Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 20 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

التوريث... ومسئولية العلماء والشعب الليبي

كالعادة تتابعت التحليلات السياسية والبيانات والمقالات مستنكرة وموضحة نتيجة اللقاء السري الذي تم في سبها ، ومفاده لقاءالعقيد مع بعض ممثلي البرلمان الليبي واللجان الثورية وبقايا الرفاق أو حواريه واقترح عليهم ، أو بالأحرى أوعز إليهم كأمر عسكري لا طائل من رفضه ، باستحداث وظيفة مستشار لابنه سيف الإسلام للقيادات الاجتماعية والتي مفادها أو معناها اعتباره الوريث الشرعي له ، مع إضافة الشرعية الدستورية أو الدينية خاصة ادعاؤه المبطن والمبرمج بأنه من الأشراف ، الذي يتمشي حتما مع قضية جواز التوريث ، وربما إشارة أخري خاصة للنظام السعودي بأنه ما هو حلال عليكم حلال علينا، ولا فرق يذكر .
يعلم القارئ الكريم أن الإعلام والصحافة اليوم تمثل اعلي السلطات التى تؤثر في مسيرة واختيارات الشعوب ، وتؤثر في السياسات الداخلية والعالمية ، وهناك الآلاف ممن يرتزق من هذه المهنة فيتلقوا الخبر ثم دراسته وتحليله وتقييمه والتعليق عليه ، حسب أجندة رغبات الأجهزة الإعلامية المرئية منها او المقروءة ، لكن ما ارغب الإشارة إليه أن غالبية القوي الوطنية التي تعمل لأهداف محدده في إمكانية الوصول إلي الشارع الليبي وإبلاغه وتثقيفه عما يجري عسي أن يتخذ موقفا مؤثرا يغير ويؤثر في مسار حياته وتوجهات الوطن وقيادته نحو تحقيق رغبات المواطن في العيش الكريم والمساواة والعدل والتنافس البناء لغد أفضل واجدي وانفع ، فكم من قضية جرت إليها الأقلام وتابعتها بعد بروز الانترنيت والفرصة الكبيرة في التعبير والتوجيه والتعبئة الرصينة ، بالأمس مثلا شغلتنا قضية الحصار الاقتصادي الاستعماري البشع ، ثم قضايا جريمة قتل فلذات أكبادنا بمرض الايدز ، حرب تشاد ، إفريقيا ، خطابات العقيد ، ثم بزوغ سيف الإسلام والقطاط السمان ، مشروع الإصلاح ، تساقط أوراق الخريف برجوع من حسب علي المعارضة يوما إلي الوطن ، توزيع الثروة ، أحاديث البالتوك وهلم جرا حتي موضوع التوريث الجديد في الإعلان ، القديم مما أشرت إليه وكتبت حوله ، منذ سنوات عندما المح العقيد بإمكانية تحويل ليبيا إلي مملكة وبنته عائشة تكون المملكة ، ولم ينتبه الكثير للمخطط وألان واضح للعيان ، فكيف يمكن التعامل مع الحدث مع الأجندة الاخري ل" ماذا لو " ؟

