Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 21 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعليق على مقال الأستاذ معمر سليمان (3)

الأستاذ معمر سليمان
مرة ثالثة طاب يومك

بداية أشكرك على سعة صبرك وأدبك مع مخالفيك وهذا هو المأمول من أهل العلم وحملة لوائه. أستاذي بداية أحببت أن اطمئن هل مقالات الحجج والطلائع انتهت عند الحلقة الثالثة أم مازال في الجعبة لديك بقية حيث أني كنت أنتظر الحلقة الرابعة فإذا بي أُفاجأ بحلقة عن الطيور دونما سابق إنذار؟ وعلى كل حال مالها الطيور حتي هي مخلوقات تستحق أن تُذكر ولنا في كتاب الله أسوة.

.أستاذ معمر لِما كانت مقدمة موضوع الطيور ركيكة الأسلوب فاسدة المعنى وأنت الأديب اللبيب؟ فتقول عن المحمودي أنه من ألم النتف صرخ وأجهش فابتل بالدمع بعض ريش رأسه ( المحمودي حتى ادموعه في انذرافها تأخذ سبيلها عكس قوانين انيوتن ,, والله يا محمودي ماك اهوين), كيف للدموع أن تعاكس قوانين السير إسحاق نيوتن وتصعد من الجفون لتبلل شعر الرأس؟ يا أستاذ أنا أريد أن أتعلم منك فلا تضحك علي وعلى بساطتي وقلة علمي فتزيد من إحباطي وأنا مش ناقص. ثم بالله عليك أهذا يقوم دليل على عدم صلاحية ما قال المحمودي وما استدل به؟ يا أستاذ معمر أكاد أجزم بأن المحمودي بعد مقالك الثاني في هذا الموقع لم يعد يقيم لك وزنا, وأخشى أن ينحى غيره هذا المنحى إذا داومت على إصدار الأحكام على من يخالفك بدون دليل فنحرم من علمك والله المستعان.

أستاذ معمر, أنت تدعوني كما تدعو غيري من القراء ناصحاً أن نتبنى عقيدتك الأشعرية التي أنت عليها ونترك ما نحن عليه من معتقد, وهذا لعمري أمر في العالمين عظيم, شأن يتوقف عليه أمر دنياي و أخراي فلابد أن أستوثق لأمري وأحتاط, بالسؤال مع الإلحاح فيه على الداعي الذي هو أنت, أن تجيبني وتتلطف في الجواب فتبين لي بالدليل الذي لا شك فيه حتى نجد ما نقول لربنا يوم الحساب , وكيف لا وربي يقول في كتابه العزيز: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون, فأنا من الذين لا يعلمون وأنت على ما أحسب من أهل الذكر, فلعل ذلك يشفع لي عندك ذلك.

ثم أني أود أن أوضح لك أمرا قد يبدو لك هيناً وهو أن اهتمامي بما تكتب كما أسلفت لك ينصب على نقض أدلة المحمودي وهدمها وليس على ما تذكره عن ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وعنتر, فلا يكون هناك بناء إلا بعد هدم, وأنت كما أوضحتَ تبدو واثقاً بما عندك من علم من أنك ستقوم بذلك النقض كما سبق وأن أسلفت تكراراً و مكراراً, ثم بعدها يكون الحديث عن البناء, وأنا من ناحيتي أرى حتى هذا الوقت أن أول المرشحين لتبنى عقيدتك هما ابن شعيب وأخوك أمارير في حالة ما قدمت لنا الأجوبة الشافية الكافية وحتى ذلك الحين فنقاشنا معك مستمر, ولو فقدتنا فما أظن أنك ستجد أيسر ولا أسهل منا, رغم أني أقولها لك وبكل وضوح : راني مانيش مالي إيديا من خوك أمارير, وإلا لو نجح المشروع فأعتقد بأننا سنشكل ثالوث لا يستهان به بقيادتك وعضويتي وعضوية أخوك أمارير.

ثم لا يفوتني أن أهنئك أستاذي على فراستك وهي ليست منك بمستغربة, وقد رأيتها في أكثر من مناسبة, الأولى حين وصفتني بلقب تلميذ, فأنا تلميذ بحق, وهذا هو تفسير كثرة أسئلتي والتي أتمنى أن تتفهم مصدرها وتراعي ذلك, حق التلميذ على المعلم.

