Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 21 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

السؤال الذى يبحث عن جواب
للغز الكاتب الثورى فرج العشة

انتهت حرب الأيام الستة بين العرب وإسرائيل بهزيمة الرئيس عبد الناصر واحتلال إسرائيل لسيناء وهي ما يعادل ثلث أرض مصر ! واحتفاظ إسرائيل مما احتلته من أرض سوريا بهضبة الجولان المنيعة وتحويلها الى حدّ أو حدود حصينة وآمنة لدولة إسرائيل !!

وفى حين انشغل الزعيم والقائد المصري محمد أنور السادات بمجرد رحيل سلفه الرئيس ناصر بتصفية " تركة الريّس " العريضة المذهلة من القمع والخراب والهوان الذي كان يعيش فيه الشعب المصري، انشغل الرئيس السادات بصورة أكبر، بتحرير سيناء والانتقام لهزيمة يونيو وبوضع مخطط عودة الأمن والسلام والرخاء والرفاهية والتقدم للمصريين جميعا ، وعودة الكرامة وسيادة القانون والديمقراطية التى تحياها مصر اليوم.. مصر النهار ده !

بينما انشغل النظام السوري الحاكم فقط، بتصفية خصومه من السياسيين وتثبيت قواعد سيطرته المطلقة، العشائرية العلوية، وضمان بقائها فى السلطة وبقاء السلطة فى داخل الأسرة وخاض الأسد الأب معارك كبرى ليست ضد إسرائيل وانما ضدّ الشعب السوري الرافض وعلى رأسها ( أم المعارك التى جرت فى حماه ) ؟ ولا يزال مشغولا بهذه المعارك حتى الآن ! أي حتى بعد مرور أكثر من ثلاثين سنة على هزيمته أمام إسرائيل واحتلال إسرائيل لهضبة الجولان !

وعندما يتذكر السوريون هذه المهزلة المشينة التى طال عليها الأمد ويتساءلون : والجولان ؟ متى تنشغلون بها يا حكام سوريا ؟ متى تتركونا فى حال سبيلنا وتعملون على تحرير الأرض السورية فى الجولان ..

- يقول البعثيون من أركان النظام ؟ ولوو .. إحنا بدنا القدس وما بدّنا الجولان !!

- ولكن الزمن يمر ونظام الحكم السوري لا يفعل شيئا من أجل ( القدس ) الذي ضحى بالجولان من أجلها ، فى كل هذه السنين الا تبني الانشقاق الفلسطيني وتكريسه وهو لا يخدم الا إسرائيل ويشدد من حماية وتبني خالد مشعل وقادة حماس الميامين الانقلابيين الذين غدروا بالديمقراطية فى أول تجربة تتاح لهم وانقلبوا على السلطة الفلسطينية وحققوا لإسرائيل " تقسيم المقسّم " وخدموا أهدافها فى المماطلة والتلاعب بالقضية وتحقيق الأهداف الكبرى بواسطة هؤلاء المسلمين المستسلمين من ذوى اللحى المرسلة والكروش السمان ؟

- تذكرت مقولة : بدنا القدس وما بدنا الجولان ، بالكلام الذي نشره الإعلامي الثوري سابقا ولاحقا فرج العشة بعنوان ( علاقة القضية الوطنية الليبية بالقضايا العربية والإسلامية ) ؟؟

فالعشة فى معرض دفاعه المستميت عن نفسه ومحاولة تغييب الماضي المشين الذي يطارده ، فى الولاء للنظام الانقلابي القمعي وتورطه فى تجنيد نفسه لخدمته منذ ظهوره وعلى مدى أكثر من ربع قرن من عمر هذا النظام الذى قوض دولة الاستقلال وأطاح بالمملكة الليبية وأجهض مشروع مؤسسيها ومخطط نخبتها الحاكمة فى بنائها وتعليم وتمدين شعبها وترقية البدو والعوام من سكانها واستكمال بنيتها التحتية وقواعد وأساليب التطوير والتقدم وتحقيق الاستقرار والرخاء والتنمية والعدالة بين مواطنيها .. العشة هذا، هو أحد الأدوات التي مكنت الانقلابيين العسكر المتخلفين من إنزال الكوارث وتحطيم كل ما تحقق من منجزات حضارية وساهم فى إذلال الوطن وافقاره وتجويعه وتبديد ثروته والانتقام من أخياره بالسجن والملاحقة والقتل والتشريد واغتصاب ليس فقط لأعراض الناس وأموالهم وممتلكاتهم بل اغتصاب تاريخ المملكة الليبية وتشويه معالم منجزاتها وطمس اسمها التاريخي والعودة بها الى الوراء ، الى فرض الجهل والتخلف والبدونة والانحطاط .

