Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 20 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

هل ابن القيم هو ابن زفيل؟

لقد كثر الكلام عن ابن القيم في هذا الموقع بين معجب مادح وبين ذام ٍ وقادح .

فاردت ان اضع بين يدي القاري الكريم شئ بسيط من ترجمة ابن القيم وكذلك نسبة لقب ابن زفيل له . اسمه ونسبه :
هو أبو عبدالله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم الجوزية . واشتهر ـ رحمه الله ـ بإبن قيم الجوزية وقيم الجوزية هو والده ـ رحمه الله ـ فقد كان قيما على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن ، واشتهر به ذريته وحفدتهم من بعد ذلك مولده ونشأته :
ولد في اليوم السابع من شهر صفر لعام 691هـ . قيل أنه ولد في زرع وقيل في دمشق .
ثناء أهل العلم عليه :
وقال ابن كثير ـ رحمه الله ـ : ( لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه ، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا ، ويمد ركوعها وسجودها ، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك ـ رحمه الله تعالى ـ)

وقال الحافظ ابن رجب : تفنن علوم الاسلام , وكان عارفا بالتفسير لا يجاري فيه , وبأصول الدين , واليه فيهما المنتهى , والحديث ومعانيه وفقهه , ودقائق الاستنباط منه , لا يحلق في ذلك , وبالفقه وأصوله وبالعربية ,وله فيها اليد الطولى , وتعلم كلام والنحو* وغير ذلك , وكان عالما بعلم السلوك , وكلام أهل التصوف واشارتهم ودقائقهم , له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى

وقال الحافظ الذهبي : عنى بالحديث ومتونه وبعض رجاله , وكان يشتغل في الفقه ويجيد تقريره وتدريسه.
ووصفه أيضا بقوله : الامام العلامة ذو الفنون كان من عيون أصحابه , ومصنفاته سائرة مشهورة .

وقال القاضي برهان الدين الزرعي : ما تحت أديم السماء أوسع علما منه , ودرس بالصدرية وأم بالجوزية , وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة .

وقال الحافظ ابن حجر : كان جرىء الجنان واسع العلم , عارفا بالخلاف ومذاهب السلف , وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك , وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه , وكان له حظ عن الأمراء المصريين .

محنته :

أعجب بابن تيمية ؛ إذ التقى به سنة 712 هـ ولازمه طول حياته ، وتتلمذ عليه ، وتحمل معه أعباء الجهاد ، ونصر مذهبه ، وحمل لواء الجهاد بعد وفاة شيخه ابن تيمية سنة 728 هـ ، وظل يخدم العلم إلى أن توفي .

وقد امتحن الامام ابن القيم كغيره من أئمة السنة , وأوذو مرات وحبس مرة لانكاره شد الرحال الى قبر الخليل , وحبس مرة أخرى مع الشيخ تقي الدين ابن تيمية في المرة الأخيرة بالقلعة , ومنفردا عنه , ولم يفرج عنه الا بعد موت الشيخ .
وقال الحافظ ابن حجر : اعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة , فلما مات أفرج عنه , وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية

وفاته:

توفى رحمه الله وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس ثالث عشرين رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وصلَّى عليه من الغد بالجامع عقيب الظهر، ثم بجامع جراح. ودفن بمقبرة الباب الصغير، وشيعه خلق كثير

لماذا لقب ابن القيم ب ( ابن زفيل)؟

يقول الدكتور بكر أبو زيد في: "التقريب لفقه ابن قيم الجوزية" (ص31(

" لقد تصفحت الكثير من كتب التراجم والمعاجم، فلم أرَ هذا النبز لابن القيم ولا لغيره من أهل العلم، وقد سألت كثيراً من علماء الأمصار عن هذا النبز المذكور فلم أرَ من يُعيرني عليه جواباً، وفي حجّ عام 1397هـ اجتمعت بالشيخ عبدالله بن الصديق الغُماري - صاحب طنجة فسألته عن ذلك ؛ فأفاد بأنه لمّا خرج هذا الكتاب بهذا الاسم، صار استغرابه من عامة أهل العلم بمصر، وقال: فكنت ذات يوم في مكتبة الشيخ حسام الدين القدسي بمصر أنا وأخي أبو الفيض أحمد الغماري، فجاء إلينا الكوثري فسأله أخي أحمد عن ذلك فقال الكوثري: إنّ (زفيلاً) اسم لجد ابن القيم من قبل أمه، وإنني أردت نبزه بذلك على عادة العرب حينما يريدون التحقير لشخص ينسبوه إلى جده لأمه، ومن ذلك: قول المشركين في حق النبي صلى الله عليه وسلم :(( لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة)) فسأله الشيخ أحمد: أين وجدت أنّ ذلك اسمٌ لجد ابن القيم لأمه؟ فلم يجُب" !

ولكن هناك من يقول ان اول من اطلق هذا الاسم ابن زفيل هو السبكي في كتاب سماه " السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل"
ولكن الدكتور الشيخ عجلان بن محمد العجلان المتخصص في العقيدة والمذاهب المعاصرة حقق في نسبة الكتاب للشيخ السبكي وترجح لديه ان السبكي لم يكتب الكتاب وكذلك ان المخطوط بعنوان السيف الصقيل فقط بدون زيادة الرد على ابن زفيل

حيث يقول ( .. والذي يترجح عندي أنّ عنونةَ الكتاب بالسيف الصقيل في الرد على ابن زفيل جاء متأخراً، ولا وجود له على نسخة الكتاب المخطوطة، والذي جاء في أول صفحة من المخطوط: ((كتاب فيه الكلام على قصيدة العلامة شمس الدين ابن القيم)) وهي ليست بخط الـسُّـبْـكي، إنّما الذي بخطه في هذه الصفحة هو فقط ما وقع في منتصفها من قوله: ((شرعتُ فيه يوم السبت الرابع والعشرين من صفر سنة 749، وفرغت منه يوم السبت مستهل شهر ربيع الأول من السنة))

كتبه عبد الرحمن محمد
________________________________________________

راجع :
- http://www.11emam.com/vb/showthread.php?s=b2b3d35bda2125837013f4cbce294d3e&t=12478
- http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=1844


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home