Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 20 مارس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

محاسبة القذافي

اتقدم بتعازينا العميقة لاسر ضحايا مذبحة سجن ابوسليم وانه عزاء جميع الشعب الليبي والمصاب واحد . بما اننى شقيق احد شهداء هذه الجريمة اود ان اقول للسيد محمد هاميل الفرجانى شقيق الشهيدين الذين قتلوا ظلما وعدوانا ، ردا على مطالبته بعدم تسيس هذه المذبحة الشنيعة.

ان عدد الشهداء فى هذه المذبحة اكثر من 1200 شهيد ، وانا اعتقد ان السيد محمد هاميل الفرجانى ليس منسقا لكل عائلات ضحايا مذبحة سجن ابوسليم ، وربما لعدد قليل ومحدود . واتمنى ان يحدد لنا كم عدد العائلات التى يمثلها وانه بالفعل يعبر عن ارائهم عندما قال بانه لا يريد تسيس هذه الجريمة الجنائية التى تعتبر من اكبر جرائم الابادة الجماعية . ثم ماذا تريد من الجلاد ان يفعل؟ يعاقب نفسه على ما اقترفت يداه؟ او انك تظن بان القضاء فى جماهيرية هولاكو القذافى سوف يحكم بالعدل؟ ويجبر هولاكو على الاعتذار ومحاكمة الجناة ويكشف عن المقابر الجماعية ويدفع تعويضات بالملايين على كل شهيد كما دفع لكل ضحية امريكية فى حادثة لكربى .

كل الذي يريده هولاكو القذافى من الشعب الليبي ان ينسى الجرائم التى نفذها فى ابنائنا وان يدفع مبلغ تافه من خزنية الشعب الليبي التى نهبها والتوقع بالموافقة على "مصالحة" مزيفة مقرونة بالتوسل الى الجلاد بان يسامحنا ويعفوا عنا.

اولا: اؤكد لك ولجميع الليبيين بان هذه جريمة جنائية حقوقية وكذلك سياسية با متياز بل تعتبرجريمة ابادة جماعية لمواطنين ليبيين عزل من اى وسيلة للدفاع عن انفسهم ولا حولا ولا قوة لهم فى سجن لم يستطيعوا الفرار منه ولا حتى الاختباء من رصاص المجرمين الذين كانوا ينفذون تعليمات القذافى الذى امرباعدامهم رميا بالرصاص.

هذه الجريمة البشعة لاتقل فى فضاعتها وبشاعتها عن جريمة سبرنيسكا التى ارتكبها الصرب ضد المسلمين فى البوزنة ، او جرائم ابادة الليبيين ابان الغزو الايطالى ضد الليبيين .

ثانيا: ان هؤلاء الضحايا هم سجناء سياسيين اعتقلوا من قبل قوات امن الطاغية لاسباب سياسية وبقرار سياسي للقضاء على اصواتهم واسكات حرية التعبيراو ابداء الاراء فيما يخص بلادهم ومجتمعهم . وان سجن ابوسليم بطرابلس هو سجن سياسى معروف . ان ضحايا هذه المجزرة لم يرتكبوا جرائم ولم يحملوا السلاح ضد المجتمع الليبى . وانما الذى غدر بالشعب الليبيى وسطى على البلاد واغتصب السلطة هو القذافى وطغمته الخونة . ومنذ ذلك اليوم الاسود الاول من سبتمبر 1969 يوم الانقلاب العسكرى الدموى صدرت حريات هذه الشعب وسلبت ارادته وثروته وممتلكاته ورفع الطاغية شعارات من تحزب خان ومن عارض اغتيل اوغيب فى السجون .

نصب لنا الطاغية الفاشى مشانق وسط مدارسنا وجامعاتنا وميادين مدننا وجعل بلادنا اكبر سجن مغلق لنا. كل هذا من اجل ان يبقى حاكما رغما عنا وليستمر جاثما عى صدورنا وكأننا عبيده او قطيعه فى مزرعته الخاصة .

ثالثا: طالما بقى هذا النظام الفاشى الاجرامى وعلى رأسه الدجال القذافى جاثما على كاهل هذا الشعب فأنك ايها المواطن الليبى سوف تكون انت نفسك او ذويك او اقاربك او جيرانك عرضة لقمع عصابته المجرمة وسوف تبادوا فرادى او جماعيا كما فعلوا فى سجن ابوسليم وفى الشوارع العامة كما حدث فى 17 فبراير فى بنغازى.

رابعا : اليوم مطلوب من كل ليبى حر شريف ان يرفض ظلم القذافى وعصابته وعلينا جميعا ان نسعى لاسترداد جميع الحقوق من هذا الدخيل المغتصب لحريتنا وان نسعى لمحاكمتهم جميعا على الجرائم التى اقترفوها فى حق هذا الشعب . كلنا مطالبين بمسؤلية خلع القذافى وزمرته من على ارضنا الطاهرة التى دنسوها ودمروها وافشوا فيها الفساد.

خامسا: ان القانون الدولى الذى يتيح للشعوب فرصة جلب جلاديها ومرتكبى الابادة الجماعية وانتهاك حقوق الانسان للعدالة وامام محاكم دولية هو ملك لكل انسان يقع عليه ظلم المستبدين و المجرمين وعلينا السعى لاستعمال هذه القوانين لردع الظلمة ودفع الاذى عن الناس . القذافى واعوانه يجب مقاضاتهم امام العدالة الدولية . قد يشترى القذافى بعض الوقت الان باموال الشعب الليبى وقد يكون مفيد لاسياده من الحكومات الغربية التى تبتزه من اجل تحقيق مصالحها ، فأن القذافى فى منأ من المطادرة الدولية ولو لحين ، ولكن هذا لا يمنعنا نحن الليبيين من نفعل كل ما فى جهدنا لجلب المجرمين امام العدالة الدولية .

سادسا: ان محاكمة القذافى وشركائه هى واجب وطنى لما اقترفوه من خيانة فى الاستيلاء على الجيش الليبى و جعله اداة ليغتصب السلطة ويفتك بهذا البلد . وحتى بدون هذه الجرائم ضد الليبيين فأن الجرائم التى تكبدتها ليبيا تحت ادارة هؤلاء المتخلفين تعتبر سببا لمحاكمتهم على الدمار الهائل الذى لا يزال مستمرا ومنذ اربعين سنة . ان الخسائر الكارثية التى تتكبدها ليبيا باستمرار هذه الطغمة فى حكمنا سوف تدفع ثمنها اجيال واجيال قادمة لا يمكن تعويضها .

وكما يقول المثل لا يضيع حق ورائه مطالب .

احمد مسعود القبائلي
18 مارس 2009


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home