Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 22 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الفيلسوف ديكارت يفحم الملاحيد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فاطر السموات و الارض مكور الليل على النهار و الصلاة و السلام على سيدنا المختار و على اهل بيته الاطهار و على صحبه و اتباع سنته الابرار و ثم اما بعد.

قال اهل العلم ان العاقل من خاطب المرء على مقدار عقله و تباعا لمنهجيته لتبيان الرساله و اقامة الحجه ليظهر الله الحق على الباطل ليدمغه فهو زاهق و هذا لمن اراد الوصول للحق و ليس لمن اراد انتصار الذات على الغير على حساب الحق ليصبح الاخير ضحية الارهاب الفكري الالحادي الديموكتاتوري المبني على الرفض المسبق و مخالفة العقل و المنطق و بعيدا عن كتاب الله المجيد ومعجزاته الكونيه و العلميه المتمثله في اعجاز الماضي كاخبارنا بما حدث في الازمان الغابره لنجد اثار كل ذلك في وقتنا الحالي و اعجاز الحاضر مثل انتثار الكواكب وغيرها و اعجاز المستقبل كالجنه و النار و ظهور علامات في شتى مجالات الحياه ذكرت في كتاب الله منذ اكثر من الف عام مضت, و بعيدا عن الحديث الشريف بكل معجزاته الربانيه وتنظيمه للحياه اليوميه من عبادت و معاملات على الصعيد الاسري و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و الديني و مختلف مجالات الحياه فيما يخص حياة الانسان و تقديم النصيحه و اسباب النجاح كي لا يترك البشر بدون توجيه عقلاني و لتجنيبهم الفشل و ضياع الوقت او اتباع نظرية التجربه و الخطا لانقاذ المجتمع الانساني من عالم الرذيله الى حسن الفضيله و لله الحمد و المنه.

ان اهل الكلام (الفلاسفه) وقلت اهل الكلام لان معظم ما قدموه لنا لا يرقى لان يكون من العلوم الاساسيه و التي تخدم الانسان بشكل مباشر مثل الطب الذي يقدم الدعم الدعم الطبي و العلاج للناس او الهندسه التي نبني بها الصروح لتبقى للاجيال القادمه لان الفلسفه (الاختراع اليوناني) و الالحاد (الغباء الانساني) و اتباعهما وخاصة الملحدون يفسرون الميتفيزيقا بما وراء الطبيعة أو ما وراء الحس البشري و يظنون ان كل ما غاب عن وعينا أصبح خرافة أو انتفى وجوده بالرغم من اننا نعيش اليوم حقائق قطعية كانت بالأمس مغيبة عن وعي العالم كله و الخلاصه عندي و قبل لن اقدم لكم السيد ديكارت ان الالحاد هو الجهل بوجود الله عز وجل و ليس العلم بعدم وجوده ومن باب الامانه لقد حاول الكثير من الفلاسفة في مختلف العصور الاستدلال على وجود الله من خلال حوار العقل فمنهم من آمن ومنهم من الحد وكفر وهذا ما وقع به بعضهم والذين حاولوا أن يفهموا كينونة وماهية الله من خلال العقل والفلسفة فوقعوا في طوام جمة فنفوا صفات الله وكل شيء تقريبا وسبب خطائهم هذا يتمثل في أن الله هو خالق الكون والوجود والدنيا فكيف نحكمه بما خلق وندخله في معطيات الحياة الدنيا من قوانين ومبادئ فهنا يصبح الله مخلوق وليس خالق.

