Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 22 مارس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

غلام الوزير المخلوع

(فوضع الكلام على عواهنه عمل مقرف وخادش ولن يجد إلا ما يماثله وفي ظروف أخرى قد يكون مجلبة لكلام أكثر تفسخا). هكذا كان التلميذ الفاشل يخاطب أستاذه، فلا حياء ولا احترام ولا هم يحزنون ، بل تهديد مبطن من شخص موتور عرف عنه حبه الجنوني للظهور عن طريق إيذاء الآخرين ، وكذلك عشقه المريض للتمسح بأحذية المسؤولين وتقبيل أيديهم والكتابة باسمهم وكتابة التقارير البوليسية عن زملاءه الكتاب من أجل أهداف وضيعة .

والقصة هي المقال الذي قام بكتابته المدعو صلاح عجينة في موقع المنارة متهجماً فيه على الأديب أحمد إبراهيم الفقيه ، ومدافعاً عن سيده وولي نعمته الوزير المخلوع (نوري الحميدي) صاحب الأغنية المشهورة التي غنتها الفنانة (وردة الجزائرية) :"إن كان الغلا ينزاد...نزيدوك يا معمر غلا" أنا لا يهمني سلوك الفقيه ، ولا يهمني الفقيه الشخص ، ولكن المهم لدي هو الفقيه الأديب الذي استطاع أن يقدم نتاجاً أدبياً راقياً يشهد له به الغريب قبل القريب ، واستطاع أن يصبح رمزاً أدبياً ليبياً يفتخر به كل ليبي غيور ، بينما يدافع (عجينة) عن (الحميدي) ويصفه برقي الأخلاق ، وهو معروف بلسانه الصليت ، وأسلوبه الساقط والشوراعي في مخاطبة موظفيه ، كما أنه من أشد المسؤولين الليبيين نفاقاً وكذباً ورياءاً ، ويكفي الـ 85 مليون دينار الضائعة في عهده، لكن الطيور على أشكالها تقع .

والسؤال الواجب طرحه الآن : من هو هذا الـ(عجينة) ؟ ولماذا هو دوناً عن العالمين يقوم بالدفاع عن الوزير المخلوع ؟ . الأجابة يا سادة يا كرام هي أن (عجينة) هو غلام أو صبي هذا الوزير بامتياز ، حيث كان ملازماً له معظم الوقت ، يفضفض عنه ، ويداعبه ويلاطفه ، وينقل له كل ما يدور في الوسط الثقافي من وشايات واشاعات ، ويكتب دفاعاً عنه إذا أقض منام الوزير مقالٌ ما ، وله معه مآرب وحكايات حميمية كثيرة ستذكر في حينها عندما يكون "الكلام أكثر تفسخاً " . والغريب أن عجينة هو لقب يليق بصاحبه ، فهو بالفعل عجينة ليّنة وطيّعة في يد المسؤولين وجهابذة أجهزة الأمن ، فقد تمّ زرعه في الوسط الثقافي في عام 1999 ليقوم بكتابة تقارير أسبوعية عن الكتاب والأدباء الليبيين وخصوصاً الذين لهم تاريخ نضالي من الذين خرجوا فيما يعرف بـ"أصبح الصبح" ، وقد قام الغلام عجينة بدوره بامتياز ، فكان نعم الواشي ونعم القواد لسادته وأولياء نعمته .

ومثلما يرث الوزراء الجدد مكاتب وسيارات الوزراء السابقين ، فإنهم أيضاً يرثون (عجينة) كجزء من ممتلكات الوزارة ، وأنا شخصياً لست قلقاً على مستقبل هذا الغلام ، فسيأتي حتماً وزير آخر ليرثه ، ويوظفه لديه حاجباً وغلاماً وخادماً وأشياء أخرى قد لا يسمع بها أو عنها سوى الشيطان والمخلّفون من الأعراب !!.

وأعود إلى سؤالي مجدداً : لماذا هو دوناً عن العالمين من يدافع عن الوزير المخلوع ؟. والإجابة أيضاً -إضافة إلى أنه غلام الوزير- هي أنه من أكبر المستفيدين من عهد الحميدي ، حيث طبع له أربع كتب كلفت خزينة الدولة أكثر من عشرة الآف دينار ، إلى جانب المشاركات الخارجية في تونس والمغرب والسودان ومصر ، وكلها بالعملة الصعبة طبعاً ، إذن فـ(عجينة) هو آخر من ينتقد أي كاتب يستفيد من الهبات والامتيازات ، بل يجب عليه أن يصمت ولا يتعدى على الآخرين ، فعلى الأقل فإن (الفقيه) و(الكوني) يتمتعون بامتيازات خاصة ولكنهم يقدمون إبداعاً يشهد به العالم ، أما (عجينة) فإنه يتمتع بامتيازات خاصة ، ولكنه لا يقدم سوى تقارير ليلية ، وبعض الكتابات التي لا يمكن وصفها سوى بأنها رديئة ، إلى جانب بعض الخدمات "الخاصة" ، والتي دخل على إثر إحداها إلى المستشفى مصاباً باضطرابات في أمعائه !!!.

لقد كنت مع بعض الأصدقاء في أحدى المقاهي في طرابلس قبل عدة أيام ، حيث حكوا لي عن طرفة مرتبطة بالمدعو (صلاح عجينة) ، حيث قالوا أن كل مسؤول يقرب (عجينة) منه ليصبح من غلمانه تتمُ الإطاحة به ، فذكروا لي (المهدي امبيرش) و (أحمد إبراهيم) و (عبدالله عثمان) وأخيراً (نوري الحميدي) ، فكل هؤلاء ارتبط اسم (صلاح عجينة) بهم وتمت الإطاحة بهم ، وكان الغلام شؤماً على سيده .

طبعاً هناك الكثير من الكلام الذي يمكن أن يقال عن (صلاح عجينة) ، ولكني أتوقف هنا لأدع المجال للكثير الباقي ليذكر في حينه عندما ينفذ الغلام تهديده ، ويصبح "الكلام أكثر تفسحاً" .

فتحي عبدالسلام الزاوي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home