجولان بروحك يا قايد عارفين طروحك )، ولعل ذلك يسهل علينا توقع ما سيفعله القذافي في هذه الزيارة.

وهنا ندعوا سيادة كبش العيد الذي اصبح كما اسلفت ضمير الشعب الليبي الحي لندردش حول القضية القادمة التي يحاول القذافي الالتفاف حولها ، بالتأكيد لن تكون قضية لوكربي او غيرها من قضايا الاعتداء على الدول الاخرى فكلها حلت مع اصحابها وليس من شيم القذافي الاعتذار لشعبه عن ما اقترفه بأسمهم وبأموالهم من جرائم ، ولن تكون قضية اختفاء الصدر التي تهدد قمته ونجاحها لان حلها مرتبط بالدوله اللبنانية ، ولن تكون قضايا الاختفائات او التصفيات في حق رموز الشعب الليبي لعدم اعترافه بها اساسا ، ولن تكون ما تعانيه بنغازي (كباقي مدن ليبيا) من دمار وتلوث ونقص في الخدمات وتسلط مجموعة من الثوريين على سكانها ونهبهم لميزانيتها لحقده على هذا الشعب وحرصه على ان لا يروا يوما واحدا سعيدا في حياتهم ، لا ايها الكبش الطيب انها ليست قضية اطفال الايدز فقد لبسها المستر جون المزعوم واختفى وغادر منفذوها من بوابة كبار الزوار في مطار طرابلس وتم استقبالهم استقبال الابطال في بلادهم اما مدبروها فها هم يبحثون معنا عن المستر جون !!! ، لا ايها الكبش المسكين انها ليست اعدامات 7 ابريل او اعدامات مايو في مجمع سليمان الضراط في المدينة الرياضية فرئيس لجنة الاحتفالات بالمولد كما تعلم هو قاضي المحكمة الثورية المدعو الطيب الصافي وامينة شؤون اللجان هي منفذة الاحكام المجرمة هدى بن عامر .

وبعد ان استبدت الحيرة بكبشنا العزيز ولم يعرف عن اي قضية اتكلم مع انه كبش ذكي لكن لكثرة جرائم نظام عصابة سبتمبر صعب عليه التعرف على القضية التي اقضت مضجع القذافي وباتت تهدد استقرار نظامه ولم يستطع اخفاء معالمها و أثارها لكونها محفورة في قلوب الليبيين خصوصا اهالي الضحايا وبالاخص ابنائهم الذين حرمهم القذافي من ابائهم قلت في نفسي لابد من مساعدته فقضيتنا يا معالي كبش العيد استحال على العالم الغربي ابتلاعها كما ابتلع غيرها من جرائم عصابة سبتمبر ونام عن غيرها ، قضيتنا يا سمو كبش العيد اضحت كرة من النار يتدافعها منفذوها بينهم وبين قائدهم فقاموا بحجز كرسي للقذافي على طاولتهم فاذا حاول قلبها بهم ينقلب هو معهم، قضيتنا يا حضرة الكبش المحترم لم تجد من يتبرع بتولي كبرها من الاعوان المقربين لبشاعتها وشناعتها ، قضيتنا يا فخامة الكبش شعبك المناظل لم يشهدها في تاريخه مع الطليان والفرنسيين والانجليز وفرسان مالطا وغيرهم من الغزاة والمستعمرين ، قضيتنا يا حضرة الكبش الادعم الشجاع كلفت ما يسمى باسرائيل ثلاثة اسابيع للقيام بما قام به نظام القذاقي في ثلاث او اربع ساعات ولم ينجوا اولمرت وجيشه وعملائه من لعنتها والملاحقة القانونية ، قضيتنا يا كبشنا الهمام تنتظر من نفذوها حتى يموتوا لتموت معهم وتضيع حقوق ضحاياها ، قضيتنا يا ايها الكبش الودود يصول منفذوها ويجولون طولا وعرضا ويحملون الجوازات الدبلوماسية ويُستقبلون من بوابات كبار الزوار وتقام لهم السرادق وتقرع لهم الطبول وتضرب لهم القبب ليلقوا فيها كلماتهم ويقيموا فيها ندواتهم ،قضيتنا اذا تدحرجت سوف تسقط رؤس النظام واحدا تلو الآخر حتى تبلغ رأس العقيد نفسه وربما سوف تسقط رؤس اكبر خلف المحيطات اذ ينذر ان يتصرف العقيد من دون توجيهات حماته الكبار ، قضيتنا لم تستثنى منها مدينة او قبيلة وكانت جريمة نموذجية في نظر العقيد وزمرته ، قضيتنا ايها الكبش السيد ابشع من ان تتصورها والابشع منها هو تهافت من يدعون انهم رموز الشعب الليبي ومن كان يقف في صف النضال الوطني ليغسلوا ثياب العقيد وعصابته من آثارها بدعوى المصالحة الوطنية ونسيان الماضي الذي ان نسيناه سيكون هو ذاته مستقبلنا اذ لو غفرنا لهم ما فعلوه فينا فسيفعلوها مرارا وتكرارا والعالم يهتف الا سحقا لشعب لا يغضب لدماء ابنائه ، نعم ايها الكبش الذكي اني اراك تومئ برائسك واني اخالك عرفت قضيتنا نعم انها مجزرة معتقل ابوسليم وبعد ان وافقني الراي اقترب واخبرني كبش العيد بوجود تحركات مريبة يقوم بها اعضاء ما يسمى بالقيادة الشعبية واندمج فيها الكثير من اعضاء النظام واني اعتقد ان القذافي يسعى الى الاجتماع بضحايا مجزرة بوسليم ليقنعهم بعدم علمه بها وليقبلوا التعويض ويتوقفوا عن المطالبة بالتحقيق النزيه والشفاف والمحاكمة العلنية للمتورطين في هذه المجزرة سواء بالتنفيذ او التستر .

