Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 22 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

خير أمة أخرجت للناس بدون قانون..؟!

عندما يسافر المواطن الليبي للشقيقة تونس لغرض العلاج أو السياحة أو لأجل قضاء سهرة عطلة الأسبوع في هذه الدولة أو غيرها مثل الشقيقة مصر أو الأردن أو في أحدى دول الخليج أوفي أحدى الدول الأوروبية مثلا . . ثم يعود لوطنه ليبيا مندهشا مبهورا بالنظام والالتزام القانوني في هذه الدول . . ؟ ! فيقول لك مثلا أنه يلتزم ذاتيا وبخوف طبعا من الشرطة هناك يربط حزام الأمان في السيارة ولا يقوم بأي سلوك مخالف لقانون المرور . . ؟ ! بل يقول لك هذا المواطن الليبي الطيب والذكي أيضا وهو مندهشا . . تصور ليس هناك سلعة تباع بدون تسعيرة في جميع مدن وقرى هذه الدول التسعيرة ثابتة ..فأنت ملزم بدفع قيمة التسعيرة المثبتة على السلع ودون مساومة أو مطالبة بالتخفيض . . كل شئ عندهم مسعر ويضعون التسعيرة واضحة للزبون على أي سلعة معروضة هناك . . وهو المواطن نفسه يسأل لماذا لا نجد هذا النظام في بلادنا ليبيا التي علمنا فيها الأخ القائد ورشدنا وحرضنا علي رفض كل ما يخالف حرية الإنسان وكيف نعيش فيها متساوون لا إقطاع ولا استغلال وسنينا لذلك القوانين والتشريعات..فأين هذه القوانين والتشريعات..؟
ففي ليبيا ليس هناك تسعيرة لأي شئ . .إلا للنصب والاحتيال والتزوير والغش والسمسرة والمضاربة والرشوة فهي مسعرة لذي من هو متورط في هذا الموضوع والحكومة تعرف كل التفاصيل.. ؟
فالسلع تباع هكذا بالمزاج ودون تسعيرة وباعتراف معلن عبر وسائل الأعلام على لسان إدارة الحرس البلدي معلله ومبرره لهذا الانفلات لعدم وجود تسعيرة أصلا معتمدة من أمانة ( وزارة ) الاقتصاد والتجارة والصناعة المعنية والمسئولة على هذا الموضوع وهو الأمر الذي جعل الأخوة بهذه الأمانة (وزارة) يبررون ذلك أيضا لعدم وجود رقابة على استيراد السلع وكيفية دخولها . .في حين إنهم يصرحون في ذات الوقت وعبر كلماتهم يؤكدون على ضرورة الالتزام بالقانون . . ! ؟ .
بل أن اللجنة الشعبية العامة الحكومة التنفيذية ذاتها تؤكد على ضرورة الالتزام بالقانون وكأنهم غير معنيين بمن هو المخالف والمتجاوز للقانون ولا تشير في ذلك للردع والعقاب عند مخالفة هذا القانون ثم يقولون . . الله غالب ..! فالجميع مخالفين للقانون . . فكيف يمكن أن تصبح ليبيا الجماهيرية النموذجية مقنعة للآخرين في ظل هذا الواقع الذي تظهره هذه الصور غير السوية والذين يدعون فيها بأنهم أمناء على مقدرات الشعب فالتاجر يضع التسعيرة التي تناسبه وبما يحقق أكبر قدر من الأرباح التي تتجاوز نسبتها 80% من قيمة السلعة الحقيقة المهربة عبر الحدود وبشهادة شرطة الجمارك التي باتت تتعامل مع الموضوع على أنه سلوك وقانون جديد غير مرئي تريده الحكومة الليبية التي تصفق للنظام وبشماتة في الليبيين ودن حياء..؟! .
فماذا ينقص الليبيين حتى يلتزموا بقانون المرور وقانون التسعيرة وقانون الآداب العامة والمحافظة على المال العام والالتزام بالعقيدة الإسلامية ليصبحون على ضوء ذلك خير أمة أخرجت للناس...؟؟!
وهو الواقع الليبي ذاته الذي يتألق فيه الأخ القائد خارجيا وينتصر للمعتقدات والمبادئ والقيم ودون مظاهر جماهيرية تفرح لهذا الحدث وتكتفي الإذاعة بتكتيف الأغاني التي تغازل الثورة والوطن. . فالحكومة وحدها تصفق ودون التزام بالقانون..!؟
هل الشعب الليبي هكذا بطبعه مخالف للقانون خاصة عندما نعرف أن الثورة قامت أساسا لأجل إنهاء المخالفة للقانون والعبث بالمسئوليات وبناء إنسان ليبي واعي ومدرك لمسئولياته . . ! ؟ .
فمخالفة القوانين في ليبيا وفي أي مجال حتى القضاء والنيابة هو سلوك وتصرفات لا يقوم بها المواطن الليبي البسيط إذا لم يقوم أو يتورط فيها المسئول أولا والذي ينبغي أنه المسئول القدوة في المهارة والمسلك.. وهو ما يستدعى العمل على كيفية تواجد المسئول الملتزم بالقانون . . مثل أنه لا أعتقد أن المواطنين جماهير ( المؤتمرات الشعبية الأساسية ) يمكن أن تختار وتصعد أمين غير مسئول أو أمين يتجاوز ويخالف القانون . . والذي يأتي متزامنا أخيرا مع الأصوات المطالبة بتطبيق دولة القانون الملزم للجميع ودون استثناء وهي ذات الأصوات التي تطالب بدولة الدستور وبما يزعج اللجنة الشعبية العامة ويجعلها مطاردة لهذه الأصوات التي كتمت عبر الصحف الليبية اليوم أو الغد وبما يحيل رؤساء تحرير لمجرد موظفين يتمتعون بمزايا عديدة وحفاظا على مناصبهم لا يتكلمون ولا يكتبون ..وهنا يبرز سؤال:من هو الذي كان السبب في هذا الانفلات وهذا المسخ الإداري والمالي وهذه السوق السوداء التي لاحقت حياة المواطن الليبي الطيب والوفي حثي درجة قهره بهذه الصورة المشينة الملتصقة بالأسعار وفي كل شئ..وهي الصورة ذاتها للأسف التي أفرزت شاهدوا الزور والذين يطلقون زوجاتهم ألف مره في اليوم ! .