هذا النظام الانقلابي الذي لم يترك جريمة ولا موبقة لم يرتكبها.. هذا النظام ، لا بد أن يبقى ما وقع فيه وما أقدم عليه محفورا فى الذاكرة الوطنية ويبقى شخوص كل الخونة والمورطين فى التعامل معه والولاء لقيادته والتفنن فى خدمته على كل المستويات بدءا باللجان الثورية الى وسائل الإعلام الثوري .. لابدّ أن يبقوا فى البال وتبقى ألسنة ضحايا القمع وألسنة الشرفاء تلهج بإنزال اللعنات عليهم أبد الدهر.. وتلك هي الحقيقة التى تقضّ مضجع فرج العشة وتُذهبُ النوم من عيونه والسكينة والسلام من قلوب زملائه ، من المورطين فى الجريمة والمجندين فى خدمة النظام على مدى ربع قرن من عمره أو أكثر ، وتدفعهم الى هذه المحاولات اليائسة لتشويش الذاكرة الوطنية وبلبلتها بالمغالطات وافتعال الضجيج الذي يساعد على خلط الأوراق والتعتيم على الحقائق الناصعة ومحاولة العبث بحقائق التاريخ حتى تمحو ما ترسّخ فيها من وقائع الماضي المشين للعشة وزملائه ومن على شاكلته من عملاء النظام السابقين وخونة الوطن ومجرمي الشعب الليبي .

يردد فرج العشة الشعار المعروف : ( إن الموقف المعارض لا ينبغي أن يقتصر فى تأصيله على مقارعة القذافي ونظامه فقط وانما ينبغي أن ينطلق من رؤية إنسانية عامة فى رفض أشكال الاستبداد والظلم ).

وذلك هو ماكان عليه موقف الشعب الليبي منذ البداية .. بل منذ الأربعينيات ، وقبل أن يحصل الليبيون على استقلال بلادهم ويقيمون فيها دولة وهم يهبّون بتلقائية وبدون أي حسابات، متطوعين للقتال من أجل فلسطين ونصرة أشقائهم المسلمين على من "يصفهم القرآن بأشد الناس عداوة للذين آمنوا وهم اليهود ؟ " أو عندما يهبّون مناصرين بالمال وكافة أشكال التضامن ثورة الجزائريين ضد فرنسا ، أو عندما أحرقوا مدينتهم ( طرابلس الجميلة ) ودمروا آبار النفط وارتكب بعضهم المجازر الدموية ضد ساكنة ليبيا ومواطنيها من أفراد الجالية اليهودية استجابة لنداءات (صوت العرب) ووقوفا الى جانب عبدالناصر فى الحروب التي كان يخوضها ضد إسرائيل والتي كان يخرج منها فى كل مرة مهزوما !!

وعندما أطاح ( طغمة من عساكر البدو ) بدولتهم المستقلة وبنظامها الدستوري وارتكبوا مجازر الانتقام والحقد والكراهية ضد رجال الدولة المحترمين وضد أخيارها وكفاءاتها وبناة نهضتها الجديدة ومؤسسي الرخاء والسلام والاستقرار فى ربوعها .. عندما وقعت الواقعة ، فوجئوا بعبد الناصر يهرول في اتجاه تبنى الانقلابيين ووجدوا ( مصر) تقف الى جانب التخريب والفوضى وعهد الكوارث والمظالم وتتهافت ويتهافت معها (الأشقاء) الفلسطينيون والجزائريون والعرب أجمعون إلى التزاحم على ( الكعكة ) الذين غدروا بحراسها وحماتها السابقين ويبدون مشاعر الشماتة الفاضحة ضد (المملكة الليبية) التى لم تؤذهم ولم تتخل عنهم يوما من الأيام أو تناصبهم العداء وأعطوا بظهورهم للشعب الليبي المغدور وسخِروا منه ولا يزالون حتى الآن ، يتسابقون مع الأفارقة والأفاقين من مختلف الملل والنحل من بلاد العرب والعجم ومن أدغال القارة المتخلفة ويتهافتون على ( خيمة القرصان ) الذي يوزع عليهم الأسلاب والغنائم التي ينتزعها من أفواه الجماهير الجائعة، المهانة، المقموعة والمغدورة فى ليبيا ويستمتع برميها الى جموع المرتزقة الجاثية تحت أقدامه ، المنافقة الذليلة المتسولة ؟ وهنا أدرك الليبيون المغدورون المحرومون مواقف الغدر والخيانة واللؤم لدى الأشقاء من العرب والأفارقة وأن الوفاء والنزاهة ومشاعر الأخوة ليست موجودة فى ضمائر ولا وجدان هؤلاء الذين كان الشعب الليبي يخصهم بكرمه وتضامنه ويموت من أجل قضاياهم .

