Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 22 أغسطس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسومات رمضان الكريم ، ولمسات فنية

أكيدة تعرف أن شهر رمضان المبارك رسم بدون ادني شك ، أعظم وأجمل وانقي صفحات في التاريخ الإنساني ، رسم ملامح أحداث عظيمة ، ومواقع متميزة ، ومواقف فاصلة ، وسبل راشدة ، غيرت مجري مسيرة الإنسان النهائية علي الصعيد العقائدي الأيدلوجي وعلي الصعيد الفكري والاقتصادي والسياسي والولاءات العشائرية والقبلية ، أو الولاء للأرض والتراب ، أو الأشخاص.
*رسم معالم متميزة لمعالم أيدلوجية فرقت بين صور الباطل العديدة وبين صورة الحق الواضحة البينة ، عقيدة دوخت زعامات العرب ، وهزتهم في صميم معتقداتهم وتصوراتهم الجاهلية الباطلة التي لا تستند علي أساس منهجي يفيد ، وييسر ويسهل ، ويدعم حركة الإنسان وخلافته ودوره في الأرض ، هزت وأبطلت فكرة نكران البعث أو فكرة الإلحاد ، ومفهوم "مقولة وجود الإنسان ما هي إلا " أرحام تدفع ، وارض تبلع ، وما يهلكنا إلا الدهر " .
* رسم معالم أسس التغيير السياسي والعقائدي ، والاجتماعي والاقتصادي ، وكسر قيود العصبية القبلية ، وحدد معالم المنهج ودعائمها ، فكرة التوحيد المطلق ، والاولوهية المطلقة دون شريك ، جنسا أو مادة أو فكرا ، لا شركاء تخدم وتسمع وتطاع ، ولا قائد يبقي ويمجد ، ابن امرأة كانت تأكل القديد، ولا أصنام وأحجار تعبد ، تقرب أو تشفع ، ثم تجلي في العبودية المطلقة للمبدع الخالق البارئ .
*رسم ملامح البطولة في معارك وغزوات فاصلة ، رسم فنون التفاوض ، والتكتيك السياسي ، والدبلوماسية ، وبعد النظر ، ومعالم التخطيط والإعداد ، والأخذ بالأسباب المتاحة ، ومعرفة الخصم والعدو ، رسم وأسس دعائم الأخوة الصافية ، والثقة وحسن الظن ، رسم معالم الفداء والإيثار ، رسم معالم الوحدة ، والمحبة ، والتكافل والتكاثف . * رسم معالم معني الرجولة ، ومكارم الأخلاق والآداب ، والتسامح ، وإعطاء الحقوق ، وتوقير الوالدين ، وصلة الرحم ، والتزاور والتراحم والتعاطف ، وتكريم وتقدير المرأة والطفولة ، وعناية خاصة بالشباب .
* رسم معالم الرحمة بالناس أجمعين ، الرحمة والرفق بالحيوانات والأنعام ، والعناية بالنبات والزر وع ، والمحافظ علي البيئة ، ومحاربة التلوث ، والعناية حتي بالجماد .!
* واهم من كل ذلك رسم معالم منهج المحجة البيضاء من تمسك بهاو وطبقها نجي ونجح ، ومن تركها فقد ضل وعمي وأصابه الضنك في المعيشة والحياة ، والواقع خير دليل .
اعلم عزيزي أن المعركة بين الحق والباطل لا هوادة فيها ، حيث يوشك أن يتم إعداد المسرح العالمي لمعرة فاصلة بين دعاة القطب الواحد ، ومن اشد منا قوة ، وقوي الحق ، بادعاءات مضللة ، ولا بد لهم الهيمنة المطلقة فكريا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا ، ناهيك عن الخضوع لقيمهم ومبادئهم . واعدوا ويعدو العدة منذ سنوات أو بالا حري منذ عقود طويلة منتظرين الفرصة تلو الفرصة ، برزت أخرها في حرب الخليج وغزو الكويت وقبلها أفغانستان ثم مسرحية أبراج نيويورك الاقتصادية وتجلي ذلك في تمكين زعامات عربية وإسلامية هشة وهامشية ، لا تملك القدرة علي صناعة أو اتخاذ أي قرار بما يخدم مصلحة المواطن والشعوب المقهورة دون موافقتهم ، استبداد واضح ، تضييق في الأرزاق ، كبح للحريات ، التخويف والتسويف ، تبذير الثروات ، جري الشعوب في متاهات وتجارب وانشغالات يوم بعد يوم وشهر بعد شهر، وعدد ما تراه كل يوم ، وفي كل منحي من مناحي الحياة .
أنت عزيزي المواطن الحر مقصود في ذاتك ، في عقيدتك في فكرك وثقافتك ، في لغتك في أسرتك ، إما أن تعيش تابعا لا متبوعا ، خانعا لا عزيزا، ذليلا مهينا ، لا سيدا وكريما ، متأخرا مستهلكا ، لا متقدما منتجا ، لا هيا لا عبا ، لا مصمما حازما ، ، خاملا متكاسلا ، لا عاملا نشطا ، مشتت الفكر وضيقه ، ملاحدة ليبين يجاهرون بكفرهم ، ومفطري رمضان أدوات رخيصة لأقباط ونصاري الشام ، شباب مبتور الأوصال ، ببغاوات تردد ، ونفوس خاوية خائرة ، همك الموسيقي والمراقص والمخدرات والكورة ورحلات المجون ، همك الأساسي بطنك ، ملبسك ، تتبع للموضات ، متفننا في قتل الأوقات ، كلها تجعل منك مصدر استهلاك وسوق كبير لمنتجاتها ، سلاحها العولمة ، وصنعت طابورا خامسا من بني جلدتنا يضربوا علي أوتار الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وتحرير والمساواة مع المرأة ، ونبذ إلارهاب ، ونسيان الماضي أو الأفضل الانسلاخ منه كليه ، والتوجه للغرب المتهالك للبحث عن التقدم ، عن الذات عن التقنية عن الحرية .
فهل تعي رسومات رمضان في الجهاد والمجاهدة ، والصبر والمصابرة في الإيثار والعطاء والبذل ، في الإعداد والتأهيل في طلب العلم ، في البحوث والدراسات ، في الأخوة والتحاب والوحدة والقوة ، في العمل والعمل المتقن ولو بالقليل .
هناك الكثير من الرسومات لا مجال لرسمها ألان ، أترككم ببعض من رسوماتي تعليقكم بما يفيد لأهلك ولأبناء وطننا الغالي ، سيفيد ولو بعد حين ، فهل تفعل ؟!

ابوانيسة
Aboaneesa@yahoo.com




previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home