ومن هنا نقول لأهالي الضحايا نعلم جميعا الضغوط التي تأتيكم من كل الاتجاهات ، ونعلم ايضا خذلان الكثيرين من الذين يفترض بهم الوقوف الى جنبكم وتركوكم وحدكم في مواجهة دوله مجرمة ، نعلم ايضا ان الخذلان الذي شمل المنظمات الدولية والجامعة العربية والاتحاد الافريقي شمل ايضا الاعلام العربي وعلى رأسه قناة الجزيرة التي هبت وهب اعلام العالم ليتنقالوا صورة فتاة قتلت في ايران وعموا وصموا عن تحركات ووقفات اهالي 1200شخص قُتلوا في يوم واحد ، ونعلم ايضا ان بعض زعماء القبائل يسعون لما زعموا انها مصالحة ، مصالحة تقوم على الرز واللحم والرشوى والنفوذ وليست المصالحة القائمة على رد الحقوق وانصاف المتضرر وانزال العقوبة العادلة بالجاني والتعويض العادل ، ونحن اذ نعلم كل هذه الامور وغيرها نقدر وقفتكم الجادة ومطالبتكم بحقوقكم وصبركم على اذى النظام واذياله ونقول لكم انتم الان طليعة الشعب الليبي انتم الآن تسطرون صفحة من صفحات نظال الشعب الليبي بشجاعتكم ، ولكني في نفس الوقت أُعيذكم من الوقوع في مطبات العقيد ونظامه واذكركم بانه مهما كان من شأنه معكم فلن يكون اسواء من قتل 1200 من ابنائكم بدم بارد وسكب الخرسانة على جثامينهم وحرمانهم حتى من التغسيل والتكفين والصلاة عليهم ، ولا يفوتني هنا ان اوجه الدعوة لنفسي اولا ومن ثم الى كافة ابناء الشعب الليبي في كل مكان لنقف الى جانب اهالي ضحايا ابوسليم وان ندعمهم في مسيرتهم للمطالبة بحقوقهم التي هي حقوقنا يجب علينا ان نخرج معهم يجب علينا ان نخرج في كل مكان من جل احقاق الحق ، واذا لم نفعل ينطبق علينا المثل القائل (انما أُكلت يوم أُكل الثور الابيض) بل ان حتى هذا المثل انطبق علينا من زمان اذ لا يخلوا بيت في ليبيا من قتيل او سجين او مغيب او مال مسلوب ومبيت منهوب وغصة لاتبلع ودمعة لا تقطع .

وفي الختام اصر كبش العيد بعد ان ادى دوره الوطني في عيد الاضحى وبرهن على وطنيته وشجاعته اصر على المكوث في بنغازي ليرى ما يكون من شأن الليبيين مع القذافي وتمتم متسائلا الى متى سيضل القذافي يتنقل بحرية في ليبيا من دون ان يعترضه احد فقلت له يسبق دخول القذافي لاي مدينة زحف الكتائب الامنية لتطويق المدينة والانتشار في شوارعها حتى يتمنى المواطنون خروجه من مدينتهم لكي تعود الحياة الى طبيعتها وبالرغم من ذلك فقد اعترضه الكثيرون وهذا ما يفسر كثرة ضحايا القذافي ففزع الكبش المسكين وهم بمغادرة بنغازي فقلت له لا تخف ايها الكبش الشجاع و لا تخشى الجزارين ولكن كن حذرا منهم ودمتم سالمين .

اخوكم المحب ابوالحسن
بنغازي - ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home