من هو الذي كان السبب في هذا الواقع المزعج والموجع..أليسوا هم السادة الأمناء المسئولين بمختلف وتفاوت مناصبهم ومهامهم وحجم مسؤولياتهم والذين اؤتمنوا علي مقدارات الشعب وبدل أن يظهروا لهذا الشعب علي إنهم متفوقين في الاختراع والإنتاج والصناعة والتعليم والصحة..ظهروا بوضوح إنهم متفوقين في ما يحقق مصالحهم فقط للأسف..فعاثوا في الأرض واسطة ورشوه ومحسوبية بعد إن قسموا مزارعهم التي خصصها لهم المجتمع بتمن بخس إلي قطع أراضي وباعوها بأسعار في منتهي الاستغلال والانتهازية وهي الأسعار ذاتها التي أصبحت نمطية في قرارات اللجنة الشعبية العامة ومزيدا من الاستحواذ علي الثروة عبر عمولات المشاريع وعبر سيطرتهم علي الشركات والتوكيلات التجارية فتحولوا إلي قطط سمان لا تشبع أبنائهم يتعلمون في جامعات ثقافة الاستعمار..!؟
وان هذا المسخ والتشويه لن ينتهي إلا بتطبيق قرارات الشفافية وتطبيق قانون من أي لك هذا الكسب غير المشروع وقانون استغلال المنصب والوظيفة التي لا يجب أن يقوم بها ويديرها رجل مخمور..وبما يجعل الدعوة والتحريض علي ثورة شعبية اقرب الحلول !؟
لقد قلت في السابق أن الحكومة الليبية أوفي أي دولة في العالم النائبة عن الشعب تستطيع أن تشتري كل الأصوات وتكتمها إذا لم تنصاع . . ماذا ينقصك أيها الصوت الوطني المزعج .. وظيفة قيادية محترمة ..ومزايا مرفهة ..فأسكت و لا تقل كلمة ولا نسمع لك صوت دون أذننا وموافقتنا وفقط أنت مجرد عساس على الصحيفة لتمنع تسلل هذه الأصوات . .وهو التوجه الغريب والغامض الذي كان وراء قيام أمين هيئة الإذاعات العامة بإقرار أو إصدار قرارات تقليص عدد ساعات البت المسموع للإذاعات المحلية وإلغاء البرامج المباشرة فيها التي يمكن إن يتحدث من خلالها المواطن بهذه الشعبية ويقول كلمة حق..ومنعها من تقديم برامج سياسية..ولا اعرف ماذا يعني الأخ أمين الهيئة ببرامج سياسية وهل يعقل إن نتهم المواطن الذي يتحدث عن سلطة الشعب بأنه يتحدث في السياسة .. وقرر هذا الأمين أيضا عدم بت الأغاني العربية ويتم ربط الساعات الاخري ببت الإذاعة العامة والتي عادة ما تكون هذه الساعات زاخرة بأغاني الغزل والجفاء والتمجيد لواقع تسيطر عليه ثقافة الرأسمال وسلوك الاستغلال..في حين انه يجب توجيه الإذاعات المحلية لخطاب جماهيري يرشد ويوعي ويثقف ويحرض علي إنهاء هذا المسخ وإشاعة بدله النموذج الجماهيري البديع للإنسان الليبي الملائكي الجديد كما جاء في أحاديث الأخ القائد حول هذا الموضوع.. ! ؟
فأين القانون وأين أدوات تنفيذ وتطبيق القانون . . أم أن جميعها قد تم شرائها والإبقاء فقط على المخالفين للقانون والمتجاوزين للمسئوليات والعابثين بها أحرارا يعيثون في الأرض فسادا. . ! ؟ .
عيب والله عيب أن يقال عن هذا البلد جماهيرية نظام الحكم فيها هو سلطة الشعب . . ولأن ذلك عيب ينبغي أن نتوقف ولا نستمر في إهانة التوجهات الإنسانية الحضارية الرائعة لهذا النظام الجماهيري البديع . . أقصد كفاية من التوريط للشعب . . ! .
ففي دولة القانون كل شئ بتسعيرة ومسعر ومدفوع الثمن وخلاف ذلك يبقى عبث وواقع لمسئولين بلا مسئوليات وأمناء بلا أمانة ومكتسبات غير شرعية ودون أخلاق . . ! ؟ ..
هل يمكن في هذه الحالة ووفق هذه الصورة أن نقول تحيى الجماهيرية وقائدها ديمة معمر . . ! ؟ .
يحدث كل ذلك في ظل وجود اللجان الثورية ومكتب الاتصال والرفاق وحواريون محاصرون بالإحباط مقابل قمم عربية وأفريقية وأوربية تديرها حكومات ليست قدوة في المهارة والمسلك ومخالفة للقانون مثل أنها مخالفة لطموحات الجماهير . . أنها حكومات فشلت مع شعوبها لن يعتمد عليها في تطبيق قرارات هذه القمم..والله يرعاك ويساعدك أيها الأخ القائد..فأنت منتصر ومتألق برعاية الله ودعمه وبحب الجماهير وليس الحكومة النائبة عن الشعب..!؟

بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home