والثانية وهو عندما سألتك عند سند الرواية التي ذكرت ونسبتها لعلماء أتراك ذوي اطلاع لم يكن قصدي أن أستوضح منك عن مدى علمك أو أمتحنك في علم مصطلح الحديث, معاذ الله فمن أنا ومن أنت؟ لقد كنتَ صاحب فراسة عندما قلت (أيها التلميذ الطيب,,,,, أما تساؤلك عن صحة سند الرواية .. فأنت مطالب , ولا أدري إن كنت تعي الأسانيد وعللها ظاهرها وخفيها ورجالها وما إلى ذلك... باختصار لا أظنك تعي ما تطالب به) , ففعلاً أنا كما أنت ذكرت, يرحم من قرا اووررا, , أما حتى أنا قداش مرات نرفس, مالي ؤمال الأسانيد وانا ننشد على البسباس ؤمن زرعه, سامحني يا استاذ امعمر, دعوة فهالأسانيد اللي تخليك تتغشش, وحتى أؤكد قلة زادي في العلم وشدة غفلتي أذكر لك حادثة قديمة تكررت معي وأنا تلميذ في أواخر المرحلة الابتدائية وبداية الإعدادية, ذلك أن استاذي كان من كثر ما عانى من تسكير راسي وقلة فهمي, كان يقول لي بعد أن يضع يده على لحيته الخفيفة ويمررها ماسحاً عليها حتى نهايتها ويصوب نظراته إلي وأحدى عينه نص مغلقة (حاول أن تتصور الموقف) ويقول بكل ثقة: يا بن شعيب أنت لو صار منك تعالى قابلني, أنا كنت أعتقد بأن هذا اسلوب حديث في التربية ورفع المعنويات, وكان يختم كلامه أحياناً بقوله: بس برضو أنت تلميذ طيب ومطيع ( كما أنت ذكرتَ), ثم يستدرك قائلاً: انا مانيش عارف هل هي طيبة والا غباء وغفلة ؤتسكير راس؟ ولهذا استاذ معمر سليمان أنا أحاول أن أتعلم وأحرص على ذلك لعلاش ايصير مني. قالك سند, بلا سند بلا بطيخ, خلاص منك علي اللي قالوه الأتراك هو اللي يمشي.

ها أنت ترى يا أستاذ معمر أن الأمر أبسط مما بدا بكثير فلماذا تعقد الأمور علينا وتصعبها؟ أنا أعلم أن العلماء أحيانا يتوسعون في نقاشاتهم وحواراتهم وما ذلك إلا من غزارة علمهم مثلك, ولكن ذلك على البسطاء أمثالي يربكني و يؤثر على تحصيلي وسأضرب لك مثال, أنظر مثلاً خروجك وازورارك عن صلب الموضوع إلى أين أوصلني, ذلك أنك حين تكلمتَ في مقالك السابق عن محمد بن عبد الوهاب و عنتر, و كنت وقتها قد صحوت من النوم وكنت على عجل في أن أطلع على القوافل والطلائع فلم أضع نظارتي على عيني فقرأت في عجلة عنتر بدل همفر دون أن أتنبه, وهنا زي ما يقولوا هرب علي الكورينيتي, فسهوت متفكرا,,وفي نفسي قائلاً: شنو جيب محمد بن عبد الوهاب لعنتر؟ عنتر وين وبن عبد الوهاب وين, وفي السياق نفسه زاد من استغرابي من أن عنتر جاسوس انقليزي, يعني عنتر يتحدث الأنجليزية, وهنا خطرت لي عبلة والمعلقات فشعرت بصداع وأنا لم أفطر بعد, فقمت للبراد باحثاً عن شيء أكله لأخفف من هول الصدمة, فوجدت نفص خبزة بالتن والهريسة بايت فتناولته على عجل ثم نظرت في براد الشاهي فوجدت في جوفه دمعتين من بقية شاهي أمس سرعان ما سكبتهما في طاسة أمس ثم نظرت وتفكرت في حالي المتهالك فتمددت على السرير والأفكار تأخذني غربا وشرقا وأنا حزين على عنتر وحقيقته المرة, عاد اعقابها جاسوس انقليزي, ثم تذكرت حكاية ولد الشيخ الزبير ومعمر وهذه من تلك فأحسست بكآبة لا حدود لها, وتذكرت قول عنترة:
يا عَبلُ أين من المنية مهربي,,, إن كان ربي في السماء قضاها
وأغض طرفي ما بدت لي جارتي,,,حتى يواري جارتي مأواها
إني امرؤٌ سمحُ الخليقة ماجدٌ,,, لا أتبعُ النفس اللجوجِ هواها

فطفرت من عيني دمعة ساخنة سقطت على الأرض تمشياً مع قوانين نيوتن, وتعجبت حقيقة من سعة اطلاعك ودقة تحليلاتك, فضاق خاطري وتغششت و وأحسست بصداع وألم في المعدة, ولكن لأكون منصفاً لا أدري هل ضياق الخاطر سببه نفص الخبزة البايت والشاهي القديم والا حكاية عنتر؟ وهنا لا يفوتني أن أنصح كل أكول بتجنب أكل سندوتشات التن اللي بايته لها أكثر من يومين, لكن لو كان بايت في الثلاجة مش مشكلة حتى يومين والا ثلاثة يمشي الحال.