ليبيا بعد النظام ... البديل والوريث
أيضا كتب الكثير علي التكهنات والتوقعات عما سيكون عليه الأمر ومن تؤل إليه الحكم في البلاد بناءا علي الحالات الداخلية والخارجية ومتي وكيف ولم يتحقق أي من ذلكم وألان :
العقيد القذافي لم يموت بعد ، ونعرف لا محالة من الموت ، ولا مفر منه ، ممكن أن يتوب لربه ويعترف للشعب الليبي باخطأه ، ورد المظالم ، ومحاسبة المفسدين ، ونتمني له ذلك ، ولأهله والناس أجمعين ، وأمره إلي الخالق التواب الرحيم ، ثم ماذا لو خرج للشعب الليبي واعترف بأن أمه من أصول يهودية وهي مسلمة وديننا حلل وأجاز ذلك ، فما الجديد في القضية خاصة وان "الأنساب والأصول تعود للآباء لا الأمهات كما يفعل اليهود؟ والاحري دراسة الخبر بتروي ومرددوه السياسي علي الوضع الإقليمي العربي ، وقضية فلسطين والقدس ودور الزعماء العرب واحدا واحدا ؟ ثم ماهي دلالات زيارة سيف الاسلام لمدينة الجغبوب في شهر ابريل المنصرم، التي لم تستعرضها الأقلام الصحفية بالتحليل ، والتعهد برد الاعتبار للسنوسية وبعض ممتلكات الزوايا و و فهل هذا تمهيد أو تحالف سياسي _ سنوسي ديني وموافقة ضمنية علي التوريث ؟ هل يكفي فقط اجترار التكهنات ، والبحث عن "الأكاذيب " دونما عرض حقيقي وواقعي للواقع الليبي الذي يريد حلولا ناجعة لمشاكله وهمومه اليومية ، والبحث عن الجواب الشافي لماذا استمر النظام هذه السنوات دون تحرك شعبي بزعامة القيادات الوطنية الطلابية أو العمالية أو العسكرية؟ هون عليكم شوية نعرف المحاولات البطولية علي مر السنوات لوضع حدا فاصلا لهذا الظلم والاستبداد وإجراء التجارب تلو التجارب في معمل البلاد والشعب الذي وصفه " ما فيش رجاله " هل نسيتم هذا ؟

كيف سيتم سيناريو انتقال السلطات الدستورية للقادم الجديد :
ويعرف الجميع أن الانقلابات العسكرية التي تمت في الخمسين عاما المنصرمة هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلي السلطة ، مصحوبة بالشعارات المزورة والخادعة لأحلام الشعوب العربية والليبية من " الوحدة ، الحرية ، الاشتراكية " وتحرير فلسطين ، ودوخت الشعوب العربية بأبواقها الإعلامية من هدير صوت العرب ، وصوت البعث والقومية العربية والكتابات والمقالات وجرائد الثورة والبعث والأهرام مع توالي موجات توجيه الاتهامات لأعداء الثورية ، ثم القمع والقتل والتصفيات ، ومصادرة الأموال والأملاك زراعية كانت أو معمارية سكانية وشركات وتأمينات مع أضحوكة انتصارات جلاء القوات الأجنبية واستعادة والكرامة العربية ! ولم ننسي الآلاف الذين غيبوا في غياهب السجون أو المنفيين في أصقاع المعمورة أو حتي المدن التي هدمت علي رؤوس أصحابها في أبشع الجرائم للانقلابات العسكرية وتعرفوا البقية المبكية حتي حين .
ولنعلم أيضا الانقلابات البيضاء في اعتلاء العرش وإزاحة الآباء ، أقول إزاحة الابن للأب من سدة الحكم وتركوهم في المنفي ، أو كما تم من تعديل مادة الدستور التي تنص علي شرط عمر الرئيس في جلسة طارئة لا تتعدي نصف ساعة من الزمن وتم ما تم واخرجوا الآلاف من الجماهير المجبورة والمكسورة الخاطر في عرض البلاد تنادي بالروح بالدم نفديك يازعيم ، وتمت المأساة .
أما ما سيتم في وطننا الغالي سيكون ابتداء رهن سنن الرب في التغيير والتبديل والتحويل وإتيان الملك أو الجاه والمنصب أو انتزاعه ممن يشاء ، وقت ما يشاء كحقيقة ربانية يتعبد بها أبناء وطننا المخلصين والواعيين لسنن التغيير، و الملك والأحوال والأرزاق وحتي قضية الإيمان والكفر.
ثانيا : سيكون رهن القوي الإقليمية بالدرجة الأولي والتي لها مصالح حيوية لا يمكن المساس بها أوالتقصير فيها ، ثم الدول الغربية والشركات الاستثمارية العملاقة التي وقعت علي عشرات من العقود خاصة في النفط واستكشافه والتدريب المصدر الحيوي الوحيد في وطننا العزيز حيث عجز النظام ولأربعين عاما عجاف في إيجاد مصدر زراعي أو صناعي كبديل ، طبعا وللحق فقد أشار النظام ولمرات كثيرة بخطورة الاعتماد علي النفط كمصدر الدخل القومي الوحيد ، ولابد للشعب إن يفكر في البديل ،ولكن صيحات ضاعت ليس لها صدي .

