Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 22 ديسمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

عيسى عبد القيوم والحوار المتحضر

بعد أن(عصف الخذلان وخيبة الامل) برفاق عيسى عبد القيوم أصحاب راية الإصلاحيين والمتطبعين الذين إعتمدوا على فتاوى دينية فى جمع صفوفهم وكسب معركتهم الإصلاحية اشهرها فتوى "وأطيعوا.." و إنتهي بهم الأمر إلى خيمة قائد الذل والعار والهزيمة دون الحصول على ما كانوا يمنوا به انفسهم وهى حفنة من الدولارات التى سبقوك إليها حزمة الانشقاقيين فزادوا إنشقاقاً ... ونشب بينهم خصام حول ما تحصلوا عليه من فتات بومنيار.

عيسى عبد القيوم لم يلقي سابقا إي إهتمام لا من المعارضين ولا من النظام، عندما كان يتردد على جماهيرية العقيد على هيئة صحفي ومصور حاملا ألة التصوير على كتفه (وحامل جواز سفرباسم يوسف القماطى والوسيط هو عديله)... يلتقط بعض الصور من الداخل وينشرها على المواقع بالخارج، ويبدو أنه لفت أنظار دوائرالنظام ... فجند لمواصلة مشروع التطبيع بعدما فشلت جماعة "وأطيعو.." في التأثير على بقية المعارضين وإقناعهم بالعودة، وهكذا وجدوا في عيسى الصحفي والمصور المغمور مشروع تطبيع بتكتيك آخر لمواصلة مسيرة التطبيع وفق إستراتجية جديدة تحت شعار الحوار المتحضر.

مهد عيسى لمشروعه الحوار المتحضر بشن حملة إعلامية واسعة إستهلها بوابل من المقالات والحوارات الطوال مجهدا نفسه بتسفيه الجناح المعارض الصامد والرافض لإي شكل من أشكال المهادنة مع النظام، ووجد في بعض المواقع الليبية وغرف البالتوك ... التي عادة ما كانت تتعاطف وتتعاون مع إتجاهاته، فشجعه ذلك وفق إستراتيجية جديدة إلي التعامل الغير مباشر مع النظام كما فعل رفاقه جماعة وأطيعوا من قبل، بل التعامل مع مبعوثيه بالخارج... ليس مباشرة مع النظام ولكن وفق إستراتيجية "الحوار المتحضر" والجلوس على موائد الكسكسو والرز واللحم برعاية وعطايا مندوب النظام "الريشي" وهباته وعطاياه، فهي أشد قدرة على أقناع النفوس الواهية.

قد يكون للسيد عيسى عبد القيوم الحق في طرق كل الأبواب ... بحثا عن كل ما يدعم مشروعه الجديد، فلا إعتراض على ذلك... ولكنه لا يملك الحق أن يتجرأ بالطعن في المعارضة الثابتة على مواقفها بالرغم من المرحلة العصيبة التي تمر بها, والشرخ الذي سببه المطبعون. ولا يملك الحق إيضا في إستغلال المغيب منصور الكيخيا الشخصية الليبية النادرة ... وما لها من وزن وإحترام في أوساط الليبيين والكثير من أحرار العالم العربي والعالمي ... ليوضفها في الترويج لمشروع حواره المتحضر مع نظام الجريمة والفساد، كما جاء في مقالته ألاخيرة للسيد عيسى... والتي إستعمل فيها أسلوبا مبهما كعادته، ونشرها بموقع ليبيا وطننا بعنوان"منصورالكيخيا: مدرسة النضال السلمي"، إستهلها بالعبارات التالية ( إعتقادي أن فكر منصور الكيخيا السياسي أكبر من يتحول الى شماعة يعلق عليه البعض إخفاقهم الفكري .. وأكبر من أن يحيله بعض أخر الى حائط مبكى مفرغ من الحياة والحيوية ..). ونحن بدورنا نقول له إن فكر منصور الكيخيا السياسي... أكبر من أن يطوعه ويتستغله أشباه معارضين تحولوا إلى مطبعين فاشلين يتخذونه قنطرة يعبرون عليها إلى خيمة القائد ليعلنوا توبتهم. كما نطمئنك يا سيد عيسى بأننا لسنا بصدد الخوض معك في معارك وهمية كما أشرت، بل كل ما في الأمر أننا ندافع عن منصور الكيخيا ألا يستغل في غيابه من أطراف معارضة وهنت وأعيتها مسيرة المعارضة لتبرير مواقفهم الداعية إلى الحوار مع نظام القذافي.

إن الرجل إستشهد في سبيل وطنه وهي حجة لها من القوة أن تسد أفواه الحاقدين والمستغلين والمروجين للحوار من نظام الرذيلة في وطننا. نعم حاور منصور النظام إلى آخر يوم قبل أن يغدر به نظام الجريمة ولكنه حوار الند للند يصب في مصلحة شعبه كله وليس حوار على موائد النظام الدسمة يهدف إلى الحصول على الكسب المادي كما فعل رفاق الدرب يا عيسى، إن مفهوم الحوار عند منصور ليس الذي تدعوا إليه يا عيسى. إنه حوار لقاء بين طرفين حول مسألة مختلف عليها بطريقة متكافئة لا يستأثر بها طرف دون الآخر، وإذا إتخذ الحوار طريقا مختلفا يفرض فيه الطرف الأقوى رأيه، عندها يصبح لا جدوى منه ويمثل في النهاية كسبا للطرف الأقوى.

وهذا هو ما إكتشفه منصور الكيخيا في وقت مبكر عندما وصل فيه النظام العسكري في ليبيا إلى الحد المخيف الذي كان عليه في بداية الثمانيات، وعندما أدرك منصورهذه الحقيقة إتجه إلى محاولة توحيد المعارضة، وكان على رأس من أسسوا الرابطة الليبية لحقوق اإنسان ومقرها جنيف، كما كان له الدور الكبير في تأسيس التحالف الوطني الذي ضم جميع الفصائل المعارضة عدى جبهة الإنقاذ الوطني، وشغل منصور رئاسته، عندها شعرنا أن منصور قد دخل مرحلة الخطر بعد أن توجس النظام خيفة لما يشكله منصور من ثقل وطني وعالمي، ولما له من خبرة، وتجربة سياسية واسعة بجانب علاقاته مع الكثير من المنظمات الحقوقية والشخصيات السياسية العالمية، فإنتهي به الأمر ألى خطفه في القوت الذي كان يحاور فيه النظام الذي شعر بخطورته فتم تغييبه إلي يومنا هذا. فإذا كنت يا عيسى مقدم على ما أقدم عليه منصور فمرحبا وأهلا بك، أما إذا أردت إتخاذه بإطرائك ومدحك له وسيلة تشد بها أزرك في رحلتك إلى الخيمة الميؤس منها فلا أهلا بك ولا سهلا.

سالم الرياني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home