Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 20 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

اكاكوس : اول بدايات للكتابة فى التاريخ

على عادة إنتباهنا للاشياء بعد ضياعها ، لفت نظرى مقال نشر فى جريده مغربيه عن منطقة أكاكوس الليبيه وما تعرضت له من تخريب، ولفت نظرى بكل شغف إشارة الصحيفة الى ان النقوش والرسومات التى تعرضت للتشويه والازالة تعتبر أول ما خطه الانسان ، أى ان ليبيا كانت تحتضن كنزا إنسانيا مهما رغم عدم الاهتمام به وعدم قدرة الليبيين على تسويقه ، لم يتوقع احد ان يطال التخريب المتعمد اثمن شىء تملكه ليبيا وهو بدايات الكتابة على الحجر والرسم الملون فى التاريخ ، لكن ماذا نفعل بمؤسسات لشبه دولة مريضه لاتفرق بين الانسانى والقبلي بين المفيد والمضر بين الفيروس والمصل ، رئيس مصلحة الاثار تبين أنه لايحمل مؤهل ، وهذا ليس بيت القصيد فهو المسكين عاجز عن إيجاد حل لموقف سيارته فكيف به سيحل مشاكل حماية الآثار الليبية التى تتعرض للنهب فى وضح النهار ، ولعلم السيد رئيس الآثار فإن الكثير من قطع الآثار تظهر فى المواقع الالكترونيه ويعرضها اللصوص علنا دون ان تحرك دولتنا ومؤسساتنا المريضه ساكن ، مربط الفرس أنه منذ فترة والوزير المفوض عمار لطيف يركض ويرقص طربا وترنما بإنجازاته العظيمه فى مجال السياحه وأرقام ميزانيته تجاوزت حدا مخيف ، فالرجل المشهود له بأنه يعرف جيدا من أين تؤكل الاكتاف ، ويجيد الرطانه الجماهيرية كبوزيد سورده الآخر ، هذا اللطيف الخربان ، قام بالتوقيع على عدد من العقود للفنادق والمنتجعات وغيرها من المرافق السياحيه المهم ان يوقع ويأخذ اقاربه واصحابه ( وهذا يعرفه القاصى والدانى ) يأخذوا العقود وما وراء العقود ، والغريب ان البلد لاتتحمل طفرة بهذا الشكل فى مجال المشروعات السياحيه لأن السياحة تحتاج الى شيئين مهمين الاول : الآثار والأماكن المفيده كأكاكوس رحمها الله والثانيه ان السياحة ستجعل ليبيا وشعبها يدفع ثمنا باهضا فى قيمه وأخلاقيات أبنائه والدول التى تعتمد على السياحة تضيع فيها النخوة والقيم فلا يستطيع المواطن ان يعترض على عربدة السائح فهو عنده حق فى مايفعل ونحن نشاهد هذا ونلمسه فى الدول العربيه السياحيه حيث يفعل السائح الردىء ما يحلو له دون رادع فهل سيقبل السيد عمار لطيف ان يُفعل هذا بوطنه ؟ أعتقدا إنه سيقبل لأنه ربما لم يفكر ان له وطن من الاساس ولو كان له إحساس بذلك لكان منع حاقد أكاكوس من العبث بأجمل واهم مخزون إنسانى تراثى كما وصفته الصحيفة المغربيه ، والسيد عمار يملك وسائل إسترضاء الساخطين فهو وزير كبير وله يد طويله وكان يمكن ان يحول دون ذلك خصوصا وان الجانى المقترح قال انه حاول الاتصال بكل مسؤلى السياحة وعمار على رأسها ، وكما يقوم عمار ومساعديه بمساعدة الطليان ويوفر لهم سيارات مراسم ودراجات ناريه للمرافقه وحرس كان من الاجدر به ان يوفر على الاقل نقطة حماية لأهم المواقع الاثريه لكنه ترك الآثار وذهب لعقود الشركات وهو يقول فى سره ( إن شأ الله تخرب كلها ) المهم أمورى الخاصة مترتبه والباقى حريقه ، كما قالها وزراء عديدون حين خرجوا من المسؤليه ، فهم يهمهم تأمين أنفسهم ، وهنا يطوف سؤال فى غاية الحماقه : كيف يجرؤ وزير على قول هذا وهو من أعمدة النظام ؟ فهذا القول يدل على عدم الثقة فإذا كان رجال النظام لايثقون فى النظام فمن يثق فيه ؟؟ الذى نعرفه وشاهدناه فى كل الانظمة ان المسؤلين ليسوا فى حاجة للسرقة والنهب لأنهم يعملون تحت سقف محمى ولايحتاجون للتحايل على نظامهم لأنهم جزء منه ، لكن لدينا الوزراء يتحايلون ويسرقون ويتآمرون بالنتيجه ويتفاخرون إذا خرجوا من المسؤليه بأنهم والحمد لله قد خرجنا من جهنم ، بينما يفعلوا كل ما يستطيعوا من أجل ان يدخلوا جهنم هذه ، والناس تعرف أنهم مجموعة من الكذبة وجوقه من المرضى النفسيين ، أعود لأكاكوس التى ذبحت من الوريد الى الوريد على قول الأغنيه التى يتغناها محمد حسن الذى أصبح جزء من الفرائض فى ليبيا فعليك بعد العبادات ان تستمع مجبرا لأغانيه وهو بعد ان غنى على الارض والانسان بمفهومه وغنى على كل شىء إتجه لتشريح