Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 21 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ثقافية لندن وأيمن الحاضر

الشكاوي المستمرة من المسئولين بثقافية لندن أيا كانت من المدارس الليبية بإنحاء المملكة المتحدة أو الطلبة بالساحة البريطانية هدا يدل أن هناك خلل وقلة خبرة في الإدارة لعدم وجود أدان صاغية للتعرف على الخلل والمبادرة للحوار مع الأطراف الأخرى.
لايوجد احد بلا رذائل والكامل من لايدعها تهيمن عليه وما من بشر دائم الاتزان في كل حين توجد العيوب ما وجد البشر هدا مثل وحكمته في صدق مضمونه من خلال وصف طبيعة البشر وكما قيل في المثل الشائع الطبع يغلب التطبع أي ان الغريزة تغلب العادة لأنها أصيلة.
وحيث أن الطبيعة لأتعرف القبح ولا الفضائع فهما من صنع الإنسان ومن غرائب الإنسان انه ادا رضي استحسن القبح واستسهل الصعب وادا غضب عكس الأمر فيستقبح الحسن ويستصعب السهل فلو مزج ساعة رضاه في ساعة غضبه لوقع على الهيئة المتوسطة وفاز با لفظيلة كما قال الله تعالى وجعلناكم امة وسطا شهدا على الناس البقرة أية 143 .
ليس منا من لا يقصر لان الواقع اثبت انه لاتجتمع الكافة .
ومهما كان الأمر والحال لعل هداوة الأعصاب تعود بنا إلي الاعتدال والوسطية والخروج عــــن الاعتدال هو انتهاك لحرمة الإنسانية بقدرتها على الاعتدال لا قدرتها على التجاوز والعقلانية هي الوسطية والاعتدال وكما قال الرسول خير الأمور أوسطها.
والحكمة السائدة لاتكن لينا فتعصر ولا تكن يابسا فتكسر لان من طبيعة البشر ميال إلي رد الإساءة ظنا منه أن رد الحسنى والمكافأة غرم.
والمثل الآخر الشائع من شب على شي شاب عليه دلك لان الإنسان يحكمه اثنان عقله وهواه أما الهوى فعاطفة يثيرها الحب والحب يعمي ويصم .وكثيرا يكون مانعا من مشاهدة الحقيقة أما العقل فيرشد إلي الحقيقة حيث ترتاح النفس ويطمئن البال وتهدى النفس فلا نستغرب مــــن قال كل يتبع جرثومة طبيعته أي يكون خلقه وقدره طبقا للعناصر الطبيعية المولودة فيه وهدا ماا كاده القرءان في قوله تعالى مخاطبا الرسول عليه الصلاة والسلام قل كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو أهدى سبيلا ..الإسراء أية 84 .
وما نلاحظه ثابتا مندو بدء الخلق إلي نهاية الكون أن كل ما يولد يموت وما ينمو يهرم وهدا ما أكده القراءن في قول الرحمن كل من عليها فان ويبقى وجه ربك دو الجلال والإكرام فباي ألاء ربكما تكدبان ..الرحمن آيات 26ـ28 .وقوله عز وجل ولكل امة اجل فادا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون . الاعراف اية 34.
فلا جدال في ان الطبيعة لاتاتي عبثا او لاتصدر عن عبث بالمناصب والقوة والانتقام وسوء معاملة البشر لبعضهم البعض وقد اشار الله تعالى في كتابه العزيز منبها الغافلين والضالين افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم ا لينا لاترجعون . المؤمنون اية 115. وهنا يجيب خا لقنا جميعا وخالق الكون وما حوى مؤكدا على المهمة التي كلفنا بها في هده الحياة الدنيا ونحاسب عليها حسب أفعالنا وأعمالنا .وفي هدا السياق لايوجد احد متوحش لايمكن ان يتحضر ادا هو أعار أدنا صاغية للثقافة وكل شخص ارهقته حياة المدنية يجب العودة الي الطبيعة ولكن سيرا على الاقدام . ادا الخلاصة لاجدوى من عمل يناهض الطبيعة ولا الافراط في الثقة يجر الي كبير المصائب ولهدا كان من الافضل الالتزام بمنهج الاعتدال في هده الحياة وكما قال علي بن ابي طالب من رضى عن نفسه كثر السخط عليه .وقال عبد الله بن المقفع رضى الناس غاية لا تدرك .
ومن النصائح النافعة الحكيمة لا تطلب المفقود حتى لاتفقد الموجود وايضا حب التناهي شطط خير الامور الوسط وقد نهى اهل الخبرة والكفاءة بقولهم اياك ومفارقة الاعتدال فان المسرف في الخروج عن الحد طبيعة البشر ان تلازمه طيلة حياته. وان قل مالك او قل منصبك قل صحبك وان نمى وكبر قلبك في جميع الناس كنت اهل ومرحب.

مواطن ليبي بسيط


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home