وانشغل الليبيون ومنذ سنوات فقط بالنيران التى تأكل البيوت الليبية والكوارث التى ينزلها أهل الخيمة بهم جميعا ولم يعد لديهم الوقت ، للانشغال بما يجري خارج الحدود .. حدود الدار التى تحترق وخاصة بعد تجربتهم الرهيبة مع الغدر العربي واللؤم الفلسطيني والطمع الأفريقي .

ولطالما ابتز دجالوا الفاتح من سبتمبر شعبنا المغلوب على أمره وردد كتبته الثوريون مثل هذه الشعارات الكاذبة التى لقنت لهم فى (المثابات الثورية) التى تخرج منها العشة ورفاقه عما يسمونه نصرة فلسطين والوقوف الى جانب قضايا التحرر والحرية، وهم، أي العروبيون العنصريون الذين خذلوا ويخذلون كل قضايا الحرية والإنسان من غير العرب، ولم نر منهم موقفا أو نسمع من طرفهم كلمة عن حرب الإبادة التى يشنها ملالي إيران ضد الأكراد وضد بقية الشعوب والاقليات الإيرانية ولا عما يرتكبه الحكم الإسلامي فى تركيا ضد ثلث الشعب التركي وهم جموع أكراده المسلمين ولا عن النظام السوري وما يصنع بأكراد سوريا وبنضال الشعب السوري من أجل الديمقراطية والتحرر أو يعيروا أقل اهتمام لقضايا التعصب والقمع والاضطهاد لأقباط مصر!!

أين هو البعد الإنساني فى مواقف القومجيين الثوريين الذين تربوا فى المثابات الثورية وتثقفوا بالكتاب الأخضر وقطعوا أشواط إبداعهم على منابر الزحف الأخضر وجريدة الشمس والجماهيرية !

وصحيح كما يقول العشه " إن المعارض الحقيقي لا يعارض القذافي ونظامه بسبب ما لحق به فقط من ضرر شخصي ولذلك " فصلابة الموقف الليبي المعارض استمد ويستمد جذريته فى معارضة القذافي ونظامه من منطلق الرفض لطغيانه " !! وذلك هو ما يؤكد عليه ويثبته " زملاء العشة " وأصدقاؤه المقربون حاليا من أمثال سفير الجماهيرية السابق فى الهند محمد يوسف المقريف ومجموعة الانقاذ الذين كانوا قد أرسوا قواعد النظام الانقلابي ومكنوا له فى ليبيا منذ بدء الكارثة في الأول من سبتمبر 1969 وبقوا فى خدمته حتى حقق عشر سنوات من المنجزات الثورية العظيمة وهي كما تسعفنا الذاكرة التى تتمثل فى :

• محاكمة الرجال المؤسسين لدولة الاستقلال امام محكمة بشير هوادى والقضاء عليهم جميعا، والقضاء بالتالي على المؤسسات الدستورية والتشريعية والقانونية التى قامت على أساس الخبرات الدولية والوطنية لتجسم روح العصر وترسخ أسس الحضارة وتعبّد الطريق فى اتجاه التقدم والمستقبل .

• تصفية الحركة الطلابية وهي المعارض الأول للانقلاب العسكري والفتك برموزها وسجن ناشطيها وشنق أبرز قادتها فى ميدان عام بمدينة بنغازي ، شنق عمر دبوب ورفيقه محمد بن سعود والفنان عمر المخزومى وصديقه المواطن المصرى الكادح أحمد فؤاد فتح الله ؟

• تخريب هياكل دولة الاستقلال والقضاء على ما تم إنجازه خلال عمرها من نظم إدارية ومرافق عامة وبنى تحتية وهياكل متقدمة وكفاءات .

