Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 21 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

محاولات فنية هادفة (2)

المعرض الثاني
الكل يغــدو !

أبناء ادم في مشارق الأرض ومغاربها ، مسلمها وكافرها وحتي ملحدها ، الكل يغدو ويسعي لحاجة سواء لدينا يصيبها ، أو آخرة يستثمر فيها ، فالكل يغدو ويسعي ، ويضرب في أرجاء الأرض ، في مساجدها وكنائسها ، في مصانعها ومعاملها ، في مدارسها ومعاهدها ، في قراها وواحاتها ، ومدنها ، في طرقاتها وأسواقها .. فالمعلم في مدرسته ، والشيخ والواعظ في مسجده ، والفقيه والعالم في تعليمه ونهيه وأمره وتعاونه وتأويله وشرحه ، والواعظ في خطبه وندواته ، والعامل يتصبب عرقا ، ويستثمر جهدا في عمله ، والبناء في تشييده ، والطالب في كليته وجامعته وتحصيله وبحثه ، والشرطي في مخفره ، وتحقيق امن الناس ، وسلامة أنفسهم ، وحفظ أموالهم ، والطبيب في عيادته ، والمهندس في معمله ومصنعه ، والفنان في الاستديو ومسرحه ، والمترجم بين أوراقه وقواميسه ، وربة البيت في بيتها وبين أطفالها ، وفي تخفيف العبء علي زوجها ، والفنان وريشته ، والشاعر بين قصائده ومدائحه وأهازيجه ، والصحفي بين مقالاته وأخباره ، والمحامي بين ملفات قضاياه وحتي الرئيس فى هموم وطنه ، وإيجاد مخارج لمشاكله ، وتطوير وتنمية مواهب شعبه وكفاءتهم ، والارتقاء بهم ، مشاريع تنفذ ، وخطط تخطط ، ومشاورات تجري ، وسواعد تشيد وتشجع ، وإبداعات ومواهب تحتضن ، ويتامى ومعاقين تكفل ، وحاجات تقضي ، وانجازات تنفذ ، جيوش تدرب وتصقل ، ومساجد تعمر، وبحوث وخطط تدرس ، أو العكس تماما ، يذل شعبه ، يقهر ويستبد ، ويبدد الثروات ، وينهب الخيرات ، ويقتل الطموحات ، ويصفي المعارض ، ويدني المرتزق الخائن ، ويبعد الأمين الصادق الكفؤ ، ويفرض فكرا سقيما ، ويصنع أطلالا كذبا وزورا، والأخطر يكبح الحريات ويلجم الأفواه ، ويجري التجارب ، ويسخر أجهزة إعلامه نفاقا وتطبيلا ، و ، و تلكم لمسات تحي وتندثر ، وتلكم صور من الجمال في مسيرة الإنسان وسعيه ، وتكسبه ، وضربه .

والنفس البشرية تعشق بطبيعتها الجمال ، فالخالق المبدع جميل ، ويحب الجمال ، وتعاليمه وشرعه صور رائعة من الجمال والإتقان ، في نصوصها ، في المحكم وفي المتشابه ، في غاياتها الكلية ، في طرحها في فكرها في تنظيمها ، في أحكامها في نواهيها وأوامرها ، ومراميها والجمال يسطع هناك في كل شئ جمال الكلمة الهادئة البناءة ، الهادفة الناقدة ، الكلمة التي تعلوها الشفافية والمصداقية ، الكلمة التي تبني وتوحد ، وتشجع وتحث ، وترسم معالم وتشيد حضارات ، و الوجه الصبوح جميل يزكي صاحبه ، وجمال المرأة وزينتها لزوجها ومحارمها ، وجمال البناء والأعمار ، والنقش والنحت ، جمال الحدائق الغلابة الزاهرة بورودها وإزهارها ، ورائحتها الزكية ، وجمال الشمس في أشعتها ، وشروقها وغروبها ، والسحب والسماء في ألوانها وغيومها ، وفي إمطارها وثلوجها ، وأجمل آيات الجمال في قناعة النفس ، وخلوها من الأحقاد والحسد ، والبغض والكراهية ، النفس الزكية المحبة للخير للجميع ، النفس الجميلة التي لا تتنكر لنعمة أسديت لها ، أو نصيحة صادقة مهداها ، أو صديق في أوقات الشدة وجدته .

ومن باب ساعة وساعة، ومن هذه المعاني أضع بين نفوسكم الجميلة، محاولات فنية هادفة ، حيث كل صورة وزخرفة تحمل معني ومغزى ، ولتعلم عزيزي القارئ لست كاتبا حذقا ، أو محللا سياسيا ماهرا ، أو فنان لامعا ، ا و...أو.. اللهم إلا هاويا وباحثا في هذا وذاك ، مؤمنا بالتخصص وإتقانه لتأصيل غاية وهدف وجود ذرية ادم عليه السلام في خلافته في الأرض، وعبادة الرب ، والاستفادة من مسخرات الكون ومزايا وعلوم العقل ، التفكر العميق في الكون وأعماق الإنسان ، والفضاء الفسيح ، والجبال والهضاب والوديان والصحاري والغابات ، إعمال العقل الذي لا يتناقض مع الوحي الصريح في مسيرة ورحلة الإنسان، ومسيرة الحضارات والأعمار، إلي قد تقصر أو تطول ، ولكن لا بد لها من نهاية ، فهل ممكن معا نسير في رحلة الخلافة والاستثمار ، والعمل ، والتفكر والنظر ، والعطاء لحياة كريمة حية متجددة ، حياة نابضة بالحب والحنان والعطف ، حياة كريمة ، ركيزتها الإيمان والتعاون ، ونكران الذات ، والعمل والجد والتنافس والإبداع ، ثم الإعداد ليوم الرحيل ، إلي دار البقاء الأزلي ، دار الحيوان . من هناك من مكان بعيد ، من مواطن يعشق وطنه وأهله ، عسي أن تكون تلكم الرسومات محاولات فنية عسي أن تفيد ، تشجع المواهب ، وتشحذ الهمم ، فالمحاولة والتدريب ، والصبر " ياباتي "دائما وسيلتك للرقي والتطوير والإتقان ومواصلة الجهد والعمل ، تلكم نصيحة بناتي ، مهجة قلبي ، ومسكن وملاذ نفسي ، لتركب السفينة معا لنبحر بها إلي يوم زاهر ، ومستقبل واعد ، وغدا منير .

وردا علي سؤال حول السوفتوير البرنامج المستعمل ، فقد استعملت برنامج ريل درو ميثود ، وبرنامج فوتودرو قد أهداه لي جارا لي الخطاط والفنان محمد قدري لأربع سنوات أو أكثر مضت وعلمني أساسيات استعماله فشكرا له .

ولابد أن انوه أن هذه اللمسات والرسومات صممتها من بعض صور التقطتها من مدينتى في غربتي ، والبعض الأخر حملتها مجانا من الانترنيت للأغراض الغير ربحية ، ثم أجريت عليها بعض اللمسات والتأثيرات ، والتعديلات ، فوجب التنويه .

المحب ابوانيسة / أحمد ابوعجيلة
هاو رسم وتصميم
Thenewlibya@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home