ولكن ديكارت الفيلسوف الفرنسي أعطى مفهوم جميل وواضح يفهمه الإنسان العادي قبل الفيلسوف رينيه ديكارت 1596-1650ميلادية وتتلخص فكرته في الأتي: ((أن كلا من المؤمن والكافر والشاك يقيم إيمانه أو كفره أو شكه على رأي صادر من عقله وفكره , ومادمت أفكر أنا إذن موجود وإذا كنت موجودا فأما أن أكون أوجدت نفسي أو أوجدني غيري, فإذا كنت أنا الذي أوجدت نفسي فان فيني عيوبا ونقائص لابد من تلافيها كي أصل إلى الكمال ولكني رغم شوقي إلى الكمال فاني لا استطيع تحقيقه ومادمت لا استطيع تحقيقه فانا عاجز ومادمت عاجزا عن تحقيق الكمال لنفسي من باب أولى أنني اشد عجزا عن خلقي لنفسي وإذن فقد خلقني غيري وهذا الغير لابد أن يكون أكمل مني لان الناقص لا يخلق ما هو أكمل منه ولا يمكن أيضا أن يكون مماثلا لي فلم يبق إذن إلا المطلق وهو الواحد الخالق الأحد.)) انتهى كلام الفيلسوف ديكارت. إن فكرة الكمال هذه لايمكن أن تأتي إلا من كائن كامل أي الله فوجود الله بالنسبة لديكارت حقيقة مباشرة كحقيقة وجود مخلوق مفكر و ياله من توبيخ علمي و منطقي من انسان صادق و منطقي مثل الفيلسوف ديكارت لكل ملحد محدود التفكير و الادراك و لماذا لم يتوصل الملاحيد لهذه النتيجه! الجواب بسيط لان رغبتهم الاولى و الاخيره ليست الوصول الى الحق بل هل هي الغاء الحق و دفنه مع العقل و المنطق و الهدايه الربانيه في مقابر جماعيه لكي يفعل هؤلاء ما يحلو لهم و يضعون ما يرونه ملائم لمصالحهم و مرضيا لنفوسهم المريضه على حساب الحق و الغير و في ذلك انانيه و ديكتاتوريه و جبروت الطغاة مثل فرعون و هامان و النمرود عليهم من الله ما يستحقوا.

و من خلال رأي ديكارت فان فكرة الله فطرية مطبوعة في طبيعتنا كما تحمل اللوحه توقيع الفنان وهذا منطقي ووجود الله ليس خيال بل مبني على حقائق نراها في الأرض والسماء تدل على وجوده ناهيك عن الرسالات والأديان فمثلا إذا رأيت أثار أقدام في الأرض ظاهرة للعيان فهل أقول أنني أتخيل مرور شخص من هنا أم أنها حقيقة واقعية حقيقة تدل على مرور كائن حي يتناسب مع أثار اقدامة كان إنسان أم حيوان.

فالله ليس تخيل للشيء يا ملاحيد الغباء ولكنه حقيقة في العقل وصلنا إليها من خلال حقائق دامغة فعلا فكر الإلحاد أحمق فكر على وجه الأرض و المصيبه ان الملاحده يقولون أن الكلام عن الله هو عن كائن كامل لم تتحقق أهم صفاته أي الوجود!! و الرد عليهم بان نقول نحن المسلمين وما هو تعريف الوجود عند الملاحده أليس الملاحدة يستدلون على الوجود من خلال (هنا هناك فوق تحت) حيزا من المكان وبالتالي من خلال استدلال الملاحده للوجود فهم ينفون الوجود عن أنفسهم بل عن كل مافي الكون وهذه حماقة بحد ذاتها لماذا لانقول اذا كنت انا ارى وانا كائن لست بكامل! الايمكن للكائن الكامل ان يكون فوق مستوى ابصارنا ولا نستطيع ان نراه وبالتالي موجود ولكن استدلالنا له من خلال اثارة وليس من خلال حواسنا لانه اكمل منا ومن هنا حواسنا لا تدرك الا ما هو مثلها او ادنى منها!! والله اكمل منا واعلى ومنه فان حواسنا لاتستطيع ادراكه!! اليس هذا الكلام صحيح يا ايها الملاحيد يامن تريدون الاستدلال على وجود الله يكون من خلال الحواس ثم العقل وكلها ركائز عاجزة فالعقل عاجز ومحدود شاءوا أم أبوا فالعقل عاجز وبذلك ادخلوا أنفسهم في معمعات عقلية وأعطوا للعقل القدرة اللانهائية ونسوا أو تناسوا أن العقل محدود وابسط دليل على ذلك الجنون و الخبل يا ملاحيد أليس الجنان هو حدود العقل!!

و الله ان اصحاب العقول في نعمه و بركه من عند الله ينزل عليهم السكينه و الرحمه و الاستقرار النفسي و الروحي و لكن يختار الكثير من البشر ان يكون ناشزا و ناقصا ولولا ذلك لما عرفنا قيمة الكمال و الحق و الخير لنؤمن بالواحد الاخد الفرد الصمد هذا و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

الملحد رايح يا حظار** و غارق في وسط التيار

خوكم المرتاح ذباح الملاحيد و بوجناح
firstman4ever@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home