• تخريب المؤسسة الأمنية المتقدمة الكفأة التى حققت الاستقرار والأمن والسلام الاجتماعي وسيادة القانون بعناصر مؤهلة ولائقة وحسنة المظهر على نحو ما هو موجود الآن فى أرقى البلاد وأعظم الدول ! ولا يزال الناس من شهود المرحلة يتذكرون بحسرة ، رجال المرور والمواصلات العامة ونظافة المدن وخدمات البريد و جمع القمامة وتقدم الصرف الصحي فى بلاد لا يوجد فيها الآن لا مرور منظم ولا صرف صحي ولا نظافة عامة ولا خدمات بريدية ولا عناوين شوارع ولا مساكن ولا مواصلات عامة منتظمة ولا أمنا ولا استقرارا ؟

• القضاء على مرافق الصحة العامة والخدمة الصحية والصيدلية ووفرة الأطباء من مختلف الجنسيات وتقدم المستشفيات الحكومية والخاصة كمستشفى المواساة ومستشفى اندير ومستشفى التأمين فى طرابلس ومستشفى الجراحة والحوادث فى بنغازي . واضطرار جموع المرضى " القادرين ماديا " على اللجوء الى تونس الشقيقة أو السفر للأردن لتلقى العلاج !!

• تخريب التعليم الذي كان متاحا لكل أفراد الشعب بكل مراحله وفى كل المناطق والذي كان يراهن عليه الملك ادريس وكل الحكومات الليبية فى تحقيق إنعتاق ليبيا النهائي وخروجها من التخلف ووصولها – كما كان يقول الملك إدريس – الى مصاف الدول الراقية حقا التى لن تنتكس بعدها أو تتراجع؟ • وكانت "الثورة الغراء" قد دشنت عهدها القمعي باتباع شريعة كل الانقلابيين العسكر عندما يسطون على السلطة الشرعية وذلك بتكميم الأفواه ومصادرة حق المواطن "حق الإنسان" فى حرية الرأي والتعبير والصحافة فانقضوا بعد أقل من شهرين من استتباب السيطرة فى أيديهم المسلحة على صحيفة (الميدان) المستقلة فأغلقوها ومنعوها بقرار من (مجلس قيادة الثورة) من الصدور! ثم أمموا الصحافة وأغلقوا بقية الصحف الحرة والمستقلة وحتى الصحف الحكومية التى كانت تصدر فى المملكة بالعربية والإيطالية والإنجليزية وتتمتع جميعها بحماية الدستور والقانون ورحابة الصدر وتسامح الحكام والمسؤلين فى النظام الملكى، وأوقفوا نهائيا عن الصدور أكثر من عشرين مجلة وجريدة مستقلة بل وقدموا كافة مسؤليها ومعظم كتابها للمحكمة الخاصة التى حكمت عليهم جميعا بالفساد والإفساد! أي ممارسة حق التعبير وإبداء الرأي المخالف فى عهد المملكة! وبذلك طوى "العسكر الانقلابيون" صفحات العصر الذهبي لحرية الكلمة الذي دشنته ثمانية عشر عاما من حكم المملكة الدستورية وأسدل الستار نهائيا عن حق الليبي فى حرية الفكر والتعبير والعلم والاطلاع وتداول الكتب واتساع النهضة الثقافية والصحافية والتنويرية وانتشار النوادي والجمعيات والحركة النسائية والرياضية والفنية التى كانت جميعها تتقدم بخطى ثابته ووئيدة وبدون حرق للمراحل .. وبانفتاح كامل على العالم، فى كنف الأمان والاستقرار والرخاء والازدهار الاقتصادى.

• آخر (منجزات الثورة الغراء) التى ساندها وأدعم توجهاتها ذلك الجيل الرائع من الشباب الانتهازي الذى كان قد تخرج لتوّه من الجامعات فى أوروبا ومن الجامعة الليبية ، من أمثال رجب بودبوس وعلى خشيم والزروق رجب ومحمد يوسف المقريف.. آخر المنجزات هى إلغاء اسم ( ليبيا ) .. ذلك الاسم الذى خلده التاريخ منذ عهد هيرودوت، أي منذ أربعمائة وخمسين سنة قبل الميلاد ، وحوله القذافي الى ( الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية) .. التى أصبحت بعد رسوخها فى مستنقع التخلف والانحطاط الى " عظمى " !! وإلغاء أحد أركان الشريعة الإسلامية وهو السنّة ، وفرض هذيان نظريته العالمية الثالثة وكتابه الأخضر، وقيام حكم اللجان الشعبية الغوغائية والثورية الدموية وشعارات لا ديمقراطية خارج هذه اللجان ومن تحزب فقد خان .