السيناريو الأولي :
قد يكون الوريث المرتقب الرائد عبد السلام جلود المختفي عنوة أو اختيارا منذ سنوات بعد الإشاعات في الطعن في مصداقيته وبعض زلاته وتصرفاته ، وعيوبه الأخلاقية ويعلم الله مصداقية ذلك ، وهذا التحليل او التوقعات ممن له دراية بالوضع القبائلي والعشائري وعلي العموم كان احدي التكنهات منذ زمن .

• السيناريو الأخر :
تحرك شعبي أو انتفاضة شعبية "ليست ثأرية انتقامية وفوضوية " لا يمكن السيطرة عليها وسيتوقف ذلك علي القيادات الشعبية والقوي الطلابية الوطنية القدرة علي انتهاز الفرصة وتوجيهه الحركة الانتفاضية لصالح مصالح الشعب الليبي ، وجمع الصفوف ، ومنع إراقة الدماء والمحافظة علي ممتلكات الشعب من بنوك ومصارف ومؤسسات او الانتقام السريع ممن اسأوا واخطأ ، وسرقوا طبرق وأكيدة أمثلة كثيرة جاهزة وستروا .

ياشعبنا الكريم الم تسمعوا قول الأجداد والإباء :
إن طلبت اطلب الله ... وقول ياكريم المعاطي
لا العبد خليك منــا ... لا يرفعك ولا يواطي ...
أو القول الأخر
ياصقــر
ما تنزل منـــازل بوما ... وانزل منــازل عالية مقيومة

إن القوي الوطنية الحية في الداخل أو الخارج أجمعت في غالبيتها أن التغيير الحقيقي سيكون رهن إرادة الشعب ، مع تنظيم قواه وتحديد خطط التغيير ، ووعي دورها ومسئوليتها وتؤمن ب " خالق الرأس قاطعه " فجارتنا وقواها السياسية الوطنية ترفع شعار " كفاية .... كفاية " ، منذ زمن ، ووطننا بعد عقود متتالية من الحكم الأحادي ومراكز القوي المتسترة ، جربوا فيها كل شئ ، الكذب بمقولة سلطة الشعب ، ووضعوا الخطوط الحمراء ، وقدموا من حين لأخر " كبش فداء " من اللصوص والمرتزقين والمفسدين ، ومشروع الإصلاح المتعثر ، وقلنا الإصلاح الحقيقي لن يتم إلا بالإصلاح السياسي واحترام إرادة الشعوب ، فالفرصة سانحة أمام القوي الطلابية والعمالية مواتية لقيادة التوجه ، الجديد وتحريك الشعوب ، فكيف ينسي طلابنا كيف استطاعت هذه القوي مجتمعة هز أركان العروش ، وإسقاط حكومات استبدادية في جنوب شرق أسيا وفي أوربا الشرقية ودول البلطيق ، وكيف ينسي أو يتغافل علماء وطننا والفقهاء وعلماء الشريعة وورثة الأنبياء علي دورهم الحقيقي في توعية وقيادات العوام والخواص ، وإنكار المنكر وإبطاله بالطرق والوسائل المشروعة ، فهل يمكن لها صناعة القرار الشجاع بالعودة إلي احترام والاحتكام إلي إرادة الجماهير من خلال "كما اقترح الكثير بتأسيس أو اختيار لجنة تأسيسية من ذوي الكفاءات والمؤهلات تقود البلاد ، وتمهد للانتخابات والترشيحات وما ينبغي ، وليكن الأخ سيف الإسلام أو إخوته مجتمعين ، أو الأخ الأمير محمد الحسن السنوسي ، أو أي مواطن وطني مؤهل للترشيح ، وعرض برامجهم وأجندتهم الانتخابية في مظاهرة شورية ديموقراطية وليكن الخيار النهائي طبقا للإرادة الشعبية لفتح صفحة حقيقية لليبيا الجديدة و لغدا أفضل قريب .

أحمد. أ. بوعجـيلة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home