Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 21 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بداية إزدهار النكاح العرفي
في الجماهرية العظمى

تناقل الليبيون القادمون من الجماهرية السعيدة أن الزواج العرفي قد أخذ طريقه للإنتشار فى المجتمع الجماهيرى، واصبح موضة جديدة تلقي القبول بين الشباب الليبي إناثا وذكورا. هذه الظاهرة هي إحدى عدة ظواهر خطيرة أدت إلي ما يعانيه شعبنا من فساد وتسيب، نتيجة مخطط محكم أعدت مراحله الجهات التي أتت بقائد ما يسمي بثورة الفاتح وأوكلت إليه تنفيذه بعد أن زودته منذ الأيام المبكرة لحكمه بعدد من المستشارين لتسهيل مهمة ما أتفق عليه وخطط له. إستهل القذافي حكمه برفع جميع الشعارات التي تطرب كل أذن سماعها:- العروبة، الإسلام، الإشتراكية، التقدمية، ثم أطلق على إنقلابه (ثورة المحرومين) تحت شعار لا ظالم ولا مظلوم ، ولم يترك شعارا رنانا إلا أطلقه على إنقلابه المشؤم. وليضفي على نفسه في أوائل أيامه مظهر الزعيم المتواضع الزاهد في مباهج الحياة فارتدي ملابس شعبية رثة وقاد سيارة فولكسفاجن (فكرونه) مستعملة، وأظهر الورع فأم الناس في المساجد، وتحدث مع البسطاء في الشوارع ولاعب الصبية علي قارعة الطريق، وإستمر الأمرعلى هذا الحال وقتا قصيرا متقنا هذه الأدوار إتقان ممثل مسرحي محترف.
كانت إستراتيجية القذافي هي تفكيك الروابط الإسرية وتدميرالقيم الأخلاقية لمجتمعنا الليبي لكي يخلى له الجو ليعد وينظم القوة التي التي يحتاجها للسيطرة على مقاليد الأمور والتي كان أغلب أفرادها من القتلة والمجرمين، وللوصول إلى هدفه إتبع وسائل خبيثة يلهي بها الناس ويفسد ذممهم، وكخطوة أولي أنشأ مرفقا للأعمال العسكرية يعرض مشاريع أعمال ترتفع قيمة تنفيذها أضعاف القيمة الحقيقية الأمر الذي إستمال الكثير من بينهم من كانوا يحسبون على معارضيه، فأقاموا شركات مقاولات فإذا بهم يتحولون بقدرة قادر وفي وقت قصير إلى رجال أعمال ينعمون بثراء فاحش ومن ثم تحولوا إلى حملان وديعة يسبحون بحمد القائد ويلهثون للحصول على المزيد من عقود أعمال عسكرية جديدة وهي في حقيقتها أعمال بسيطة كبناء جدار أو حفر خندق وما شابه ذلك من أعمال تافهة لا فائدة منها على الإطلاق ولكن مردودها في الجيوب كبير.
وفي خطوة أخرى لإظهار ورع القذافي الكاذب منع تعاطي المشروبات الكحولية علي عامة الناس أما خاصته فحدث ولا حرج، ولم ينسي الناس الرجل الثاني في سلم الحكم الذي يظهر على شاشة تلفاز الجماهرية وهو مخمور لحد الثمالة ويثرثر ولا يفقه ما يقول. لقد صاحب قانون تحريم الخمور غض الطرف عن تداولها في الخفاء وتحضيرها داخل البيوت بوسائل بدائية، فأسهمت في تدهور أخلاق جميع أفراد الأسرة لرؤيتهم ما يجري داخل بيت العائلة، بجانب تسمم الكثير من الناس أو فقدان أبصارهم، كما تم غض الطرف عن ظهور مافيات تهريب تجارة الخمور وتصنيعها محليا ، وأضيف إليها ما هو أخطر وأدهي وهو تشجيع تعاطي أردأ أنواع المخدرات بكل أنواعها وأكثرها فتكا للقضاء والتي لم يعرفها الليبيو في سابق عهدهم، ليقضي علي ما تبقى من مقاومة خلقية لدي الشعب الذي تحول معظم شبابه إلى مدمنين يتعاطون كل أنواع المخدرات وأصبح كل همهم الحصول على أي مادة تغرقهم في غيبوبة تشل كل حواسهم، إلى أن وصل بهم الحال إلى تعاطي كل أنواع الحبوب المهدية وشم البنزين وهلما جرى. ونتيجة لذلك تدهورت الأخلاق وتفشت في مجتمعنا الطيب جرائم بشعة لم تخطر علي الليبيين حتى في الخيال، كما أنهار التعليم وأصبح النجاح في المدارس والجامعات هو حفظ الكتاب الأخضرعن ظهر قلب. كل هذا يجري تحت أعين السلطة ومباركتها.
في ظل هذه المفاسد التي ترعاها السلطة والتي فتكت بالمجتمع وقوضت أسسه الأخلاقية إتجه النظام المجرم إلي ماهو أسوأ وأحط ليحصد ثمار ما بدأه ويأتي على ما تبقي من الثوابت الخلقية التي عرفت عن الشعب الليبي، فعمل جاهدا لإفقار النس فاستولى بدون وجه حق علي أملاك الناس غنيهم وفقيرهم على حد سواء وفقا لمقولة البيت لساكنه، وحرم العاملين من مرتباهم لستة اشهر وعند الدفع يقتطع منها نصف القيمة. وبلغت الوقاحة بهذا الشقي القذافي أنه لم يترك وسيلة للتنكيل بالشعب وإفقاره إلا ومارسها، حرمان معتقلات في كل مكان، قتل، إغتيال، إذلال، مصادرة لحقوق الشعب في ثروته النفطية المنهوبة التي تقدر بالملياردات من الدولارات وإغداقها بلا حساب على الدول العظمى لتضمن له بقاؤه في الحكم . وفي المقابل أغدق الملايين علي نزواته ومجون أبنائه وحواريه المقربين، ورشوة الدول الأفريقية الفقيرة لدعمه ولتنصبه ملك ملوك أفريقيا وأمور أخري يندي الجبين لذكرها .
ونتيجة لما يترتب عي الفقر الذي تعمد المجرم العميل القدافي أن يلحقه بالشعب الليبي، تفشى المزيد من الأمراض الإجتماعية والموبقات فوصلت إلينا أخبار المفاسد التي حلت بشعبنا وآخرها الزواج العرفي وهو من أبشع المفاسد التي تفتك بروابط الأسرة وتفككها والتي لم يعرفها الشعب الليبي في سابق أيامه مطلقا. وعلى إثر أخبار الزواج العرفي الذي أشرنا إليه في مقدمة المقال، لانشك علي الإطلاق أن زواج المتعة أصبح على الأبواب بجانب فتح أبواب دور البغاء وأصبحت مزاولته في وضح النهار حيث تم إيستراد صاحبات الرايات الحمراء وأصبحن يجلسن ليل نهار علي كراسي المقاهي. والخير قادم بعد أن إعلن الزنديق عن أن ليبيا ستصبح قريبا خلافة فاطمية....، وليس غريبا ولا بعيدا أن يعلن أن ليبيا توحدت مع إيران وأصبحت إحدى ولاياتها. ولا نملك إلا توجيه صرخة إلى رجال ليبيا وشبابها لوضع نهاية لعبث هذا الزنديق قبل فوات الأوان، وكان الله في عون ليبيا .

أبو فراس
________________________________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في "صوت الطليعة" موقع الحركة الوطنية الليبية بتاريخ 1 نوفمبر 2009م .


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home