الاعضاء البشريه فبدأ بأغنية الوريد لانه سيقوده الى الكبد والمصارين والعصبان ، واغنية الوريد بقدر ما فيها من إبتذال وجلد للذات وإنتهاك قداسة العاطفة وطرق التعبير بقدر ما تعكس دموية مخيفة ودرجة من الشيزوفرينيا والمرض العضال فلا أتصور ان هناك إنسان عاقل يقول بأنه سيقطع أوردته لأنه حب ، إنها ثقافة النظام الدامى التى حولت كل شىء جميل الى قبيح ومروع ، مربط الفرس هو اكاكوس التى ذبحت من أوردتها لأنها معشوقة مسيكينه لم تقبل الموت الارادى ولم تقبل التجيير والتوظيف السىء فضلت شاهد عيان على تاريخ ليبيا الغائص فى جذور التاريخ ، ولأنها كذلك كان يجب ذبحها وذُبحت وعلى مرأى من السيد عمار لطيف وسياراته الصحراوية وحاشيته التى تذكرنا بجنود البشمركه السيئة والمتخلفه ، فبشمركة عمار لاعلاقة لها بأى هدف وطنى عكس بشمركة بين النهرين التى تريد الانفصال إلا إذا كانت أجندة بشمركة عمار وأمثاله يخفون وراء السماح بتدمير أكاكوس إعلان مشروعهم الماسح والمقصى لكل شىء حتى رسومات ماقبل التاريخ ، وقد تفهم الناس كيف يركض رجال عمار ويتهيأون حين يأتى صباحا لمكتبه لكن مالم تفهم الناس هو كيف يركضون له أيضا خارج المكتب فهذا إساءة إستغلال للمنصب وللبشمركه ايضا ، وأعتقد انه فى شعب سيد وسعيد ولايحكم فيه أحد إلا نفسه فى حالة مثل هذه يبدو عمار وبشمركته يشكلون نشازا فى بنية المجتمع الجماهيري السعيد حتى الموت ، مربط الفرس أكاكوس رحمها الله والشاب الذى قيل أنه قام بالعمليه هو ضحيه ونتيجة وليس سبب وكم سنفرح لو ان العدالة فى ليبيا قامت بإجراء كحبس المسؤلين ومنهم عمار الطيف ويجردهم من مكاسبهم كما جردوا المواطن الليبي من تراثه لكن القضاء المسكين لن يفعلها ، والتجارب فى ليبيا تقول بأن المسؤل الفاسد والباير سيرتفع سوقه فبوزيد دورده كمثال واضح رطن لسنوات طويله واعلن ان ليبيا بتجربة الاسواق العامة ستكون فترينة العالم وأن الشعب الليبي سيعيش الرخاء وانفقت الدولة المليارات على الاسواق ولكنه فشل فشلا ذريعا والحق بكل نظريات الاقتصاد خسارة فادحه بل أنه قلب قانون إقتصادى يقول بأن التجارة التى ليس لها منافس لن تخسر ، ولكن بوزيد رغم أنه التاجر الوحيد فى ليبيا إلا انه خسر ، وبعد ان خرب الاقتصاد رقى لرآسة الوزارة فأفسدها ثم أنه مر على كل مضارب الدولة وتولى مسؤلياتها جميعا كما لو أن الشعب الليبي فئران معامل ، وليس فيه غير هؤلاء المرضى والفشله ، والنتيجه ان بوزيد الذى يتفاخر ( بأنه بوزيد لابس بوزيد عريان ) هذا البوزيد والذى لابد أنه يكره كثيرا البروفيسور البنغلاديشى محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام منذ فترة ، والسبب ان برفسور بنغلاديش حلمه منذ صغره كان القضاء على الفقر في بنغلاديش، ثم كبر الحلم ليصير القضاء على الفقر في العالم. وكانت وسيلة يونس الى ذلك شيئين بسيطين: قرض صغير جدا، يعطى للنساء ( 50 دولار فقط ) وليس مليارات بوزيد . ويونس أنشأ بنك «غرامين» للاقراض الصغير وحتى الان، ذهبت أكثر من نسبة 94% من القروض الصغيرة الى النساء، ويرى البروفيسور يونس ان منح القروض للنساء ضمان نجاح، وهو توجه انتقل من تجربته في بنغلاديش الى عشرات التجارب المماثلة في العديد من انحاء العالم بينما يري بوزيد دورده ان منح خليلاته الآلاف هو السبيل الوحيد لتحقيق ذاته ، وبينما تبعثرت وتبخرت مليارات الاسواق إرتفع سهم بوزيد ليصبح مسؤلا ومسؤلا دائما كغيره من الفاسدين ،
نسيت ان اضيف ان الجوع كان ايضا محركا لاعمال يونس، وهو ما دفعه الى تطوير فكرة القروض الصغيرة للفقراء، ويونس يستذكر مجاعة مفجعة ضربت قرى بنغلاديش وأدت الى موت الالاف امام عينيه فأستفاد منها لكن بوزيدنا لايستفيد من الدروس . ولهذا أعطى فوز البروفيسور يونس بنوبل للسلام الجائزة ( معنى آخر ) وهو ان مسؤلينا ليس لديهم دروس وغير قادرين على التعلم بمعنى أنهم جهلة بلا إستثناء ، الغريب ان الرجلين البروفسور يونس وبوزيد الدوردى مهووسين بالمرأة والنساء ، الاول كمشروع نضال وكفاح إنسانى والثانى ( ،، ستر الله باقى )

م. الورفلى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home