الى جانب ما جرى فى المنكوبة ليبيا خلال السنوات العشر الأولى من الانقلاب ..من تشويه وطمس لاسماء المدن والعواصم بما فى ذلك اسم ( طبرق ) الذى اشتهر فى الحرب العالمية الثانية ومعارك القائد الألمانى رومل ، والذي حرص القذافي بذهنية التخلف والاستلاب للبدونة على تسميتها بالبطنان! .. البطنان الذي لا يذكًّر الإنسان الليبي الا بالصنان أي المعروف شعبيا بالروائح الكريهة !

الا أن (الهبل) القذافي فى خضم هلوسته الثورية والامعان فى إهانة خدمه وعبيده والتلذذ بإذلالهم ، خطر له ، فى منتصف سنة 1980 أي بعد أكثر من عشر سنين من عمر ثورته ، الزحف على سفاراته فى الخارج وإنهاء خدمات موظفيه بدرجة سفير وإعادتهم للبلاد وحرمانهم من مباهج ما كانوا يتمتعون به من رغد العيش خارج ليبيا ومظاهر البحبحة والفخامة والاستقراطية !

استسلم عدد من الخدم لمشيئة القائد وتقبلوا بخنوع ورضى العبيد عملية الزحف والطرد المهينة وعادوا الى ( حظائر أعمالهم ) فى الجماهيرية خانعين مستسلمين ؟

ولكن "المقريف" ومجموعة ممن على شاكلته عزّ عليه فقدان النعمة والتحول من خادم بدرجة سفير للجماهيرية العظمى فى الهند الى مجرد خادم غلبان فى وزارة الخارجية الليبية ، وقرر المقريف وزملائه الهروب والنجاة بانفسهم والتحول الى الجانب الآخر! الى الصف المقابل .. الى المعارضة الليبية فى الخارج التى كانت قد قطعت شوطا فى نضالها ضد القذافي وأصبح القذافي يعمل لها أكثر من حساب؟ وكان الثوري فرج العشة وبقية كتبة الإعلام الثوري يشنون عليها الحملات ويطلقون على رموزها إسم الكلاب الضالة ؟

وهذا هو –على ما اعتقد – المنطلق النزيه الذي يعنيه فرج العشه فى تبرير معارضة (هولاء الموتورين الانتهازيين الذين أيقظ الزحف عليهم وضياع ما تمتعوا به من منافع ).. أيقظ ضمائرهم بعد عشر سنين من خدمة القذافي ودفعهم الى احتراف النضال ضده !! ولمَ لا يناضلون بعد أن نجحوا فى أن يضمنوا لأنفسهم خنادق آمنة فى فنادق أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية !!

وبعد عشرين عاما من ظهور معارضة المقريف جاء عصر الطابور الخامس ، والخلايا النائمة وكتبة الإعلام الثوري من الجيل المتمرّس : جيل فرج العشة ؟

ولكن العشة لا يبدو عليه تحقيق النجاح التام فى الدور المنوط به حاليا ، طالما كان ينزلق، من حين الى آخر ، الى ترديد ما كان يكتبه فى جريدة الزحف الأخضر وجريدة الجماهيرية من شتائم القائد وافتراءاته على العهد الملكي وعلى أولئك الرجال الذين ينتمون إليه ، بمثل هذا الأسلوب المتهافت الرخيص !

والواقع فان السؤال الذي ختم به الكاتب انيس الليبي* كلمته المنشورة فى رسائل موقع الدكتور اغنيوه يبقى هو السؤال الجدير بالطرح ، والباحث عن جواب والجدير بالتأمل ..

لقد تسآل السيد أنيس الليبي بالحرف الواحد قائلا : لماذا لم يقم النظام حتى هذه اللحظة بتسريب مقالات العشة التى كان ينشرها فى جرائد الثورة ويعيد نشرها فى مواقع المعارضة الليبية ؟!

الرايس درغوت
_______________________

* رابط مقال انيس الليبي : http://www.libya-watanona.com/letters/v2009a/v29jun10q.htm


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home