Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 20 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

بلادنا التي ...

أن تعطي ابنك موبايل فأنت لطيف .. أن تعطي ابنك سيارة فأنت كريم .. أما أن تعطي ابنك بلداً وشعباً يلعب بهم هو وأصحابه فأنت بلا شك حاكم عربي بامتياز .
انه مبدأ أعطاء من لايملك الى من لايستحق .
ان ماالاحداث التي تتسارع اليوم في الشرق الآوسط بدءاً من سوريا مروراً بمصر وليس انتهاءً بليبيا لتندر بمستقبل اسوء من الماضي الدي عانته شعوب الشرق الاوسط تحت حكم الديناصورات التي تحكم من القرن الماضي حتى حطم احدهم رقم غينيس افريقيا ويسعى لتحطيمه عالمياً وهو ديكتاتور ليبيا القدافي .
على مر سنينها لم تقدم هده الانظمة أية لمسات تشجيعية لاطالة عمرها ، وهدا مع عدم وجود انتخابات نزيهة أصلاً ، في حين أنها تعيث في البلدان الشرق أوسطية خراباً ، حتى غدت من اكثر الدول تخلفاً ، وعن الديمقراطية فحدث ولاحرج فان الدول الافريقية تعتبر قدوة لدول العالم العربي ، واقتصاديا فان عابري البحار بقوارب الموت بحثاً عن الحلم الضائع وراء البحار يعبرون عن مأساة شعوب تساوت عندها فرص الموت جوعاً مع الموت غرقاً.
ولكن الا يكون من الوارد أن الجيل الجديد من حكامنا اصحاب الفخامة سيكونون أكثر انفتاحاً على الشعوب ، وأكثر تفهماً وديمقراطية ؟
لايلدغ المؤمن من جحر مرتين .... هكدا ورد في الحديث الشريف ، ان المؤشرات التي تظهر من تصرفات الجيل الجديد ، فضلاً عن جيناته الوراثية الاصيلة ، تؤكد كلها على خط مستقيم يسير فيه الاول ليتبعه التالي دون ميل أو عوج .
ولعل سوريا تعتبر مثالاً واضحاً ، وكدلك مصر التي يتشدق فيها اتباع جمال مبارك بجهوده وتنوره وانفتاحه ، في حين لايزال احفاد الفراعنة يشربون مياه الصرف الصحي ويأكل بعضهم من المزابل ، وبعضهم يبيع كليته وكبده ، ومسيرة جمال مبارك لاتنال الا دعم البوليس السياسي وهرواته التي لاترحم ، وكدلك ليبيا فالصراع على أشده بين ابناء العقيد الهرم ، ولا يختلف أحدهم عن الاخر الا في شكله الخارجي وتسريحة شعره ، واما البلد فحاله من سئ الى أسوء بعد أن كان من أغنى الشعوب الشرق أوسطية فترة الستينات هاهو اليوم يعاني البطالة والفقر وامتلاء السجون بأصحاب الفكر والعلم ، في حين تنصب وعود أصحاب نظرية التوريث على رهانات تزويج الشباب وتوفير فرص العمل ، وعود أقل مايقال عنها أنها تافهة وليست سوى مسكنات حتى تحكم هده التماسيح قبضتها على الشعوب لتغدو بعد حين دينصورات لاترحم وتعمر لعقود وعقود ، وتبقى بلادنا ضائعةً تائهة تنتظر المجهول ، ولا تنتظر الدبابة الامريكية التي خربت بلاد الرافدين ، ولكن المجهول يبقى سراب ، والشعوب ان لم تعمل لبناء الغد ستبقى أسيرة اليوم الى الآبد ، ولعلنا بعد فترة نتحول الى شعوب متخلفة يستفيد منا العالم في اجراء دراسات على جيناتنا الوراثية كنمودج لحب الخنوع والانبطاح داخلياً وخارجياً ، بعد ان كنا من بناة حضارات العالم الخالدة .
ولكن هل هدا أيضاً سيحدث لاقدر الله ..
المجهول هو الدي يخيم على الشرق الاوسط ..
وتبقى هي بلادنا وحنينا يشدنا اليها والى ترابها .
أنها بلادنا التي ......

أماياس ن طرابلس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home