يبدو أني خرجت عن الموضوع فنعود لقوافل الحجج وطلائع الأدلة ( عندما اقرأ العنوان الأنف الذكر أتذكر أشبال وسواعد وبراعم الفاتح) أقول بأني لم أرى بعد أي طلائع ولا حجج في هدم أدلة المحمودي اللهم إلا إذا كنت تعتبر ما نسخته من أقوال في حق ابن تيمية وابن القيم أدلة؟؟وهو أمر يدعو للاستغراب( ؤيا ساتر كان ما تكون الحلقة الثالثة هي الأخيرة وأنا لم استفد منك شيئا بعد), فأنا حقيقة قرأت ما كتبه المحمودي فلم أجد عليه مأخذا, كما أن الرجل أعلنها جهارا نهارا بأنه عائد عما كتب إذا ثبت خطأه بدليل صحيح, وعلى هذا الأساس, وبدلا من الإشتغال بالمحمودي أراك مرة تتحدث عن ابن عبد الوهاب, ومرة عن ابن تيمية ومرة عن ابن القيم وتركت ما نحن فيه.

ثم أنك نسبت لي سؤالاً لم اسأله وتتكرم بالإجابة عنه وأنا منه براء وهو إن كان المحمودي هو حسام الزليطني أم لا الخ,,الخ, يبدو أن الأمر التبس عليك, استاذي لم يرد في خاطري هذا السؤال ولا أرى له أي أهمية على الإطلاق, ثم ها أنت ترى بأنك خرجت مرة أخرى عن الموضوع بحديثك عن خبر الآحاد وتشعبت في الأمر بدون ضرورة ثم كما يقال : لفلفت الموضوع وغميته بكل بساطة ؤقرطسته وكأن هذا الواحد الناقل للخبر لا تحكمه ضوابط ولا شروط؟ أكيد أنت تبصر معانا كقراء في وقت عم فيه الهم ولحم الراس,,قصدي ووجع الراس, يا استاذ معمر أكرر عليك وقد يشاركني غيري من القراء نريد منك أن نتعلم فلا تضحك علينا وتستغفلنا مستغلاً سعة علمك وبساطتنا.

ثم أنك كثيرا ما تذكر الخبر ثم تلحقه بالحكم ثم تختمه بأنه واضح ظاهر لا شك فيه, ولك من كلامك أمثلة:
قولك: فبالله عليكم , كم من مسلم جديد ارتد بعدما عرف عن قرب هؤلاء الوهابية؟ وكم من نافر ومعاد للإسلام بسببهم؟ الجواب معروف لا يحتاج إلى إجابة. أقول الجواب غير معروف و الأمر يحتاج لإجابة وتوضيح, ويا ليتك توضح وتذكر لنا ولو عشرة أسماء ممن ارتدوا عن الإسلام بالسبب الذي ذكرت.
ثم في مقالك الأخير عن الطيور قلت: أما اعتراضك عن وصفي له بالنفطوي , فالرد عليه ظاهر أيضاً. أقول أن الرد عندي وربما عند غيري استاذ معمر غير ظاهر. يا أستاذ بارك الله بك أرنا دليلاً على ما تقول هذا إن لم نقل مع الدليل شهودا. يا أستاذ احترم عقول القراء الذين يتابعون ما تكتب.

ثم أنك سألتني لماذا يحقد المحمودي على الشيخ الصلابي؟ الذي أعرفه أن المحمودي نقد ما كتبه الصلابي وأورد ذلك بالدليل ولم يتطوع الصلابي بتفنيد ما أورده المحمودي من أدلة, فهل أنت فاعل؟

نعم أنا أستمتع بلغتك العربية الجميلة ( رغم أنك مرة مرة تعفس ), ويعيبك نقص الدليل الصحيح والحجية البالغة وما كان أغناك عن التعرض للأموات وهم بين يدي ربهم فتقلل من ذنوبهم برفعها على ظهرك بدلا عنهم والله المستعان, ولكن هكذا هي الحياة إما ظالما وإما مظلوما فاختر لنفسك منهما ما شئت.

أنا كقارئ بسيط أنت عندي أديب لبيب ما شاء الله, والحديث معك ذو شجون والفائدة منك مرجوة وأنا من عامة قراء هذا الموقع أتردد عليه يوميا مرات لعلي أتعلم شيئا ينفعني الأمر الذي يدعوني لمواصلة متابعة ما تكتب فإن الحديث معك كما قلت ذو شجون.

وفي الختام استاذ معمر
ما صح شي من الأخبار تنقله, فالقول منك,,, بلا دليل كصوت طبل وطنبور وأنين مزمار

ومازلت وربما مازال غيري في انتظار القوافل والطلائع, وقد تكون لي عودة .

بن شعيب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home